التعليق على أحكام الزواج

التعليق على أحكام الزواج
والمصلحة يجب أن تكون أكيدة وأن تكون هي الدافع الأساسي لطلب الإذن بالزواج عن قسم قضاء الأسرة بابتدائية خنيفرة  حيث تم إصدار المقرر الآتي [1]
” بناء على الطلب المقدم من طرف القاصر (…) والذي يلتمس فيه الإذن له بالزواج المسماة (…) موضحا بأنه بالغ البلوغ الشرعي وقادر على تحمل مسؤولية الزواج
وبناء على تصريح أبوي القاصر الذي مفاده كون ابنهما لم يبلغ السن القانوني للزواج وأنه قادر على تحمل مسؤوليات وتبعات الزواج.
وبناء على الخبرة الطبية المنجزة من طرف الطبي الخبير التي مفادها أن المعني بالامر مؤهل للزواج،… وحيث إن مصلحة القاصر في هذا الزواج تتمثل في تحصينه وحمايته والتعاون على شؤون الحياة الزوجية.

وحيث يتعين والحالة هذه الاستجابة للطلب ، وبناء على مقتضيات المادتين 20 و21 من مدونة الأسرة نقرر الإذن بزواج المسمى ( ع.م) ”
ولأن المشرع لم يبين هذه المصلحة فهي تستخلص من أقوال الأب أو الأم او رأي الطبيب المختص كما هو أشرنا إليه في المقرر اعلاه أو تقرير من أنجز بحثا اجتماعيا في الموضوع أو من لقاء قد يتم القاضي والقاصر او القاصرة الراغبين في الزواج ومن باب المصلحة القوة الجنسية الجامعة
وإذا كان مقرر الموافقة على طلب الإذن القاصر او القاصرة لا يقبل أي طعن فمفهوم المتحالفة لهذا الحكم التشريعي يقضي بأن مقرر الرفض يقبل ذلك الطعن أمام المحكمة الأعلى درجة القاعدة السائدة في المجال الولائي عموما وبحال الأوامر المبنية على طلب خصوصا[2].
وتنص المادة 21 من مدونة الأسرة على أنه:” زواج القاصر متوقف على موافقة نائبه الشرعي، تتم موافقة النائب الشرعي بتوقيعه مع القاصر على طلب الإذن بالزواج وحضوره إبرام العقد، إذا امتنع النائب الشرعي للقاصر الموافقة بت قاضي الأسرة المكلف بالزواج في الموضوع “.

هذا ولا يتوقف زواج من لم يبلغ سن الرشد من الزوجين على استصدار إذن بذلك من القاضي ولكن لابد كذلك من موافقة نائبه الشرعي على هذا الزواج، كما رأينا في المقرر أعلاه.وقد تتخذ هذه الموافقة عدة صور في مقدمتها التوقيع مع القاصر على طلب الإذن بالزواج وحضوره عملية إبرام العقد أمام العدلين المنتصبين للإشهاد
غير أنه من المتصور أن يتقدم القاصر بطلب الإذن وحده ويمتنع نائبه الشرعي عن السماح له بالزواج، إما تعنثا وإما لسبب معقول وفي هذه الحالة فالكلمة الفصل تبقى لقاضي الأسرة المكلف بالزواج .
ومتى سمح القاضي المختص بزواج من لم يبلغ سن الرشد من الزوجين أصبح الإذن وثيقة من الوثائق التي يتضمنها ملف الزواج ( المادة 65 من م أ ) وتجب الإشارة إليه ( المادة 67 ) بخصوص رسم الزواج ويطرح التساؤل بهذا الخصوص عن أساس عدم قابلية مقرر الإذن بزواج القاصر لأي طعن خاصة إذا استجاب القاضي لطلب الإذن بزواج القاصر، حول هذا الموضوع أوضح السيد الوزير أن عدم السماح بالطعن في المقرر المذكور يجد تبريره في كونه قد أحيط عند إصداره بالإجراءات الاحتياطية المقرر اتخاذها قبل منح هذا الإذن والتي تشكل نوعا من الضمانات حتى لا يمنح هذا الإذن في غير محله، ومن هذه الإجراءات الاحتياطية نذكر ما يلي:”
استماع قاضي الأسرة المكلف بالزواج لأبوي القاصر، أو نائبه الشرعي كما يمكن الاستماع إلى القاصر نفسه
الاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي

ولقد بينت المادة 22 من مدونة الأسرة الوضعية القانونية للقاصرين المأذون لهم في الزواج رغم عدم بلوغهم سن الرشد، وذلك بالنسبة للحقوق والالتزامات المترتبة عن عقد الزواج فنصت على أنهم يكتسبون الأهلية المدنية في ممارسة كل ما يتعلق بآثار عقد عقد الزواج، من حقوق والتزامات وبذلك فإن الفقرة الأخيرة من هذه المادة نصت فيما يخص الالتزامات المالية الملقاة  على عاتق الزوج ، على إمكانية تحديد مقدارها وطريقة أدائها من طرف المحكمة إذا طلب احد الزوجين أو نائبه الشرعي.
وهكذا فإن من لم يبلغ سن الرشد القانوني بعد، وأذن له بإبرام عقد الزواج بالكيفية المحددة في المادتين 21 و 21 السالفتين يصير أهلا للاكتساب الحقوق والتحمل بالالتزامات الناتجة عن عقد الزواج وخاصة تلك المنصوص عليها ضمن المادة 51 من مدونة الأسرة .
وبقيت الإشارة إلى أن الزواج مثلا قد لا تكون له موارد مالية أو له موارد مالية غير كافية او يرتاب بشأنها الآخر، وفي هذه الحالة على هذا الأخير او نائبه الشرعي أن يطلب تحديد التكاليف المالية للزوج المعني بالأمر ومن ذلك مثلا أن يضمن الأب أداءها
الخطبة والزواج
_________________________
[1] – مقرر بزواج من لم يبلغ سن الزواج رقم 122 الصادر عن المحكمة الابتدائية بخنيفرة ( قسم قضاء الأسرة ) بتاريخ 10 يناير 2005 في الملف رقم 01/2005
[2] – راجع مثلا الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *