ساعات الشغل الضائعة وساعات العمل الإضافية

ساعات الشغل الضائعة والإضافية – الفقرة الثانية:

قد يشتغل الأجير ساعات تفوق الساعات القانونية وذلك إما تدارك لساعات لم يشتغلها بسبب التوقف الجماعي أو الظروف القاهرة وإما لمواجهة أية زيادة استئنافية في حجم الشغل أو تقتضيها مصلحة وطنية.

أولا: الساعات الضائعة

فانطلاقا من المادة 184 من مدونة الشغل نجد أن المشرع المغربي يخول للمشغل صراحة، إمكانية تمديد فترة الشغل اليومية، لإستدراك ساعات الشغل الضائعة بسبب توقف الشغل جماعيا في المؤسسة، أو جزئيا لأسباب عارضة أو لقوة قاهرة وذلك في حالة انقطاع التيار الكهربائي أو عدم وجود المواد الأولية أو بسبب الأزمات وقلة المعاملات[1] لكن هذا التمديد يجب أن يكون بالشروط التالية:

1-استشارة مندوبي الأجراء والممثلين النقابيين عند وجودهم وهذا يعتبر مستجد جاءت به مدونة الشغل مقارنة مع النصوص السابقة.

2-ألا تزيد الأيام التي تعوض خلالها ساعات الشغل الضائعة عن 30 يوما كما نصت عليه المادة 5 من اتفاقية الشغل رقم 30 لسنة 1930.

3-يجب ألا يفوق مدة التمديد ساعة واحدة، في اليوم وفي حالة عدم احترام هذه الشروط يعاقب بغرامة من 300 إلى 500 درهم، مع تكرر عقوبات الغرامة، بتعدد الأجراء الذين لم يراعى في حقهم تطبيق حكم القانون على ألا يتجاوز مجموع الغرامات 20.000 درهم.[2]

كما يمكن استدراك ساعات الشغل التي تضيع بسبب عطلة وفق شروط معينة، حددتها المدونة في Continue reading


ساعات الشغل العادية

مدة الشغل والراحة والعطل – المبحث الثاني:

لا تعتبر مدة الشغل كشرط من شروط الشغل بعد الأجور فحسب، بل لما لها من اتصال بحماية صحة العمال وتهيئة ظروف شغل مناسبة.

ولقد بدأت حركة تخفيض مدة الشغل في المجتمع العربي مع بداية تكوين النقابات، وصدرت القوانين المبكرة لتنظيم ساعات العمل كرد فعل لهذه الحركات، ولقد بدأت الحماية في سائر الدول في هذا المجال بتنظيم ساعات عمل الأحداث والنساء.

وكان لهذه القوانين أثرها على مدة الشغل بالنسبة للعمال، وبدأ الاهتمام في هذا المجال بعمال الصناعات الخطيرة والضارة بالصحة، وتدرجت إلى العمال المشتغلين بباقي فروع النشاط الاقتصادي.

أما بالنسبة للمغرب فقد ظهرت البوادر الأولى لتشريع الشغل، بظهور قانون الالتزامات والعقود المغربي وهي بوادر فرضتها الظروف الاجتماعية المستجدة فهي جاءت لتضمن حقوق اليد العاملة الأجنبية بالمغرب.

وبعد ذلك صدر ت مجموعة من الظهائر تناولت مدة الشغل بشكل مشتت.

ولاعتبارات اجتماعية واستجابة لمطالب الطبقة العاملة ولتوصيات واتفاقيات منظمة العمل الدولية[1]، تدخلت معظم التشريعات ومنها التشريع المغربي في مدونة الشغل لتضع حد أقصى لمدة العمل اليومية والأسبوعية لا يمكن تجاوزها إلا في حالة الضرورة.

ونشير إلى أنه تستهدف توقيت الشغل بطبيعة الحال تحديد مدة الشغل، وتكتسي هذه المدة في اتجاه Continue reading

تدابير الوقاية والسلامة في الشغل ,حوادث الشغل والأمراض المهنية

تدابير الوقاية والسلامة – الفقرة الأولى:

بقدر تفاقم حوادث الشغل والأمراض المهنية في عصرنا الحالي بقدر ما ازدادت حاجة الإنسان الأجير إلى الشعور بالأمن والسلامة داخل أماكن الشغل، وهذا ما دفع المشرع المغربي الى سن مجموعة من التدابير الوقائية التي من شأنها ضمان سلامة الأجراء وحفظ صحتهم (أولا) وأيضا الحديث عن الأجهزة التي أسندت لها مهمة القيام بتلك الأدوار (ثانيا)

أولا: التدابير الوقائية

علاوة على التدابير الوقائية السابق ذكرها فهناك تدابير أخرى أوجبها المشرع على كل المشغلين والمتمثلة في تنبيه واطلاع الأجراء على المخاطر ومنع شراء أو استئجار آلات أو استعمال مواد ضارة.

أ. تنبيه واطلاع الأجراء على المخاطر

في هذا الصدد نصت مدونة الشغل على وجوب أن يتأكد المشغل في حالة إذا ما كانت، تركيبة المنتجات المستعملة تتضمن مواد، أو مستحضرات خطرة من أن غلاف تعبئتها يحمل تحذيرا مكتوبا، ينبه إلى خطورة استعمال تلك المواد أو المستحضرات[1].

كما يجب على المشغل، أن يطلع الأجراء على الأحكام القانونية المتعلقة بالاحتراس من خطر الآلات، وأن يقوم بإلصاق إعلان سهل القراءة في مكان مناسب من أماكن الشغل، التي اعتاد الأجراء دخولها، يحذر من مخاطر استعمال الآلات، ويشير فيه إلى الاحتياطات التي يجب اتخاذها في هذا الشأن، إضافة إلى أنه يمنع على المشغل تكليف أي أجير باستعمال آلة من غير أن تكون Continue reading


المفتشية الطبية ومجلس طب الشغل والوقاية من الأمراض المهنية

المفتشية الطبية ومجلس طب الشغل والوقاية من الأمراض المهنية – ثانيا :

أ. المفتشية الطبية للشغل

وقد أناط بها مشرع مدونة الشغل مهمتين اثنتين: إحداهما إدارية والأخرى تقنية

1- عللى المستوى الإداري:

تقوم المفتشية الطبية للشغل بتلقي التقارير السنوية التي ينجزها رؤساء المصالح الطبية حول تنظيم هذه المصالح وسيره وكذا حول تدبيرها المالي السنوي[1]، كما تتولى أيضا المفتشية الطبية للشغل في شخص الطبيب مفتش الشغل ، إصدار قرار أو إبداء رأي في حالة حدوث صعوبات أو عدم اتفاق بين المشغل وطبيب الشغل بخصوص الاقتراحات والتدابير الفردية التي يقترحها الطبيب خاصة إذا كانت ذات صلة بسن الأجير وقدرته البدنية على التحمل وحالته الصحية [2].

2. على المستوى التقني:

فالمشرع المغربي ينص صراحة على امتداد جميع الأحكام المتعلقة بصلاحيات والتزامات الأعوان المكلفين بتفتيش[3] الشغل إلى الأطباء المكلفين بتفتيش الشغل[4].

ب. مجلس طب الشغل والوقاية من الأمراض المهنية

نص مشرع مدونة الشغل في المادة 332 على إحداث مجلس استشاري يسمى “مجلس طب الشغل والوقاية من المخاطر المهنية” تتحدد مهمته في تقديم الاقتراحات والآراء من أجل النهوض بمفتشية طب الشغل، والمصالح Continue reading

المصالح الطبية للشغل – طب الشغل

ظروف الشغل – المطلب الثاني:
إن الشغل كان وما يزال محفوفا بالكثير من المخاطر التي تضاعفت في ظل استعمال التكنولوجيا الحديثة مما أفرز أضرارا صحية وعصبية وجسدية وعملا بالمبدأ الطبي القائل “الوقاية خير من العلاج” لجأت العديد من الدول إلى سن قواعد من شأنها درأ المخاطر التي تهدد صحة الأجراء[1]، فالمقتضيات الحمائية أضحت شأنا يهم الجميع دولة وفاعلين اجتماعيين وشركات التأمين، وكل من جانبه يحاول السعي إلى التقليص من مخاطر حوادث الشغل والأمراض المهنية[2]، عن طريق توفير الرعاية الصحية من خلال طب الشغل (الفقرة الأولى) وكذا تكريس تدابير الوقاية والسلامة المهنية (الفقرة الثانية(

الفقرة الأولى: طب الشغل
فالاهتمام بموضوع الصحة داخل المؤسسات والمقاولات ليس أمرا حديثا في تشريعاتنا المغربية بل يعود لزمن طويل ثم جاءت مدونة الشغل فخصصت له حيزا كبيرا ضمن موادها[3].

أولا: المصالح الطبية للشغل

لقد أنشأت المصالح الطبية للشغل بمقتضى ظهير 10 يوليوز 1957 ثم جاء مرسوم 8 فبراير 1958 من أجل تطبيق الظهير الأخير الذي أنشأ بدوره المفتشية الطبية للشغل لتشرف على تسيير ومراقبة المصالح الطبية[4]، أما مدونة الشغل فقد عملت على تنظيم هذه الأخيرة (1) وأسندت لها اختصاصات معينة (2) لتحقيق الأهداف المنوطة بها.

أ. تنظيم المصالح الطبية

نظمت مدونة الشغل المصالح الطبية في الباب الثالث من القسم الرابع ــ حفظ صحة الأجراء وسلامتهم ــ من الكتاب الثاني ــ شروط الشغل وأجر الأجير ــ وذلك في المواد من 304 إلى 331، فأوجبت الفقرة الأولى من المادة 304 إحداث مصالح طبية Continue reading