الطلاق الإتفاقي للمغاربة في المهجر وفق مدونة الأسرة

Le divorce par consentement en français
جامعة سيدي محمد بن عبد الله
كلية العلوم القانونية والاقتصادية
والاجتماعية

شعبة القانون الخاص
وحدة التكوين والبحث:
الأسرة والطفولة

بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة
في القانون الخاص
الطلاق الاتفاقي للمغاربة في المهجر
الطلاق الاتفاقي للمغاربة في المهجر
*وفق مدونة الأسرة*

تحت إشراف: د.محمد ناصر متيوي مشكوري
إعداد الطالبة: سناء ع. الله

لجنة المناقشة
د.محمد ناصر متيوي مشكوري :أستاذ التعليم العالي : مشرفا ورئيسا
د. احمد اجوييد :أستاذ التعليم العالي :عضوا
د.عبد الحميد اخريف :أستاذ التعليم العالي :عضوا

 

السنة الجامعة
1427-1426ه
2006-2005م

 

بسم الله الرحمان الرحيم : “فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان
سورة البقرة الاية227

مقدمة
إن ازدياد الحاجة إلى التعامل بين الدول, وتعذر بقاء المجتمعات الوطنية في مغزل عن بعضها البعض من الناحية الاقتصادية والاجتماعية[1], أدى إلى بروز ثقافة من نوع خاص, ثقافة مجتمع دولي تعرف العلاقات بين عناصره –دولا وأفراد-نوعا من الانسجام والتكامل [2], هذا الانسجام والتكامل أدى بحكم تداخل المصالح وتصادم الرغبات إلى البحث عن نظام يكفل تطبيق مقتضيات القوانين الأجنبية على الأفراد, بناءا على نسق قانوني يعتمد على مجموعة من المفاهيم[3], يتجلى ذلك  في اعتماد ما يسمى بقواعد تنازع القوانين, بحيث لا يتأتى للقضاء الوطني الوصول إلى الحلول الوضعية المقررة لمعالجة النزاعات الخاصة الدولية, إلا إذا كان يتوفر على قاعدة إسناد تعين بالنسبة لكل مجموعة من الروابط القانونية, المتوفرة على عنصر أجنبي القانون الواجب تطبيقه, غير أن الأمر ليس بهذه البساطة, لان الأنظمة القانونية غير موحدة في جميع الدول.

ذلك أن الأحوال الشخصية للجالية المغربية في المهجر عموما والطلاق خاصة, يشكل ميدانا خصبا للتنازع بين أنظمة قانونية علمانية وأنظمة قانونية إسلامية [4], فقد يرفض القاضي الأجنبي الكثير من المؤسسات الإسلامية لاعتبارها مخالفة لنظامه العام الذي يقوم على مبادئ العلمانية والحرية والمساواة[5] , كما أن القاضي  المغربي لا يتردد بدوره في رفض مفاهيم ومؤسسات القانون الأجنبي لاعتبارها مخالفة للنظام  العام    المغربي , الأمر الذي يترجم الرهان الدائر بين دولة الإقامة التي تسعى إلى استيعاب المهاجرين المغاربة وبين البلد الأصلي الذي يرغب في الحفاظ على الهوية والثقافة الأصلية لمواطنيه[6].

وقد جسدت الأبحاث والدراسات العلمية, بصورة واضحة, سواء على المستوى الفقهي أو على مستوى العمل القضائي, وضعية عدم الاستقرار التي تعيشها الجالية المغربية في المهجر كلما تعلق الأمر بحماية حقوق المراة وحقوق الطفل عند انحلال الرابطة الزوجية[7],  ذلك أن الظروف و الملابسات التي صدرت فيها مدونة الأحوال الشخصية لسنة 1957 جعلتها لم تتناول المشاكل الاجتماعية في مجال الأحوال الشخصية بعمق وحكمة[8], كما أن ما ادخل من تعديلات على مدونة الأحوال الشخصية لسنة 1993 و ما ابرم من اتفاقيات دولية اعتبر غير كاف ولا قادر على ضمان حماية كافية وملائمة, من اجل معالجة المشاكل القانونية للأسرة المغربية في المهجر,  فمدونة الأحوال الشخصية وان أخذت صراحة بطلاق التمليك وبالتطليق القضائي وبالخلع وبالطلاق الذي يتم بإرادة الزوج المنفردة, فانه ترتب على انحلال الرابطة الزوجية أثار سيئة لم تمس فقط الزوجة والأولاد الذين تعرضون للتشرد والضياع وإنما مست المجتمع ككل [9] .

