إشكاليات إثبات ونفي النسب بالخبرة الطبية

ثانيا: الإشكاليات العملية المثارة بشأن إمكانية اللجوء إلى الخبرة في إثبات ونفي النسب
من المعلوم أن من بين المستجدات التي أتت بها مدونة الاسرة في موضوع النسب كونها تضمنت مجموعة من الحقوق لفائدة الطفل . معززة مكانته داخل الأسرة وذلك بتثبيت حقه في الانتساب إلى أبيه من خلال اعتماد وسيلة إثبات جديدة ألا وهي الخبرة الطبية باعتبارها وسيلة إثبات إلى باقي الوسائل الأخرى التي اعتمدها المشرع في إثبات ونفي النسب .

ومن الإشكاليات المطروحة في المجال هو التنازع بين الفراش والخبرة الطبية وكذا التنازع بين الفراش والخبرة الطبية وكذا التنازع بين الاستلحاق الخبرة الطبية ففيما يخص الأولى فالمشرع لم يتطرق لهاته المسألة لكن المجلس الأعلى لما عرضت عليه نازلة من هذا النوع أصدر قرار تحت عدد 658 المؤرخ في 30 /12/2004 بغرفة الست المجتمعة والذي قرر فيه بأنه لا يجوز استخدام البصمة الوراثية بقصد التأكد من صحة الأنساب الثابتة شرعا وذلك حماية لأغراض الناس وصونا للانسانهم [1]

أما بخصوص التنازع بين الاستلحاق والخبرة الطبية فنجد ان المشرع نص عليه في المواد من 160 إلى 162 من م أ لكن ما الحكم إذا ما أقر شخص بنسب آخر ثم عاد فطلب ينفي النسب اعتمادا على البصمة الوراثية ADN [2] لم يتعرض المشرع لهذا الإشكال إن الإقرار متى تم صحيحا لا يتم الرجوع فيه من الناحية الفقهية فقد جاء في كتاب جواهر الإكليل لمؤلفه صالح عبد السميع الأبي الازهري:” وإن استلحق المكلف ولدا في صورة يلحق به فيها ثم انكره أي نفاه عن نفسه بعد المستلحاقه وقال ليس بولدي ، ثم مات الولد عن مال ومستلحقه حي فلا يرثه أي لا يرثه أي لا يرث المستلحق المستلحق  لنفيه عن نفسه  واعترافه ، انه لا حق له في إرثه ووقف ماله أي المال الذي تركة المستلحق ، فإن مات الأب الذي استلحق ورجع عن استلحاقه فالمال الموقف لورثته أي الأب لأن مجموعة عن استلحاقه غير معتبر بالنسبة لهم “.
الخطبة والزواج
_________________________
[1] – جمعية التكافل الاجتماعي لقضاة وموظفي المجلس الأعلى ” قضايا الأسرة من خلال توجهات المجلس الأعلى “. العدد الأول ، 2007 ص  278 – 279
[2] نفس المرجع أعلاه



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *