تدابير الوقاية والسلامة في الشغل ,حوادث الشغل والأمراض المهنية

تدابير الوقاية والسلامة – الفقرة الأولى:

بقدر تفاقم حوادث الشغل والأمراض المهنية في عصرنا الحالي بقدر ما ازدادت حاجة الإنسان الأجير إلى الشعور بالأمن والسلامة داخل أماكن الشغل، وهذا ما دفع المشرع المغربي الى سن مجموعة من التدابير الوقائية التي من شأنها ضمان سلامة الأجراء وحفظ صحتهم (أولا) وأيضا الحديث عن الأجهزة التي أسندت لها مهمة القيام بتلك الأدوار (ثانيا)

أولا: التدابير الوقائية

علاوة على التدابير الوقائية السابق ذكرها فهناك تدابير أخرى أوجبها المشرع على كل المشغلين والمتمثلة في تنبيه واطلاع الأجراء على المخاطر ومنع شراء أو استئجار آلات أو استعمال مواد ضارة.

أ. تنبيه واطلاع الأجراء على المخاطر

في هذا الصدد نصت مدونة الشغل على وجوب أن يتأكد المشغل في حالة إذا ما كانت، تركيبة المنتجات المستعملة تتضمن مواد، أو مستحضرات خطرة من أن غلاف تعبئتها يحمل تحذيرا مكتوبا، ينبه إلى خطورة استعمال تلك المواد أو المستحضرات[1].

كما يجب على المشغل، أن يطلع الأجراء على الأحكام القانونية المتعلقة بالاحتراس من خطر الآلات، وأن يقوم بإلصاق إعلان سهل القراءة في مكان مناسب من أماكن الشغل، التي اعتاد الأجراء دخولها، يحذر من مخاطر استعمال الآلات، ويشير فيه إلى الاحتياطات التي يجب اتخاذها في هذا الشأن، إضافة إلى أنه يمنع على المشغل تكليف أي أجير باستعمال آلة من غير أن تكون وسائلها الوقائية التي جهزت بها مثبتة عليها في مكانها المناسب[2].

ب. منع شراء أو استئجار آلات أو استعمال مواد ضارة

حرصا من المشرع على صحة وسلامة الأجراء منع المشغل من شراء أو استئجار الآلات، أو أجزاء الآلات، التي تشكل خطرا على الأجراء، والتي تتوفر أصلا على وسائل للوقاية ذات فعالية معترف بها، دون أن تكون هذه الآلات، أو أجزاء الآلات، مجهزة بهذه الوسائل[3].

كما يمنع على المشغل، السماح لأجرائه باستعمال مستحضرات، أو مواد، أو أجهزة، أو آلات ترى السلطة المختصة بأنها قد تلحق الضرر بصحتهم، أو تعرض سلامتهم للخطر.

كذلك يمنع أيضا، على المشغل، السماح لأجرائه بأن يستعملوا، بشروط تتنافى والشروط المحددة بنص تنظيمي، مستحضرات، أو مواد، أو أجهزة، أو آلات، قد تلحق الضرر بصحتهم، أو تعرض سلامتهم للخطر[4].

ثانيا: لجان السلامة وحفظ الصحة

يعتبر الالتزام بإحداث لجان السلامة وحفظ الصحة لدى المقاولات الصناعية والتجارية ومقاولات الصناعة التقليدية والاستغلالات الفلاحية والغابوية وتوابعها، والتي يشتغل فيها خمسون أجيرا على الأقل[5] من المستجدات المهمة التي عرفتها مدونة الشغل وذلك بعد أن كان الأمر مقتصرا على القطاع الصناعي[6].

أ. تكوين لجان السلامة وحفظ الصحة

استناد إلى مقتضيات المادة 337 من مدونة الشغل، تتكون لجنة السلامة وحفظ الصحة من:

– المشغل أو من ينوب عنه، رئيسا؛

– رئيس مصلحة السلامة، وعند عدم وجوده، مهندس أو إطار تقني يعمل بالمقاولة، يعينه المشغل؛

– طبيب الشغل بالمقاولة؛

– مندوبين اثنين للأجراء يتم انتخابهما من قبل المندوبين المنتخبين؛

– ممثل أو ممثلين نقابيين اثنين بالمقاولة عند وجودهما.

ويمكن للجنة، أن تدعو للمشاركة في أشغالها كل شخص ينتمي إلى المقاولة يتوفر على الكفاءة والخبرة في مجال الصحة والسلامة المهنية، خاصة رئيس مصلحة المستخدمين أو مدير إدارة الإنتاج بالمقاولة.

ب. اختصاصات لجان السلامة وحفظ الصحة

لقد أسند المشرع المغربي للجان السلامة وحفظ الصحة عددا من المهام كلها تترجم الدور الوقائي لهذه اللجان

يعهد إلى لجنة السلامة وحفظ الصحة، داخل المقاولة القيام خاصة بما يلي:

– استقصاء المخاطر المهنية التي تتهدد أجراء المقاولة؛

– العمل على تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية في مجال السلامة وحفظ الصحة؛

– السهر على حسن صيانة استعمال الأجهزة المعدة لوقاية الأجراء من المخاطر المهنية؛

– السهر على الحفاظ على البيئة داخل المقاولة ومحيطها؛

– الإيعاز باتخاذ كل المبادرات التي تهم على الخصوص مناهج الشغل، وطرقه، وانتقاء المعدات، واختيار الأدوات، والآلات الضرورية للشغل الملائمة للشغل؛

– تقديم الاقتراحات بشأن إعادة تأهيل المعاقين من أجراء المقاولة؛

– إبداء الرأي حول سير المصلحة الطبية للشغل؛

– تنمية الإحساس بضرورة اتقاء المخاطر المهنية، وروح الحفاظ على السلامة داخل المقاولة

ج. مسطرة عمل لجان السلامة وحفظ الصحة

تعقد لجنة السلامة وحفظ الصحة اجتماعاتها، باستدعاء من رئيسها مرة كل ثلاثة أشهر، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك، كما يجب عليها أيضا أن تجتمع على إثر كل حادثة ترتبت، أو كان من الممكن أن تترتب عنها عواقب خطيرة[7] والعمل على إجراء تحقيق اثرى وقوع كل حادثة شغل لأحد الأجراء، أو إصابته بمرض مهني، أو بمرض ذي طابع مهني[8].

مع بعث نظير من التقرير الذي تضعه إلى كل من العون المكلف بتفتيش الشغل، والطبيب المكلف بتفتيش الشغل، خلال الخمسة عشر يوما، الموالية لوقوع حادثة الشغل، أو لمعاينة المرض المهني، أو المرض ذي الطابع المهني[9].

كما يجب على لجنة السلامة وحفظ الصحة، أن تضع تقريرا سنويا، في نهاية كل سنة شمسية، حول تطور المخاطر المهنية بالمقاولة وعلى المشغل توجيهه إلى العون المكلف بتفتيش الشغل، وإلى الطبيب المكلف بتفتيش الشغل، خلال أجل أقصاه التسعون يوما الموالية للسنة التي وضع بشأنها التقرير[10].

ويمكن الإشارة في الأخير بأن عدم امتثال الأجراء للتعليمات الخصوصية المتعلقة بقواعد السلامة وحفظ الصحة، وهم يؤدون بعض الأشغال الخطرة، بالمفهوم المحدد في مدونة الشغل والمقتضيات الصادرة في شأن تطبيقها، يعد خطأ جسيما، يمكن أن يترتب عنه فصلهم من الشغل دون إخطار، ولا تعويض عن الفصل، ولا عن الضرر، إذا سبق اطلاعهم بكيفية قانونية على تلك التعليمات[11].

مقدمــة
المبحث الأول: شروط الشغل وظروفه.
المطلب الأول: شروط أداء الشغل.
الفقرة الأولى: صفات أداء الشغل
الفقرة الثانية: كيفية أداء الشغل
المطلب الثاني: ظروف الشغل
الفقرة الأولى: طب الشغل
الفقرة الأولى: تدابير الوقاية والسلامة
المبحث الثاني: مدة الشغل والراحة والعطل
المطلب الأول: مدة الشغل
الفقرة الأولى: ساعات الشغل العادية
الفقرة الثانية: ساعات الشغل الضائعة والإضافية
المطلب الثاني: فترات الراحة والعطل والتغيبات
الفقرة الأولى: فترات الراحة
الفقرة الثانية: العطلة السنوية والإجازات الخاصة ورخص التغيب
خاتمــة

شروط الشغل : ظروف الشغل ومدته

____________________________

[1]المادة 288 من مدونة الشغل

[2]المادة 289 من مدونة الشغل

[3]المادة 283 من مدونة الشغل

[4]المادة 287 من مدونة الشغل

[5]المادة 336 من مدونة الشغل

[6]عبد اللطيف خالفي، المرجع السابق، ص 633

[7]المادة 339 من مدونة الشغل

[8]لمادة 340 من مدونة الشغل

[9]المادة 341 من مدونة الشغل

[10]المادة 342 من مدونة الشغل –

[11] المادة 293 من مدونة الشغل

 



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *