دور الدولة في الإشراف على التربية

2-2 دور الدولة في الإشراف على التربية : 
يقول دوركايم في تحديده لدور الدولة في الإشراف على التربية ” يجب أن تؤمن التربية بين المواطنين وحدة كافية من الأفكار والمشاعر (أو العواطف) يستحيل بدونها قيام أي مجتمع. ولتتمكن من إحداث هذه النتيجة وجب أيضا ألا نهمل  كليا تحكم الخصوصيين ” ويتابع دوركايم قوله ” ومنذ اللحظة التي تصبح فيها التربية وظيفة اجتماعية بصورة أساسية، فإن الدولة لا يمكن أن تغفل الاهتمام بها، وعلى العكس من ذلك، فكل ما هو تربية يجب بمعنى ما أن يخضع لها  ” .

يتضح إذن أن الدولة لم تغفل اهتمامها بالتربية بل إن هذه الأخيرة تخضع للدولة، من حيث أنها المسؤولة عن سير المجتمع ونظامه ووحدته الفكرية والسياسية ووضع القوانين وتنفيذها، وبالتالي كان من الطبيعي أن تهتم بالتربية ذات الطبيعة والوظائف الاجتماعية (…)

إلا أن تدخل الدولة في التربية والتعليم ينحصر في حدود معقولة جدا كما يذهب الى ذلك إميل دوركايم نفسه ” إذ لا ينبغي أن يأخذ طابعا إكراهيا أو عنيفا وعدوانيا من أجل فرض توجه معين معارض للتوجهات المجتمعية والقومية المشروعة  ” يقول منير مشابك موسى في هذا الشأن: ” عندما تتمسك الدولة بنظام حكم معين تحاول أن تفرضه على جميع مواطنيها ( أو رعاياها) فتلجأ إلى وسائل عدة، منها التربية، لفرض أفكارها وتوجهاتها وخلق المواقف النفسية التي تتقبلها وعندما تستأثر طبقة فإنها تحاول أن تفرض نفسها طورا بالقوة وطورا بالإيحاء والإقناع والتربية، وهكذا تتم لها السيطرة والضبط الاجتماعيان”  كما يقول دوركايم في نفس الإطار ” لا يمكن أن تكون المدرسة ( ملكا) لحزب، ويقصر المعلم في واجباته عندما يستخدم السلطة التي يملكها ليجر تلاميذه إلى عتيق أفكاره المسبقة الشخصية مهما أمكن أن تبدوا له مبررة”.

يعتبر دوركايم أن من دور الدولة واختصاصاتها العمل على تطوير أنظمة التعليم وذلك لتكريس الوحدة الوطنية، خاصة وأن الفترة الزمنية التي أثر فيها دوركايم كانت هي بداية الوحدة الوطنية، وكان الهدف من التربية هو خلق ذلك الشعور الوطني لدى الطفل، وبالتالي أصبح التعليم حقا مقدسا لكل مواطن، لا تتمكن أية مؤسسة سوى الدولة من ضمان وحفظ هذا الحق لكافة المواطنين بغض النظر عن اختلاف طبقاتهم ونزاعاتهم وأوضاعهم المادية. “ومهمة الدولة هذه يجب أن تنطبق على جميع مراحل التعليم والتربية، إذ عليها يقع عبء السهر والمحافظة وزيادة جميع القيم الاجتماعية التي تؤلف الإرث الاجتماعي والوطني، وليست القيم الفكرية من هذه الناحية  أقل قيمة من القيم الاقتصادية، ذلك لأن خلق النخبة للإدارة الروحية للبلاد ( هدف التعليم الثانوي) ونشر الثقافة العلمية العالية ( هدف التعليم العالي) وخلق وسائل البحث والعمل (المكتبات والمخابر) ليست اقل ضرورة من نشر الثقافة الأولية العامة (هدف التعليم الابتدائي) والمختص (هدف التعليم المهني)” .

غير أن إشراف وسيطرة الدولة على شؤون التربية والتعليم لا يعني بالضرورة حصرها فيها بصورة مطلقة باعتبار أن الحصر والسيطرة الكلية مضران ومعيقان للعملية التربوية الصحيحة لجملة من الأسباب :
1-لا تتمكن الدولة من إعطاء تربية كاملة في النواحي الدينية والأخلاية والصناعية
2-تصبح الدولة مع الزمن محافظة، ولهذا تكون المؤسسات الخاصة والأفراد المختصون اكثر تجديبا وتقدمية، حيث يميل تعليم الدولة إلى تطبيق توحيد مناهج الدراسة وتبسيط الوسائل والطرق وعينية الأفكار
3-عندما تؤمم التربية فإن المخصصات الحكومية تصبح مع الزمن غير كافية لحاجاتها وتهمل كثيرا من الإصلاحات وتتأخر عن القيام ببعض التجديدات كما تعرقل نمطيتها ( أو روتينها) السرعة في تطبيق الإصلاح  .

لتفادي هذه الأسباب يجب أن نرتبط بحرية التربية والتعليم مع الاعتراف بحق إشراف الدولة المحدود والمعقول عليها من جهة أولى ومن جهة ثانية يجب أن تعطي الدولة الحرية للمدارس الخاصة على شرط أن تتقيد جميعا بمبادئ أصبحت مقدسة بالنسبة للجميع في المجتمع الحديث بعيدا عن كل المبادئ التي من شأنها أن تقوم بتخزين كل ما تم بناؤه ( كمبدأ الإتجار الذي يتحكم في أساليب إدارة بعض المؤسسات التعليمية الحرة في بلادنا اليوم مغتنمة فرصة إعلان الدولة عن تشجيع الاستثمار في ميدان التعليم وتخليها عنه بصورة تدريجية.

إلا أن قصور الاتجاه الإصلاحي إن لم نقل فشل لدوره المحافظ وله تهميشه لعامل التغير changement أوكد أوحادية التأثير التي دعا إليها واليت تتمثل في توجيه عملية التطبيع الاجتماعي العلائقي من المجتمع إلى الفرد فقط أدى إلى إبراز أهمية إتجاه آخر ، احتل مكانه هامة في تاريخ سوسيولوجيا التربية وهي الاتجاه النقدي الذي يمثله كل من ” ياسرون” ويورديو” فقد انطلق الباحثان من مفاهيم ماركسية كمفهوم صراع الطبقات وإعادة الانتاج والاستغلال حيث تمت دراسة التعليم ودوره في الاقتصاد والانتقاء والتهميش للطبقات الدنيا… إلا أن المشهود لهم هو إثارتهم لمواضيع مهمة ومعقدة باستفادتهم من الإرث الماركسي للكشف عن أسرار الظاهرة التربوية بمختلف جوانبها ، واعتمدوا إحصائيات ميدانية عن علاقة المدرسة بالوضع الاجتماعي وكان كتابهم “الورثة ” زاحرا بالإحصائيات والنتائج عن لولج الطلبة المعاهد والجامعات ” يقولان بأن عملية حسابية بسيطة لحظوظ الولوج إلى الجامعة انطلاقا من متغير مهنة الأباء تبرز بجلاء ان الحظوظ تنخفض كلما انتقلنا من مهن عليا إلى مهن دنيا فمثلا 1 % بالنسبة للأبناء العمال والفلاحين . 70 %  بالنسبة لأبناء أرباب الصناعة و 8 %  بالنسبة للأبناء المهن الحرة ” .

لقد حاول الباحثان التدقيق في مسألة اللامساواة في الحظوظ بالنسبة للتعليم بمسألة اختيار الشعب والتخصصات حيث يلاحظ بأن فرص الاختيار لدى أبناء الطبقات الدنيا محدودة جدا إذا ما قورنت بفرص الاختيار الدراسية لدى أبناء الطبقات العليا ،وتاكد في هذا الإطار قيمة متغيرة الشرائح المهنية أكثر من متغيرات أخرى كالجنس والانتماء الجغرافي… مما استدعى الحديث عن الاختيار الدراسي المفروض لدى أبناء الطبقات الدنيا والمتوسطة كذلك، ويتمثل ذلك على سبيل المثال لا الحصر في قبولهم بكليات الأداب وكليات العلوم فقط وهكذا تبقى الكليات الأخرى التي تؤدى مباشرة إلى سوق عمل حركات الطب والصيدلية وغيرهما حكرا على أبناء الطبقات العليا بوجه خاص.

وبذلك يرون أن الفوارق الاجتماعية والطبقية ترجع أساسا لعدم تكافؤ فرص ولوج المدرسة ويواكبان فيما بعد خيبات الأمل الناتجة عن ظاهرة تعميم التعليم على مختلف الشرائح الاجتماعية ولكن لا سبيل كما يرى الباحثان من المدرسة باعتبارها الطريق الوحيد بالنسبة لأبناء الطبقة المهمشة لولوج عالم المعرفة وفي الأخير المدرسة لا يمكنها إلا أن تضمن ةترسخ بقوة واقعا طبقيا  .

إلا أن معظم سوسيولوجي التربية يجمعون على أن التربية والتنشئة الاجتماعية للناشئة لا يمكن تحقيقه إلا في إطار علاقات تبعية متبادلة بين جميع مكونات المؤسسات التوجيهية الساهرة على التربية والتنشئة ويصلون إلى اختزال هذه المؤسسات الأسرة والمدرسة ثم تأثير البيئة الاجتماعية إلا أن التبادلات أو العلاقات بينهما لا تتحقق دائما ولكن في أفق تحقيق هذه التربية المأمولة تبقى أيضا العلاقات سارية المفعول بينهما ولو بشكل متفاوت إلا أن عوامل التربية تختلف حسب سن الطفل بحيث تكون الأسرة ذات أهمية في السنوات الأولى من حياة سن الطفل ثم تقسم المدرسة هذا الدور مع الأسرة بعد ذلك في سن متوسط ثم تأثير المحيط الاجتماعي في وقت متقدم لهذا يجد الطفل نفسه متمركزا بين مؤسسات مختلفة ظهرت نتيجة رغبة المجتمع في تنظيم مقاطع داخل المجتمع بهدف معالجة إشكالية التربية وتجلياتها التي ينبغي تنظيمها وتأطيرها .

فالتربية إذن من خلال هذا الشكل هي تفاعلات عديد ومتبادلة بين مؤسسات المجتمع ، فهي تهدف إلى إعداد الكائن الاجتماعي ،ويرى إميل دوركايم أنها المسؤولة عن إتاحة فرص النمو لكي يتحقق في هؤلاء الأفراد ألوانا من الفكر والعاطفة والسلوك، التي ما كان يستطيع تمثيلها بنفس الدرجة والمستوى لو ترك وشأنه ،ويضيف أن الموضوع الحقيقي للتربية ليس شيئا آخر غير إعداد الكانئ البشري والتربية عملية تعليم وتعلم الأنماط متوقعة من السلوك الإنساني فهي بذلك عمل إنساني وليست شيئا يمتلكه الأفراد ولكنها عملية لها مراحلها وأهدافها فالطفل يرث بعض الأسس البيولوجية عن الأباء ولكنه يكتسب المكنونات النفسية والاجتماعية لشخصيته عن طريق التربية ليكون عضوا فعالا داخل المجتمع ، وو تعبير عن اجتماعية التربية التي يتمثل عطاءها للمجتمع في إعداد النظم الاجتماعية بالقوى البشرية وفي تطوير ثقافة المجتمع.

استنتاج  :
إن تناول مفهوم التربية في شقها الفلسفي، وضعنا أمام جملة من الحقائق المرتبطة بفعل التعلم، إذ عند دراستنا لمختلف السياقات النظرية والنحوية التي ورد فيها هذا الفعل، توصلنا إلى نتيجة أساسية مفاذها أن الفعل التربوي فعل تحررو إرساء للعقل في العالم ،ويغدو من تم التفكير فلسفيا في التربية فعلا مشروعا لأنه من صميم التربية ذاتها، فهو ينقلها من حالة اللاوعي إلى حالة الوعي بالذات، نعم بفضل التعلم المستمر والتكون الدائم نستطيع بلا ريب تغييرذلك الطفل المتوحش من حالته الطبيعية الحيوانية إلى الحالة الثقافية الإنسانية الجديدة. والثقافة من هذه الوجهة ليست في نظر أربول ” مجرد تكديس معارف ، بل إنها تتميز بنوعية معينة في المعرفة في استطاعتنا أن نصفها انطلاقا من خطوط ثلاثة.

أولها  : التهيؤ كما نرى ذلك في التربية البدنية التي تتميز ليس بتعلم تمرين معين بل يجعل الجسم مهيئا وهكذا فإن الثقافة هي ما يخول رجالا ما استخدام جميع وسائله لمجابهة وضع جديد وحل مشكلة جديدة، فهي تعلمنا التعلم.

ثانيها الاستيعاب وهذه الميزة تتطلب الميزة الأولى ،لأننا لا نستطيع حقا أن نتصرف بمعرفة ما إلا إذا تبنيناها وجسدناها في لغتنا وصورنا

ثالثها : الشمول ذلك أن جملة معارف لا صلة بينها لا تكون ثقافة فيجب على تلك المعارف أن تنتظم تبعا لمبدأ موحد يكمن في الإنسان نفسه وهو الإنسان عينه، رابعها إمكانية التحويل القائمة على نكران الثقافة العامة ذلك ان الثقافة التي لا تخولنا اكتساب معارف اخرى فهي تعيق لا محالة قدرتنا على التعلم والاكتساب ، لذلك فالثقافة الإنسانية الحقيقية هي التي تعمل على تحويل معرفة ما من مستواها العالم إلى مستوى قابل للتعلم ، تبعا لقوانين وقواعد عقلية منظمة .

أما التناول السوسيولوجي للتربية فقد كشف النقاب عن طبيعة التنظيم الاجتماعي باعتباره نظاما من التنظيم الخاص بالأفراد والجماعات يخضع في سيره إلى قوانين وقواعد ومعايير أخلاقية اجتماعية هدفها تنشئة وتكوين الفرد تكوينا ينسجم مع نظام الجماعة .

وإذا كانت التربية عند دوركايم كما رأينا هي بمثابة نشاط أو فعل يمارسه الراشدون على الأطفال أو الشبان ، فإنه لا سبيل إلى مقارنتها بتأثير الأشياء الطبيعية على الأشخاص كما يحلو للفلاسفة أن يتحدثوا عنه لأن غاية التربية لا تمثل في التنمية المتناغمة لكل الملكات الإنسانية فحتى وإن كانت ضرورية ومتوخاة فإنها غير قابلة للتحقيق بل إن غاية التربية اجتماعية في أساسها ولها صلة قوية بالتماسك الاجتماعي .

ليست هناك تربية صالحة وكاملة بالنسبة لكل المجتمعات ولكل الأزمان كل مجتمع متطور إليه في لحظة محددة من تطوره يملك نظاما للتربية يفرضه على الأفراد بقوة لا يمكن مقاومتها عامة وهذه القوة كما رأينا هي الدولة باعتبارها المشرف الوحيد على التربية وذلك عبر تأمينها للمواطنين وحدة كافية من الحقوق في التعبير عن شعورهم وأفكارهم بطريقة حداثية تنأى عن كل عتيق او مسبق وعن كل إكراه أو عنف عدواني.
وبما أن التربية في نهاية المطاف هي ظاهرة اجتماعية كغيرها من الظواهر وإن شئنا استعمال مفاهيم الدوركايمية إنها واقعة اجتماعية ، فإن الغاية المنشودة فيها هي تنمية عدد معين من الحالات الجسيمة والذهية والأخلاقية لدى الطفل وذلك عبر تكوين جيد وتعليم فعال يكرس الوحدة الوطنية وروح التفاعل من أجل تحقيق ما ينبغي أن يكون ( الراشد ).
بناءا على الموقفين الفلسفي والسوسيولوجي يتضح أن التربية لقيت في تناولها بين كل من ” أ. ربول” و ” إ .دروكايم ” نوعا من الجدية والاختلاف ذلك أن كلا منهما سعيا عبر موقف موحد تلمس واقع الإنسان محاولين تغيير هذا الواقع إلى وضع تقافي أمثل ، لكن ما اختلفا فيه هو نظرتهما أو قل تصورهما لفعل التعلم والحدود التربوية التي رسماها لهذا الفعل.

فإذا كان دوركايم ، قد جعل من التربية نشاطا ثقافيا يسعى عبر قوانين وقواعد اجتماعية محددة إلى نقل الطفل من حالته الشبه حيوانية إلى حالة الرشد … فإنه بذلك يكون قد وضعه حدودا للتربية تتنافى مع المطلب الفلسفي الذي ظل ” ربول ” يدافع عنه باستمرار وهو أن التربية لا تتقيد بزمان أو بمكان وأن مرحلة الرشد التي نادى بها البعض إنما هي فقط أسطورة تم نسيانها ، لأنها ليست إلا شعارا عولمي أحمق يسعى إلى تمليك فئة المسمون بالراشدين سلطة السيطرة ،وبالتالي كبح قيم الحرية وبث أسس الاستيلاب.
إننا إذا ما اعتبرنا الكائن الراشد نهاية التربية ، أفلا نضع بذلك حدا للتربية ؟ حسب ” ا. ربول “تربية الفرد لا تعني دمجه في جماعة قومية معينة كما قال ” دوركايم” وإنما إدخاله في جماعة إنسانية تفارق العصور والحدود ، إنها التربية المستمرة للامتناهية والتي لا تختلف في جوهرها بين جماعة وأخرى ولا تطلب لأجل جماعة ما، وإنما لأجل الإنسانية ككل لا يتجرأ

انطلاقا من هذه المقارنة يمكن أن نقول : إننا لا نفاضل بين “أ.ريول” و ” إ.دوركايم” فكلاهما عبرا بحق عن هدف نبيل وهو تحقيق تعلم سام يرنو إلى ما ينبغي أن يكون .
وإذا كان هؤلاء المفكرون الغرب قد حققوا عبر مراحلهم التاريخية إنجازات إيجابية في إصلاح منظوماتهم التربوية التعليمية فأين نحن من هذا؟ هل حقا وجدت التربية ضالتها في ثقافتنا أم أن عقارب ساعات وجودنا التعليمي تكاد تتوقف عن الحركة ؟
وإذا ما أردنا تفادي وتجاوز الأزمة في التعليم والتعلم ، فما الحلول التي ينبغي توفيرها لتحقيق الجودة ؟
2- المقاربة السوسيولوجية:
الفصل الأول : البعد المعجمي لمفهوم التربية.
التربية بين الفلسفة والسوسيولوجيا

 

منزلة المعجم في درس الفلسفة

________________________________
–  Emile Durkheim, op cit , p 60.
– Emile Durkheim، ibid –p.62.-
– منير مشابك : المطول في السوسيولوجيا ،الكتاب الثالث في سوسيولوجيا التربية منشورات كلية التربية، بجامعة دمشق 1959 ص  92.
– Emile Durkheim، ibid –p.62.-
– منير مشابك موسى، نفس المرجع ، ص 109.
-بيير بورديو وياسرون : الورثة ،…. باريس ، ص 11 نقلا عن عبدالسلام الفراعي التربية والتنمية في مغرب ما بعد الاستقلال، حالة التعليم الجامعي 1992-1956 مساهمة سوسيولوجية التربية أطروحة لنيل الدكتورة الدولة علم الاجتماع 1995 ص  46.
– بيرورديو وباسرون ، الورثة نقلا عن المرجع نفسه ، ص 46.



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *