Actions مفهوم الأسهم – أنواع القيم المنقولة

القيم المنقولة ومدى قابليتها للتنفيذ عليها – الفصل الأول
تعتبر القيم المنقولة مجموعة من الأوراق المالية التي تم تقييمها بالبورصة أو القابلة لذلك، والصادرة عن شركات المساهمة.
وتتميز بأنها قابلة للتداول، وتمنح حقا للمساهم يمكن لدائنيه الرجوع عليه، فهي أموال منقولة غير مادية  biens meubles incorporels وغير قابلة للتجزئة indivisibles، فلا يمكن لملاك الورقة استغلالها إلا معا.

وباعتبار هذه الأوراق قيما منقولة، فإنها تخضع لقواعد التنفيذ الجبري عليها من جانب دائني أصحابها، لأنها تدخل في الضمان العام الثابت لهم على أموال المدينين، ولأجل ذلك، هناك إجراءات عدة تختلف بحسب الطريق المتبع، فالتنفيذ الجبري على القيم المنقولة –والذي هو محل دراستنا- يتفرع إلى تنفيذ مباشر وتنفيذ بطريق الحجز، فإذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود سواء كان ذلك أصلا أو تحول إلى ذلك لعدم إمكانية تنفيذ الالتزام مباشرة، فإن التنفيذ يتم عن طريق الحجز على أي مال من أموال المدين، وذلك حتى يتسنى للدائن استيفاء حقه من المال المحجوز ذاته أو بعد بيعه.
أما إذا لم يكن محل الالتزام مبلغا من النقود، كما لو كان التزام بتسليم عين أو بالقيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل، وتراخى المدين في القيام به رغم إمكانية تنفيذه دون تدخل شخصي من جانبه، أمكن التنفيذ مباشرة، وذلك عن طريق التنفيذ الجبري1.

وللإحاطة بالموضوع ودراسة كيفية التنفيذ على القيم المنقولة التي تصدرها شركات المساهمة يتوجب أولا تحديد وحصر أنواع هذه القيم المنقولة (المبحث الأول)، ثم التعرض والتمحيص للشروط الواجب توافرها في القيم المنقولة لتكون قابلة للتنفيذ عليها جبرا (المبحث الثاني).

المبحث الأول: أنواع القيم المنقولة
تصدر شركة المساهمة قيما منقولة ذات قيمة مالية تسمى بالأوراق المالية valeures moblieres، التي يتم تداولها بسوق الرأس المال الفورية.
وتمثل القيم المنقولة أوراقا مالية تعطي لصاحبها الحق في الحصول على جزء من عائد أو الحق في جزء من أصول الشركة أو الحقين معا.
والقيم المنقولة حسب المادة243 ق ش م، تنقسم إلى ثلاثة أنواع، تأتي في مقدمتها “الأسهم” وهي عبارة عن حصص يقدمها الشركاء في رأسمال الشركة (المطلب الأول)، “وسندات القرض”، والتي تمثل القروض التي تعقدها الشركة (المطلب الثاني)، وأخيرا “شهادات الإستثمار” (المطلب الثالث).

المطلب الأول: الأســهـــم: les actions
لدراسة هذا النوع من القيم المنقولة “الأسهم”، نتناول أولا مفهوم أو مدلول السهم (الفقرة الأولى)، ثم حصر أنواع هذه الأسهم (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: مفهوم الأسهم
تعتبر الأسهم من أهم القيم المنقولة التي تصدرها شركات المساهمة، ويقصد بها إحدى المعنيين : فهي تعني النصيب أو القيمة المالية التي يشترك أو يساهم بها المساهم في رأسمال شركات المساهمة، وتعني أيضا من الناحية المادية ذلك السند المكتوب.
إذن فالسهم من ناحية يعني الوحدة القياسية لحصة الشريك في رأس المال، ومن ناحية ثانية يعني الوثيقة أو السند الذي يثبت حصة الشريك تلك، لذا فالسهم يمثل الأداة التي تربط المساهم بالشركة.
وينشأ السهم إما عند تأسيس الشركة عن طريق الاكتتاب، وإما خلال حياتها عن طريق الزيادة في رأسمالها بإصدار أسهم جديدة، أو برفع القيمة الإسمية للأسهم الموجودة[1] (المادة 182 ق ش م). ويبقى أن نتساءل عن طبيعة السهم أهو حق ملكية أم هو حق دائن؟

“لقد بحث علماء القانون التجاري هذا الموضوع على هدى القواعد القانونية العامة والقواعد الخاصة بالشركات، فبعضهم اتفق على أنه ليس بحق ملكية على أموال الشركة بسبب تمتعها بالشخصية المعنوية، بل إن السهم يعتبر حقا منقولا[2] على الشركة ولو كانت مالكة العقارات، فهو إذن حق دائنيه droit de créance قبلها رغم أن دائني الشركة يفضلون عليهم، والبعض الآخر يرى أنه حق يدخل في عداد الملكية المعنوية”[3].

وعموما فالأسهم تعد سندات متساوية القيمة، وذلك طبقا لما حددته الفقرة الثالثة من المادة 246 من ق ش م المعدلة طبقا للقانون رقم20/05 الحد الأدنى للسهم بـ 50 درهما إذا كانت الشركة المساهمة لا تدعو الجمهور للإكتتاب و 10 دراهم إذا كانت تدعوالجمهور للاكتتاب.
التنفيذ الجبري على القيم المنقولة
_________________________
[1]- المادة 182 ق ش م:” يمكن الزيادة في رأس المال دفعة واحدة، أو في عدة دفعات إما بإصدار أسهم جديدة أو برفع القيمة الإسمية للأسهم الموجودة”.
[2] – وذلك حسب المادة 529 من القانون المدني الفرنسي.
[3] – الدكتور علي نديم الحمصي:” الشركات المساهمة في ضوء القانون الوضعي والفقه الإسلامي” ص: 115.



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *