Posts Tagged ‘الرشوة’



الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة والفساد تراسنبالاشي المغرب

الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة هي جمعية وطنية، انبثقت عن إرادة فعاليات مغربية اتفقت على تكوينها، لكي تساهم في تقوية الشبكة الدولية لمحاربة الرشوة (ترانسباراشي الدولية) ولتبادل التجارب بين الفروع الوطنية للمنظمة الأم.
انخرطت منذ إنشائها في 6 يناير 1996، في حركة تهدف إلى وضع حد للوضع الفاسد الذي يعرفه المغرب.
ذلك أن الرشوة تجاوزت حدود الذهب المباشر وغير المباشر وأصبحت تشكل مؤسسة حقيقية تعرقل مسار التنمية الشاملة ومسار الديمقراطية بهذا البلد.

corruption Maroc

corruption Maroc

ومحاربة الرشوة هي من قبيل الدفاع عن حقوق المواطنة والإنسان الذي بدأ يتنامى الشعور بهما خلال السنوات الأخيرة.
وتعمل ترانسباراشي المغرب على التنسيق مع كل الجهات التي تهتم بمجال عملها أو مجال تابع لها، أو تشاطرها نفس الهدف في محاربة الرشوة وتخليق الحياة العامة، مع محافظتها على استقلاليتها في مواجهة هذه الظروف.
وأنشطة “ترانسباراشي المغرب” تعكس الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها حيث تقوم بإنجاز دراسات حول ظاهرة الرشوة بالمغرب، لكي تمكن المتخصصين والمهتمين من فهم حقيقة الظاهرة وميكانيزماتها كما تقوم بنشر نتائج هذه الدراسات.
الفقرة الأولى: أهداف الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة
أولا: المبادئ الأساسية للجمعية More »

خاتمة بحث عن موقف الإسلام والقانون من ظاهرة الرشوة

موقف الإسلام والقانون من ظاهرة الرشوة
خاتمة:

إن الجهد المبذول لمحاربة الرشوة لم يتجاوز حدود النوايا وإعلان الإدارة وجعل ذلك أحد محاور عمل الصحافة المكتوبة والجمعيات فالواقع العملي يكشف عن قصور بالغ في تطبيق الإجراءات المعلن عنها في الوقت الذي تستمر الظاهرة في التطور والامتداد ولعل في عجز منظمة الشفافية الدولية عن إعطاء تصنيف محدد لوضع المغرب مؤشر واضح عن حالة عدم التمكن من الرصد الدقيق لحالة الظاهرة وهو الرصد المطلوب من أجل التحكم فيها كما أن الواقع يتطور عكس النوايا والإجراءات المعلنة لا سيما وأن الحكومة لم تقدم القدوة الفعلية في شخص وزرائها في ذلك.

الرشوة

الرشوة

وإننا يجب أن نتحدث عن الرشوة بموضوعية وبعيدا عن أي مثالية محلقة في الفضاء، أن المشكل نابع من انعدام المسؤولية فلا أحد مسؤول في بلادنا العزيز، وحتى المقترحات الحكومي “المختصة بمحاربة الرشوة” هي مجرد كلمات مبعثرة في الهواء، ونرى أن التنقية من هذا العضال يتطلب مجهودا ضخما… والحديث عن أي مجهود يمكن أن تبذله الجهات المختصة يرتبط أولا وقبل كل شيء مرتبط بمدى توفر إرادة حقيقية في إدخال الخطاب الرسمي ومختلف التوجيهات الصادرة عن المهتمين بهذا الصدد حيز التطبيق الفعلي.
ولا يتفق اثنان على كون الرشوة محرمة بنص القرآن والسنة وما نأمله مستقبلا أن تنبني القوانين الوضعية قواعدها على الدستور الوحيد والشامل على كل صغيرة وكبيرة ألا وهو القرآن الكريم لكي يعود مآل الأمة إلى الشموخ والعظمة التي كانت عليها في عهد حبيبنا وقرة أعيننا سيدنا محمد  بالإضافة إلى رغبتنا في إعطاء المزيد من المجهودات مستقبلا لمحاربة هذا الداء ونعطيه حقه من الدراسة والتحليل ونقول قولنا هذا ونستغفر الله لنا ولمن شهد له بالوحدانية والسلام.

سبل مكافحة ظاهرة الرشوة : محاربة الرشوة والفساد

موقف الإسلام والقانون من ظاهرة الرشوة
الفصل الثالث: عوامل انتشار الرشوة انعكاساتها سبل مكافحتها


المبحث الثالث: سبل مكافحة ظاهرة الرشوة (المغرب كنموذج)

المطلب الأول: الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة والفساد تراسنبالاشي المغرب

الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة هي جمعية وطنية، انبثقت عن إرادة فعاليات مغربية اتفقت على تكوينها، لكي تساهم في تقوية الشبكة الدولية لمحاربة الرشوة (ترانسباراشي الدولية) ولتبادل التجارب بين الفروع الوطنية للمنظمة الأم.
انخرطت منذ إنشائها في 6 يناير 1996، في حركة تهدف إلى وضع حد للوضع الفاسد الذي يعرفه المغرب.
ذلك أن الرشوة تجاوزت حدود الذهب المباشر وغير المباشر وأصبحت تشكل مؤسسة حقيقية تعرقل مسار التنمية الشاملة ومسار الديمقراطية بهذا البلد.
ومحاربة الرشوة هي من قبيل الدفاع عن حقوق المواطنة والإنسان الذي بدأ يتنامى الشعور بهما خلال السنوات الأخيرة.
وتعمل ترانسباراشي المغرب على التنسيق مع كل الجهات التي تهتم بمجال عملها أو مجال تابع لها، أو تشاطرها نفس الهدف في محاربة الرشوة وتخليق الحياة العامة، مع محافظتها على استقلاليتها في مواجهة هذه الظروف.
وأنشطة “ترانسباراشي المغرب” تعكس الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها حيث تقوم بإنجاز دراسات حول ظاهرة الرشوة بالمغرب، لكي تمكن المتخصصين والمهتمين من فهم حقيقة الظاهرة وميكانيزماتها كما تقوم بنشر نتائج هذه الدراسات.
الفقرة الأولى: أهداف الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة
أولا: المبادئ الأساسية للجمعية
تولدت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة عن قناعة بأن قيم النزاهة والاستقامة داخل مجتمعنا هي شرط ضروري لكي يتمتع الشعب المغربي بمستوى عادل من التنمية والاطمئنان الذي يستحقه فهي تعتبر أن مزاولة أي مسؤولية تحتم الالتزام بمبدأ تقديم الحساب، كما تؤكد على أن الرشوة تساهم في تفقير الشعوب وتعيق مسار التنمية مما يؤثر على بناء المواطنة الحقة ويهدد مصالح البلاد.
فمحاربة الرشوة هي إذن مسؤولية مستعجلة، وهي تنطلق من معالجة الأسباب الكامنة وراء عرقلة مسار التنمية، وهي تستدعي أكثر من أي وقت مضى العمل المشترك بين المجتمع المدني من جهة، والمقاولات والمهن الحرة والتنظيمات المهنية والتشكيلات السياسية ووسائل الإعلام … دون إغفال دور القضاء المستقل وباقي السلطات العمومية الأخرى كما تستدعي نزع ثقافة الخوف من السلطة داخل المجتمع والتي كرست حواجز في وجه العمل على محاربة الرشوة كما تعتبر أن تطوير المسالك القضائية يسمح أيضا بتطوير مراقبة الجهاز التنفيذي والإداري.
ثانيا: أهداف ترانسباراشي المغرب
تعمل ترانسباراشي على النهوض بقيم الاستقامة والشفافية والنزاهة، فهي تجعل المصلحة العامة دائما في مقدمة انشغالاتها، وتنتهز كل فرصة للحد من الرشوة ومن آثارها السلبية، وتصنع ضمن انشغالاتها مواجهة ثقافة الخوف كما تعمل على تقديم المساعدة والدفاع عن ضحايا الرشوة كما تهدف برامج عملها إلى مساندة كل التدابير الرامية إلى إرساء نظام حقيقي لحسن تدبير الشأن العام.
فترانسباراشي المغرب تعمل بشكل خاص من أجل: More »

انعكاسات ظاهرة الرشوة: الآثار القضائية الإدارية و الاجتماعية والاقتصادية

موقف الإسلام والقانون من ظاهرة الرشوة
الفصل الثالث: عوامل انتشار الرشوة انعكاساتها سبل مكافحتها

المبحث الثاني: انعكاسات ظاهرة الرشوة


مطلب أول: الآثار القضائية والآثار الإدارية

فقرة أولى: الآثار القضائية
إن بـداية الفساد كانت من القضاء وهذا ما أكـده الباحث المغربي “حسن الصعب”( ) فالرشوة والفساد والمحسوبية تنخر قطاع العدالة وتضع استقلالية القضاء ومصداقيته في مهب الريح، فهو قطاع يفعل الرشوة أصبح يعاني من ضعف المقومات المادية والهيكلية والبشرية.
ويرى “عبد الرحيم برادة” ( ) (محام بهيئة الرباط) بأن الناس عندما يتوجهون إلى العدالة فذلك رغبة منهم في العدل أو من اجل نيل ما يطلبونه من حقوق، والعدالة مؤسسة موقرة إن لم تكن مقدسة لهذا يراها الناس كاملة ومعصومة ولا يرون أنها يمكن أن تقع في الغلط، الغلط القضائي؟ شيء مرعب وغير متصور؟. فظلم الغلط يفضي في العديد من ضحاياه إلى اللامبالاة إزاء الشأن العام والاستسلام أمام القضايا التي تهز المدينة، فيشعر الفرد بأنه غير مسؤول فيقوم بفسح العقد الاجتماعي والنتيجة هوة إعلان الحرب وربما على المجتمع يحدث هذا عندما تقترف العدالة الظلم عن قصد فالأمر هنا لم يعد غلطا بل هو جريمة قضائية، وظلم القضاة هذا يكون إما بأمر من السلطة السياسية بدافع المصلحة (مصلحة الدولة) وهذه الحالة يعتبرها المغاربة عادية طبيعية ويسامحون مع القضاة فيها، طبعا فهم تابعين لهم، وقد يكون ظلم القضاة ناتج عن الرشوة وهذا غير متقبل فترى المظلوم معلنا حربا، وعدوانا على القضاء، وذلك بخرق القوانين كلما سنحت له الفرصة، فالأمر هنا لا يتعلق بانعدام حس المواطنة لكنه ناتج عن فعل العدالة، وهذا التلاعب بالقانون يصدر عن عدة جهات منها:
 وزارة العدل: إذ يمكن للجنة العفو أن تبيع تخفيضات العقوبات كما يمكن إدارة القضاء أن تبيع انتقالا مهما لأحدهما.
 الشرطة القضائية: يمكنها وهي تحقق في الجنح أو الجنيات أن تواجه بحوثها في اتجاه أو في آخر حسب مصدر (الهدية المقدمة للسيد العميد).
 كتاب الضبط (كتاب المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف) وقد أحسن المحامي “عبد الرحيم برادة” وصفهم بالنمل الشغال ذوي الاتصال المباشر مع المتقاضين، فبإمكانهم تقديم العديد من الخدمات المأجورة للمتقاضين سواء أكانت مشروعة أو غير مشروعة مع أن واجبه هو تقديم تلك الخدمات مجانا.
-الخبراء: الذين يمكنهم وقد انتدبوا لتقديم استشارة تقنية للقضاء في إطار نزاع من النزاعات أن يقدموا التحليلات واستنتاجات شادة لصالح الطرف الذي دفع الثمن.
 النيابة العامة : ويجسدها وكلاء الملك، ونوابهم والوكلاء العامون ونوابهم، وهي تقوم بمتابعة الجنح والجنايات وهذه المتابعة تتم بعد بحث تقوم به الشرطة القضائية وتسمى كذلك “الضابطة تحت مراقبة القضاء في هذه العملية (المتابعة) يمكن للنيابة العامة أن تتخذ قرارات ذات انعكاسات على الحرية، مثلا يمكنها أن تأمر الشرطة أو ترخص لها بوضع المشبوه تحت الحراسة النظرية أي الاحتفاظ به لمدة قد تطول وقد تقصر( ) فيقوم الشخص المعني بشراء حريته، حينئذ إما لا تطبق الحراسة النظرية، وإما أنها لا تستغرق، وهذا باختصار بعض لا غير من التجليات الفظيعة للرشوة التي تتفشى في قطاع العدل، لهذا لا يجب أن نستغرب عندما نسمع بأنه صدر الحكم نقيض ما يجب أن يكون عليه فكان من المفروض بداهة أن يكسب فلان الدعوة غير أنه خسرها، وبعبارة أخرى فإن من كان من المفروض أن يخسر ربح لسبب بسيط هو أنه دفع الرشوة.
فكيف يمكن للقضاء أن يشارك في محاربة هذه الظاهرة؟ وهل استطاع الشعب المغربي إدراك بعض حقائق القضاء في هذا الموضوع ؟
فقرة ثانية: الآثار الإدارية More »

بعض عوامل إنتشار ظاهرة الرشوة : العامل الأخلاقي,النفسي,التربوي,الاجتماعي,الاقتصادي

موقف الإسلام والقانون من ظاهرة الرشوة
الفصل الثالث : عوامل انتشار الرشوة انعكاساتها سبل مكافحتها

المبحث الأول: بعض عوامل إنتشار ظاهرة الرشوة

المطلب الأول: العامل الأخلاقي والنفسي / التربوي

فقرة أولى: العامل الأخلاقي
يعتبر هذا العامل من بين أهم العوامل الرئيسية في انتشار الرشوة، وتتجلى أهمية هذا العامل في انعدام الوازع الديني والتربوي، والأخلاقي المستمد من الشريعة الإسلامية التي تعرض بالظاهرة وتجعلها ضمن دائرة الحرام الذي يلا يدوم وإن دام لا ينفع، وانعدام الضمير المهني لدى الموظفين وعدم التفاني في أداء العمل الواجب الملقى على عاتقهم، ذلك بأن عدم الاكتفاء المصحوب بغياب الخوف من الله عز وجل يؤذي إلى الجزع والجشع. أما الذين يسقطون في الرشوة فلا يأبهون بأهمية الأخلاق الحميد ولا بصحوة الضمائر إذ ينظرون إلى هاته الأشياء بأنها تقاليد تافهة لا يجب التشبث بها ولا يهمهم غير الاغتناء اللامشروع وتحقيق المصالح اللاقانونية.
وسبب انتشارها بهذا الشكل هو إحساس الجمهور بعدم منافاة الرشوة لنظم المجتمع، فبعد أن كان المرتشي يعد في نظر المجتمع مرتكبا لأسوأ خطيئة وأعظم ذنب، أصبح الأفراد يشعرون بان دفع الرشوة لإنجاز أعماهم لا يعتبر جريمة، بل لا يطلقون عليها حتى مصطلح “الرشوة” واختلقوا لها تسميات جديدة( ).
وللأسف فقد عششت ورتبت في التفكير، وكل هذا بسبب البعد الديني لدى أولئك الذين يستسيغون طعام الرشوة، فالموظف إذا كان مشبعا بروح دينه تعفف عن طلب أو قبول الرشوة لأنه يعتبرها فعلا محرما بدليل القرآن الكريم والسنة النبوية لهذا يجب تقوية هذا الوازع لدى الموظفين عن طريق، مثلا: النشرات الداخلية أو عن طريق المحاضرات العامة أو عن طريق الصحافة الناطقة والمسموعة والمرئية وكذا المقروءة.
فقرة ثانية: العامل النفسي / التربوي
وللرشوة أيضا جذور نفسية/تربوية تنعكس في دور المواطن العادي من مـوقف الابتزاز الذي يتعرض له بمناسبة تقـديم الـرشوة فهـو بروح الانهزامية المتأصلة فيه يفضل اختصار الطريق، وتجنب الدخول في مواجهة مع الإدارة التي يعرف مسبقا بأنها تملك وسائل خاصة للانتقام منه، ولاشك أن كل واحد منا يستطيع تمثل ذكراه مع سياسة التطويع التي تنطلق من سلطوية الأسرة، مرورا عبر سلطوية المدرسة لتنتهي إلى أورقة الإدارة، حيث يأتي مشكلا وفقا لصيغة معدة قبلا بشكل لا يعوزه وجود المرامي البعيدة، وحيث يكون مستعدا لتقبل أي موقف يبديه رجل الإدارة للسلطة حياله من التماطل في قضاء المصلحة إلى الدخول في متاهة تعقد الإجراءات والمساطر ثم مظاهر الغطرسة والإحساس بالتفوق في تلبية الخدمة…
وبموازاة مع ذلك يكون المواطن مشلولا عن إبداء أي رد فعل حازم لاستعادة حقوقه لأنه يخشى كذلك أن يعزل ويستهدف، وفي المقابل يجد أمامه وسيلة سهلة وبسيطة لاختزال كل ذلك في ورقة نقدية (10 دراهم) تغنيه عن الدخول في كل هذا العناء، إنه يهئ نفسه بشكل قبلي حتى يكون أرضية صالحة لممارسة مختلف أنواع الإكراه والابتزاز المادي والمعنوي لتبقى الرشوة في بعدها المادي جزءا من كل ما يتشعب عبر ظاهرة More »

إثبات جريمة الرشوة & عقوبة الرشوة

موقف الإسلام والقانون من ظاهرة الرشوة
الفصل الثاني : موقف القانون من ظاهرة الرشوة (المغرب كنموذج)


المبحث الرابع: إثبات جريمة الرشوة وعقوبتها


اعتبارا لأهمية الإثبات في الميدان الجنائي عموما وفي نطاق جريمة الرشوة بخاصة، فقد ارتأينا أن نتعرض بإيجاز لهذه النقطة أولا، ثم نحدد بعد ذلك العقوبة المقررة لهذه الجريمة ثانيا.

المطلب الأول: إثبات الجريمة

لم يحدد المشرع المغربي وسيلة خاصة لإثبات جريمة الرشوة وبذلك فهي تخضع للأحكام العامة للإثبات المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية (الفصلين 288 و291) ولذلك فقد تثبت بالاعتراف – قضائيا كان أم غير قضائي-( ) كما قد تثبت حالة التلبس بالأوراق الصادرة عن المتهم أو عن الغير، أو بناء على محضر الضابطة القضائية في حالة التلبس بالجريمة، كما يمكن أن تثبت الرشوة بالشهادة، بما في ذلك شهادة المتهمين بعضهم على بعض.
كما تلعب القرائن دورا هاما في إثبات هذه الجريمة والتي يستخلصها القاضي من وقائع القضية المعروضة أمامه.
وعلى كل فإن خصوصية جريمة الرشوة تجعل للظروف والملابسات المحيطة بالفعل المادي للجريمة دور كبير في استجلاء عناصرها لاسيما القصد الجنائي لدى الجاني.
وفي هذا المعنى جاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ : 1 فبراير 1964 : “إنه بمقتضى ف: 568 ق م ج فإن رقابة المجلس الأعلى لا تمتد إلى حقيقة الوقائع التي يشهد بثبوتها قضاة الزجر، ولا إلى قيمة الحجج التي حظيت بقبولهم، باستثناء الحالة التي يحدد فيها القانون قبول تلك الحجج بمقتضى ف: 288 ق م ج يمكن إثبات الجرائم بأية وسيلة من وسائل الإثبات ماعدا الأحوال التي يقضي فيها القانون بخلاف ذلك، ويحكم القاضي حسب اعتقاده الصميم.
وتنطبق هاتان القاعدتان على جريمة الارتشاء، إذ أن القانون لم يخضع إثباتها إلى حجة معينة”.

المطلب الثاني: عقوبة الرشوة
More »