الحكم التحكيمي وقواعد التحكيم

ج- الحكم التحكيمي:
لقد حدد المشرع المغربي كيفية صدور الحكم التحكيمي ومحتوياته، والقيمة القانونية التي يتمتع بها الحكم التحكيمي، كما حدد الأجال التي يتعين خلالها إصدار الحكم التحكيمي.
وأخير كيفية الطعن في الحكم التحكيمي.

1- صدور الحكم التحكيمي:
لقد نص المشرع المغربي في الفصل 22- 327 على أنه “يصدر الحكم التحكيمي بأغلبية الأصوات بعد مداولة الهيئة التحكيمية، ويجب على جميع المحكمين التصويت لفائدة مشروع الحكم التحكيمي أو ضده مع مراعاة أحكام الفقرة الثانية في الفصل 16-327.
وتكون مداولا المحكمين سرية”.

2- محتويات الحكم التحكيمي:
أكد المشرع المغربي في الفصل 23 -327 على الحكم التحكيمي يصدر كتابة ويجب أن يشار فيه إلى اتفاق التحكيم وأن يتضمن عرضا موجزا للوقائع وإدعاءات الأطراف ودفوعاتهم على التوالي والمستندات وبيان النقط التي تم الفصل فيها بمقتضى الحكم التحكيمي وكذا منطوقا لما قضي به.

كما نص في الفصل 24-327 على أن الحكم التحكيمي يجب أن يتضمن بيان أسماء المحكمين الذين أصدروه وجنسياتهم وصفاتهم وعناوينهم وتاريخ صدور الحكم التحكيمي ومكان إصداره هذا بالإضافة إلى الأسماء العائلية والشخصية لأطراف النزاع أو عنوانهم التجاري . وكذا موطنهم أو مقرهم الاجتماعي، وإن اقتضى الحال أسماء المحامين أو أي شخص مثل الأطراف أو آزرهم.

كما يتعين أن يتضمن الحكم التحكيمي تحديد أتعاب المحكمين ونفقات التحكيم وكيفية توزيعها بين الأطراف . فإذا لم يتم الاتفاق بين الأطراف المحكمين على تحديد أتعاب المحكمين فيتم تحديدها بقرار مستقل من هيئة التحكيم ويكون قرارها بهذا الشأن قابلا للطعن أمام رئيس المحكمة المختصة الذي يكون قراره في هذا الموضوع نهائيا غير قابل للطعن.

3- آجال إصدار الحكم التحكيمي:
أكد المشرع المغربي في الفصل 28 -327 على أن الهيئة التحكيمية يتعين عليها إصدار حكمها في النزاع خلال الثلاثين يوما التالية لتقديم المقال إليها إما إذا تعلق الأمر بتصحيح أو تأويل حكم فإنه يتعين عليها أن تبث في الأمر داخل أجل ستين يوما إذا تعلق الأمر بحكم تكميلي.

4- القيمة القانونية التي يتمتع بها الحكم التحكيمي”
نص المشرع المغربي في الفصل 26-327 على أن الحكم التحكيمي يكتسب بمجرد صدوره حجية الشيء المقضي به بخصوص النزاع الذي تم الفصل فيه، إلا أن الحكم التحكيمي لا يكتسب هذه الصفة، عندما يتعلق الأمر بنزاع يكون أحد الأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون العام طرفا في النزاع إلا بناء على أمر بتخويل صيغة التنفيذ من قبل الطرف الأكثر استعجالا أمام القاضي المختص. ويكون تنفيذ الحكم التحكيمي جبريا بمقتضى أمر بتخويل الصيغة التنفيذية يصدره رئيس المحكمة الصادر الحكم في دائرتها ويودع أصل الحكم التحكيمي مصحوبا باتفاق التحكيم مع ترجمتها إلى اللغة العربية لدى كتابة ضبط المحكمة من لدن أحد  المحكمين أو الطرف الأكثر استعجالا داخل أجل سبعة أيام كاملة التالية لتاريخ صدور الحكم التحكيمي.

5- الطعن في الحكم التحكيمي:
تجدر الاشارة  في بادئ الأمر أنه بمجرد وضع الصيغة التنفيذية على الحكم التحكيمي يصبح هذا الاخير حائزا  لقوة الشيء المقضي به وبالتالي يصبح الحكم التحكيمي غير قابل لأي طعن كما أكد ذلك المشرع المغربي في الفصل 34-327. إلا أن هذا التأكيد لا يؤخذ به على إطلاقه، بحيث يمكن أن يكون الحكم الصادر عن الهيئة التحكيمية موضوع إعادة نظر أمام المحكمة التي كانت ستنظر في القضية في حالة عدم وجود اتفاق التحكيم وذلك طبقا لشروط محددة منصوص عليها في الفصل 402 ( ف 34-327)

وقد نص المشرع في الفصل 35-327 على أن الأغيار لا يواجهون بالأحكام التحكيمية ولو كانت مذيلة بالصيغة التنفيذية إذ يمكنهم أن يتعرضوا عليها تعرض الغير الخارج عن الخصومة أما المحكمة التي كانت ستنظر في النزاع لو لم يبرم اتفاق تحكيم.

كما نص في الفصل 36- 327 على أنه ” رغم كل شرط مخالف تكون الأحكام التحكيمية قابلة للطعن بالبطلان طبقا للقواعد العادية أمام محكمة الاستئناف التي صدرت في دائرتها.

ويكون تقديم هذا الطعن مقبولا بمجرد صدور الحكم التحكيمي.

ولا يتم قبلوه إذا لم يقدم داخل أجل 15 يوما من تبليغ الحكم التحكيمي المذيل بالصيغة التنفيذية.

لا يكون الطعن بالبطلان ممكنا إلا في الحالات الآتية:

  • إصدار الحكم التحكيمي في غياب اتفاق التحكيم أو إذا كان اتفاق التحكيم باطلا، أو إذا صدر الحكم بعد انتهاء أجل التحكيم.
  • إذا تم تشكيل الهيئة التحكيمية أو تعيين المحكم المنفرد بصفة غير قانونية أو مخالفة لاتفاق الطرفين.
  • إذا تبت الهيئة التحيكيمية دون التقيد بالمهمة المسندة إليها أو بتت في مسائل لا يشملها التحكيم أو تجاوزت حدود هذا الاتفاق، ومع ذلك إذا أمكن فصل أجزاء الحكم الخاصة بالمسائل الخاضعة للتحكيم عن أجزائه الخاصة بالمسائل غير الخاضعة له، فلا يقع البطلان إلا على الأجزاء الأخيرة وحدها.
  • إذا لم تحترم مقتضيات الفصلين 23-327 (الفقرة 2) و 24-327 فيما يخص أسماء المحكمين وتاريخ صدور الحكم التحكيمي والفصل 25-327
  • إذا تعذر على أي من طرفي التحكيم تقديم دافاعه بسبب عدم تبليغه تبليغا صحيحا بتعيين محكم أو بإجراءات التحكيم أو لأي سبب آخر يتعلق بواجب احترام حقوق الدفاع.
  • إذا صدر الحكم التحكيمي خلافا لقاعدة من قواعد النظام العام .

في حالة عدم التقيد بالإجراءات المسطرية التي اتفق الأطراف على تطبيقها على موضوع النزاع”.
أولا: قواعد التحكيم
المطلب الثاني: قواعد التحكيم ومجالاته
المبحث الأول : المبادئ العامة لنظام التحكيم
التحكيم في العقود



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *