التعويض عن أجل الإخطار والفصل والضرر

الآثار المترتبة عن إنهاء عقد الشغل – المطلب الثاني:
إذا كانت العلاقة الشغلية التي تربط الأجير بالمؤاجر أيالة للإنهاء فإن هذا الأخير يترتب عنه مجموعة من الآثار سواء كان الإنهاء مبرر أو غير مبرر.

الفقرة الأولى: التعويض عن الإخطار والفصل والضرر
أ- التعويض عن أجل الإخطار
يمنح هذا التعويض للأجير كمقابل عن عدم منحه أجلا يسمح له بالبحث عن عمل جديد بعد تعويضه عن الفصل. وقد نصت المادة 43 من مدونة الشغل على احترام أجل الإخطار ما لم يصدر خطأ جسيم من الطرف الآخر.

كما أكدت هذه المادة على أن الأجل لا يمكن أن يقل عن 8 أيام وينظم آجال الإخطار ومدته بمقتضى القوانين التشريعية والتنظيمية أو عقد الشغل أو اتفاقية الشغل الجماعية. وللنظام الداخلي أو العرف وفي حالة القوة القاهرة يعفى كل من الأجير والمؤاجر من وجوب التقيد بأجل الإخطار. والملاحظ أن احترام أجل الإخطار يجب أن يحترمه كل من الطرفين معا بحيث أن أي منه يريد إنهاء عقد الشغل غير محدد المدة بإرادة منفردة يجب عليه أن يحترم هذا الأجل الذي كانت عليه المقتضيات السابقة من مدونة الشغل تحدده بالنظر إلى نوعية المهن وأصناف الأجراء واختلاف القطاعات. والأنظمة الخاصة ببعض الأجراء.

وبالرجوع إلى المرسوم رقم 469.04.2 الصادر بتاريخ ذي القعدة 1425 الموافق ل 29 دجنبر 2004. نجده قد حدد أجل الإخطار كالتالي:
-بالنسبة للأطر ومن شابههم حسب أقدميتهم.
-أقل من سنة ï  أقل من شهر واحد
-من سنة إلى 5 سنوات ï  شهران
-أكثر من 5 سنوات ï 3 أشهر
-بالنسبة للمستخدمين ومن شابههم حسب أقدميتهم
-أقل من سنة ï 8 أيام
-من سنة إلى 5 سنوات ï شهر واحد
-أكثر من 5 سنوات ï شهران

وهكذا يترتب عن إنهاء عقد الشغل غير المحدد المدة دون إعطاء أجل الإخطار أو قبل انصرام المدة أداء الطرف المسؤول عن الإنهاء تعويضا عن الإخطار للطرف الآخر.

يعادل الأجر الذي كان من المفروض أن يتقاضاه الأجير لو استمر في أداء شغله ما لم يتعلق الأمر بخطأ جسيم.[1]

ب- التعويض عن الفصل
تنص المادة 52 من مدونة الشغل على ما يلي:
يستحق الأجير المرتبط بعقد الشغل غير محدد المدة تعويضا عن فصله بعد قضائه 6 أشهر من الشغل داخل نفس المقاولة،بصرف النظر عن الطريقة التي يتقاضى بها أجره وعن دورية أدائه.

الطرد التعسفيوتعتبر استفادة الأجير من هذا التعويض بمجرد قضائه ستة أشهر متصلة وعند نفس المؤاجر من مستجدات قانون الشغل لأن الأجير فيما قبل كان لا يستفيد من هذا التعويض إلا بعد قضاءه سنة كاملة.
وللاستفادة من مزايا هذا التعويض لبد من توافر مجموعة من الشروط:
– أن يكون عقد الشغل غير محدد المدة: وعليه فإن الأجراء المرتبطون بعقد محدد المدة لا يستفيدون من التعويض عن الفصل. وعند حدوث نزاع حول طبيعة العقد يتعين على القاضي الاجتماعي أن يأخذ الوصف المعطى للعقد عند فسخه تجنبا لأي تحايل أو تدليس من طرف المؤاجر.
– أن يكون قرار الفسخ صادر عن المؤاجر
– عدم ارتكاب الأجير لخطأ جسيم طبقا لمقتضيات الفصل 61 من م.ش.
– قضاء مدة ستة أشهر على الأقل داخل نفس المقاولة.
– أن يكون القرار المتعلق بالفصل نهائيا[2]

وقد حدد المادة 53 من مدونة الشغل مبلغ تعويض عن الفصل حسب أقدميته وذلك على النحو التالي :
– 96 ساعة من الأجرة فيما يخص السنوات الأولى من الأقدمية.
– 144 ساعة من الأجرة فيما يخص فترة الأقدمية المتراوح بين 6 و 10 سنوات.
– 192 ساعة من الأجرة فيما يخص مدة الأقدمية المتراوحة بين 11 و 15 سنة
– 240 ساعة من الأجرة فيما يخص الأقدمية التي تفوق 15 سنة حيث يمكن الاتفاق على مقتضيات أكثر لفائدة الأجير ومنح المشرع لمندوب الأجراء والممثلين النقابيين بالمقاولة حماية خاصة حيث قرر المشرع الرفع من مبلغ التعويض المستحق لهم بنسبة 100% .

ج- التعويض عن الضرر
كان يسمى سابقا بالتعويضات عن الطرد التعسفي تم التنصيص عليه بمقتضى المادة 41 من مدونة الشغل التي أتت بالجديد حيث اعتبرت حساب التعويض يجب أن يكون بناء على قاعدة حسابية يجب الالتزام بها .ومن شأن هذا أن يجعل نوعا من التوازن بين مختلف المحاكم في تحديد مبلغ التعويض ويحدد مبلغ التعويض عن الضرر على أساس شهر ونصف من كل سنة وجزء من السنة على ألا يتعدى سقف 36 شهرا طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 41 من مدونة الشغل.
إنهاء عقد الشغل
____________________________
[1] – المادة 51 من مدونة الشغل.
[2] – بلال العشيري، مستجدات مدونة الشغل في مجال إنهاء عقود الخدمة. مجلة المحاكم المغربية، العدد 109 ، ص: 28 وما يليها.



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *