إنحلال ميثاق الزوجية

إنحلال ميثاق الزوجية – الفصل الثاني
تقديم:
تعد مؤسسة الزواج في الإسلام من بين أسمى المؤسسات ولهذا يعتبر عقد الزواج من أقدس العقود التي تربط من رجل وامرأة على وجه البقاء غايته الإحصان والعفاف والمحافظة على النسل وإنشاء أسرة مستقرة إذ بواسطته يحصن المجتمع من الأمراض الفتاكة ومن الانحلال الخلقي وقد عرفته مدونة الأسرة في المادة 4 عقد الزواج:” بأنه ميثاق تراضي وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام غايته الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة برعاية الزوجين طبقا لأحكام هذه المدونة”[1].

كما نوه القرآن الكريم بهذه العلاقة وهذا الميثاق المقدس، وذلك في قوله تعالى:{ والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة } [2] وقوله عز وجل:{ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة }[3].
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:{ خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي }[4]
وقد أمر عليه الصلاة والسلام بحسن معاشرة الزوجة لزوجها لما في ذلك من فضل وتواب عظيمين عندالله ، ومن خلال طل الذي تقدم يتضح أن مفهوم الإسلام للزواج يقوم على علاقات مودة ورحمة وتآزر إلا أن هذه الرابطة قد تتعرض إلى ما قد يكدر صفوها، ويلحقها الفتور أو قد تصرف خلافات تعصف بهناء الحياة الزوجية، ويحل التنافر بدل الانسجام والوئام والكراهية بدل المحبة والأنفة والقسوة بدل الرحمة والعطف فتصبح بذلك الحياة الزوجية جحيما لا يطاق ويتعدر الإصلاح بين الزوجين المتخاصمين وبما أن الله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسعها فإنه جعل من انحلال ميتاق الزوجية حلا لكل حالات الزواج الفاشل، بالرغم من أنه أبغض الحلال عنده عز وجل مصداقا لقوله (ص):” إن أبغض الحلال عند الله الطلاق ” وقد ذهبت مدونة الأسرة في نفس السياق حيث خصصت كتابها الثاني لانحلال ميثاق الزوجية وقسمته إلى نوعين هما:
النوع الأول: انحلال ميثاق الزوجية عن طريق الطلاق
النوع الثاني: انحلال ميثاق الزوجية عن طريق التطليق

وسوف نحاول خلال هذا الجزء التعرف على الفرق الموجود بين النوعين من خلال ملاحظة الأحكام القضائية التي صدرت عن المحاكم المغربية لجهة مكناس تافيلالت لسن ة 2005- 2004 وذلك عن طريق تقسيم هذا الفصل إلى مطلبين هما:

  • المطلب الأول: دعاوي الطلاق
  • المطلب الثاني: دعاوي التطليق

الخطبة والزواج

_________________________
[1] – دليل عملي لمدونة الأسرة، منشورات ، القسم الأول ، الكتاب الأول ، الباب الثاني ، أبريل 2007 ص 21.
[2] – سورة البقرة ، الآية 124.
[3] -سورة البقرة الآية 126.
[4] – صحيح البخاري



   2 Comments


  1. FAHD
      10 January, 2012

    merci bcp

  2. AYOUB TIGUINI
      21 July, 2013

    yarab

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *