الإعتماد المستندي : تعريف مفهوم الإعتماد المستندي وأركانه

الاعتماد المستندي – الفقرة الثالثة :
سنحاول دراسة هذه الصورة من صور الائتمان البنكي المباشر من خلال الوقوف على مفهوم و أطراف الاعتماد المستندي (أولا)، ثم في نقطة ثم الاثار المترتبة عليه في نقطة تانية:

أولا : مفهوم الاعتماد المستندي و أطرافه:
1-مفهوم الاعتماد المستندي:
رغم أن أغلب التشريعات لم تعرف الاعتماد المستندي إلا ان بعض الفقه المتمتل في محي الدين اسماعيل علم الدين حيث عرفه بأنه تعهد صادر من البنك بناء على طلب عميله الذي يسمى الامر بفتح اعتماد لصالح الغير الذي يسمي المستفيد مضمون بحيازة مستندات متمتلة لبضاعة منقولة أو معدة للنقل.
و قد عرفته الأستاذة سميحة القيلوبي بأنه العقد الذي يلتزم بمقتضاه البنك بأن يضع مبلغا من المال تحت تصرف شخص يحدده العميل المتعاقد و يكون هذا الشخص المستفيد حائزا للمستندات التي تمتل البضاعة و المستندات المتبتة لعلاقاته مع العميل الامر بالاعتماد و التي على البنك التحقيق منها و الحصول عليها لتنفيد التزاماته بالاعـتمـاد[1].
و هذا التعريف يقترب من التعريف الذي أعطاه الأستاذانTerrel et H. le jeune [2] H.،

الاعتماد  المستندي حيث يعرفانه بأنه كل فتح للاعتماد أيا كانت الصورة التي يتخدها يتم لمن كانت مرسلة إليه بضاعة في الطريق و سيكون مضمونا بواسطة المستندات المتعلقة بهذه البضاعة.

ومن مختلف هذه التعاريف يتضح أن الاعتماد المستندي يقوم على إدخال طرف محايد يتمتع بتقة الطرفين إلى جانب قدرته على الوفاء بالديون و احترافه.

و هذه المواصفات لا تتوفر إلا في البنوك [3] و يتبين كذلك من خلال هذه التعاريف أهمية الائتمان المستندي حيث تقوم البنوك عن طريق منح الائتمان بلعب دور الوسيــط

و ذلك بقيام البنك الذي يتعامل معه المشتري بفتح اعتماد بناءا على طلب هذا الاخير لفائدة البائع يتعهد له فيه بأن يدفع إليه ثمن البضاعة موضوع العملية التجارية بعد توصله بمستندات شخصيا و فحصه لهذه المستندات[4].

فبتدخل البنك يستطيع كل من المشتري و البائع إيجاد حل لمشكلتهم فالمشتري لن يدفع ثمن السلعة إلا بعد وصول المستندات التي تتبث أنها في طريقها إليه كما أن البائع بإخراجه للبضائع يكون مطمئنا بواسطة خطاب الاعتماد الذي وجهه إليه البنك المتدخل فقيمة هذه البضائع تؤخد من البنك الذي يعتبر مدينا مليء الدين لا يخشي منه و الاعتماد المستندي ينتشر بالخصوص بين التجار المتواجدين في أكثر من دولة حيث يسهل إبرام الصفقات التجارية الدولية .

2-أطراف الاعتماد المستندي :
إن الاشخاص الذين يجمع بينهم الاعتماد المستندي و يعتبرون أطرافا فيه :
*الزبون المشتري و يسمى الامر أو معطي الامر و يسمى كذلك لأن البنك يتقيد عند فتح الاعتماد بالبيانات التي حددها العميل في طلبه من حيث أجل الاعتمـــــاد
والمستندات التي يجب تقديمها[5] فهو إذن يتقدم إلى البنك ليطلب فتح اعتماد مستندي لفائدة البائع من أجل أداء ثمن البضاعة الذي سيقدم البائع المستندات الخاصة بها.
*المستفيد و هو البائع الذي يصدر الاعتماد المستندي لصالحه و الذي تصرف إليه قيمة الاعتماد عندما يتقدم بمستندات شحن البضاعة.
*البنك المنشيء هو الذي يعمل على فتح الاعتماد المستندي بناء على طلب الآمـر

و يلتزم بذلك آزاء المستفيد بدفع قيمخة هذا الاعتماد إليه مقابل توصله بمستندات شحن البضاعة.

*البنك المراسل أو المؤيد فهو إما يبلغ المستفيد بخطاب الضمان الوارد عليه من البنك المنشيء و إما على لإضافة تأييده إلى الاعتماد حيث يلتزم في هذه الحالة الاخيرة بتسلم المستندات من المستفيد و فحصها و أداء قيمة الاعتماد إلى هذا الاخير و إرسال المستندات و كل الوثائق المتعلقة بالعملية إلى البنك المنشىء.
عمليات الإئتمان البنكية
_________________________
[1] -سميحة القيلوبي الأسس القانونية للعملية البنوك مكتبة شمس القاهرة ص 98 .
[2] -Henry Terrel et Henry le jeune :Traité Des operations commerciales debougue 5 éme éditions p 222.
Grégoire curien :le crédit –documentaire ,Danot –Paris 1998 p 4.[3]
Grégoire curien :le crédit –documentaire ,Danot –Paris 1998 p 4.[4]
[5] -محي الدين اسماعيل علم الدين موسوعة أعمال البنوك من الناحيتين القانونية و العلمية  المرجع السابق ص 450 .



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *