أنواع الوكالات البنكية

الفقرة الثالثة : أنواع الوكالة

تنقسم الوكالة إلى قسمين : الوكالة العامة والوكالة الخاصة فالوكالة قد تضيق أو تتسع حسب اتفاق الطرفين، فقد يقيد الموكل حرية الوكيل إلى حد يحرمه فيه من كل تقدير فلا يبقى لهذا الأخير سوى تنفيذ تعليمات الأول حرفيا، فيصير الوكيل كانه مجرد رسول مكلف بنقل إرادة الموكل للغير.

وقد تتسع حريته إلى حد كبير في تصرف أو تصرفات معينة لدرجة قد يترك له فيها الموكل تقدر اختيار الشروط الشخص الذي سيتعاقد معه .

وسواء إذا كانت مدى الوكالة ضيقا أو واسعا فإنها تنقسم من حث نطاقها إلى عامة وخاصة، وهو ما أشار إليه الفصل 890 من قانون الالتزامات والعقود بقوله :” يجوز أن تكون الوكالة خاصة أو عامة “.

فالوكالة الخاصة: هي ما كان إيجاب الموكل فيها خاصا بتصرف معين فليس للوكيل في هذه الحالة أن يتجاوز ما عين له وإلا كان متعديا والوكالة الخاصة في نوع معين من الأعمال القانونية لا تجعل للوكيل صفة إلا في مباشرة الأمور المحددة فيها وما تقضيه هذه الامور من توابع ضرورية وفقا لطبيعة الأمر وللعرف الجاري، وقد نص المشرع المغربي على ذلك في الفصل 891 من قانون الالتزامات والعقود على أن ” الوكالة الخاصة هي التي تعطي من إجراء قضية أو عدة قضايا أو التي لا تمنح الوكيل الإصلاحات خاصة. وهي لا تمنح للوكيل صلاحية العمل إلا بالنسبة إلى القضايا او التصرفات التي تعينها وكذلك توابعها الضرورية وفقا لما تقتضيه طبيعتها او العرف المحلي.

أما الوكالة العامة: فهي التي تمنح الوكيل صلاحيات عامة غير مقيدة لأداء مصالح موكله، حيث ينص الفصل 893 من قانون الالتزامات والعقود على أن :” الوكالة العامة هي التي تمنح الوكيل صلاحية غير مقيدة لإدارة كل مصالح الموكل “

وهذا النوع من الوكالة يخول للوكيل مباشرة جميع أعمال الإدارة وتوابعها التي يعهد بها صاحب الحساب إلى وكيله

وسواء اكانت الوكالة عامة أم خاصة فإن القيام ببعض التصرفات تستلزم بطبيعتها الحصول على إذن أو توكيل خاص من الموكل، وهذا ما ينص عليه الفصل 894 من قانون الالتزامات والعقود بقوله :” لا يجوز للوكيل أيا كان مدى صلاحياته بغير إذن صريح من الموكل توجيه اليمن الحاسمة، والإجراء الإقرار القضائي ولا الدفاع أمام القضاء في جوهر الدعوى ولا قبول الحكم ولا التنازل عنه، ولا قبول التحكيم أو إجراء الصلح ولا الإبراء من الدين ولا تفويت عقار أو حق عقاري… “.

ويستشف من خلال ما سبق أن الوكالة البنكية ينطبق عليها هذا التقسيم وذلك باعتبار كل من التوكيل العام والتوكيل الخاص ويمكن تطبيقهما داخل البنك، حيث يمكن للموكل أن يجري عام لجميع الأعمال البنكية، من دفع وسحب وتحويل إلى غير ذلك من العمليات التي يقوم بها الموكل بصفة أصلية كما يمكنه الموكل أن يقوم بتوكيل خاص بعمليات معينة بذاتها حيث يكون الوكيل ملزما بهذه العمليات المحددة دون تجاوز هذه الصلاحيات.

_________________________

– السنهوري مرجع سابق، ص 547.

– خالد بنيس مرجع سابق، ص 15.

– خالد بنيس ، مرجع سابق، ص 17.



   One Comment


  1. ismail
      15 June, 2013

    اريد الزهاب الى امريكا نسبه لصعوبه الظروف فى السودان ونسبه لصعوبه ظروفى وظروف اهل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *