جامعة المولى إسماعيل
كلية العلوم القانونية والاقتصادية

ماستر : الأسرة والتنمية
مجروءة: المساطر القانونية

عرض تحت عنوان
الحجز التنفيذي في قانون المسطرة المدنية

الحجز التنفيذي
إعداد :

عادل أ.   &   عزيز ن.   &   صفاء ب.

تحت إشراف الأستاذ
البكاي معزوز

السنة الجامعية :
2010-2009-

مقدمة :

القاعدة العامة السائدة في جل التشريعات الحديثة، هي أن أموال المدين **عام لدائنيه ، وهو ضمان يتساوى فيه الجميع ما لم تكن بينهم أسباب قانونية للأولوية تقتضي تقديم بعضهم على بعض، ومن هذه الأسباب نذكر الرهون الامتيازات الحق في الحبس …

ولعل الحكمة القديمة التي مؤداها إن القضية المدنية تكتسب مرتين الاولى عند الحصول على الحكم الحاسم لأصل الحق والثانية عندما يتم تنفيذ الحكم بنجاح ، وهذا ما جعل موضوع التنفيذ يحتل مكانة متميزة في النظم القانونية على اعتبار أنه ينقل الحق الثابت بمقتضى السند التنفيذي من مجال التصور إلى مجال التحقيق العملي ، فهو يشكل قاعدة الاتصال بين القاعدة والواقع وتبعا لذلك نجد المشرع المغربي قد خصه – التنفيذ الجبري- بالعديد من المقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون م م ( الفصول من 428 إلى 451.

وكما هو معلوم فوسائل الجبر على التنفيذ تتعدد وتختلف تبعا له اختلاف نوعه فهناك الإكراه البدني الغرامة التهديدية تسخير القوة العمومية إلا أنه يبقى من أهم الوسائل هو إيقاع الحجز على أموال المدين، وهذا ما يبدو جليا من خلال تنظيم قانون المسطرة المدنية لخمسة أنواع من المحجوز وهي كالتالي : الحجز التحفظي، الحجز التنفيذي الحجز لدى الغير، الحجز الارتهاني ، الحجز الاستحقاقي [1] إلا أنه التزاما منا بحدود الموضوع سنقتصره في دراستنا على الحجز التنفيذي كأهم مظاهر طرق التنفيذ التي تعرض لها المشرع بعناية من خلال الفصول 459 إلى 487 من ق م م .

وكما هي عادة المشرع المغربي الذي يحجم عن إعطاء تعاريف للمؤسسات القانونية فإنه السبيل أمامنا هو الخوض في الدراسات الفقهية التي تناولت الموضوع ، وعليه يمكن تحديد مفهوم الحجز التنفيذي في كونه ذلك الحجز الذي توضع بموجبه أموال المدين تحت يد القضاء ويؤدي مباشرة إلى بيعها وتوزيع ثمنها على الدائنين .

ومن منطلق المحل الذي ينسحب عليه هذا الحجز هو المنقول والعقار، فإنه يحتل مكانة كبرى واهية بالغة على قاعدة مستويات فعلى المستوى النظري نجد أن المشرع أفرد له العديد من المقتضيات التي تؤطره والتي تعكس فلسفته في القدرة على حل النزاعات والحفاظ على استقرار المعاملات هذا إلى جانب أن الموضوع الذي بين أيدينا يعرف قلة الكتابات الفقهية : إما على المستوى العملي فيعد الحجز التنفيذي من أهم طرق التنفيذ المتداولة بين المتقاضين وهذا ما يبدو جليا من خلال تكدس الملفات التنفيذية لدى كتابة الضبط … كما أن المتتبع للعمل القضائي يلاحظ تباينا في التصورات القضائية بل أحيانا تعارضا في المواقف والحلول المقدمة في إطار النوازل المختلفة، خاصة إذا كان الحجز التنفيذي منصبا على عقار .

وانطلاقا مما تقدم فالموضوع – الحجز التنفيذي – يثير جملة من الإشكالات خصوصا على مستوى الممارسة العملية، هذا دون إغفال المستوى التشريعي فإلى أي حد توفق المشرع المغربي في تنظيم مسطرة الحجزالتنفيذي؟ هل هي واضحة أم يكتنفها الغموض واللبس؟ وإلى أي حد نجح في خلق التوازن بين مصالح الأطراف المتعارضة؟ وما مدى فعالية المسطرة على المستوى العملي؟ وإذا كانت البنية العقارية المغربية تتميز بالتعدد والاختلاف فما هو تأثير هذا التعدد على مستوى المساطر والإجراءات المتعلقة بحجزها؟ وما هي أهم الضمانات التي يوفرها الحجز التنفيذي لمجموع المصالح المرتبطة  ؟

لملامسة هذه الإشكاليات وغيرها سنحاول مقاربة موضوعنا من خلال اعتماد تصميم منهجي قادر على الإجابة على مختلف النقط المطروحة للنقاش كما سنحرره برصد للعمل القضائي في مادة الحجز التنفيذي سواء على المنقول أو العقار مع إقصاء الجوانب الموضوعية

المبحث الأول : القواعد الإجرائية للحجز التنفيذي
المبحث الثاني : طرق الحد من آثار الحجز التنفيذي
________________________________

[1]- يونس الزهري، الحجز التنفيذي على العقار في القانون المغربي ، مقال منشور بمجلة الأملاك العدد المزدوج الرابع  والخامس ص  334.