فكان لابد من وضع إستراتجية جديدة على المستوى القانوني تأخذ بالاعتبار المتغيرات الجديدة للأسرة المغربية, و ما التزام به المغرب من الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وغيرها من المعاهدات التي تتضمن التنصيص على ضرورة احترام حقوق المراة والطفل, خاصة أن هذه الاتفاقيات تفرض على الدولة تكييف قوانينها الداخلية بما ينسجم مع نصوص وروح هذه الاتفاقيات,  بناء على مبدأ أسبقية المرجعيات الدولية المصادق عليها على التشريعات الوطنية [10].

ولأن إنهاء الزوجية تترتب عليه نتائج مختلفة, منها ما يتعلق بالمراة ومنها ما يتعلق بالأولاد كان لا بد من تدخل إرادة كل من الزوجين لإنهاء العلاقة الزوجية بالطلاق[11] والعمل على إدخال تعديلات جوهرية على النظام الأسري, تتم فيها مراعاة وضعية الجالية المغربية, التي حظيت باستمرار باهتمام من قبل أعلى هيئة في البلاد[12], حيث أكد الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الثانية من الولاية السابعة على ضرورة “تجسيد إرادتنا الملكية, في العناية بأحوال رعايانا  الأعزاء, المقيمين بالخارج لرفع أشكال المعانة عنهم”[13].

وبهذا تضمن قانون مدونة الأسرة مقتضيات, تتعامل بمرونة مع زواج المغاربة في المهجر بتبسيط مسطرته, مراعاة لخصوصيات ظروفهم[14] , و تؤكد تأسيس الأسرة على أسس المساواة والتكافؤ والمعاشرة بالمعروف بين الزوجين بناء على التراضي وعلى سبيل الدوام والاستمرار, منفتحة  على المرجعية الكونية في تكريس مبدأ المساواة بين الزوجين في رعاية الأسرة, مما يجعل الإخلال بهذه المبادئ أمرا صعبا, يضطر الزوجين إلى اللجوء إلى الطلاق كحل استثنائي.

و الطلاق كما عرفه قانون الأسرة هو “حل ميثاق الزوجية يمارسه الزوج والزوجة كل بحسب شروطه تحت مراقبة القضاء وطبقا لأحكام هذه المدونة”م 78, والملاحظ هنا أن المدونة لم تعتبر الطلاق حقا للزوج دون الزوجة, بل جعلته بيد كل منهما حسب الشروط الشرعية, وأخضعته لمراقبة القضاء سعيا إلى تقييده ومنع التعسف فيه, وذلك لان الأصل في الطلاق الحظر, ولا يباح إلا للضرورة[15].

وبالإضافة إلى حالات الطلاق والتطليق التي كانت مقررة في مدونة الأحوال الشخصية [16], تم التنصيص على أحكام جديدة تخص الطلاق بالاتفاق بين الزوجين سواء وفق شروط لا تتنافى مع أحكام مدونة الأسرة أو دون شروط وهذا النوع الجديد من الطلاق رهين بالإرادة المعبر عنها بصفة مشتركة بين الزوجين غير أن المشرع المغربي لم يضع تعريفا للطلاق الاتفاقي, لهذا سنحاول تحديد المقصود بالطلاق الاتفاقي, وتمييزه عن الحالات الأخرى المشابهة له.

لما كان الطلاق في الشريعة الإسلامية هو رفع القيد التابث بالنكاح, ذلك أن عقد الزواج يعتبر قيدا يربط بين الزوجين, فإذا وقع الطلاق انحل ذلك الرباط وارتفع القيد وزال, لان الطلاق شرع لينهي العلاقة الزوجية ويفصل بين الزوجين اللذين ارتباطا بعقد الزواج [17], بعد أن كان  غير معترف به لدى بعض التشريعات كوسيلة لإنهاء العلاقة الزوجية[18], يمكن تعريف الطلاق الاتفاقي بأنه عقد يتم بمقتضاه توافق إرادة كل من الزوج والزوجة على الطلاق من خلال الاتفاق فيما بينهما على مبدأ إنهاء العلاقة الزوجية وعلى الآثار المترتبة على انفصال هذه الرابطة الأسرية,  وهو يتشابه بذلك مع بعض الحالات التي كانت تنص عليها مدونة الأحوال الشخصية والمستمدة من الشريعة الإسلامية, والتي يتم فيها الفراق بإرادة الزوجين معا وبناء على مشاركتهما في العمل على إنهاء العلاقة الزوجية التي تجمعهما, وهذه الحالات هي :
-عندما يفوض الزوج لزوجته إيقاع الطلاق على نفسها أو يملكها حق تطليق نفسها أو يخيرها بين البقاء معه في حالة الزوجية أو الفراق.
-عندما يتفقان على إنهاء الزوجية عن طريق الخلع [19].

فالطلاق في هذه الحالات يتم بمشاركة الطرفين معا, إذ لم يأت من جانب الزوج وحده وبإرادته المنفردة ولا برغبة الزوجة فقط وطلبها للطلاق, وإنما يقع الطلاق في هذه     الحالات بمشاركة الزوجين معا[20],  غير أن هذه الحالات التي يتم بمقتضاها إنهاء العلاقة الزوجية تختلف عن الحالة التي نصت عليها مدونة الأسرة في المادة 114, وهي اتفاق الزوجين على إنهاء العلاقة الزوجية بشروط أو بدون شروط[21], حيث أن الطلاق المملك, الزوج هو الذي يملك الحق في إيقاعه ومن يملك حقا يملك الإنابة فيه, وقد أجازت الشريعة الإسلامية للزوج أن يفوض غيره فيه, سواء فوض الزوجة نفسها أو غيرها في الطلاق, وكالة أو تمليكا [22], وقد استدل لجواز تفويض المراة في الطلاق بقوله تعالى “يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ,وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة , فان الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما”[23] .

ووجه الدلالة من الآية : أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد خير نساءه بين مفارقته وبين المقام معه فلو لم يكن لاختيارهن الفرقة اثر, لما كان لتخيرهن معنى[24].
وقد أخذت مدونة الأسرة صراحة بالطلاق المملك في المادة 89 عندما نصت على انه “إذا ملك الزوج زوجته حق إيقاع الطلاق, كان لها أن تستعمل الحق عن طريق تقديم طلب إلى المحكمة طبقا لأحكام المادتين 79 و 80 أعلاه…
لا يمكن للزوج أن يغزل زوجته من ممارسة حقها في التمليك الذي ملكها إياه.”

وهنا يظهر الاختلاف بينه وبين الطلاق الاتفاقي في كون الأول هو تمليك الزوج لحقه في الطلاق للزوجة, وجاز تمليكه لأنه حق له دون الزوجة, يجوز تمليكه كغيره من التمليكات, بعبارة أخرى تفويض حق الطلاق للزوجة التي لا تملك هذا الحق, وإنما لها الحق في التطليق, بينما الطلاق الاتفاقي هو اتفاق الزوجين على الطلاق,  فكما يمنح هذا الأخير الحق للزوج في استعماله, يخول كذلك للزوجة حق إنهاء العلاقة الزوجية بالاتفاق مع الزوج على الطلاق, وهذا الاتفاق يدل على المشاركة والتفاعل من الجانبين على إحداث اثر قانوني لعلاقتهما الزوجية, فلا يجبر إنسان على الدخول في رابطة عقدية لا يردها, ذلك أن الإرادة إذا كانت كافية وحدها لإبرام العقد فهي ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها عند الرغبة في إنهائه[25].

وبهذا نصت مدونة الأسرة على الطلاق الاتفاقي بما انه هو الأصل في إنهاء عقد الزواج, وجعلته يتم تحت مراقبة القضاء لتحقيق المساواة بين الرجل والمراة في اللجوء إليه حيث يمكن لاحدهما أو لكلاهما أن يقدم طلبه إلى المحكمة لتنظر فيه [26].

لتكون بذلك حققت مقاصد الشريعة الإسلامية التي تنبني على الرضي والتشاور في        الأمر, لقوله تعالى في محكم آياته” الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان “[27]. أي أن الطلاق المشروع الذي يملك به الزوج الرجعة مرتان وليس بعدهما إلا المعاشرة بالمعروف مع حسن المعاملة أو التسريح بإحسان بالا يظلمها من حقها شيئا ولا يذكرها بسوء ولا ينفر الناس عنها[28], وقوله تعالى في سورة البقرة “فامسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ” [29] , ولعل أحسن وسيلة يتم بها الطلاق بالمعروف هو أن يتم الاتفاق بين الزوجين على  إنهاء هذه الرابطة الزوجية بطريقة ودية , تنم عن الوعي بالحقوق والواجبات الأسرية  الملقاة عليهما اتجاه اطفالهما والمجتمع المغربي الإسلامي.

كما أن الطلاق الاتفاقي يعتبر مؤسسة عريقة, عرفتها الحضارات القديمة,    و منها الحضارة الرومانية [30], وتم التنصيص عليها في معظم التشريعات الأجنبية ,التي تعتبر اتفاق الزوجين على الطلاق كحالة من حالات انحلال الرابطة الزوجية,تمكن الزوجين من التوافق حول المسائل التي ستكون محل نزاع عند الطلاق خاصة عندما يتعلق الأمر بروابط دولية مختلطة , الأمر الذي يوضح لنا الأهمية النظرية لدراسة ومعالجة موضوع الطلاق الاتفاقي للمغاربة في المهجر, بالنظر إلى أنها مؤسسة تعتمد على إرادة الزوجين كحل لتنظيم كل ما يتعلق بالروابط الأسرية و الدولية الخاصة من ناحية, ومن ناحية أخرى نهج المشرع المغربي لسياسة تشريعية تراهن على خضوع المغاربة فيما يخص أحوالهم الشخصية للقانون المغربي من خلال مؤسسة الطلاق الاتفاقي   ذلك أن طلاق المغاربة في المهجر يخضع إلى الأحكام المنصوص عليها في مدونة الأسرة[31], وفقا لمقتضيات المادة الثانية التي تنص على أن “تسري أحكام هذه المدونة على :
1-جميع المغاربة ولو كانوا حاملين لجنسية أخرى.
3-العلاقات التي يكون فيها احد الطرفين مغربيا.
-4والعلاقات التي تكون بين مغربيين احدهما مسلم.”

إن مقتضيات المدونة هاته تقرر امتياز التطبيق لفائدة قانون معين (وهو القانون المغربي) على حساب قواعد قانون أخر, أو قانون طرف على حساب طرف أخر في الروابط المختلطة, وذلك بشكل آلي يمثل خرقا صريحا لمبادئ وقواعد التحليل التنازعي, التي تفرض احترام القوانين المتنازعة ووضعها في نفس المرتبة, على أن اخذ المدونة بهذه القواعد قد تثير إشكاليات في تطبيق القانون المغربي على طلاق المغاربة في المهجر, حيث أن الفقرة الثالثة والرابعة من هذه المادة تكرس ما يعرف بامتياز الجنسية وامتياز الديانة[32], وهذه الامتيازات غير مقبولة لدى فقه القانون الدولي الخاص, لتعارضها مع مبادئ وأهداف هذا الفرع القانوني[33] .

فاعتماد المشرع المغربي على الجنسية كضابط إسناد بالنسبة للأحوال الشخصية للمغاربة في الخارج, حل أخذت به معظم التشريعات في الدول الأوروبية ولكن بشكل استثنائي فقط, مما يؤدي إلى التعارض بينها وبين ضوابط الإسناد في القانون الدولي الخاص المقارن,  ذلك أن قوانين البلدان الأوربية تشدد على ضرورة تطبيق قوانينها الداخلية على جميع الوضعيات والروابط المتصلة بالأحوال الشخصية ذات العلاقة المباشرة بإقليمها أو مجتمعها, اعتمادا على فكرة الجنسية الفعلية, أو الموطن أو الإقامة الاعتيادية, أو القواعد الآمرة, أو حتى باستخدام فكرة النظام العام لاستبعاد أحكام القانون المغربي الداخلي التي تتناقض مع المبادئ والأسس التي يقوم عليها مجتمع دولة القاضي,  في حين أن القوانين المغربية تؤكد على وجوب إخضاع رعاييها بما في ذلك النساء, للقانون المغربي بالنسبة لقضايا الأحوال الشخصية استنادا على فكرة تبعيتهم الدائمة للجنسية المغربية, وكون الأجانب يخضعون, فيما يتعلق بهذه القضايا, حسب قواعد التنازع المغربية, داخل التراب المغربي لقوانينهم الوطنية, على أساس مبدأ المعاملة بالمثل[34], على أن اعتماد المشرع المغربي على امتياز الجنسية أو الديانة أصبح متجاوزا لدى القانون الدولي الخاص المقارن فالمشرع التونسي قد تراجع عن الامتياز للقانون الوطني وأخضع الأحوال الشخصية للجالية التونسية للقانون الموطن المشترك للزوجين [35],  ويؤدي هذا التوجه التشريعي الجديد والصريح, بالقضاء الأجنبي إلى إيجاد الهفوة القانونية التي سيعتمدها لعدم منح الصيغة التنفيذية للأحكام والقرارات المغربية الصادرة بناء على هذه المقتضيات[36], ذلك انه إذا كان الزوجان من جنسيتين مختلفتين يتعين تطبيق القانونين معا وللقاضي السلطة التقديرية في الملائمة بين القانونين إذا لم يصل إلى التعارض, فإذا لم يتمكن من الملائمة والتقريب بينهما فعليه أن يطبق اقربهما من القانون المغربي [37].                       ولما كانت الاحكام المتعلقة بآثار الطلاق الشخصية والمالية, والحق في حضانة الأبناء وحق الرؤية أو الزيارة ليست واحدة, في نظام القانون الدولي الخاص المغربي ونظم القانون الدولي الخاص الأوروبية, فانه قد يعيق تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بشأنها سواء عن المحاكم المغربية أو عن أية محكمة تابعة لأحدى الدول الأوروبية.

فالقضاء في الكثير من الدول الأوروبية, أصبح يعتمد مباشرة مقتضيات الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وباقي الاتفاقيات الدولية لاستبعاد تطبيق مقتضيات القانون المغربي والأحكام والقرارات القضائية التي استندت إليه بناءا على مبدأ المساواة بين الزوجين عند انحلال الرابطة الزوجية,ولان مؤسسة الطلاق الاتفاقي تحقق لنا في ظل مدونة الأسرة نوع من المساواة بين الزوجين عند انحلال الرابطة الزوجية, ولأنها أيضا تعتبر مؤسسة ناجحة لفض النزاعات الأسرية وفقا للحلول المعمول بها داخل الإطار القانوني الدولي الراهن[38], الأمر الذي سيساهم إلى حد ما في تقليص التفاوت بين الأنظمة التشريعية.

وهذا ما تأكد لنا من خلال منشور وزارة العدل عدد 13 س 2 بتاريخ 13 ابريل 2004 الموجه إلى السادة القضاة الملحقين بسفارات المملكة المغربية بالخارج.

الذي راهن على إخضاع طلاق المغاربة في المهجر إلى القانون الوطني المغربي عند انحلال الرابطة الزوجية بلجوء الزوجين إلى مسطرة الطلاق الاتفاقي وهنا تبرز لنا الأهمية العملية لمؤسسة الطلاق الاتفاقي.

وبالنظر إلى وجود أجيال عديدة من الجالية المغربية في البلدان الأوربية الغربية, فإننا سنقتصر في بحتنا على بعض البلدان الغربية التي عرفت الطلاق الاتفاقي كحالة من حالات الطلاق, والتي تتواجد فيها أفراد الجالية المغربية بكثرة و ترتبط مع المغرب بعلاقات صداقة وتعاون على المستوى الدولي الخاص ونقف بالأخص على دراسة كل من القانون البلجيكي, الفرنسي و الإيطالي لتلمس مدى الاختلاف بين النظام المغربي والأجنبي في مادة الطلاق الاتفاقي وتأثير ذلك على الجالية المغربية.

ونطرح الإشكال التالي :
ما مدى إمكانية تجاوز مؤسسة الطلاق الاتفاقي للإشكاليات التي تواجه الجالية المغربية في المهجر والى أي حد استطاع المشرع المغربي التفاعل مع هذه المؤسسة     و الرهان على خضوع انحلال الرابطة الزوجية للمغاربة للقانون المغربي ؟
إن محاولة مناقشة هذه الإشكالية, تقتضي اختيار معالجة هذا الموضوع من خلال الدراسة في :
-الفصل الأول :الطلاق الاتفاقي بين قانون الأسرة المغربي والقوانين المقارنة
-الفصل الثاني : أحكام الطلاق الاتفاقي : إشكالية التنفيذ وأفاق التطبيق
___________________________________________________
[1] -محمد التغدويني”الوسيط في القانون الدولي الخاص” الطبعة الأولى 2005 مطبعة فاس بريس ص 224.
[2] -محمد المرابط” تقييم الاتفاقية الثنائية المغربية الفرنسية –الجانب القانوني والقضائي-“الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق النساء سلسلة “لنكسر الصمت “العدد 3 ص 141
[3] – يستخدم القانون الدولي الخاص, الذي ينظم الروابط القانونية المتصلة بأكثر من دولة, أسلوب متميزا لمعالجة التنازع الذي يمكن أن يطرح في حالة التعارض بين القوانين لتنظيم الروابط الدولية الخاصة.
[4] – انظر في هذا الصدد جميلة أوحيدة “تنازع قوانين الطلاق بين المغرب وهولندا” سلسلة الندوات “النساء ودولة الحق والقانون “رقم 1 ,2004 ص 119
[5] -Eige Ddawy »Relation entre systèmes confessionnels et la laïque en Droit international privé .Dalloz .paris .1972. Volume 4.p
[6] -Carlier Jean Yves « quelques principes généraux du droit international privé belge de la famille au regard des projets de conventions entre la Belgique et le Maroc »in de wenselijikheid van een bilaterral verdrag tussen marokk en netherland over conflicten dangaand het internatinal familiercht. Bijdrgenaan de studie day van 21 februari 1992 en de reactie van het NCB utrecht. Juli 1992 p 30 à 37
[7] -Deprez Jean »Droit international privé et conflits de civilisation .aspects méthodologiques. Les relations entre systèmes d’Europe occidentale et systèmes islamiques en matière de statut personnel R.C.A.D.I ; T 211 ; 1988 ; P 152-372
[8] -احمد الخمليشي وعبد الرزاق مولاي أرشيد “مدونة الأحوال الشخصية بعد خمسة عشر سنة من صدورها”المجلة المغربية للقانون والاقتصاد, عدد 10 ,1981 , ص 45 .
[9] -Moulay Rchid   abderrazak « la condition de la femme au Maroc »thèse de doctorat d’état, ed.De faculté de droit, Rabat .1995, p 607
[10]- وقد نصت على هذا المبدأ صراحة المادة 27 من اتفاقية فينا حول قانون المعاهدات لعام 1969, بتأكيد على أن “الدول الأطراف لا يمكنهم التذرع بالقانون الداخلي لتبرير عدم تنفي معاهدة صادقوا عليها “راجع في هذا الصدد سعيد الصديقي “حقوق الإنسان وحدود السيادة الوطنية “المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية, عدد 50, ماي يونيو 2003
[11] – لقد تزايدت المطالب من قبل المؤسسات النسوية ومراكز حقوق الإنسان بضرورة تعديل قوانين الأحوال الشخصية المطبقة والأخذ بالمعايير الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان وبشكل خاص اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد المراة الصادرة في ديسمبر 1979 وما تنص عليه من تحقيق المساواة بين المراة والرجل وإلغاء مظاهر الإجحاف والتميز تجاهها خاصة عندما يتعلق الأمر بإنهاء الرابطة الزوجية.فالطلاق تصرف فردي يترتب عليه أثارا قانونية على الزوجين وهو بذلك يختلف عن الزواج في أن الزواج يتم بإرادة طرفين بالغين وليس بإرادة طرف واحد , ولا تترتب عليه أثارا سوى على طرفيه المتعاقدين ,لذلك لو نظرنا إلى الأمر بهذا المنظور لو جدنا أن الطلاق بين الزوجين وبسبب ما يرتبه من أثار قانونية يجب أن يتم بإرادة طرفيه واتفاقهما لما سيترتب على كل منهما من التزامات نحو انفسهما ونحو الآخرين,ومن هنا نرى أن مبدأ المساواة وعدم التمييز بين الزوجين في العلاقات العائلية هو المبدأ الأول الذي يجب أن يسود هذه العلاقات كما نصت في ذلك الاتفاقيات الخاصة فيما يتعلق بفسخ الزواج أو إنهاء العلاقة الزوجية بالطلاق.
[12] -.راجع أيضا في هذا الصدد, هشام اصنيب “ضابط الإرادة في الأحوال الشخصية وأثاره على الجالية المغربية بأوروبا الغربية ” بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة, جامعة سيدي محمد بن عبد الله كلية الحقوق فاس, 2003, ص 3.
[13]- الخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الأولى للبرلمان في 10 أكتوبر 2003
[14] -خالد البرجاوي “مدى استجابة مدونة الأسرة لمطالب المجتمع المدني والسياسي المغربي”دار القلم 2004 ص 15.
[15] -سعاد الاخريسي “من مدونة الأحوال الشخصية إلى مدونة الأسرة “مطبعة النجاح, الطبعة الأولى 2005 ص 187.
[16] –لقد كان الطلاق في ظل مدونة الأحوال الشخصية بيد الزوج, يوقعه عندما يريد إنهاء الرابطة الزوجية التي تربطه بزوجته وفق مقتضيات الشريعة الإسلامية غير أن الإسلام لم يحرم الزوجة من حق إنهاء الرابطة الزوجية فيما إذا رغبت في ذلك وان كان لا يعطيها هذا الحق لتستعمله في جميع الحالات, وكلما رغبت في ذلك كما فعل بالنسبة للرجل وإنما قيد حقها في الحصول على الطلاق بقيدين, أن يكون لديها سبب معين من الأسباب المحصورة التي تبيح لها طلب الطلاق وان ترفع الأمر إلى القضاء لتحصل على الطلاق عن طريقه, بعد إثبات السبب الذي تستند عليه, لكن المراة قد ترغب في الحصول على الطلاق حتى فيما إذا لم يكن لديها سبب من الأسباب التي تبيح لها الحصول على الطلاق ! لم يسد الإسلام الباب في وجه المراة حتى في هذه الحالة, وإنما أعطاها فرصة للحصول على الطلاق وذلك عن طريق الخلع أي الاتفاق مع الزوج على أن يطلقها مقابل عوض تدفعه له.
[17] -و حكمة مشروعيته أن الزواج يربط بين رجل وامراة ليعيشا حياة سعيدة هادئة تحت سقف واحد, ويقوم كل واحد منهما بواجبه في تحمل أعباء الأسرة وإسعاد أفرادها, إلا انه قد يتبين أن اجتماع الزوجين لا يحقق الأهداف المتواخاة من الزواج ولا يوفر للزوجين ما كانا يؤملانه من ارتباطهما فلو فرض عليهما أن يدوما على هذا الحال وان يستمرا مترابطين برباط الزوجية لكان في ذلك اعناتهما وللحقهما من ذلك حرج كبير ومشقة عظيمة , والله لم يكلف المسلمين بما فيه عسر ومشقة لقوله تعالى “يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر”الآية 185 من سورة البقرة. راجع في هذا الصدد محمد بن “أحكام الأسرة في الشريعة الإسلامية وفق مدونة الأحوال الشخصية”الجزء الأول، مطبعة النجاح الطبعة الثانية سنة 1990.  ص 195.
[18] -لقد كان الطلاق محرما بموجب التعاليم الكاثوليكية التي كان معمولا بها في البلدان الغربية, من بين هذه البلدان اسبانيا, التي لم تعرف الطلاق إلا بعد صدور دستور 1978 متاترة بذلك بتجربة الدول الغربية الليبرالية بخصوص عدد من القضايا الأساسية مثل ضمان حرية العقيدة. والذي جاء ينص في مجال الروابط الزوجية على مبادئ ليبرالية حيث قضت المادة 14 بالمساواة بين الزوجين دون تميز بسبب الجنس ومنحت الفقرة الأولى من المادة 32 لكلا الزوجين حق إبرام عقد الزواج على قدم المساواة بينهما كما نصت المادة 32 على صدور قانون يتولى تنظيم الأحكام الخاصة بالانفصال الجسماني وفسخ عقد الزواج. وبالفعل صدر قانون 7يوليوز 1981 الذي نص على الالتزام بأحكام القانون المدني حين يتعلق الأمر بالطلاق حتى ولو ثم الزواج أمام الكنيسة, كما نص القانون المدني الاسباني على أن المطالبة بحق الطلاق من طرف احد الزوجين يجب أن يسبقه حدوث انفصال جسماني, وفق اتفاق الطرفين أو بطلب احد الزوجين. راجع في هذا الصدد ملخص لعرض الأستاذ بلس خسوس امبرودا.”تطور قانون الطلاق في اسبانيا “مجلة الميادين العدد 3 سنة 1988.
[19] -و لأهمية دراسة الفرق بين طلاق الخلع والطلاق الاتفاقي فانه سيتم توضيح ذلك في متن الموضوع.
[20] -محمد بن المعجوز ج 1 مرجع سابق ص 241.
[21] -Omar Mounir « la moudawana »Mar Sam 2004 p :63
[22] -إن التمليك والتوكيل كلاهما إنابة أي سلطة يتنازل عنها المنوب عنه –الزوج- للنائب التي قد تكون الزوجة أو غيرها   لإيقاع الطلاق, وتجد السلطة المتنازل عنها مصدرها المباشر في القانون (نيابة قانونية )أو في القضاء (نيابة قضائية ) أو في الاتفاق (نيابة اتفاقية ).راجع في هذا الصدد محمد شيلح “مرشد الحيران إلى الفهم المحمود بفك القيود عن نكت أحكام البيع المنضود في القانون المغربي للالتزامات والعقود ” انفو_برانت, الطبعة الثانية 1999 ص 55.

غير انهما يختلفان في حقيقتهما.فالتوكيل هو أن يقيم الزوج شخصا آخر غيره مقام نفسه في تطليق زوجته,  وهو لا يكون عادة إلا للغير, وان كان المذهب المالكي يسمح به للزوجة.أما التمليك أو التفويض فهو يكون للزوجة عادة ولو استعمل بصدده لفظ التوكيل وليس التفويض وقد جمعت مقتضيات الفصل 44 من مدونة الأحوال الشخصية الأشخاص الذين يحق لهم توقيع الطلاق بقولها “الطلاق هو حل عقد النكاح بإيقاع الزوج أو وكيله أو من فوض له في ذلك أو الزوجة إن ملكت هذا الحق ” راجع في هذا الصدد محمد الكشبور “الوسيط في قانون الأحوال الشخصية”مطبعة النجاح الجديدة الطبعة الخامسة1424 ه -2000م ص 303 وقد تم حذف هذا الفصل بمقتضى قانون مدونة الأسرة رقم 03-70 ج.ر عدد 5184 بتاريخ 1 فبراير 2004 ص 418
[23] – سورة الاخزاب الآيتان 29,28 .
[24] – محمد سمارة “أحكام وآثار الزوجية شرح مقارن لقانون الأحوال الشخصية “الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع عمان, الطبعة الأولى 2002 ص 286.
[25] -احمد حسن البرعي “نظرية الالتزام في القانون المغربي, العقد”دار الثقافة, مطبعة النجاح الجديدة, الطبعة الأولى 1401-1981 ص 28.
[26] -يقول الأستاذ الخمليشي في هذا الصدد “نعتقد انه في ظل الشريعة الإسلامية لا مانع من حيث المبدأ من إسناد الطلاق إلى القضاء إذا كان الهدف من ذلك هو السعي إلى تطبيقه في حدود الشريعة والحيلولة دون التعسف في استعماله, ودفع =الضرر –قبل حدوته- عن الزوجة أو الأولاد الذين يتضررون من الطلاق غير الشرعي” احمد الخمليشي “التعليق على قانون الأحوال الشخصية ‘الجزء الأول الزواج والطلاق الطبعة الثانية 1987 ص 282.
[27] – سورة البقرة الآية 227.
[28] – محمد الصابوني “صفوة التفاسير”المجلد الاول, دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع, القاهرة, الطبعة التاسعة(بدون ذكر سنة الطبع)
ص 136. راجع في هذا الصدد أيضا, تفسير ابن كثير, الجزء الأول مؤسسة الكتب الثقافية بيروت, الطبعة السادسة 1419ه_1998م ص 261 و 262
[29] – سورة البقرة الآية 229.
[30] – لقد عرف الطلاق الاتفاقي لدى الرومان في عصر الإمبراطورية السفلى فبعد أن طرأت تعديلات هامة تحت تأثير   الكنيسة, أدت إلى عدم إباحة الطلاق, فانه كان في جميع الحالات يجوز الطلاق باتفاق الزوجين, حتى جاء جوستيان فألغى الطلاق بالاتفاق عام 542, وحين خلفه الإمبراطور جوستيان الثاني أجازه من جديد سنة 566.
راجع في هذا الصدد عبد الرحمن الصابوني “مدى حرية الزوجين في الطلاق ” مرجع سابق ص 649 انظر كذلك “الطلاق باتفاق الزوجين عند المسيحية”, نفس المرجع ص 642.
[31] – و قد كانت قاعدة التنازع في هذا المجال لا تستند إلى نص تشريعي, وإنما هي من إنشاء القضاء, فإذا كان الزوجان أو احدهما من جنسية مغربية بصرف النظر عن موطن أو محل إقامة الزوجين فان القانون الواجب التطبيق هو القانون المغربي, الامر الذي يترتب على ذلك تمتع الرجل المغربي بالحق في إنهاء ارتباطه بزوجته المغربية, بإرادته المنفردة, عن طريق الطلاق حتى في البلدان الأجنبية, أما المراة المغربية فلا تتمتع بحق الطلاق ولكن النظام العام في مختلف الدول الأوروبية لا يجيز الطلاق بمفهوم مدونة الأحوال الشخصية.
[32] -انظر في هذا الصدد خالد البرجاوي “نظام الأحوال الشخصية للجالية المغربية في دول المغرب العربي «دبلوم الدراسات العليا جامعة محمد الخامس كلية الحقوق اكدال 1993-1994.
[33] – جرى العمل في القانون الدولي الخاص المقارن بخصوص حلول الروابط الدولية الخاصة, على وضع القوانين المتنازعة في نفس المرتبة وإعطائها فرص أكثر للتطبيق, ثم ترجيح احدها على الأخرى بناء على معايير منطقية وموضوعية, وفقا للتحليل التنازعي الذي يعتبر في الوقت الحالي الوسيلة الفنية السليمة لحل المنازعات الدولية الخاصة بشكل منصف لهذه القوانين, بعيدا عن أي نزعة وطنية ودينية, ويفترض التحليل التنازعي السليم تزاحم القوانين أو أكثر =لحكم علاقة دولية خاصة معينة, واختيار أكثر القوانين ملائمة بفضل قاعدة إسناد موضوعية وغير متحيزة, واعتماد على ضابط إسناد وضعي هو الجنسية.
[34] -أما بعض التشريعات العربية كالقانون المصري والسوري والليبي والكويتي فقد نصت بشكل صريح على أن التطليق تسري عليه أحكام الدولة التي ينتمي إليها الزوج في جميع الحالات وقت رفع الدعوى وهذا على خلاف ما ذهبت إليه القوانين الانجلوسكسونية التي تخضع التطليق بصفة عامة إلى قانون دولة القاضي.راجع في هذا الصدد محمد التغدويني “الوسيط في القانون الدولي الخاص” مرجع سابق ص 433.
[35] – JamilaOuhida » la reforme du code de la famille :nouveau acquis pour la communauté marocaine en Europe » colloque International sur les relations familiales en migration : quelle compréhension et quelle pratique ?Les25,26février2005
ET Mohamed el arbi hachem « le code tunisien de droit international privé »R.C.D.I.P .88 (2) avril juin 1999 p 227 à 244.
[36] – Khalid de Barjawi ” l’évolution le code de la famille dans le droit international privé” colloque sur les relations familiales organise par la cour suprême. Rabat. Les 10 et 11 novembre 2005 .a la cour suprême
[37] -ناصر المتيوي مشكوري “مبادئ في القانون الدولي الخاص مكتبة المعارف الجامعية 2003 ص 128
[38]- إن الطلاق الاتفاقي يشكل معظم حالات الطلاق التي تكون في بلجيكا بحيث أن ثلاث حالات طلاق على أربعة هي نتيجة طلاق باتفاق الزوجين.     Institut national de statistique, Statistique et information économique, SPf Economie. belge



   One Comment


  1. عبد الرحمان
      15 May, 2012

    شكرا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *