تقسيم العقارات: المحطات التشريعية التي تناولته وإلزامية الإذن

مظاهر التدخل العمومي في مجال تقسيم العقارات – المطلب الثالث:
على غرار التجزئات العقارية، يعتبر تقسيم العقارات وسيلة أخرى لتفتيت الملكية وتقزيمها، غير أنه إذا كانت التجزئات العقارية تؤدي إلى تفتيت العقار بشكل منظم ومحكم بغرض تحقيق أهداف تعود بالمصلحة على الجماعة بحسب نوع التجزئة، فإن تقسيم العقارات الذي يشكل في غالب الأحيان عمليات قروية ومنعزلة لا تحقق إلا مصلحة محدودة لفرد أو أفراد معدودين. وفي حالات كثيرة يكون دافعها هو الخروج من حالة الشياع الناجمة عن الإرث رغبة في استقلال كل وارث بنصيبه مفرزا بشكل يسمح له بالتصرف فيه واستعماله بما يحقق له أحسن مردودية([2]).
وتجدر الإشارة إلى أن موضوع تقسيم العقارات لم يحظ بنصيبه في البحث والتنقيب قياسا على موضوع التجزئة العقارية. ولذلك، وقبل أن نقف على مجالات تدخل السلطة العمومية في هذا الشأن (الفقرة الثانية)، من المستحسن الوقوف أولا على التطور التشريعي لتقسيم العقارات ونطاق تطبيقه بالمغرب (الفقرة الأولى).

الفقرة الأولى: التطور التشريعي للتقسيم ونطاقه
نظرا للعواقب التي تنتج عن تقسيم العقارات بشكل غير متحكم فيه، فقد تدخل المشرع بسن نصوص قانونية تهدف التحكم في هذه الظاهرة ومراقبتها وتوجيهها (أولا) واضعا لها نطاقا محددا (ثانيا).

أولا: المحطات التشريعية التي تناولت تقسيم العقارات
يعتبر ظهير 16 أبريل 1914 المتعلق بالتصفيف وتصاميم التهيئة وتوسيع المدن والارتفاقات ورسوم الطرق أول محطة تشريعية همت التعمير بالمغرب، إلا أنها لم تتطرق البثة لتقسيم العقارات. وقد حدا حدوه ظهير 14 يونيو 1933 المتعلق بالتجزئات العقارية في وقت كانت فيه ظاهرة تقسيم الأراضي قد بدأت تفرض نفسها أمام الحاجة الماسة للاستجابة لذلك، خاصة في المناطق المشمولة بنظام التحفيظ العقاري. ولهذه الغاية وأمام الفراغ القانوني والتنظيمي في الميدان، صدر المنشور رقم 57 عن رئيس مصلحة المحافظة على الملكية العقارية آنذاك بتاريخ 21 يونيو 1930 لإرساء قواعد التطبيق الإداري والتي تسمح بتضمين عمليات تقسيم الأراضي بالسجلات العقارية وتأسيس رسم خاص بكل قطعة مفرزة ([3]) ، حيث جاء في المنشور السالف الذكر أنه “لا يوجد نص قانوني أو تنظيمي يمنع المالك من تقسيم أرضه إلى عدة قطع والحصول نتيجة لذلك لكل واحدة منها على رسم عقاري خاص بها”.

وعلى عكس ظهير 1933، يعتبر ظهير 30 شتنبر 1953 بشأن التجزئات العقارية وتقسيم الأراضي، أول محطة تشريعية في ميدان تقسيم العقارات عملت على ملء الفراغ القانوني واضعا عدة قيود وشروط للقيام بعملية التقسيم، حيث تطرق في فصله الرابع خضوع بعض العمليات التي ترد على العقارات الواردة في البلديات والمراكز المحددة والمناطق المحيطة بهما وفي المجموعات العمرانية إلى رخص إدارية مسبقة ويتعلق الأمر بما يلي:
–          كل بيع على الشياع لعقار تكون نتيجته حصول المشترين على حقوق مشاعة تقل المساحة الموازية لها عن المساحة المقررة للبقع الأرضية بمقتضى وثيقة من وثائق التعمير أو دون 2500 متر مربع إذا لم ينص على مساحة من هذا القبيل؛
–          كل عملية قسمة لعقار موجود في حالة شياع إرادي تكون نتيجتها تقسيم هذا العقار إلى قطع تكون مساحة إحداها أقل من هكتار؛
–          كل تقسيم لعقار إلى بقع غير مخصصة للبناء والتي يكون من نتيجتها تقسيم هذا العقار إلى بقع تكون مساحة إحداها تقل عن هكتار ([4]).

من خلال قراءة الفصل الرابع، يتبين بالواضح أن المشرع قد تنبه للآثار الوخيمة التي تنتج عن تقسيم الأراضي بشكل عشوائي مما يؤدي إلى إنتاج سكن عشوائي في شكل أبنية وفي بعض الحالات تجزئات. ولعل هذا ما يستنتج من الفقرة الثانية التي وردت في ديباجة ظهير 1953 التي توضح الأسباب المؤدية إلى سن القانون، حيث جاء فيها ما يلي:
“إن التجربة أظهرت لجوء المجزئين أحيانا إلى مختلف الأساليب كإبرام بيوعات على الشياع تتلوها مخارجات إما واقعية وإما قانونية. كما أنهم يعطون للتفويتات التي يقومون بها صفة بيوعات لقطع فلاحية أو معاشية يتم بعد ذلك تشييد أبنية عليها. الأمر الذي استوجب الوقوف على هذه التصرفات للحيلولة دون التحايل على القانون في الكثير من الحالات ([5]).

لقد خصص قانون 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات – الذي نسخ ظهير 1953 – لمجال تقسيم العقارات خمسة فصول (من الفصل 58 إلى الفصل 62) دون أن يعطي كسابقه تعريفا واضحا لمفهوم التقسيم. إلا أن قراءة المادة 58 من قانون 25.90 تعتبر تقسيم عقار يستوجب الإذن، كل عملية تتميز بالخصائص التالية:
–          كل بيع أو قسمة يكون هدفهما أو يترتب عليهما تقسيم عقار إلى بقعتين أو أكثر غير معدة لإقامة بناء عليها؛
–          بيع عقار لعدة أشخاص على أن يكون شائعا بينهم، يحصل بموجبه أحد المشترين على نصيب شائع تكون مساحته دون 2500م2 في حالة عدم التنصيص على الحد الأدنى لمساحة البقع في وثائق التعمير([6]) علما أن مجال التطبيق – وكما سنرى – يهم الجماعات الحضرية والمراكز المحددة والمناطق المحيطة بهما والمجموعات الحضرية والمناطق ذات الصبغة الخاصة وكل المناطق المشمولة بوثائق التعمير.

كما تجدر الإشارة إلى أن طلب الحصول على الإذن بالتقسيم وفق الحالات السالف ذكرها لا يتم قبوله – كما تقضي بذلك المادة 60 من قانون 25.90 – إلا إذا كانت الأرض المعنية تقع في منطقة لا يباح البناء بها بمقتضى وثيقة من وثائق التعمير.
لقد فسر الأستاذ محمد المحجوبي في كتابه ” قراءة عملية في قوانين التعمير المغربية”([7]) السالف ذكره هذا الأمر بكون التقسيم بهذه الصيغة لا يشمل العقارات المتواجدة داخل المدار الحضري، في حين أن الأمر ليس كذلك، طالما أن صيغة ” إذا كانت الأرض المعنية تقع في منطقة يباح البناء بها بمقتضى وثيقة من وثائق التعمير” لا تمنع من تصور التقسيم بالعقارات المتواجدة داخل المدار الحضري إذا ما تعلق الأمر بمساحة خضراء أو منطقة محرمة البناء أو طريق على سبيل المثال لكون هذه المناطق لا يباح البناء بها بمقتضى وثائق التعمير. والملاحظ أن قانون 25.90 لم يغير – بشأن التقسيم – الفلسفة التي كان يتبناها مشرع ظهير 1953.

إلا أنه وبالرجوع إلى مشروع قانون تأهيل العمران نجده يقترح ولأول مرة تعريف التقسيم العقاري باعتباره كل تقسيم عن طريق التفويت بمختلف أشكاله أو القسمة الإرادية يكون هدفهما أو يترتب عليهما تقسيم عقار إلى أكثر من بقعتين غير معدة مباشرة لإقامة بناء عليها، باستثناء قسمة العقارات الموروثة بين الورثة والعقارات المملوكة للدولة على الشياع مع الغير وكذا تقسيم العقارات المملوكة للدولة أو الجماعات المحلية أو الموضوعة تحت تصرف وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية بهدف استخراج جزء أو أجزاء مبنية منها أو غير مبنية ([8]).

إلا أن مشروع القانون 04.04 المتعلق بالسكنى والتعمير لم يتبن التعريف الذي أورده مشروع القانون 00.42 بشأن التقسيم العقاري مكتفيا بإضافة بعض الاستثناءات التي لا تستوجب الإذن بالتقسيم إلى المادة 58 من قانون 25.90 وهي كما يلي:
–          عمليات تملك القطع الأرضية من طرف الدولة بالتراضي أو عن طريق نزع الملكية قصد إنجاز تجهيزات عامة؛
–          عمليات تقسيم القطع الأرضية التي تشمل مساكن قروية أو جماعية تابعة للملك العام تزمع الدولة تفويتها لشاغليها؛
–          بيع قطع أرضية من قبل الدولة من أجل إنجاز مشاريع استثمارية.

ورغم أن مشروع القانون 04.04 قد حافظ على مضمون المادة 60 من القانون 25.90 التي تنص صراحة على أنه لا يقبل طلب الحصول على الإذن بالتقسيم إذا كانت الأرض المعنية تقع في منطقة يباح البناء بها بمقتضى وثيقة من وثائق التعمير، فإنه يطرح التساؤل عن فائدة الاستثناءات السالف ذكرها إذا همت مناطق يباح البناء بها بمقتضى وثيقة من وثائق التعمير([9])، وإن ضبط نطاق إلزامية الحصول على الإذن بالتقسيم يستوجب معرفة الحالات التي يترتب عليها التقسيم دون أن تستوجب الحصول على إذن بذلك حيث يكتفى بشأنها بشهادة يسلمها رئيس الجماعة تثبت أن العملية تخرج عن الحالات  التي يقصدها قانون 25.90. ذلكم ما ستقف عليه النقطة الموالية من هذا البحث.

ثانيا: نطاق إلزامية الحصول على الإذن بالتقسيم
لقد حدد ظهير 1953 مجال الحصول على الإذن المسبق للتقسيم في مادته الرابعة في البلديات والمراكز المحددة والمناطق المحيطة بهما والمجموعات العمرانية. إلا أن المادة 58 من قانون 25.90 عملت على توسيع نطاق إلزامية الحصول على الإذن بالتقسيم لتشمل المجموعات الحضرية –  التي تم حذفها – والمناطق ذات الصبغة الخاصة وكل منطقة مشمولة بوثيقة من وثائق التعمير. ليبقى السؤال مطروحا في شأن عمليات التقسيم التي يتم القيام بها خارج المناطق المذكورة أعلاه.

من خلال قراءة في نصوص الباب الرابع من قانون 25.90 وخصوصا المادتين 60 و61 منه، يستنتج أنه خارج المناطق المذكورة ووفقا لمقتضيات المادة 58، يمكن تسليم شهادة من طرف رئيس الجماعة يثبت من خلالها أن العملية لا تدخل في نطاق قانون 25.90. أي أن العملية ليست تجزئة ولا تستوجب الإذن بالتقسيم. وعليه يمكن حصر الحالات التي تستوجب الشهادة السالف ذكرها في ما يلي:
–          خارج  نطاق تطبيق القانون 25.90. أي خارج المناطق المنصوص عليها في المادة 58 بمعنى خارج الجماعات الحضرية والمراكز المحددة والمناطق المحيطة بهما وخارج المناطق ذات الصبغة الخاصة وكذا خارج كل منطقة تشملها وثيقة من وثائق التعمير؛
–          في إطار العمليات التي لا تخضع لمنطوق البند الثاني من المادة 58 كبيع عقار على الشياع يحصل بموجبه كل المالكين على نصيب يفوق الحد الأدنى للمساحة المنصوص عليها في وثائق التعمير أو 2500مترمربع  إذا لم ينص على مساحة من هذا القبيل.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن أحكام التقسيم المنصوص عليها في قانون 25.90 تسري على المناطق المشمولة بتصاميم التنمية كما يقضي بذلك الفصل 58 المذكور. ويستنتج هذا الأمر كذلك من خلال قراءة المادة 77 من قانون 25.90 والتي تنص على عدم خضوع التجزئات العقارية المراد إنجازها وفق ظهير 15 يونيو 1960 المتعلق بتنمية التجمعات العمرانية القروية لقانون 25.90 دون الإشارة إلى تقسيم العقارات، مما يستنتج معه أن أحكام القانون 25.90 تظل سارية على المناطق المغطاة بتصاميم النمو.

إلا أنه بالرجوع إلى مشروع قانون تأهيل العمران نجده قد اقترح تقليص نطاق إلزامية الإذن بالتقسيم كما تبين ذلك المادة 98 منه، والتي تنص على أنه “يتوقف كل تقسيم عقار على الحصول على إذن مسبق في الجماعات الحضرية والمراكز المحددة والمناطق المحيطة بهما فقط دون ذكر للجماعات القروية وللمناطق ذات الصبغة الخاصة. الأمر الذي يستنتج معه أن المشروع يقترح الاكتفاء بتسليم شهادة بهذا الخصوص في المناطق غير المذكورة في المادة 98 يثبت من خلالها رئيس الجماعة أن العملية لا تدخل في نطاق العمليات التي ينص عليها القانون في هذا الشأن.
لقد أوجب المشروع المذكور في هذا الشأن ضرورة استطلاع رأي الوكالة الحضرية قبل تسليم الشهادة كضمانة للسهر على احترام المقتضيات القانونية مما يستشف معه أن نطاق تسليم الشهادة المذكورة قد تم توسيعه على حساب نطاق إلزامية الحصول على الإذن بالتقسيم مقارنة مع مقتضيات قانون 25.90 في هذا الباب.

أما مشروع قانون 04.04 فيتبين من خلال قراءة المادة 58 منه، أنه قد استثنى المناطق ذات الصبغة الخاصة من مجال إلزامية الحصول على إذن للتقسيم، ولعل ذلك راجع لكون هذه المناطق التي تشكل بعض أو كل أراضي جماعة قروية ستصبح مشمولة بمخططات لتوجيه التعمير، حيث تم ذكرها ضمن المناطق المذكورة في الفصل 58 من مشروع القانون 04.04.
مما لا شك فيه أن الواقع العملي قد أفرز عدة صعوبات على مستوى تطبيق النصوص القانونية المتعلقة بتقسيم العقارات. فالمادة 60 من قانون 25.90 التي تنص على أنه “لا يقبل طلب الحصول على الإذن المنصوص عليه في المادة 58 أعلاه إذا كانت الأرض المعنية تقع في منطقة يباح البناء بها بمقتضى وثيقة من وثائق التعمير.

وفي هذه الحالة لا يجوز الإذن في إجراء العملية إلا وفق الشروط المنصوص عليها في الباب الأول من هذا القانون” مما يعني أن كل من رغب في بيع جزء من أرضه أو تقسيمها في المناطق التي يباح البناء بها بمقتضى وثيقة من وثائق التعمير، عليه أن يعد ملفا لطلب الحصول على الإذن بالتجزيء، بل وتجهيز التجزئة حتى يتمكن من الحصول على التسلم المؤقت لأشغال التجهيز ليتمكن من بيع أرضه في شكل بقع.
إن صعوبة هذا الطرح وما يطرحه من عوائق أمام حق الملكية جعل مجموعة من اللجن المختصة في دراسة طلبات التجزئات العقارية وتقسيم العقارات تجد مجموعة من المخرجات تفاديا لاستعمال مصطلح “التقسيم” باستعمالها مصطلح “استخراج البقعة”distraction” كمنفذ لتليين صرامة الفصل 60 السالف ذكره.

فإذا كان غرض المشرع تفادي التقسيمات العشوائية التي قد تقع داخل المناطق المقترحة في وجه التعمير، فإن ذلك لا يمنع من فتح إمكانية إجراء التقسيم داخل المناطق التي يباح البناء بها وفق شروط تقنية وقانونية تتوخى الحصول على حد أدنى من المساحة لإجراء العملية. لعل صرامة النصوص المنظمة للتقسيم بل وعدم منطقيتها في بعض الأحيان قد يسرت مخالفتها وخرقها في كثير من الأحيان. والغريب في الأمر أن مشاريع القوانين المطروحة سواء تعلق الامر بمشروع تأهيل العمران أو مشروع القانون 04.04 او حتى مشروع مدونة التعمير نفسه لم تتطرق لهذه المسألة.

فبعد الوقوف على مفهوم التقسيم عبر القوانين التي شملته بالتنظيم وكذا على النطاق الذي يطبقه فيه، يحق لنا أن نتساءل عن الإجراءات الإدارية والتقنية التي يتطلبها ملف طلب الحصول على الإذن بالتقسيم وكذا عن الهيئات المتدخلة في ذلك سواء على مستوى دراسة الطلب أم على مستوى الإذن. لعل ذلك ما سترصده النقطة الموالية.
المبحث الأول: أهم مظاهر التدخل العمومي في ميدان التدبير العمراني بالمغرب
الفصل الثاني: مظاهر التدخل العمومي على مستوى التعمير العملياتي
القسم الأول: واقع التدخل العمومي في ميدان التعمير
التدخل العمومي في ميدان التعمير بالمغرب

التدخل العمومي في ميدان التعمير بالمغرب

_______________________________________________
[1] سنقف في هذا المطلب عن تقسيم العقارات في علاقتها بالتعمير حيث أن هناك مجالات أخرى لتقسيم العقارات تهم تقسيم الأراضي الفلاحية الواقعة في مناطق ضم الأراضي والمنظمة بمقتضى ظهير 30 يونيو 1962 وتقسيم الأراضي الفلاحية الواقعة في دوائر الري والمنظمة بمقتضى ظهير 11 غشت 1995 (قانون 34.94).
[2] الحبيب شوراق وسيدي أحمد الشيكر: رخصة تقسيم العقارات. عرض مقدم لفائدة طلبة السنة الثانية من دبلوم الدراسات العليا المعمقة، وحدة العقار والتعمير والإسكان، جامعة محمد الخامس – كلية الحقوق أكدال- الموسم الجامعي 2001-2002، الرباط، ص:1.
[3] الحبيب شوراق وسيدي أحمد الشيكر: مرجع سابق، ص:3.
[4] L’article 4 de dahir 1953 relatif aux lotissements et morcellements stipule que « sont subordonnées à une autorisation administrative préalable dans les villes municipales, les centres délimités, les zones périphériques ou de banlieue et les groupements d’urbanisme.
I- toute vente en indivision d’un fonds qui aurait pour effet d’attribuer à l’un au moins des acquéreurs des droits de copropriété dont l’équivalence en superficie serait inférieurs à la superficie prévue pour les lots de terrain par les plans et règlements d’aménagement ou par les plans de zonage et, à défaut de superficie ainsi prévue, à 2500 mètres carrés ;
II- toute opération de partage de fait ou de droit d’un fonds volontairement constitué en indivision, qui aurait pour effet de morceler ce fonds en des lots dont un au moins posséderaient une superficie inférieurs à un hectare ;
III- toute division d’un fonds en lots non destinés à la construction et qui aurait pour morceler ce fonds en des lots dont un au moins posséderait une superficie inférieure à un hectare… »
[5] Le deuxième paragraphe de la préambule de dahir 1953 stipule que : ….l’expérience enseigne en effet que les lotissements ont parfois recours, pour se soustraire aux prescriptions légales, à divers procédés, ils concluent des ventes en indivision qui sont suivie d’un partage de fait ou de droit entre les indivisaires, ils donnent à leurs aliénation le caractère de ventes de lots agricoles ou vivrier sur lesquels les acquéreurs, dès que le contrat est passé, édifient des immeubles. Il était nécessaire de s’opposer à de telles pratiques, sous peine de rendre dans bien des cas la législation inopérante… »
[6] لقد تم تحريف ترجمة هذا البند من اللغة الفرنسية إلى العربية حيث بالرجوع إلى النسخة الفرنسية نجد ما يلي:
Toute vente en indivision d’une propriété foncière qui aurait pour effet d’attribuer à l’un au moins des acquéreurs des droits de copropriété  dont l’équivalence en superficie serait inférieure à la superficie prévue pour les lots du terrain par les documents d’urbanisme et à défaut de superficie ainsi prévue à 2500 mètre carré.
حيث أن الصيغة العربية تتحدث عن بيع لعدة أشخاص في حين أن الصيغة الفرنسية – وهي الأصح – تتحدث عن كل بيع على الشياع.
فلو افترضنا أن زيد وعمر يملكان على الشياع هكتارين بالتساوي بينهما فأراد زيد أن يبيع لعمر 8000 متر مربع من نصيبه مثلا فإن الأمر يحتاج إلى الإذن بالتقسيم طالما أن الحصة المتبقية في ملك زيد تقل عن 2500م2 إذا اعتمدنا على النص بصيغته الفرنسية. أما إذا اعتمدنا على النص بصيغته العربية والذي يتحدث عن “عدة أشخاص” فبما أن البيع تم لشخص واحد، فإن هذه العملية لا تعتبر تقسيما. إن الأمر يقتضي تدخلا تشريعيا لتصحيح هذا الخطإ وذلك باستبدال صيغة ” بيع عقار لعدة أشخاص على أن يكون شائعا بينهم… “بصيغة” كل بيع لعقار على الشياع…”.
[7] محمد المحجوبي: مرجع سابق، هامش ص: 24.
[8] مع العلم أن المشروع  قد حافظ على مضمون البند الثاني من الفصل 58 من قانون 25.90 المتعلق ببيع عقار لعدة أشخاص على الشياع باستثناء التعديل المتمثل بتغيير مصطلح “البيع” ب “التفويت”. وبالمقارنة مع مقتضيات الفصل 58 من قانون 25.90 يمكن القول أن مشروع قانون تأهيل العمران عمل على تضييق مجال تقسيم العقارات في بعض المجالات وتوسيعها في مجالات أخرى ويتجلى ذلك فيما يلي:
– استعماله في تعريفه للتقسيم عبارة “التفويت” بدل “البيع” و”القسمة الإدارية” بدل “القسمة” مما يعني إدراج جميع أشكال التفويت (هبة، معاوضة) أما إضافة مصطلح الإدارية “للقسمة”، فيعني استثناء القسمة القضائية؛
– استثناؤه التفويت أو القسمة الإدارية التي تهدف أو يترتب عليها تقسيم  عقار إلى بقعتين؛
– استثناؤه للقسمة العقارات المورثة بين الورثة والعقارات المملوكة للدولة على الشياع مع الغير؛
– استثناؤه كذلك تقسيم العقارات المملوكة للدولة أو الجماعات المحلية أو المعروضة تحت تصرف وكالة المساكن وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية بهدف استخراج جزء أو أجزاء مبنية منها أو غير مبنية.
[9] أحمد مالكي: التعمير في المغرب بين القانون ومشروع القانون 04.04. مرجع سابق، ص:119.



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *