أحكام تعدد الزوجات

التعليق على أحكام التعدد
من خلال قراءتنا لحكم صادر عن قسم فضاء الأسرة التابع للمحكمة الابتدائية بمكناس يتضح لنا بان الزوج اتخذ دعوى طلب الإذن بالتعدد رغبة منه في التزوج بأكثر من زوجة واحدة وحيث أن المشرع المغربي وضع شروط صارمة من أجل حماية الأسرة والحفاظ على تماسكها بحيث أنه جعل كل شخص يرغب في التعدد تحت قيود إلزامية يجب أن يخضع لها من أجل منحه أو عدم منحه الإذن بالتعدد بعد أن تقوم المحكمة بدراسة وبحث حول مدى جدية الأسباب والمبررات التي يبدعيها التعدد ويتضح لنا من خلال قراءتنا لنص هذا الحكم فإن المحكمة منحت الإذن بالتعدد مدعمة موقفها على نص المادة 42 من مدونة الأسرة وقد أوضح طالب التعدد في طلبه أنه يكن الكثير من الحب والاحترام لخطيبته نظرا لمساعدتها له في عدة أشغال وأيضا فالزوجة الاولى موافقة على طلب زوجها وأيضا فقد أدلى طالب الإذن بمجموعة من الوثائق تثبت موارده المالية وقد قامت المحكمة بجميع الإجراءات الموالية.

وفي الأخير فإضافة إلى اعتماد المحكمة في تعليل قرارها على نص المادة 42 فقد عللت بالقول بأن المبرر الموضوعي والاستثنائي يتجلى في حب الزوج المطلوب التزوج بها والخشية عليهما من الفساد خارج إطار العلاقة الزوجية فضلا أنه من الناحية المادية قادر على إعالة أسرتين مما يكون معه الطلب مؤسسا ويتعين الاستجابة له وهذا ما فعلته المحكمة فقد منحت الإذن لطالبه بالزواج من إمرأة ثانية .
وفي نفس الاتجاه تطبق حكما أخر صادر عن قسم قضاء الأسرة بخنيفرة [1] حيث تقدم الزوج بطلب يلتمس الإذن له بالتعدد وأنه يرغب في التزوج بزوجة ثانية بسبب عدم قدرة زوجته على الإنجاب مرة ثانية وأن له منها بنتان وأنه يرغب في أبناء أخرين.
وحيث أن من حق الزوج أن يتوفر على أولاد باعتبارهم من بين غايات الزواج وحيث ان الزوجة على طلب زوجها وتطبيقا للمواد 40 إلى 46 من مدونة الأسرة لهذه الأسباب والمبررات فقد تم منح الإذن لطالبه وفي الأخير فإنه رغم منح الإذن إلا أن المحكمة لا تمنح أية ضمانات للمتزوج عنها ولا أطفالها .

3-تقدم طالب الإذن بالتعدد بطلبه يلتمس الإذن له وذلك لكون زوجته غير قادرة على الانجاب وأن له منها بنت واحدة حيث أولى بنسخة مطابقة للأصل بموافقة زوجته على طلبه، كما أنه أدلى بما يثبت وضعيته المادية لا عالة الأسرتين وحيث أنه باطلاع المحكمة على وثائق الملف وتفحصها وبالنظر إلى ما راج بجلسة المصالحة والتوفيق تبين توافر المبرر الموضوعي الاستثنائي لطلب التعدد والنتشر في مرض الزوجة وعدم قدرتها على الانجاب حسبما اكدته هي بنفسها بسبب العملية الجراحية التي خضعت لها.
وبناء عليه وانطلاقا من هذه المعطيات أصدرت المحكمة الإذن للمدعي بالتعدد وبما أن المادة 40 من مدونة الأسرة تنص على أنه يمنع التعدد إذا أخيف عدم العدل بين الزوجات كما يمنع في حالة وجود شرط من الزوجة بعدم التزوج عليها[2].
وبما أن شرط الامتناع غير متوفر في هذه النازلة حيث أن الزوجة موافقة على طلب التعدد الذي تقدم به زوجها وذلك لتوفر المبرر الموضوعي والاستثنائي لدى الزوجة والمتمثل في عدم القدرة على الانجاب وهذا ما نصت عليه المادة 41 من مدونة الأسرة حيث تنص على أنه المحكمة لا تأذن بالتعدد إذا لم يثبت لها المبرر الموضوعي والاستثنائي .
وبما أن طلب التعدد أولى بما يثبت وضعيته المادية لإعالة أسرتين وضمان جميع الحقوق من نفقة وإسكان ومساواة في جميع أوجه الحياة وبهذا فقد منحت المحكمة الإذن بالتعدد لطالبه معللة قرارها بتوافر جميع المقتضيات اللازمة لمنح الإذن بالتعدد وذلك تطبيقا لمقتضيات المواد 40 و 41 و 42 وما يليها من مدونة الأسرة.

وفي نفس الاتجاه نضيف حكما صادرا عن قسم قضاء الاسرة مركز أرفود التابع للمحكمة الابتدائية بالرشيدية [3].

حيث تقدم السيد ( أ.ط) بطلب الإذن بالتعدد معتمدا في ذلك على أن زوجته المراد التزوج عليها أصبحت عاجزة عن القيام بالأشغال المنزلية وعن قضاء مآربه الزوجية وأن من مصلحته ومصلحتها الزواج بثانية برضاها مشيرا إلى انه بتوافر على دخل يسمح له بذلك ملتمسا قبول طلبه…
وحيث أن تصريحات الزوجة أكدت قول زوجها مطبقة أنها تعاني من مرض السكري إضافة إلى إصابتها بكسر والذي نتج عنه اعوجاح على مستوى وركها، أصبحت معه غير قادرة على القيام بواجباتها الزوجية، وأنها تقبل بزواج المدعي بامرأة ثانية
واعتمادا على هذه المعطيات المشار إليها أعلاه تبين للمحكمة بأن طلب المدعي مؤسس ويتعين قبوله واستنادا على المواد 41 وما يليها من مدونة الأسرة قضت بالإذن للمدعى بالتعدد وتحميله الصائر .
ومن خلال استقراء وقائع هاته النازلة يتبين لنا بأن الشرط الموضوعي ولااستثنائي متوفر وكذا توفر الزوج على الموارد المالية الكافية لضمان جميع الحقوق من نفقة وإسكان ومساواة في جميع أوجه الجاه
وبهذا تكون المحكمة على صواب لما حكمت بمنح الإذن للمدعى وذلك باعتمادها على ما تقدم به طالب الإذن بالتعدد .

ونضيف في نفس التوجه حكم صادر عن قسم قضاء الأسرة مركز أرفود [4] التابع للمحكمة الابتدائية بالرشيدية حيث جاء فيه أن السيد ( س ع ) تقدم بطلب يلتمس فيه الإذن بالتعدد وقد اوضح في طلبه أنه متزوج وأن زوجته تعاني من صعوبات كثيرة في الإنجاب حيث قام بمجموعة من التحليلات الطبية والتي أثبتت ذلك وحيث أنه كان متزوجا بالسيدة ( ف-ح) وله منها طفلين وأنه يرغب في جمع شمل الاسرة وأن حالته المادية ميسورة وحيث أن الزوجة الحالية موافقة على طلب زوجها، وبعد اعتماد المحكمة على هذه المعطيات التي قدمها المدعي وبعد سماع أقوال الزوجة الأولى وبعد إبلاغ المخطوبة والتي هي مطلقة طالب الإذن إضافة إلى أن من مصلحة الطفلين العيش مع أبويهما مجتمعين قررت المحكمةالإذن للسيد ( س ع ) بالتعدد وذلك بزواجه من مطلقته كزوجة ثانية.

6- بالإضافة إلى ما سبق نورد حكم آخر صادر عن قسم قضاء الأسرة التابع للمحكمة الابتدائية بالرشيدية حيث جاء فيه ان السيد ( ع .ف) تقدم بطلب الإذن بالتعدد والذي يعرض فيها أنه متزوج وانه يرغب بالزواج مرة أخرى ملتمسا الإذن له بذلك وقد عزز طلبه بعقد نكاح وتصريح بالشرف بوضعيته المادية وقد اعتمد المدعي في تدعيم طلبه بالقول بأنه يريد التعدد رغبة منه في إنجاب أبناء ذكور لكون زوجته الحالية أنجبت منه بنتين ولقد صرحت هذه الأخيرة أنها لا تمانع في طلب زوجها كما هو الشأن بالنسبة للمواد التزوج بها بحيث أن المحكمة أشعرتها بأن خطيبها متزوج وصرحت بأنها موافقة على التزوج به [5]
وانطلاقا مما تقدم به المدعي وتطبيقا للفصول 1- 32 – 50 – 124 من قانون المسطرة المدنية والمواد 40 إلى 46 من مدونة الأسرة فقد قضت المحكمة بمنح الإذن للمدعى للتزوج من السيدة ( ت خ ) على أساس أن تكون زوجته الثانية وهكذا دعمت المحكمة قرارها على هذه المواد وأيضا ما تقدم به المدعي.

7-حكم آخر صادر أيضا عن قسم قضاء الأسرة التابع للمحكمة الابتدائية بالرشيدية حيث جاء فيه أن السيد ( ز ب ) تقدم بطلبه والذي يلتمس فيه الإذن له بالزواج بامرأة ثانية وذلك بسبب عدم قدرة زوجته الحالية على الإنجاب وفد ادلى المدعي بعقد زواج وشهادتين إداريتين وشهادتين طبيتين وعقدي ازدياد وموجب عدلي وإشهاد عدلي وتصريح بالشرف بالدخل وقد صرحت الزوجة بأنها موافقة على طلب زوجها وأيضا فقد صرحت المراد التزوج بها أنها موافقة على الزواج بالمدعي [6].
وحيث أن المدعي أدلى بما يثبت المبرر الموضوعي والاستثنائي الذي دفعه إلى رغبته في التعدد والمتمثل في عدم إنجاب زوجته الحالية إضافة إلى أنه قادر على إعالة أسرتين وهذا ما دفع بالمحكمة على قولها بأن الطلب مؤسس ويتعين الاستجابة له والإذن للمدعي بالتعدد .
وتطبيقا للمواد 41 وما يليها من مدونة الأسرة فقد تم منح الإذن لطلبه انطلاقا من قرائتنا لنصوص نماذج بعض الأحكام لجهة مكناس تافيلالت الصادرة في موضوع طلبات الإذن بالتعدد ونخص التعليق نماذج الأحكام التي تم فيها منح الإذن بالتعدد نلاحظ أن التوجه القضائي في هذه الأحكام ورغم اختلاف المحاكم والمراكز والقضاة بعكس توجه قضائي واضح حيث أنه يلاحز أن أغلب الطلبات المقدمة للأقسام قضاء الأسرة والتي يلتمس أصحابها الإذن لهم بالتعدد اعتمدوا في تدعيم طلباتهم ورغبتهم في التزوج بامرأة ثانية سبب في الإنجاب مرة ثانية وكأن المرأة كطرف في العلاقة الزوجية مسخرة للإنجاب فقط .

وأيضا ما بلغت الانتباه هو الاعتماد وأحيانا على مبررات غريبة دون التحقيق في أسبابها وعمق قيمها كالاعتماد على مبرر الرغبة في الإنجاب الذكور وأن الزوجة الحالية تنجب الإناث إضافة إلى الاعتماد على كبر سن الزوجة المراد التزوج عنها .
وما يلاحظ أن أغلب القضاة الذين يقومون بإصدار هذه الأذون لا يقومون بالتثبت من المبرر المعتمد في طلب الإذن انطلاقا من الطابع الموضوعي والاستثنائي الذي اشترطه المشرع إضافة إلى الاعتماد بالأساس في قبول الطلبات على الوضع المادي للزوج وليس حاله كعامل اولي ، في حين أن روح التشريع ونص المدونة اعتبر ذلك عاملا ثانويا ومكملا ولا يتم الوقوف عليه سوى بعد التحقق من توافر المبرر الموضوعي والاستثنائي .
وفي الأخير فيمكن القول أن نصوص مدونة الأسرة جاءت أساسا لحماية المرأة الطرف الأضعف ولضمان حقوق الطفل وأنه وإن كانت نصوص مدونة الأسرة تطبق إلا أن ما يلاحظ هو أن القاضي تبقى سلطته مقيدة بحيث أنه يحكم بما هو متوفر بين يديه وما اتبته الأطراف ونشير أنه ورغم القول دائما في هذه الطلبات بأن الزوجة الحالية موافقة على طلب زوجها ألا يمكن القول أن غالبية النساء تفضل كل الأسهل فالأزواج غالبا ما يعتمدون على تهديد الزوجات بالطلاق إن لم تسمح بالتعدد فكيف إذن للقاضي أن يعرف مدة الأمور عندما يقوم باستدعاء الزوجة الحالية لمعرفة أقوالها فيما يخص طلب زوجها وكان من المنطقي النص في مدونة الأسرة على ضرورة إحداث بحث اجتماعي للزوجين واحوال الأسرة أثناء التحقيق في مسطرة الإذن بالتعدد وحتى أنه في غالبية هذه الأحكام التي منحت الأذون بالتعدد لم تعتمد على منح ضمانات للمرأة المتزوج عنها ولا لأطفالها حيث تعتمد في صيغتها على عبارة منح الإذن للسيد ( ) دون ذكر أي ضمان أو أي شيء من هذا القبيل .
في حين أننا سوف ننتقل إلى دراسة نموجين من الأحكام لكن هذه المرة تم رفض طلبات الإذن بالتعبد ونورد ما جاء فيهما [7] تقدم السيد ( ث ) بطلب يلتمس فيه الإذن له بالتعدد وقد أوضح بأن زوجته مريضة وأن له منها طفلين وبأن المعاشرة الزوجية توقفت بينهما مدة 4 سنوات وهذا ما أكدته زوجته حيث صرحت بأنها مريطة وأنها وافقت لزوجها على التعدد وذلك تحت الإكراه أما فيما يخص وضعه المادي فقد أوضح بأنه قادر على إعالة أسرتين.

وباعتماد المحكمة على هذه المعطيات وحيث أن المدعي لم يدل بما يثبت مرض زوجته ولا طبيعة مرضها وفيما إذا كان هذا المرض يسمح له بالإذن بالتعدد خاصة وان الزوجة اوضحت بأن موافقتها على التعدد كانت تحت الضغط والإكراه وحيث أن المدعي لم يثبت المبرر الموضوعي والاستثنائي المنصوص عليه في المادة 41 من مدونة الأسرة إضافة إلى أنه يدل بما يفيد وضعيته المادية ، وأخيرا فإن كافة تصريحات المدعي ظلت مجردة من الإثبات لهذه الأسباب فقد قضت المحكمة برفض منح الإذن لطالبه وتحميله الصائر .
وبهذا كانت المحكمة عاصواب في حكمها لأنها تأكدت من أن طلب المدعي غير مؤسس [8] ونطبق حكم أخرجت جاء فيه أن السيد ( ط س ) تقدم بطلب يلتمس الإذن بالتعدد والذي يعرض فيه أنه متزوج مضيفا أنه لا يطلب سوى حقه الشرعي وأن زوجته أضحت مسنة ولا تقدر على القيام بواجباتها الزوجية موضحا أنه قادر على تحمل أعباء الزوجية للزوجين أما كفاءته المادية فأورد أنه يملك 11 شقة ومحلات تجارية وعنده عقارات اخرى فيما صرحت الزوجة بأنها موافقة على طلب زوجها وانها قد أنجبت منه 6 أبناء .

وحيث أن المدعي التمس الإذن له بالتعدد وفق هذه الأسباب المشار إليها وحيث أن المحكمة قضت بأنه وبمقتضى المادة 41 من مدونة الأسرة لا تأذن بالتعدد إذا لم يثبت لها المبرر الموضوعي والاستثنائي وحيث أنه وبغض النظر عن توفر المدعي على موارد مادية لتحمل أعباء أسرتين فإن تصريحاته أمام هيئة المحكمة اقتصرت فقط على التمسك بحقه الشرعي في التعدد والاكتفاء بأن الزوجة مسنة وهو ما لا يرقى إلى اعتباره سببا استثنائيا فبالأحرى موضوعيا يبرر طلبه سيما وأن الزواج من مواليد سنة 1937 بينما الزوجة من مواليد 1945 وتبعا لذلك ففارق السن غير معتبر بينهما ووصف المسن ينطبق عليهما معا وفضلا على هذا كله فإن المدعي لم يبرز مدى تأثير سن الزوجة على علاقتهما الزوجية، وبقيت تصريحاته مجردة مما يكون معه طلبه غير مبني على أساس وهذا ما دفع بالمحكمة إلى رفض طلبه وتحميله الصائر وانطلاقا من هذا الحكم فموقف المحكمة برفضها طلب المدعي وتأكدها من عدم توفر المبرر الموضوعي والاستثنائي رغم الإمكانات المادية للمدعي كان موقفا صائبا ويعكس توجها قضائيا حكيما ومطابقا لنصوص المدونة .
الخطبة والزواج
_________________________
[1] – حكم عدد 566 ملف رقم 407/04 بتاريخ 15/ 09 / 2004 قسم قضاء الأسرة المحكمة الابتدائية خنيفرة
[2] – حكم عدد 512 ملف عدد 636 / 0 4 / 05 بتاريخ 28 / 09 / 2005 قسم قضاء الأسرة مركز الحاجب
[3] – حكم رقم 24 ملف رقم 265/2005 بتاريخ 22 / 02/ 2006 قسم قضاء الأسرة مركز أرفود التابع للمحكمة الابتدائية بالرشيدية
[4] – حكم رقم 15 ملف رقم 06 / 2005 بتاريخ 18 / 05 / 2005 قسم قضاء الأسرة مركز أرفود التابع للمحكمة الابتدائية بالرشيدية
[5] – حكم رقم 452 ملف رقم 3254 /2005 3 بتاريخ 20/10/2005 قسم قضاء الأسرة التابع للمحكمة الابتدائية بالرشيدية
[6] – حكم رقم 357 ملف شخصي عدد 3853/05/3 بتاريخ 18/08/05 قسم قضاء الأسرة التابع للمحكمة الابتدائية بالراشيدية
[7] حكم رقم 340/05 ملف رقم 44 ج 05/2 بتاريخ 30/03/2005 قسم قضاء الأسرة مركز زرهون
[8] – حكم رقم 4 ملف رقم 255 رقم 255 /05 بتاريخ 25/1/2006 قسم قضاء الأسرة مركزا أرفود



   One Comment


  1. مسعود الأمين
      31 May, 2011

    1- أحرم الزواج ممن ساعدتني ومنحتني فرصة ثانية للحياة
    مظلوم

    كان من قضاء الله علي ان اتزوج منذ خوالي 28 سنة امرأة تعاني من آفة نقسية (اكتئاب مزمن ) تبين فيما بعد انه وراثي داخل عائلتها وان الأمر تطور لدى اثنين من ابنائي الاول ( فصام ) والثاني (اضطراب وجداني ثنائي الاقطاب )
    لا يتسع المجال لما كابدته طوال 28 سنة في تطوروتصاعد بخصوص حياتي الاسرية وتفاصيل حياتي الانسانية وكان لا بد من الصبر ومتابعة العلاج وإجراء تكوين خاص لمسايرة وتكييف العيش مع المرضى النفسيين داخل الاسرة .
    وعبر فترات انعكس علي كل هذا فافتقدت طعم الحياة والاقبال على العمل وتدنت مردوديتي في هذا الاخير ودخلت في عزلة اجتماعية قاسية وعرفت تعاطي لمدمنات وجربت مغامرات عاطفيةفاشلة وغيرها من اوجه الانهيار .إلى ان من الله علي منذ سنتين بمعرفة سيدة بدورها خارجة من مسار حياتي قاس مشابه وبتربية ومن اصول متدينةتعمل في حقل التربية والتعليم بدولة اجنبيةوتولد بيننا تقارب وتعاطف كبيرين من نعمه علي أن.استمرت العلاقة زهاء سنة عفيفة مقتصرة على الاستماع وتبادل العطق والدعم النفسي والمعنوي.من خلال تداول تفاصيل اليومي مفرحه ومحزنه.حتى وجدتني احتمل عزلتي وأواجه ضروب معاناتي وأقبلت على الحياة وصرت مواكبا للمستجدات واستعدت ممارسة هواياتي.ومساهمتي في انشغالي الجمعوي أهمه تكوين خاص بأسر المرضى النفسيين وصياغتي لمشروع تربوي مواكب لمخطط إصلاحي .وشيئا فشيئا تخليت عن كل إدماناتي وصرت مواظبا على العبادات .واستعدت توازني بفضل المعاشرة الطيبة لهذه السيدة الكريمة. ولم يعد بمقدورنا الحياة دون بعضنا.
    وللقفز على ماله علاقة بالموضوع أعلاه كان طبيعيا ان يتوج هذا بزواج الخطبة والوليمة فيما بعد التي خضرها جمهور من الناس والصداق تسلمه اخوها من والدي ثم مباشرة كل اوجه الزواج بشكل تام وفق ما بطوتنا من صدق وعزم على الالتزام .
    وفي انتظار خروج زوجتي من إحدى نوباتها والتمكن من تبليغها وإرضائها وطمأنتها بعدم التخلي عنها او اي مساس باستقرارها في بيتها قضلنا التقدم بطلب الإذن بالتعدد مرفوقا بملف طبي وبموافقة زوجتي التي اكدت هذه الموافقة شرحت للقاضي تفاصيل مرضها كما صرحت وكما جاء في ملفها الطبي وذلك في جلسة البحث كما اثبت انا وظيفتي بالسلم العاشر منذ 30سنة ومدخولي منها وكذا مايثبت ملكيتي لسكني ورشد جميع ابنائي
    واوضحت للسيد القاضي منذ بداية الدعوى ان زوجتي خطيبتي ) تشتغل بسلك التعليم في الخارج وان تقاربا كبيرا حاصلا بينها وبين ابنائي وإنني بمساعدتها قادر على العدل بينهما
    نهاية حصلت الطعنة الكبرى المحكمة ترفض الطلب بدعوى امكانياتي المادية التي لا تسمح.
    لا اريد انتقاذ احد ولكن وانا اشكر الباحث الذي اعد القراءة والقراء الكرام اضع بين ايدي الجميع معضلتي مترجيا الافادة فيما علي الآن فعله لتمام إدارية زواجنا ونحن نعيشه الآن كاملا
    أمام اهلي وأبنائي وبالمقابل هي ايضا امام اهلها وابناها نحن ازواج تحت الشمس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *