تطور تدخل المجالس الجماعية في التخطيط العمراني

يقصد باللامركزية الإدارية توزيع الوظائف الإدارية بين الحكومة المركزية في العاصمة وبين هيئات الجماعات المحلية أو المصلحية، وتخضع هذه الهيئات في ممارسة وظيفتها لإشراف ورقابة الحكومة. ويواكب نظام اللامركزية الإدارية الاتجاهات الحديثة التي ترقى إلى تحقيق مزيد من الديموقراطية للشعوب، وذلك لمساهمتها الفعالة في تدبير الشؤون الإدارية وفي تحمل المسؤولية الكاملة في إدارة المشروعات التي تفي بحاجاتهم ([1]). ومما لا شك فيه أن توزيع الاختصاصات والمسؤوليات في ميدان التعمير وتوضيح حدودها وتنظيمها يعتبر أمرا أساسيا خاصة في ميدان يعتبر مركز التقاء العديد من المصالح.
كما أن الحديث عن التنمية المحلية أو الحضرية يجرنا إلى الوقوف على الهياكل والأدوات التي تعمل إلى جانب الدولة لتحقيق أهداف قوامها إعطاء دور أكبر للفاعل اللامركزي بعيدا عن النظرة الضيقة في الإعداد والتخطيط للمجال.
إن الاهتمام بالاختصاصات والصلاحيات التي تتوفر عليها الهيآت اللامركزية له ما يبرره، من جهة للوقوف على واقعها ومن جهة أخرى لإدراك سبل الرقي بأدائها عبر تجاوز العوائق التي تقف أمامها.
هذا، وتتجسد اللامركزية الإدارية في صورتين أساسيتين وهما:
اللامركزية الترابية التي تتحقق بمنح جزء من التراب الوطني الاستقلال الإداري والمالي في […]
التدخل العمومي في ميدان التعمير بالمغرب
القسم الأول: واقع التدخل العمومي في ميدان التعمير
الفصل الأول: دور المتدخلين العموميين في ميدان التخطيط العمراني
المبحث الثاني: مدى لامركزية التخطيط العمراني بالمغرب
[…] التي تتحقق بمنح جزء من التراب الوطني الاستقلال الإداري والمالي في مباشرة الاختصاصات المركزية بهدف السهر على تحقيق المصالح المحلية تحت إشراف الحكومة ورقابتها وتجسدها في المغرب الجماعات المحلية.
اللامركزية المرفقية التي تتحقق بمنح مرفق عام سواء كان وطنيا أو محليا الاستقلال الإداري والمالي في تسيير شؤونه تحت إشراف ورقابة السلطات المختصة، وينطبق هذا بصفة خاصة على المؤسسات العمومية ([2])، كالوكالات الحضرية على سبيل المثال.
وعليه، فالحديث عن لامركزية التخطيط العمراني في ميدان التعمير بالمغرب يعني بالأساس الحديث عن الأدوار المنوطة بالجماعات المحلية بصفتها هيآت ترابية والوكالات الحضرية كهيآت مرفقية إضافة إلى مؤسسات أخرى يشكل التعمير فيها تخصصا فرعيا.
فإذا كانت الدولة تعد فاعلا أساسيا في ميدان التعمير، فإن مغرب ما بعد الاستقلال قد بدأ يعرف توجها جديدا يرمي إلى إيجاد إطار مؤسساتي لإشراك السكان المحليين في تدبير شؤونهم، حيث يحمل الميثاق الجماعي مسؤولية التنمية المحلية للمجالس المنتخبة في جميع الميادين بما في ذلك قطاع التعمير والتخطيط العمراني على وجه الخصوص، كما أن المشرع وسيرا على نفس النهج عمد إلى إحداث الوكالات الحضرية كمتدخل أساسي على مستوى التخطيط العمراني حيث أضحت تقوم مقام الدولة في هذا المجال، كما تساعد الجماعات المحلية خاصة منها الحضرية والقروية على تحمل مسؤولياتها حتى تتمكن من بلورة تخطيط عمراني ينسجم مع المعطيات السوسيوثقافية للجماعة المعنية.
وللإحاطة بمختلف جوانب تدخل هذه الهيآت الإدارية في ميدان التخطيط العمراني وارتباطا بطبيعة اللامركزية ذاتها، فإننا سنقسم هذا المبحث إلى مطلبين نتناول في الأول اختصاصات المجالس الجماعية في هذا المجال، في حين يتم تخصيص الثاني للوقوف على مجال تدخل الوكالات الحضرية والهيآت اللامركزية ذات التدخل الفرعي في ميدان التخطيط العمراني.

المطلب الأول : دور المجالس الجماعية في ميدان التخطيط العمراني
إن الوقوف على المجالس الجماعية في هذا الصدد لا ينفي تدخل باقي الجماعات المحلية الأخرى في ميدان التخطيط العمراني، فبالرجوع إلى القوانين المنظمة لكل من الجهات وكذا العمالات والأقاليم، يمكن أن نقف بشكل مختصر على ما يلي:

– على مستوى المجلس الجهوي
تخضع الجهات من حيث نظام سير العمل بها وبيان اختصاصاتها وكذا الوصاية عليها إلى أحكام قانون تنظيم الجهات رقم 47.96 بتاريخ 2 أبريل 1997 ([3]).
هذا ويمكن إبراز مجال تدخل المجلس الجهوي في ميدان التخطيط العمراني من خلال ما يلي:
– إعداد التصميم الجهوي لتهيئة التراب، حيث أن وثائق التعمير تعتبر هذا التصميم من مراجعها الأساسية؛
– السهر على المحافظة على الخصائص المعمارية الجهوية وإنعاشها.
وتجدر الإشارة كذلك إلى أن مجال التخطيط العمراني حاضر في بعده الجهوي من خلال تخصيص لجنتين من لجن المجلس الجهوي السبع لهذا الغرض وهما: لجنة مسائل التخطيط وإعداد التراب وكذا لجنة مسائل التعمير والبيئة، التي يعهد لها بتحضير الدراسات وتقديمها إلى المجلس الجهوي.

– على مستوى مجالس العمالات والأقاليم
تخضع هذه المجالس من حيث نظام سير العمل بها وبيان اختصاصاتها والرقابة عليها لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.02.269 بتاريخ 13 أكتوبر 2002.
ويمكن الوقوف على تدخل هذه المجالس في ميدان التخطيط العمراني من خلال البنود المنصوص عليها في إطار الاختصاصات العامة لمجلس العمالة أو الأقليم؛ إذ يتدخل في المسائل المتعلقة بتصاميم أو برامج التنمية الإقليمية والاستثمار وكذا في مجال ترميم الطرق وصيانتها وتعديلها أو تمديدها. إلا أن ما يلاحظ على الظهير المذكور هو كونه يدعم رجال السلطة (العامل) على حساب اللامركزية وذلك من خلال المهام المسندة للعامل في هذا الصدد.
وسواء تعلق الأمر بالمجالس الجهوية أم مجالس العمالات والأقاليم، فإن مجال تدخلها في ميدان التخطيط العمراني يتسم – على مستوى الممارسة – بالضعف وأحيانا عدم الفعالية، الأمر الذي يجعل من الجماعات الحضرية والقروية المتدخل الأساسي في هذا الصدد.
فالتركيز على الجماعات الحضرية والقروية له ما يبرره من جهة لكون تدخلها في هذا الميدان له سيرورته التاريخية ومن جهة أخرى لدورها الواضح في هذا الصدد بقربها ومعايشتها لمشاكل التعمير ومساهمتها على وجه الخصوص في دراسة وإعداد وثائق التعمير .
ومن أجل رصد تدخل هذه البنية الإدارية تاريخيا في مجال التخطيط العمراني من ناحية وإدراك مدى مساهمتها في إعداد وثائق التعمير من ناحية أخرى، يجدر بنا تقسيم هذا المطلب إلى فقرتين نتناول في الأولى تطور تدخل المجالس الجماعية في مجال التخطيط العمراني في حين نرصد في الثانية مساهمتها في دراسة وإعداد وثائق التعمير.

الفقرة الأولى: تطور تدخل المجالس الجماعية في التخطيط
يمكن أن نحقب هذه المرحلة بالوقوف على محطتين تاريخيتين أساسيتين تتعلق الأولى بالدور المنوط بالإدارة المحلية قبل 1956، ثم الدور الذي أصبحت تقوم به في ميدان التخطيط العمراني خلال مرحلة ما بعد 1956.

أولا : خلال مرحلة ما قبل 1956
سنقسم هذه المرحلة إلى حقبتين، نقف في الأولى على واقع الإدارة المحلية خلال فترة ما قبل 1912 (أ) لنرصد في الثانية مدى إمكانية تجسيد دور الإدارة المحلية في التخطيط العمراني مع فترة الحماية (ب).

أ- واقع الإدارة المحلية خلال فترة ما قبل 1912
يمكن أن نقسم الإدارة المحلية قبل الحماية إلى نوعين: نوع كان يخضع للسلطة المركزية أطلق عليه بلاد المخزن ونوع ثان لم يكن خاضعا لتلك السلطة فأطلق عليه بلاد السيبة، التي كانت تحكم نفسها بنفسها بواسطة بعض الفئات القليلة المتمثلة في “جماعة” والتي تتألف من أعيان منتخبين لهم الاختصاص العام بالنظر في جميع المشاكل التي تهم الجماعة، حيث يتبين من هذا أن تنظيم الحياة الإدارية لتلك الجماعات كان يتسم بنوع من الاستقلالية في تنظيم أمورها، إلا أن ذلك الاستقلال لا يقربه من نظام اللامركزية بمفهومه الحديث، بل إنه يكتسي صبغة واقع يفرض نفسه على المخزن الذي كان يحاول كلما ساعدت الظروف على ذلك التخفيف من حدة أثره على مدى سلطة ([4]).
هذا مع العلم أن بلاد السيبة لم تكن تؤد الضرائب ولا الجبايات وتعمل على تسيير مجالها الترابي بذاتها من خلال الأعراف والتقاليد المحلية ومن خلال قواعد الشرع الإسلامي، ولقد جعلت هذه القبائل من “السيبة” حسب ميشوبلير Michau Bellaire أسلوبا تحاول من خلاله التعبير عن استقلالها الذاتي ([5]). ورغم هذه الثنائية التي طبعت المجال الترابي المغربي خلال هذه المرحلة، فإن ما يمكن ملاحظته هو ذلك التوازن في توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية، فلم تكن ثمة فوارق جهوية ولا اختلالات مجالية كبيرة.
والخلاصة أنه يصعب الحديث في هذه المرحلة عن مفهوم للتعمير وبالتالي عن مفهوم واضح للتخطيط العمراني، فإلى أي حد تبلور هذا المفهوم خلال مرحلة الحماية؟

ب- خلال مرحلة الحماية
الثابت أن المغرب لم يعرف أول تشريع عصري في ميدان التعمير إلا في سنة 1914، أي خلال مرحلة الحماية حيث تم إصدار أول وثيقة مكتوبة في شكل ظهير تهم التعمير بالمغرب، تلك المتعلقة بالتصفيفات وبتصاميم التهيئة وتوسيع ونطاقها والحرمات والجبايات المفروضة على الطرق ([6])، حيث إن هذا النص هو أول تشريع يتم وضعه من قبل إدارة الحماية قصد إدخال التعمير بمفهومه الحديث إلى بلادنا، وقد استقى بعض مبادئه وقواعده من تشريعات أجنبية وخاصة منها التشريع المصري والتشريعات المحلية لمدينة لوزان السويسرية وستراسبورغ الفرنسية. وما يمكن ملاحظته أن المشرع لم يأخذ عن القانون الفرنسي لأنه لم يكن هناك تشريع فرنسي من هذا النوع، ففرنسا لم تنظم التعمير إلا بواسطة قانون 1918-1924 ([7]).
وقد عالج النص المذكور الذي هو ميثاق للتهيئة الحضرية، التعمير التوقعي من جهة باعتباره قد نص على قرار التصفيف وتصميم التهيئة وتوسيع المدن وكذا التعمير العملياتي من خلال تطرقه لمشاكل تنفيذ وثائق التعمير على مستوى التجزئات العقارية والأبنية والجمعيات النقابية. كما نص على مختلف الضرائب المتعلقة بالطرق ([8]).
وبعد ذلك صدر أول ظهير يتعلق بالتنظيم البلدي وذلك بتاريخ 8 أبريل 1917 ([9]) الذي نص على أن قرارات المقيم العام ستحدد المدن والمناطق والمراكز التي ستنصب كبلديات. لحقه بعد ذلك ظهير 27 يناير 1931 ليضبط ويوضح وضعية البلديات ([10]).
ويعد رئيس المصالح البلدية موظفا أجنبيا معينا من قبل السلطات المحلية يعمل بجانب الباشا بصفته مراقبا وممثلا للمقيم العام، حيث أن رئيس البلدية هو الذي يشرف – كما يقضي بذلك ظهير 17 ابريل 1917 السالف الذكر– على الأشغال البلدية والشرطة البلدية والنظافة والمساعدة والهندسة المعمارية.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أنه ما بين 1914 و1952 قد تمت المصادقة على مائتين وخمسة عشر (215) تصميم للتهيئة والتوسيع، هذه التصاميم التي كانت موضوع 340 تعديلا.
فالتصاميم الأولى التي أعدت تطبيقا لمقتضيات ظهير 1914 قد خضعت لعدة تعديلات، حيث إن بعضها قد تم تعديله عشرات المرات بل هناك من التصاميم من تم تعديله مرتين في نفس السنة ([11]).
فليس هناك شك في أن تشريع 1914 كان متقدما على مستوى مضمونه، إلا أن هذه المرحلة رغم ذلك قد عرفت استفحالا لأزمة السكن وبروز مشاكل للتعمير وذلك ارتباطا بالمشاكل الاقتصادية التي كان يعرفها المغرب ([12]).
إلا أن التطور السريع للمدن المغربية فرض مراجعة تشريع 1914 بحيث نجد في عرض الأسباب التي دفعت إلى وضع نص 1952 كما جاء في ديباجته هو أن قواعد تهيئة المدن وتوسيع نطاقها التي قررها الظهير الشريف الصادر في 16 أبريل 1914 والتي كانت حين صدورها متقدمة على القواعد الأجنبية المعمول بها إذاك، لم تعد تسمح بإجراء حل مرضي للمشاكل التي يثيرها استمرار تطور المدن المغربية ونشوء بعض القرى الجديدة وتحسين مبادئ الهندسة المعمارية وطرقها ([13]).
لقد تبين أن ظهير 1952 لم يغير جدريا ظهير 1914 بل جاء ليتممه، وعليه يمكن القول أن تشريع 1914 اعتبر أساس التخطيط الحضري العصري في المغرب ويشكل ظهير 1952 المتعلق بالتعمير امتدادا للمبادئ التي وضعت سنة 1914 ([14]).

ويمكن تلخيص أبرز المستجدات التي جاء بها ظهير 1952 في ميدان التخطيط العمراني فيما يلي:
– توسيع المجال الخاضع لأحكامه بتوسيع حقل تطبيق تصميم التهيئة ليشمل المراكز القائمة أو في طور التكوين والمناطق الحوزية والمناطق المحيطة بالمدن والمراكز المحددة والمجموعات العمرانية ([15])؛
– استحداث مفهوم التنطيق؛ أي تقسيم المجال الذي يشمله إلى عدة مناطق: المنطقة السكنية والمنطقة الصناعية والمنطقة الإدارية ومنطقة التجارة وما إليها؛
– إغناء محتوى تصميم التهيئة بالفصل 18 المحدد لضوابط البناء والشروط التي يجب أن تتوفر في الأرض والبناء ومواصفات المواد المستعملة للبناء وغير ذلك([16]).
هذا وقد تم إدخال تعديل على نص ظهير 1952 بالمرسوم الملكي رقم 67-707 الذي نص على أن تصميم التهيئة يصادق عليه بمرسوم بدلا من الظهير الشريف، كما أناط بالمرسوم خلق المجموعة التعميرية بناء على اقتراح وزير الداخلية وبعد استشارة وزير المالية.
إلا أن هذه التعديلات تبقى سطحية يطغى عليها الجانب الشكلي، طالما أن الظهير المذكور لم يرم إلى إعادة النظر في توزيع الاختصاصات محافظا في ذلك على الفلسفة التي تحكمت في مشرع ظهير 1914، حيث لم تحظ الإدارة المحلية في ميدان التخطيط العمراني بأي اختصاص قد يؤثر في مجرى المصادقة على وثائق التعمير؛ إذ اكتفى المشرع في فصله الحادي عشر من ظهير 1952 باستشارة السلطة البلدية أو المحلية إبان وضع تصميم التهيئة[17]، الأمر الذي يستنتج منه أن التخطيط العمراني قد ظل مع ظهير 1952 شأنا مركزيا بامتياز ([18]).
وهذا الوضع قد يبدو طبيعيا في سياقه التاريخي والسياسي؛ إذ أن فرنسا ذاتها ظل التعمير فيها شأنا من شؤون الدولة ولم ينطلق بها مسلسل لامركزية التعمير إلا مع بداية الثمانينيات بعدما وصل اليسار إلى الحكم.
نفس الشيء يمكن تسجيله على مستوى التخطيط العمراني بالمغرب، حيث كان يتم على المستوى المركزي في غياب تام للإدارة المحلية. فإلى أي حد استطاعت هذه الإدارة أن تجد لها موقعا فيما بعد في هذا المجال؟
_________________________________________________
[1] مليكة الصروخ: القانون الإداري – دراسة مقارنة – . مطبعة النجاح الجديدة، طبعة التنوير، الدار البيضاء، 2001، ص:96.
[2] مليكة الصروخ: مرجع سابق، ص:97.
[3] الظهير الشريف رقم 1.97.84 بتاريخ 02 ابريل 1997 بتنفيذ القانون رقم 47.96 المتعلق بتنظيم الجهات.
[4] مليكة الصروخ: مرجع سابق ، ص:110.
[5] محمد هرهور: علم الاجتماع السياسي الاستعماري/ ميشوبلير/ مجلة أبحاث العدد 9-10، السنة الثالثة 1986: ص 12، مشار إليه عند حيمود المختار: مرجع سابق، ص:54.
[6] ظهير 16 أبريل 1914: ج.ر بتاريخ 20 أبريل 1914 ص: 27 (بالفرنسية).
[7] عبد الرحمن البكريوي: التعمير بين المركزية واللامركزية –الجزء الأول- الشركة المغربية للطباعة والنشر، الرباط، 1993 ص: 12.
[8] DRYEF (M) : ُOP, cit. P : 143.
[9] Dahir du 27 janvier 1931 relatif à l’organisation municipale (B.O du 20 février 1931).
[10] DRYEF (M) : ُOP, cit. P : 144.
[11] DRYEF (M) : ُOP, cit. P : 149.150
[12] الشويكي (م): الدار البيضاء: مقاربة سوسيو مجالية . مرجع سابق، ص: 29 وما بعدها.
[13] Dahir du 30 juillet 1952 (7 kaada 1371) relatif à l’urbanisme, B.O n°2083 du 26 septembre 1952, P : 1318.
[14] أمرير حسن: مرجع سابق، ص: 50.
[15] المادة الأولى من ظهير 30 يوليوز 1952 المتعلق بالتعمير.
[16] البكريوي (ع): التعمير بين المركزية واللامركزية. مرجع سابق، ص:13.
[17] وهو السبب الذي جعل المجالس الجماعية لا تهتم كثيرا بقضايا التعمير ما دامت ليست هي المسؤولة عن هذا القطاع. للمزيد من التفصيل أنظر : عبد الرحمان البكريوي: التعمير بين المركزية واللامركزية. مرجع سابق، ص: 90 وما بعدها.
[18] دون أن ننسى السياق السياسي المتحكم فيه والذي جعل من التخطيط العمراني عموما آلية من آليات خدمة المصلحة الضيقة للمستعمر وهذا ما يستنتج من خلاله الإسراع بإخراج مجموعة من القوانين المرتبطة بمجال التخطيط العمراني إلى حيز الوجود، نذكر منها على سبيل المثال:
– قانون التحفيظ العقاري في 12 غشت 1913 كأول إجراء لتسهيل الاستيلاء على العقارات؛
– ظهير 31 غشت 1914 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة وذلك بهدف إضفاء الشرعية عن عمليات نزع الأراضي من أصحابها؛
– ظهير 12 نونبر 1917 المنظم لجمعيات نقابات أرباب الأراضي الذي يهدف أساسا إلى تنظيم عمليات ضم الأراضي من أجل تيسير تطبيق تصاميم التهيئة دون الاضطرار إلى اللجوء إلى نزع الملكية.



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *