الإعتماد البنكي البسيط

الاعتماد البسيطفقرة ثانية :
تنص الفقرة الاولى من المادة 524 من مدونة التجارة على أن فتح الاعتماد هو التزام البنك بوضع وسائل للاداء تحت تصرف المستفيد أو الغير المعين من طرفه في حدود مبلغ معين من النقود في حين يتم تعريفه من طرف الفقه المصري هو عقد يتعهد به البنك أن يضع تحت تصرف العميل بطريق مباشر أو غير مباشر أداة من أدواة الائتمان و ذلك في حدود مبلغ نقدي معين و لمدة محددة أو غير محددة .

و ما يثير الجدل و الذي يبقي محل نقاش بين الفقه هو طبيعته القانونية حيث يذهب فريق إلى اعتبار هذه العملية الائتمانية وعد بالقرض في حين ذهب فريق آخر إلى أنها قرض معلق شرط واقف في حين يرى فريق  ثالت أنه عقد من نوع خاص و يرى ان فتح الاعتماد ينشأ نتيجة حاجة الزبون في الحصول على مبلغ نقدي كما في عقد القرض،

و إيداع هذا المبلغ في مكان أمين كما في عقد الوديعة هذين العقدين تندمجان  في عقد الاعتماد حيث يقترض الزبون من البنك  و يودع مبلغ القرض لدى نفس البــنك.

و نتيجة لهدا الاندماج يتعدر التسليم و التسلم و يوجد عقد واحد يسمى عقد فتح الاعتماد إلا أنه حسب الاستاذ الفروجي أن فتح الاعتماد  و إذا كان له بعض مكونات القرض البنكي إلا أنه لا يتوفر على أي عنصر من عناصر عقد الوديعة البنكية و خاصة التزام البنك بصفته مودعا لديه برد النقود المودعة إلى المودع و لو كانت قد تعرضت للهلاك بفعل القوة القاهرة[1].

و من خصائص فتح الاعتماد هو أنه يعتبر عقد معاوضة و عقد رضائيا و تبادليـا

ومستمر و يقوم على الاعتبار الشخصي و معني ذلك أن اعتبارات تتعلق بشخص العميل فهي التي تدفع البنك إلى التعاقد معه و إعطائه الاعتماد أي التقة فيه و لا تقتصر على مجرد يسر الزبون بل تمتد إلى أمانته و حسن تصرفه و ماضيه الخلقي[2]، و يكون من حق البنك رفض فتح الاعتماد لمن يرى بأنه غير جدير بالثقة و إن قيام عقد فتح الاعتماد على الاعتبار الشخصي يجعله قابلا للابطال بطلب من البنك إذا ما وقع في غلط في شخص المستفبد أو صفة جوهرية فيه كأن يكون سبق أن أصدر شيكات بدون رصيد إلا أن طلب الابطال من طرف البنك لا يكون مقبولا إلا أتبت أنه قام بجميع الاحتياطات و الاجراءات اللازمة و أن الزبون هو الذي وافاه بمعلومات غير صحيحة لم يكن بوسعه اكتشافها و إذا كان فتح الاعتماد البسيط يتم بناءا على اتفاق بين البنك و زبونه فإنه قد يحدث أن يسمح البنك لزبون بأن يكون الحساب مدين  في حدود مبلغ معين أو الترخيص بالسحب على المكشوف و هذه التسهيلات قد تتير تساؤلات بما إذا كان قرض أو فتح اعتماد لذلك يقتضي الامر التمييز بما إدا كان لجوء الزبون إلى ذلك يتميز بالعرضية أم بالديمومــة.

و الانتظام  فإذا كان السحب على المكشوف يتميز بالعرضية و ليس هناك أي تعهد صادر من البنك فذلك لا يعدو أن يكون سوى مجرد تسامح من البنك الذي له أن يطلب من الزبون المعني بالأمر أن يدفع في حسابه  البنكي المبالغ اللازمة لتسوية وضعيته و لا يسأل البنك في هذا التسامح عن طريق رفضه وفاء الشيكات المسحوبة عليه لاحقا من قبل هذا الزبون .
فإذا كان السحب على المكشوف مطبوعا بالديمومة و الانتظام أي أن حساب الزبون ظل مدينا فترة طويلة ،فالمسألة تتجاوز التسامح و تصبح اتفاقا ضمنيا على فتح الاعتمـاد .

وفي هذه الحالة يكون البنك ملزما بوفاء الشيك الذي يسحبه على الزبون و لا يمكن له التحلل من التزاماته اتجاه الزبون المعني بالأمر، و إلا باحترام القواعد الخاصة بإنهاء عقد فتح الاعتماد غير المحدد المدة و يجوز لكل من الزبون و البنك استعمال جميع وسائل الاثبات لإقامة الدليل على مدى عرضية أو ديمومة التسهيلات البنكية.
عمليات الإئتمان البنكية
_________________________
[1] – محمد لفروجي : العقود البنكية بين مدونة التجارة و القانون البنكي ص 341 -342 .
[2] -على جمال الدين عوض عمليات البنوك من الوجهة القانونية ص 432 المرجع السابق



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *