الإجتهاد المقاصدي عند التابعين, أئمة المذاهب والفقهادء والأصوليين

3- الاجتهاد المقاصدي في عصر التابعين:
عصر التابعين امتداد لعصر الصحابة وتواصل له . فقد عايش التابعون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وورثوا منهم مروياتهم وأقضيتهم وفتاواهم واجتهاداتهم ومسالك استنباطهم ، وفهموا تعليلاتهم المقاصدية والمصلحية وغير ذلك مما أعانهم وساعدهم على مواكبة عصرهم وبيان أحكامه المختلفة .

وقد كان العمل بالمقاصد الشرعية والاعتداد بها من قبل التابعين إحدى الأمور التي استندوا عليها واعتمدوا عليها في عملية الاجتهاد ويتمظهر ذلك في الأمور التالية :

وراثتهم لعلم الصحابة وهدي النبوة :

إن القول بأن التابعين ورثوا من الصحابة مسالك استنباطهم ومروياتهم وفتاواهم وأقضيتهم التي كان جزء منها مستندا إلى العمل بالمقصاد واعتبار المصالح ، إن ذلك القول يفيد بجلاءنا قبول التابعين للمقاصد والمصالح التي عمل بها الصحابة، وهو يفيد كذلك استلهامهم للهدي النبوي الذي تنافلوا بواسطة الصحابة. ولجوانبه المقاصدية والمصلحية المعتبرة .

*أخدهم بالنص والصلحة والقياس :
إن كل من مدرسة الحجاز ومدرسة العراق وغيرهما من المدارس التشريعية التي عرفها عصر التابعين.. استندت في عملية الاستنباط إلى عدة أمور منها العمل بالمقاصد، واعتبار المصالح ونفي المفاسد ودليل ذلك فيما يلي :

ما نسب إلى المدرستين من أنهما يعتمدان من حيث المبدأ والعموم على الرأي وإن اختلفنا في المقدار والكم . والعمل بالرأي لدى المدرستين معناه العمل بضروبه ومجالاته والتي منها الأخذ بالمقصد والتعويل عليه :

إن مدرسة الحجاز أو مدرسة الأثر قد أنبت – فضلا عن القرآن والسنة – على فتاوى واجتهادات عمر بن الخطاب وابنه عبدالله وعائشة وابن عباس وأبي هريرة وقضاة المدينة وغيرهمرضي الله عنهم ، وهذا يدل دلالة وصريحة على أنها تشعبت بنصيب وافر من الحقيقة المقاصدية لتلك النصوص والفتاوى والآثار والاجتهادات . وذلك على مستوى جهتين :

الجهة الأولى : أن استنادها إلى القرآن والسنة دليل إلى استنادها إلى ما انطوى عليهما من المعلومات والمعطيات المقاصدية المختلفة، على أساس اتصاف القرآن والسنة بالخاصية المقاصدية جملة وتفصيلا.

الجهة الثانية : إن استنادها إلى فقه عمر بت الخطاب دليل على تأكيدها الخاصية الاجتهاد العمري المرتكز على النظر المصلحي المقاصدي المضبوط. وقد ذكر أن أكثر الرأي في المدينة يطلق على معنى المصلحة بخلاف رأي العراق الذي يعني بالقياس. والمهم من كل ما ذكر أن العمل بالرأي المقاصدي لدى مدرسة الحجاز ظل أحد المستندات التي قام عليها الاجتهاد في تلك المدرسة ، وإن كان أقل وأدنى مما هو عليه الأمر في مدرسة العراق من حيث الكم والتفريع .. إن مدرسة العراق أو مدرسة الرأي قد أنبت على الرأي بصورة أكبر مما كان عليه الوضع في المدينة لعدة أسباب منها : بعدها عن المدينة مهبط الوحي ومقام الرسول صلى الله عليه وسلم، ومستقر أغلب الصحابة رضي الله عنهم وسلامة اللسان العربي من الاختلاف والانحراف وغير ذلك . وهذا بخلاف العراق الذي شهدت بيئته ظهور فراق وحدوث الفتنة، والتزايد في الحديث وضعا وتعسفا، واختلاط اللسان العربي بلغات أخرى وتعقد الحضارة، وطروء المشكلات والحوادث المستجدة التي تحتم أعمال الرأي واعتبار روح الشرع ومقاصده المعتبرة.

لذلك فقد كان العراقيون يعتبرون أن أحكام الشريعة معقولة المعنى مشتملة على مصالح راجعة إلى الأمة . وكانوا يستندون إلى فتاوى علي ابن أبي طالب الذي ازدادت به مدرسة الرأي قوه ومكانة، وعبدالله بن مسعود الذي نهج نهج عمر بن الخطاب في الاستنباط بالرأي عند عدم النص وفيما لم يترجح لديه. وهذا في حد ذاته يدل على ما نحن بصدده من التأكيد على تشبع مدرسة العراق بالعمل المقاصدي المصلحي ضوء نصوص الوحي المتلو والمروي .

*اختلاف عصرهم عن عصر الصحابة :

إن طبيعة تطور الحياة واختلاف عصر التابعين في عصر الصحابة من حيث ظهور الحوادث واختلافها، بموجب اتساع الحضارة الإسلامية والاختلاط مع الحضارة الأخرى، وما يترتب على ذلك من أمور كثيرة لا تقدر ظواهر النصوص والمرويات على معالجتها وبيان طبائعها وأحكامها ، إن ذلك كله يحتم العمل بالرأي والأخذ بدور الاجتهاد الشرعي البناء التعرف على الأحكام الشرعية لتلك الحوادث والنوازل .

اجتهادهم في النوازل :

إن كثيرا من الأمثرة الفقهية التي تبناها التابعون ، سواء بنقلها عن الصحابة أو بيانها من قبلهم ، وتدل بجلاء تام على اهتمامهم البالغ وتعويلهم الكبير على المقاصد الشرعية في معالجة النوازل وتأطير الحوادث والمستجدات، ومن تلك الأمثلة : تضمين الصناع وجازة التسعير، وإبطال نكاح الملل وغير ذلك .

*إنكارهم للحيل :

إن أنكار الحيل من قبلهم دليل على اعتدادهم بالمقاصد ، ذلك أن تلك الحيل منافية لتلك المقاصد ومعارضة لها في حقيقة الأمر. وذلك مثل تمكين المبتوته من مرض الموت من الإرث للزوج بنقيض قصده: والنهي عن بيع العينة … وغير ذلك كثير .

4-الاجتهاد المقاصدي في عصر أئمة المذاهب :

عصر أئمة المذاهب الفقهية هو امتداد لعصر الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين. وهو حلقة اكتملت بموجبها سلسلة التشريع الناصعة وتبلورت بمقتضاها مسيرة الاجتهاد النيرة وتدعمت بوجودها أصالة المنضومة الفقهية الثابتة فقد شهد هذا العصر الزاهر بروز نوابغ الفقهاء والمجتهدين ونشاط حرية الرأي في ضوء الأصالة الإسلامية ، وظهور الفقيه المتعددة وانبعات التدوين وغيرها .

فقد كان الاجتهاد الفقهي أحد مقومات الحياة الإسلامية في هذا العصر، وكان يقوم على استنباط الأحكام الشرعية من النصوص والإجماع وأقوال الصحابة والتابعين، ومن القواعد الكلية والمبادئ الشرعية المحتبرة إما عن طريق الحمل على النص . وعن طريق الإدراج ضمن المقاصد والمصالح الشرعية المعلومة . فقد كان الأئمة الأعلام يلتفون إلى المقاصد ويعملون بها إذ لم تسعفهم النصوص والنقول ، والمتتبع لأحوال أولئك الأعلام وآثارهم وليدرك تمام الإدراك مدى اهتمامهم بضرورة الأخذ بالمقاصد والتعويل عليها في العملية الاجتهادية ، وفي التصدي لمشكلات عصرهم وحوادثه المختلفة، وذلك لما رأوه من أن الشريعة معقوله المعنى وأن لها أصولا عامة نطق بها القرآن الكريم وأريد البينة الشريفة ويمكن أن يبرز ذلك في المسائل التالية .

*وراثتهم للهدي النبوي وعلم السلف :

إن هؤلاء الأعلام لم ينطلقوا في اجتهادهم من فراغ وإنما بنوا مسيرة علومهم على ما استلهموهم واستفادوه من التروة التشريعية الزاخرة التي سبقتهم ، والمتكونة من تعاليم الكتاب والسنة وهديهما، ومن نقول اسلف ومروياتهم وفتاواهم ومناهجهم واجتهادهم ومسالك استنباطهم والتي كان التشبع بالروح المقاصدية والطابع المصلحي أحد مستنداتها ومسلماتها .

*أصولهم في الاستنباط.

أصول الاستنباط ومصادر التشريع التي كانوا يستعملونها في معرفة الأحكام الفقهية والتي كانت تجمع بين الأثر والنظر بين النص والاجتهاد ، بين ظاهر الدليل ومعنا. ومقصده ومراده ، تلك الأصول تبرهن بما لا يدع مجال للشك والتأيد على أن النظر المصلحي والمقاصدي الأصيل ظل مقوما مهما من مقومات اجتهادهم واستدلالهم … ونحن في هذا الصدد لا نريد بيان وعرض الأصول المستعملة لدى الأئمة والتعليق عليها ، وإنما نريد فقط ابراز النواحي المقاصدية بصورة اجمالية وعامة لبعض أصولهم في الاستنباط كالاستحسان، والمصلحة المرسلة . والعرف ، وسد الدرائع فما هي إذن الجوانب المقاصدية لهذه الأحوال والمصادر ؟

مقاصدية الاستحسان :

تتمثل الناحية المقاصدية للأستحسان في أن إلتفاف إلى المصلحة والرخصة والتيسير والعدل، وأبعاد الحرج والضيق والمشقة غير المعتادة . وتقرير للأعراف والعادات الحسنة في حدود الضوابط والمبادئ الشرعية.

مقاصدية المصلحة المرسلة :

وهو المصدر الذي يلاحظ فيه شدة التصاقه وعمق اتصاله بالمقاصد الشرعية وهي تدور جملة وتفصيلا حول تقدير المصالح واعتبارها فيما لم ينص أو يجمع عله، على مستوى إعجاب الأحكام وأفرادها … اما مستوى الأجناس والقواعد الكلية، فمعلوم أن الشرع تناوله بالبيان والتعديد ولذلك فإن المجتهد يجتهد في تلك الأعيان والأفراد على وفق أجناسها البعيدة وقواعدها العامة. ومن تم فقد شكلت المصلحة المرسلة ميدانا رحبا لدى أئمة الفقه في اعتبار المقاصد في عمل فيها الأئمة بمبدأ الاستصلاح المرسل، دليل على ما نقول .

-مقاصدية العرف :

تتمثل الناحية المقاصدية للعرف فيما يلي :

-أنه يقرر قواعد التيسير ورفع الحرج.

-أنه تأكيد لمحاسن الفضائل ومكارم الأخلاق التي نادى بها الإسلام مند نزوله وعمل الفقهاء والعلماء على تجليتها وإبرازها، والتي عبر عنها ابن رشد الحفيد بأخلاقيات الاسلام ، واعتبرها من أعظم المقاصد وأرقاها .

-أنه توفيق للمصلحة ودرء للمفسدة. وهو غاية العمل بالعرف ومرماه ، وذلك أن العرف الصحيح يراعي أحوال الناس، ويساير أوضاعهم ويصاري طباعهم ومألوفهم، ويسهل معاملاتهم، دون معارضة لنصوص الشرع وروحه .

– مقاصدية سد الدرائع :

تتمثل الناحيتها المقاصدية في أنها وضعت بجلب المصالح ودرء المفاسد ، سدا وفتحا. وكذلك وضحت لتحقيق سلامة القصود والنيات وسلامة الأقوال والأعمال، بنفي التحايل والمغالطة والتلاعب بالألفاظ والقرائن والأعمال.

والخلاصة، أن الاعتداد بتلك الأصول والمصادر الاستنباطية المتنوعة يعد مسلكا موسعا ومجالا خصبا للنظر المقاصدي المصلحي البناء . وليس هذا مبررا للقول باستقلالية المقاصد والمصالح عن الأدلة والنصوص الشرعية كما ، يدعى البعض وإنما هذا دليل على ارتباطها، وتعلق الأحكام بمناطاتها وعللها .

-مقاصدية النوازل التي اجتهد فيها الأئمة :

هناك الكثير من الحوادث والنوازل التي اجتهد فيها أئمة المذاهب بمقتضى النصوص والآثار والقواعد العامة والمقاصد المعتبرة، والتي دلت بوضوح ويقين على عمق فهمهم للأدلة ومقاصدها ومناطاتها.

ومن تلك الحوادث:

-جواز اكتمال المرأة المتوفي عنها زوجها بغرض التداوي من الرمد والمقاصد هو نفي الحرج عنها .

-المرأة الممتدة الطهر التي تطلق وهي حائض إذا انقطع حيضها ولم تبلغ سن الإلياس فإنها تبقى مدة الحمل الغالبة وهي تسعة شهور وتنتظر ثلاثة أشهر وبعد ذلك تنتهي عدتها ، والمقصد هو نفي الضرر عن المرأة لأنها لو بقيت تنتظر الحيض أو سن اليأس لتضررت في ذلك كثيرا .

5-الاجتهاد المقاصدي عند عموم الفقهاء والأصوليين:

مسيرة الاجتهاد المقاصدي بعد العصور الأربعة المدكورة ، مسيرة طويلة جدا ، ومدتها أكثر من ألف سنة وأعلامها لا يحصون كثيرة ، وآثارهم كذلك، وهي متنوعة ومتفاوتة من حيث اتصالها بموضوع الحال. ومنها ما هو تام موجود ومنها ما هو مفقود، وتتبع مسيرة المقاصد لدى هؤلاء خلال هذه الفترة ليس بالأمر الهين ، فهو مما لا بد فيه من تظافر الجهود الجماعية المنضمة والهادفة، بغية التعرف عليها وتجلية مظاهرها ، ونواحيها وصورها وسائر متعلقاتها، وبهذف استثمارها في خدمة موضوع المقاصد وتوظيفه في العمل الاجتهادي المعاصر .

وقد يكون من التهور والتسرع الإقدام على دراسة هذه المسيرة الطويلة في بعض الصفحات والأسطي ، لما سيوقعه ذلك من التعسف والارتجال والضبابية وغير ذلك. إلا أن المقام قد يقتضي منا التعليق الموجز والبيان العام حتى تكتمل الصورة حيال عرض تاريخ الاجتهاد المقاصدي مند عصر النبوة حتى تكتمل الصورة حيال عرض تاريخ الاجتهاد المقاصدي مند عصر النبوة إلى الآن وعملا بالقاعدة المشهورة : ” ما لا يدرك كله لا يترك كله ”

مظاهر الاجتهاد المقاصدي عند عموم الفقهاء والأصوليين :

مظاهر ذلك كثيرة، وهي موزعة على مسالك اجتهادهم وعموم آثارهم، ويمكن أن نجملها بالاختصار الشديد فيما يلي :

-التصريح بالمقاصد الشرعية :

يصرح علماء الفقه والأصول باعتماد المقاصد واعتبارها أمرا شرعيا يلتفت إليه ويعتمد عليه في الاستنباط والاجتهاد قال ابن القيم ” فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد. وهي عدد كلها ورحمة كلها ومصالح كلها، وحكمة كلها فكل مسألة خرجت من العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها وعن المصلحة إلى المفسدة ، وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة ، وإن أدخلت فيها التأويل . ومن ذلك تعبيراتهم بكلمات مقاصدية كثيرة على نحو مقصود الشرع ومقصود الشرع ،ومقاصد الشرع ، والقصد، والغرض ، والحكمة، والباعث والضروريات والحاجيات والتحسينيات ، والمصالح والمفاسد، ونفي الضرر والمشقة. وغير ذلك كثيرا جدا ، وهو يدل صراحة على اعتمادهم الملحوظ على المقاصد والتعويل عليها في الاستنباط والاجتهاد.

الفروع الفقهية والأمثلة التطبيقية :

وهي الجزئيات التي استحضر فيها العلماء المقاصد واجتهدوا فيها بمقتضاها وبموجبها ، ومن تلك الأمثلة ما كان امتدادا العصر السلف، على نحو أمثلة الاستصناع. وأجرة الحمام وصلاة التراويح والطلاق الثلاث، وغير ذلك من الأمثلة المذكورة سابقا ، والتي تولى العلماء بيانها وتناقلها وزيادة.

شرحها والتعليق عليها وغير ذلك:

ومن الأمثلة ما كان ابتداء وتأسيسا دون سابق تنصيص أو إجماع وهي جملة ما استجد من أوضاع ووقائع، وأدركه العلماء في عصورهم ، واجتهدوا فيه على وفق اعتبار المقاصد ومراعاتها.

القواعد الشرعية :

يعد الاشتغال بالقواعد الفقهية والأصولية وغيرها من ضروب العمل المقاصدي، وذلك لأن من تلك القواعد ما هو من صميم المقاصد نفسها على نحو المشقة تجلب التيسير، والضرر يزال ، وجلب المصالح مقدم على درء المفاسد والضرر الأخف يترك لدرء الضرر الأشد ، وغير ذلك لأن فن التقعيد قصد به أساسا أمور مقاصدية كثيرة : على نحو خدمة الذقة وتيسير الرجوع إليه ، وتحقيق مصالح الناس ومنافعهم في الامتثال والتكليف والتدين والتقاضي والتعامل .

مستثنيات القواعد :

مستثنيات القواعد كالقواعد نفسها، من حيث مراعاة المقاصد والمصالح إذ إن تطبيق القواعد على جميع الحالات دون مراعاة لما يستثني منه، فيه تعطيل المصلحة ، وإيقاع في دائرة الطيف والعنت والمشقة وليس أدل على ذلك من الاعتداد بالاستحسان ، الذي هو عادة العدول الشرعي عن القياس والقواعد العامة والأدلة الكلية في مقابلة المصلحة الجزئية المستثناه، وكذلك خروج بعض الجزئيات التي لا تقدح في قواطع الكليات .

-مراعاة الخلاف وتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والحال :

مراعاة الخلاف، والعمل بقاعدة تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والحال بسبب تغير العرف والمصلحة ومراعاة الضرورة. والعمل بالقرائن. وغير ذلك .

-الاعتداد بالمصادر التبعية :

الاستصلاح والاستحسان والدرائع ومنع الحيل والقول بالعرف ….

مشاهير علماء المقاصد :

عرف تاريخ الفقه والأصول أعلام، اشتهروا بالمقاصد من حيث الأفراد بالتاليف وكثرة التدليل والاستشفاء والاستعمال، وغير ذلك. من هؤلاء أبو المعالي الجويني ، وأبو حامد الغزالي، وفخر الدين الرازي، وسيف الدين الآمدي، والعز بن عبدالسلام، وشهاب الدين القرفي، ونجم الدين الطوفي وابن تيمية ، وابن القيم والمقري المالكي ، والشاطبي الذي اعتبر كتاب الموافقات في الشريعة الإسلامية” فتحا جديدا في علم الأصول، وذلك نظرا للموقف الهام الذي قام به الشاطبية ” في وضع المنهج الأصولي في صورة متكاملة “. ذلك الموقف الذي ” لا يقل أهمية عن صنيع الشافعي في كتابه الرسالة. فإذا كان الإمام الشافعي الفضل في وضع علم أصول الفقه ” قانونا كليا يرجع إليه في معرفة مراتب أدلة الشرع”. فإن للشاطبي ” الفضل الكبير … بمراعاه ما يسمى … بروح الشريعة .. وهذا باهتمامه بمقاصد الشريعة ذلك الاهتمام “.
فهرست الموضوعات
المـقـدمـة
الفصل الأول : التعريف بالشيخ يوسف القرضاوي :
1- مولده ونشأته ومؤهلاته العلمية
2- أعماله الرسمية
3 – جهوده ونشاطاته في خدمة الإسلام
4 -مؤلفاته الفصل الثاني : التعريف بالاجتهاد المقاصدي :
1 تعريف الاجتهاد في اللغة والاصطلاح
أ تعريف الاجتهاد في اللغة
ب تعريف الاجتهاد في الاصطلاح
2 تعريف المقاصد في اللغة والاصطلاح
أ تعريف المقاصد في اللغة
ب تعريف المقاصد في الاصطلاح
3 مفهوم الاجتهاد المقاصدي
الفصل الثالث : تاريخ الاجتهاد المقاصدي
1 الاجتهاد في العصر النبوي
– مقاصد السنة
– مقاصد النسخ في الأخبار
– مقاصد التعارض والترجيح
2- الاجتهاد المقاصدي في عصر الصحابة
– وراثتهم النبو ونقله إلى كافة أجيال الأمة
– أثارهم في المقاصد
– الوقائع التي اجتهدوا فيها
– إجمالهم على ترك الحي
3-الاجتهاد المقاصدي في عصر التابعين
– وراثتهم لعلم الصحابة وهدي النبوة
– أخذهم بالنص والمصلحة والقياس
– اختلاف عصرهم عن عصر الخلافة
– اجتهادهم في النوازل
– إنكارهم للحيل
4- الاجتهاد المقاصدي في عصر أئمة المذاهب
– وراثتهم للهدي النبوي وعلم السلف
– أصولهم في الاستنباط
– مقاصدية الاستحسان
– مقاصدية المصلحة المرسلة
– مقاصد العرف
– مقاصدية سد الدرائع
– مقاصدية النوازل التي اجتهد فيها الأمة
5-الاجتهاد المقاصدي عند عموم الفقهاء والأصوليين :
– مظاهر الاجتهاد المقاصدي عند عموم الفقهاء والأصوليين
– التصريح بالمقاصد الشرعية
– الفروع الفقهية والأمثلة التطبيقية
– القواعد الشرعية
– مستثنيات القواعد
– مراعاة الخلاف وتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والحال
– الاعتداد بالمصاب التبعية
– مشاهير علماء المقاصد الفصل الرابع : ضوابط الاجتهاد المقاصدي ومجالاته
أ – ضوابط الاجتهاد المقاصدي
1 -دواعي العمل بالضوابط المقاصدي
2 -الضوابط العامة والشروط الاجمالية للاجتهاد المقاصدي
– شرعية المقاصد وربانيتها
– شمولية المقاصد وواقعيتها وأخلاقها
– عقلانية المقاصد .
3 – الضوابط الخاصة للاجتهاد المقاصدي :
– ضوابط المصلحة المرسلة
– ضوابط العرف
– ضوابط التعليل ب
– مجالات الاجتهاد المقاصدي
1 -القطعيات التي لا تقبل الاجتهاد المقاصدي
– العقيدة
– العبادة
– المقدرات
– أصول المعاملات
– عموم القواطع
2-الظنيات التي تقبل الاجتهاد المقاصدي :
– الوسائل الخادمة للعقائد
– الوسائل الخادمة للعبادة
– كيفيات بعض المعاملات
– النوازل الاضطرارية
– المسائل المتعارضة
– عموم الظنيات الفصل الخامس : منهج الشيخ يوسف القرضاوي في الافتاء المقاصدي
1- عدم التعصب والتقليد
2 – التيسير وعدم التعسير
3 – مخاطبة الناس بلغة العصر
4 – الإعراض عما لا ينفع الناس
5 – الاعتدال بين المتحللين والمتزمتين
6 – إعطاء الفتوى حقها من الشرح والإيضاح
الفصل السادس : مظاهر الاجتهاد المقاصدي من خلال فتاوى الشيخ يوسف القرضاوي
: 1- مجالات العبادة :
أ- الطهارة والصلاة :
– المسح على الجوربين
– الحكمة من الاغتسال من الجنابة
– الحكمة من صلاة الكسوف والخسوف
– صلاة المأموم منفردا خلف الصف
ب- الصيام والزكاة
-الحكمة من السحور
-إخراج الفطرة بقيمتها من النقود
-زكاة الرواتب والأجور ج
– الحج والعمرة
– حج التطوع أو الصدقة
– مقام إبراهيم هل يجوز نقله من مكانه ؟
2- مجال شؤون المرأة
– الحكمة من الزواج والجماع
– عدة المطلقة قبل الدخول بها
– حكم المهر وحكمته
– حكم زواج المسلم من الكتابية
– حدود وعودة الرأة
3- مجال الطب والصحة :
– موقف الإسلام من الاستنساخ
– حكم إجهاض الناشئ عن الاغتصاب
– حكم زرع عضو حيوان نجس في جسم إنسان
– حكم زرع الخصية
4- مجال المجتمع ومجالاته .
– تشميت العاطس : حكمة وحكمته
– نبش مقبرة قديمة للمصلحة
– المقصد من آداب الطعام الواردة في الأحاديث النبوية5
– مجال الحكم والسياسة
– حكم دخول مسلمي الأرض المحتلة برلمان الدولة اليهودية
– حكم مشاركة الفرد والجماعة المسلمة في حكم غير إسلامي
– حكم تعدد الأحزاب في ظل الدولة الإسلامية
خاتمة
______________________________
– الاجتهاد المقاصدي . د نورالدين بن مختار الخادمي .1/102 كتاب الأمة العدد 65.
– من تلك المدارس مدرسة مكة والشام ومصر واليمن انظر حجة الله البالغة . الدهلوي 1/413.
– تاريخ المذاهب الإسلامية أبو زهرة ص 260.
– تاريخ المذاهب الإسلامية أو هريرة ص 272.
– الاجتهاد المقاصدي، د نور الدين بن مختار الخادمي ، 1/69 كتاب الأمة العدد 65.

– نفسه ، .1/91 ، كتاب الأمة عدد 65.

– تاريخ المذاهب الإسلامية، أبو زهرة 260.

– الفكر السامي الحجوى .1/118.

– الاجتهاد المقاصدي نوالدين بن مختار الخادمي 1/100 كتاب الأمة العدد 65.

– تعليل الأحكام محمد مصطفى شلبي ص 72..

– الجيل الفقهي في المعاملات المالية ، محمد بن ابراهيم ، ص 30.

– تاريخ الحصري ، ص 167.

– الخضري ، ص 147.

– تاريخ المذاهب أبو هريرة ص 301.

– الاجتهاد المقاصدي .د نور الدين بن المختار الخادمي .1/113 كتاب الأمة عدد 65.

– نظرية المقاصد عند الشاطبي .د.الريسوني ص 71.

– الاجتهاد المقاصدي ، د.نور الدين بن مختار الحادمي 1/117 كتاب الأمة العدد 65.

– ضوابط المصلحة … البوطي ، ص 83.

– فصل المقال، ابن رشد ص 45.

– فلسفة التشريع، المحمصاني ، ص 269.

– مقاصد الشريعة ، علال الفاسي، ص 158.

– الاجتهاد المقاصدي .د. نور الدين بن مختار الحادمي 1/120 كتاب الأمة العدد 65.

– تعليل الأحكام ، شلبي ص 77.

– تعليل الأحكام شلبي ص 367.

– الاجتهاد المقاصدي ،د.الحادمي ، 1/128 كتاب الأمة العدد 66.

– إعلام الموقعين ، وابن القيم ج 3 ص 14.

– نظرية المقاصد عند الشاطبي .د. الريسوني ص 25.

– نظرية المقاصد عند الشاطبي . د الريسوني ص 351.

– الاجتهاد المقاصدي .ذ نور الدين بن مختار الخادمي 1/130 كتاب الأمة العدد 65.

– تعليل الأحكام شلبي ص 342.

– تعارض البينات في الفقه الإسلامي ، الشنقيطي ص 145.

– عليمن النشار ، مناهج البحث عند مفكري الاسلام اكتشاف المنهج المنهج العلمي في العالم الإسلامي .

– عجيل جاسم الكشمي : مقدمات في أصول الفقه ، ص 72.

– محمد بن ابن حاتم الرازي، آداب الشافعي ومناقبه ص 98.

– عبدالمتعالي الصعيدي . المجددون في الإسلام من القرآن الاول إلى القرن الرابع عشر ص 309.



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *