الوكالة البنكية : ماهي الوكالة البنكية؟ أطراف الوكالة؟

الوكالة البنكية

مقدمة :

من المبادئ المستقرة التي تعتبر أصلا في القانون أن المرء لا يلتزم إلا بإدارته ومن المستقر عليه قديما، ان الحقوق و الالتزامات الناشئة من العقد تستمد أساسها من إرادة ظرفية وهو ما عرف بمبدأ سلطان الإرادة، وهذه النظرة دفعت الفقه إلى القول بأن هناك ثمة ضرورة لوجود أطراف العقد شخصيا عند إبرام أي عقد من العقود، واستمرت وجهة النظر هذه ردحا من الزمن ثم فإن العقود لا تربطها إلا أطرافها فلا يضاربها ولا يستفيد منها سواهم تلك قاعدة نسبية العقود التي ينص عليها المشرع الفرنسي في المادة 1165 من القانون المدني، ولكن تطور الحياة جعل من حضور أحد أطراف العقد ليس دائما بالامر الهين، وهكذا أبدأ وبوضوح عدم مواكبة المبادئ القانونية السائدة في ذلك الوقت لتطور الحياة فهذا العجز دفع برجال الفقه إلى البحث عن آلية جديدة، تضمن انعقاد العقد على الرغم من عدم حضور أطرافه شخصيا أثناء إبرامه فظهر ما يسمى بعقد الوكالة.

وهكذا أصبحت الوكالة من العقود المتعارف عليها، ومن أكثرها شيوعا في الحياة العملية في الوقت الحاضر، فلقد عرفها الرومان في القرن الثاني قبل الميلاد وتطورت عبر التاريخ حتى صارت اليوم شائعة في جميع المعاملات ولدى جميع الشعوب.

وقد ظهرت الوكالة خلال الحروب البونية التي Continue reading


أركان التوكيل البنكي – الوكالة البنكية

المطلب الثاني : أركان الوكالة

يعتبر عقد الوكالة كسائر العقود حيث يستلزم توفرها، على أربعة أركان من رضى وأهلية ومحل وسبب، وإن خللت نصوص الوكالة من حكم معين تعين الرجوع في شأنها إلى القواعد العامة في الالتزام لذا سنتطرق لهذه الأركان في الفقرات الاتية :

الفقرة الأولى : الرضى

يلزم انعقاد الوكالة أن يلتقي إيجاب الموكل مع قبول الوكيل والإيجاب معناه إظهار ما يدل من الموكل على رغبته في التوكيل، والقبول معناه رضى الوكل بالتوكيل الذي أسند إليه، والأصل تقدم الإيجاب عن القبول في العقود كلها لكن ذلك ليس شرطا فلو تقدم القبول عن الإيجاب صح العقد

فالوكالة إما ان تكون صريحة وهي التي يرد فيها الإيجاب والقبول بصورة صريحة أما الوكالة الضمنية فهي التي يرد فيها رضا أحد طرفي العقد، ضمنيا، بحيث قد يكون الإيجاب صريحا من طرف الموكل والقبول ضمنيا من طرف الوكيل وقد نصت المادة 883 من قانون الالتزامات والعقود على ان تتم، الوكالة بتراضي الطرفين ويسوغ ان يكون رضى الموكل صريحا أو ضمنيا مع استثناء الحالات التي تتطلب القانون فيها شكلا صريحا”.

كما أن التوكيل يمكن أن يكون توكيل على بياض أو لحامله والتوكيل على بياض هو الذي يصدره الموكل ويترك بياض مخصصا لاسم الوكيل من دون تعيينه بالذات أي هو توكيل لا Continue reading

مجال تطبيق الوكالة البنكية -التوكيل في الشيك

المبحث الثاني : مجال تطبيق الوكالة البنكية

تقوم الوكالة بدور مهم في تسهيل المعاملات بين الأفراد حيث يتم تطبيقها في جميع مجالات الحياة، وذلك عن طريق التوكيل، حيث يقوم شخص يسمى الموكل بتوكيل بعض الأعمال أو التصرفات لشخص آخر يسمى الوكيل

كما تعرف الوكالة تطبيقا في البنوك، عن طريق توكيل الزبون لأحد الأشخاص بالقيام بالعمليات البنكية وذلك عن طريق توكيل يسمى بالوكالة البنكية، وقد تكون هذه الوكالة يالنسبة للأوراق التجارية ( المطلب الأول ) وقد تكون بالنسبة للحسابات ( المطلب الثاني )

المطلب الأول : تطبيق الوكالة البنكية بالنسبة للأوراق التجارية

تلعب الأوراق التجارية دورا مهما في المعاملات التجارية ويتجلى هذا الدور في الوفاء والائتمان ويعتبر الشيك والكمبيالة من بين هذه الأوراق التجارية حيث يمكن إصدار هذه الأوراق إما من طرف الشخص مباشرة أو بواسطة وكيل عنه حيث قوم هذا الأخير بجميع التصرفات التي يقوم بها الموكل

لذا سنتطرق إلى التوكيل في الشيك ( الفقرة الأولى ) والتوكيل في الكمبيالة ( الفقرة الثانية )

الفقرة الأولى : التوكيل في الشيك

يمكن أن يكون الشيك موقعا وصادرا عن وكيل بمقتضى وكالة خاصة إذ يتعين التنصيص في هذه الحالة لعى صفة الوكيل في الشيك وعلى المسحوب عليه أن يتحقق Continue reading


فتاوى القرضاوي في الحكم والسياسة والإجتهاد المقاصدي

5- مجال الحكم والسياسة :
حكم دخول مسلمي الأرض المحتلة برلمان الدولة اليهودية “الكنيست”

إن كل تعامل يعطي لهذا الكيان المغتصب حق الوجود، أو يمنحه حق البقاء والاستمرارية أو يوحي بأن لهؤلاء سلطان شرعي بأي صورة من الصور ، على أرض فلسطين هو تعامل باطل ، وكل ما نشأ على باطل فهو باطل .

وفي ضوء هذه الحقائق : ننضر فيما يسأل عنه الإخوة في فلسطين المحتلة ، عن جواز دخولهم في برلمان الدولة اليهودية ( الكينيست ) حيث يرى بعضهم أن هذا يحقق لهم مكاسب ومصالح لجماعتهم ، ويمد أزرهم في مواجهة الدولة ، إلى آخر ما يقال في هذا المجال .

وربما كان هذا الاعتبار-  تحقيق مصالح معينة – واردا على الدهن لأول وهلة، لكن الذي يتبين بعد تقليب اوجه النظر، وتعميق البحث في القضية والنظر في ملابستها المختلفة : أن الموقف الصحيح – من الوجهة الشرعية – يقتضي رفض الدخول في برلمان العدو الصهيوني (الكينيست )؛ لما يوحي به ذلك من اعتراف ضمني بعقهم في الوجود، أو البقاء على الأرض المغتصبة ، وهو ما يجب تأكيد نفيه باستمرار، ومعارضته على الدوام، على أننا لو نظرنا إلى الأمر بمعيار المصلحة نظرة إمعان وتدقيق في ضوء فقه الموازنات، لوجدنا أن المصلحة الحقيقية- لا المتوهمة – والمصلحة البعيدة المدى- لا القصيرة المدى – والمصطلحة الشاملة لكل الشعب الفلسطين ولقضيته ، ومصلحة الدعوة وتغلغلها : كلها تختم منابدة القوم ، والتعامل معهم على أنهم دخلاء غاصبون، أو لصوص سارقون، وبذلك يعيشون منبودون في ضمير الشعب، مرفوضين من أبنائه، فاقدي الشرعية في فكرهم ووجدانهم، وفي هذا خسارة معنوية كبيرة على العدو وكسب معنوي عظيم لنا .

والقواعد الفقهية تقرر عند الموازنة بين المصالح والمفاسد، أو بين المصالح بعضها وبعض : أن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، وأن المصلحة الكلية مقدمة على المصلحة الجزئية، وأن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، وأن المصلحة الطويلة الأمد مقدمة على المصلحة القصيرة الأمد.

وعلى هذا يحرم الاشتراك في برلمان العدو ومؤسساته المماثلة، إلا ما اقتضته ضرورة معينة ، فلها أحكامها الخاصة، وهي تقدر بقدرها ولا يتوسع فيها حتى لا يصبح الاستثناء أصلا .

حكم مشاركة الفرد المسلم الملتزم أو الجماعة المسلمة Continue reading

دراسة الإجتهاد المقاصدي في فتاوى المجتمع ومعاملاته للشيخ القرضاوي

4- مجال المجتمع ومعاملاته :
تشميت العاطس : حكمه وحكمته :

تشميت العاطس فرض كفاية، يخاطب به الجميع ويسقط بفعل البعض.

وإذا عرفنا حكم تشميت العاطس فقد آن لنا ان نستجلي وجه الحكمة والمصلحة في ذلك ، وهي تتجلى في ثلاثة أمور:

أولا : إن اتجاه الإسلام في آدابه عامة إلى ربط المسلم بالله في كل أحيانه وعلى كافة أحواله، يجعله ينتهز الفرص الطبيعية والمناسبات العادية التي من شانها إن تحدث وتتكرر كل يوم مرة أو مرات، ليذكر المسلم بربه، ويصله بحله ، فيذكره تعالى مسبحا أو مهللا ، أو مكبرا أو حامدا، أو داعيا .

فلا غرابة أن يعلم المسلم إذا عطس أن يحمد Continue reading