عمليات الإئتمان البنكية

عمليات الإئتمان البنكية

تعريف الإئتمان البنكي : “… مجموعة من التقنيات و الأساليب التي بواسطتها تتحول ملكية رأسمال معين بصفة مؤقتة من شخص لآخر على أساس أن يعمل هذا الأخير على رد هذا الرأسمال إلى المقرض في تاريخ لاحق.
و نظرا لأهمية الائتمان بالنسبة للبنك من جهة،و بالنسبة للتجار …”

عمليات الائتمان البنكية
عمليات الإئتمان البنكية

مقـدمة البحث:
تعتبر البنوك تاجر يمارس تجارة من نوع خاص،التي هي التجارة في النقود من هنا فإن تلقى الودائع لا يشكل هدف البنك،لأن وظيفتها كما سبقت الإشارة ليس هي حراسة النقود،بل استعمالها عن طريق إجراء عمليات الائتمان،هذه العمليات التي تمكن البنك من الحصول على أرباح،و بالتالي تحقيق وظيفته.

و يعرف الائتمان[1]،بأنه مجموعة من التقنيات و الأساليب التي بواسطتها تتحول ملكية رأسمال معين بصفة مؤقتة من شخص لآخر على أساس أن يعمل هذا الأخير على رد هذا الرأسمال إلى المقرض في تاريخ لاحق.
و نظرا لأهمية الائتمان بالنسبة للبنك من جهة،و بالنسبة للتجار حيث تمكنهم من القيام بمشاريع كبرى من جهة أخرى، و بالنسبة للاقتصاد الوطني من جهة ثالثة. فإن التشريع و معه القضاء و الفقه اهتم كثيرا بهذه العمليات.

و عموما الائتمان سواء من الناحية القانونية أو الاقتصادية على ثلاثة عناصر أساسية،الزمن و الثقة و تخلف نية المضاربة لدى فاتح الائتمان[2]،حيث لابد من وجود فاصل زمني بين ما يقدمه الدائن مانح الاعتماد و ما يسترده من المدين أو المستفيد من الائتمان و إذا كان البنك يحصل على أرباح كمقابل الائتمان خلال هذا الفاصل الزمني،فإن كل عملية ائتمان تتضمن خطر الذي يتعرض له فاتح الائتمان بسبب تغير الظروف بين تقديم الاعتماد و موعد استرداد ما قدم.لهذا نجد المشرع حد من قدرة المؤسسات البنكية على منح الائتمانات حيث ألزمها بالتقيد بقواعد احترازية كما خول بنك المغرب سلطات واسعة لأحكام رقابته ( الرفع من الاحتياطي النقدي،….)

من هنا تتبين أهمية الائتمان على المستوى الاقتصادي،حيث تساهم في الرواج الاقتصادي عن طريق تمويل مشاريع كبرى،إلا أنها في نفس الوقت يمكن أن تنقلب سلبا على هذا الأخير،إذا لم يحكم استعمالها،مما يستلزم تنظيم هذه العمليات بشكل محكم حتى تحقق الغاية المنشودة.

و بالرجوع إلى القانون البنكي كما ثم تعديله 03-34 في مادته الثالثة،نجده ينص
« تعتبر عملية ائتمان كل تصرف بعوض يقوم بمقتضاه شخص من الأشخاص:
– بوضع أموال أو التزام بوضعها رهن تصرف شخص آخر يكون ملزما بإرجاعها
– أو التزام لمصلحة شخص آخر عن طريق التوقيع في شكل ضمان احتياطي أو كفالة أو أي ضمان آخر.

تعتبر في حكم عمليات الائتمان:
-عمليات الائتمان الايجاري و الإيجار التي يكون فيها للتاجر خيار شراء العين المؤجرة و العمليات المعتبرة في حكمها…..»
إلا أنه في موضوعنا سنقتصر فقط على عمليات الائتمان المباشر و غير المباشر تاركين تلك الأنواع الأخرى للعروض اللاحقة،و عموما فإن تحديد موضوعنا .

يطرح علينا مجموعة من التساؤلات من قبيل:

-كيف نظم المشرع عمليات الائتمان التي تمنحها البنوك للزبناء؟
-ما هي الحلول التي جاء بها القضاء و الفقه لسد بعض الثغرات التشريعية؟
-و ماهي مسؤولية المؤسسات البنكية بخصوص هذه العمليات؟

و هذا ما سنحاول تناوله من خلال عمليات الائتمان المباشر،التي نميز فيها بين القرض،الاعتماد المستندي،و الائتمان غير المباشر،نميز فيه بين الكفالة البنكية و قبول الكمبيالات بواسطة التوقيع ثم خطاب الضمان.
و كذا نبحث في مسؤولية المؤسسة البنكية بخصوص عمليات الائتمان، و بالتالي سنحاول أن نعالج هذا من خلال مدونة التجارة، القواعد العامة،الأعراف البنكية،و الاجتهاد القضاء و الفقه.

ونقترح لمعالجة هذا الموضوع التصميم الآتي:
المبحث: عمليات الائتمان البنكية.
-المطلب1: عمليات الائتمان المباشرة.
-المطلب2: عمليات الائتمان الغير المباشرة.
المبحث: مسؤولية المؤسسات البنكية بخصوص عمليات الائتمان
-المطلب1: أهم الالتزامات الملقاة على عاتق البنك بخصوص عمليات الائتمان.
-المطلب2: سلبيات مبدأ حرية البنك في توزيع عمليات الائتمان.

عمليات الإئتمان البنكية

_________________________
[1] -محمد الفروجي – العقود البنكية بين مدونة التجارة و القانون البنكي مطبعة النجاح الجديدة الطبعة 2 2001. ص 317.
[2] -جمال الدين عوض: عمليات البنوك من الوجهة القانونية-دار النهضة العربية-الطبعة غير مذكورة..ص 335 .



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *