وضعية اللاجئين في العراق والسودان

Refugees in Irag & Sudan: على امتداد السنوات الأخيرة تحولت المحنة التي يعيشها اللاجئين والمتمردون داخليا إلى مشكلة رهينة ذات أهمية وآثار عالمية وتفرض الأعداد المتزايدة للاجئين على مر الزمان تحديات كبيرة للمجتمع الدولي بل وكان من شأنها أن أشاعت التوثرات في مناطق وأقاليم كانت هادئة من قبل فمجرد ما يحتاجونه في غداء ومأوى ورعاية طبية ومرافق صحية منظور إليه في الناحية […]
حق اللجوء في الوطن العربي على ضوء الاتفاقيات العربية لحق اللاجئين: السودان, الصومال, العراق
المبحث الثالث : وضعية اللاجئين في بعض الدول العربية ( العراق – السودان – الصومال)
[…]  طبية ومرافق صحية منظور إليه في الناحية الكمية المحضة يخلق شكلات ضخمة في تدبيره ونقله وتوزيعه بصورة كافية ومتكافئة .

المطلب الأول : وضعية اللاجئين في العراق والسودان
في هذا المطلب سنتحدث في اللجوء في العراق والسودان. فيما يتعلق باللجوء في العراق ، إن العراق كان فيما مضى من أكبر الدول العربية استقبالا للاجئين حيث كان يناهز عددهم 128000 ألف لاجئ منهم 65000 ألف لاجئ فلسطيني كما أن التشريع العراقي ينظم أوضاع اللاجئين فالدستور العراقي سواء الملغى لسنة 1970 أو الجديد لسنة 2005 نص في العديد من مواده على أن اللجوء وحدد كل ما يتعلق بتنظيم حق اللجوء السياسي في العراق لكن بسبب الوضع العام في المستتر في المنطقة والصراعات الطائفية في شمال العراق تزايدت معاناة سكان العراق بصفة عامة وارتفاع عدد العراقيين المغادرين لوطنهم بحثا عن فرص اقتصادية وأمن أفضل فتزايد عدد اللاجئين العراقيين 2002 إلى سنة 2010 نصف مليون عراقي إلى 2 مليون عراقي .
ووفقا للمفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين يوجد نحو مليوني لاجئ عراقي في البلدان المجاورة خاصة في سوريا التي تستفيد ما بين 1.2 و 1.4 مليون عراقي يكلفون الحكومة السورية ما يقرب من ملياري سنويا وقد سجل مكتب المفوضية بدمشق رسميا وجود 215.929 لاجئا حتى أواخر سنة 2009 والأردن الذي يستضيف نحو 5000 ألف عراقي ومصر وبها نحو 150 ألف وتركيا وبها 120 ألف و 250 ألف في اليمن ودول الخليج وبها نحو 50 ألف بالإضافة إلى لبنان وتركيا وإيران وأوصت المفوضية بإعادة توطين 82500 لاجئ عراقي من الشق الأوسط في بلد ثالث كما تؤكد المفوضية وجود نحو 2.8 مليون نازح داخل العراق نتيجة استقرار تردي الوضع الأمني ويعجز العراق حاليا استيعاب 1.5 مليون لاجئ يقيمون خارج العراق في الأردن وسوريا إنه في سوريا ووفقا للمفوضية العليا للاجئين ومسؤولي الحكومة السورية ليست هناك قيود تمنع الأطفال العراقيين من الالتحاق بالمدرسة حيث أنه في يونيو 2002 ورد أنه كان هناك حوالي 32000 طفل عراقي تتراوح أعمارهم بين 6 و 18 سنة يدرسون في مدارس رسمية وحوالي 1000 طفل في مدارس خاصة ومن بين هؤلاء كان حوالي 30000 طفلا في التعليم الابتدائي و 3000 طفل في التعليم الثانوي.

أما في المجال الصحي فإن نهاية 2005 سجلت حصول العراقيين الذين يعيشون في سوريا على رعاية صحية مجانية في المستشفيات الحكومية بيد أن السلطات السورية فرضت بعد ذلك عددا من القيود بسبب ارتفاع التكاليف لكن المشكل هو أن اللاجئين العراقيين يخشون الذهاب إلى المستشفى في حال مثلو عن تصاريح إقامتهم التي انتهى مفعولها ولم يجددوها ويساورهم القلق في أنهم قد يقعون في مشاكل إذا علمت الشركة بأنهم تجاوزوا المدة المسموح بها للإقامة برغم انهم يعلمون أن السلطات السورية قلما تيعد العراقيين لمجرد أنهم تجاوزوا مدة الإقامة المسموح بها.
إن العراقيون المسجلون لدى المفوضية العليا للاجئين يحصلون على حصة شهرية من الأغذية الجافة كما أن هناك منظمات غير حكومية تقوم بتوزيع الأغذية وتقوم بتوزيعها على 30000 لاجئ عراقي وأنه قبل سنة 2005 سجلت الفوضية العليا للاجئين في سوريا حوالي 25000 عراقي وقد ارتفع هذا العدد إلى 40000 بحلول نهاية 2006 وحتى مارس 2007 كان العراقيون المسجلين لدى الحكومة يحصلون على إقامة مؤقتة صالحة لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد .
وتستقبل الولايات المتحدة الأمريكية 2010 أعداد كبيرة من العراقيين واضعة محدد تحت بند أشد التأثر عرضة للخطر متحملة بذلك جزءا من مسؤوليتها حيث شرد العدوان الأمريكي على العراق ما يقر 5 ملايين عراقي ويتوقع أن يعاد توطين ملا يقل عن 17 ألف عراقي في الو م أم في عام 2010 مقارنة بنمو 19 ألف تم توطينهم خلال عام 2009 وخصصت لهم نحو 386 مليون معونات وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد استقبلت نحو 19 ألف لاجئ عراقي في عام 2008 و 1200 في عام 2007 ويبلغ إجمالي ما قدمته الولايات المتحدة الأمريكية دعم للاجئين العرابيين نحو 409 مليون حتى عام 2009 كما استقبلت عند 1.890 لاجئا عراقيا واستراليا نحو 1757 لاجئا والسويد نحو 180 لاجئا وألمانيا نحو 2000 لاجئ من المنتمين للأقاليات المضطهدة

تتجه الحكومتان العراقية والأمريكية إلى التعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين للامم المتحدة ومنظمة الهجرة العالمية والمنظمات الدولية وغير الحكومية الأخرى لدعم مبادرة الحكومة العراقية الخاصة بعودة اللاجئين في محافظة ديالي والتي التزمت فيها الحكومة العراقية بتوفير موارد الذاتية لها على أن تعمل الحكومة الأمريكية وشركاؤها الدوليون على توفير دعم مكمل لهذه الموارد الذاتية .

رصدت وزارة الهجرة والمهاجرين العراقية خلال أواخر عام 2009 عدد من الإجراءات التعسفية مارستها الجهات الأمنية السويدية ضد اللاجئين العراقيين حيث يعاني العراقيون من الأبعاد نحو 519 قضية أبعاد خلال عام 2009 والترحيلات السريعة والعنف الجسدي تعتبر عملية ترحيل اللاجئين العراقيين بهذا الشكل مخالفة بين الحكومة العراقية والمملكة السويدية خلافا للمادتين رقمي 3 و5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تعتبر دليلا على عدم اعتراف السويد بالحماية الدولية للاجئين وما يترتب عليها من التزامات دولية وقد أدى ذلك إلى انخفاض حاد في طلبات لجوء العراقيين إلى السويد ذات الأفضلية لديهم وذلك بعدما اعتبرت الحكومة السويدية خلال عامي 2007 و 2008 أن الوضع في العراق لم يعد وضع ” صراع مسلح ” ويعد هذا القرار سببا مباشرا وراء انتقال طلبات لجوء العراقيين إلى دول أخرى مثل ألمانيا وفنلندا والنرويج دشنت الحكومة العراقية خلال عام 2003 برنامج مقترحة بنسبة 250 % في ميزانية وزارة الهجرة للمهجرين أشار تقرير صدر في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في أكتوبر 2009 إلى أن العراقيين احتلوا وللسنة الرابعة على التوالي المرتبة الأولى في لائحة طالبي اللجوء السياسي خلال الأشهر الستة الأولى من العام نفسه وفي الوقت نفسه يتحمل نحو 44 لاجئا عراقيا معانات جديدة تعاقب إلى واقعهم المتردي تمثلت في رفض الحكومة العراقية استقبالهم بعد قيام السلطات البريطانية بإعادتهم إلى العراق قسرا بعد أن رفضت طلبات لجوئهم لأنهم يتمكنوا من إثبات تمتعهم بالجنسية العراقية.

لم يشهد برنامج العودة الطوعية للعراق الذي أعلنته المفوضية العليا للشؤون اللاجئين بدءا من عام 2009 اقبالا من اللاجئين العراقيين ، حيث لم يسجل سوى عودة 300 أسرة عراقية في سوريا إلى موطنها الأصلي فلا يزال العراق وجهة نظر لاجئيه مكانا غير آمن العودة خاصة بعد عودة التفجيرات الدامية مرة أخرى لتضربة بقوة بالإشارة إلى تفجيرات 25 أكتوبر 2009
شهد شهر نونبر 2009 تقاربا سوريا أمريكيا في مجال تلبية احتياجات اللاجئين العراقيين في سوريا عن طريق المفوضية السامية لشؤون الاجئين والتي استدعت تحركا ديبلوماسيا امريكيا على مستوى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ومساعدة وزير الخارجية الأمريكية لشؤون اللاجئين أيريك سوارتز كما اجتمع شرار لاتزمع رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي وبحثا جهود الحكومة الأردنية لتأمين احوال اللاجئين العراقيين في الأردن
تعكس حالة تدفق اللاجئين العراقيين على دول العالم وبأعداد ضخمة وكبيرة مؤشرات مهمة حول استمرارية فشل الحكومة وهشاشة المنظومة الرسمية العراقية فاللجوء أضحى أملا لحياة الملايين من العراقيين الذين يرغبون في الرحيل سواء من أجل تحقيق الذات والبحث عن فرص أفضل في الحياة والعمل أو الحفاظ على الأرواح

أما السودان : فاللاجئون في السودان هم من مناطق مختلفة حيث أن الفترة من 1963 إلى 1969 عرفت تدفقا للاجئين من زائر أما الفترة من 1967 إلى 1969 كان التدفق من أثيوبيا وفي 1974 كان التدفق من أريتريا بسبب الظروف الطبيعية وعموما ينتمي اللاجئون في السودان إلى ثلاث مجموعات :
1- مجموعات سياسية
2- مجموعات لاجئي الأرياف نتيجة عمليات حربية أجبرتهم على ترك وطنهم بحثا عن مكان آمن في البلد المضيف
3- مجموعات اللاجئين الفرادى وهم يفرون من المدن وليس الريف
في سنة 1968 أنشأت معتمدية في السودان لاستقبال ثورا الكونجو وفي عام 1968 تم الاتفاق بين السودان والمفوضية السامية للاجئين لأقامة مكتب مفوضية السودان يختص بأمور اللاجئين وتعتمد مفوضية اللاجئين في سندها القانوني لاتفاقية جنيف واتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لعام 1963 مع مراعاة أن المفوضية ليست طرفا في هذه الاتفاقية كما تعتمد المفوضية في ممارسة مهامها على قانون تنظيم اللجوء السوداني .
كما أنه في فبراير 1993 وفيما يتعلق بعودة الاجئين الأثيوبيين تم توقيع اتفاق ثنائي بين السودان وأثيوبيا لعودة اللاجئين إلى أثيوبيا واستغرق العودة حتى يونيو 1998 وعاد فيها 80.000 لاجئ .
وفي عام 1994 تم توقيع اتفاق ثنائي بين السودان وأرتريا لترحيل 25000 لاجئ ونفد الاتفاق بكفاءة عالية حيث عاد 29000 ولكن كانت هناك سلبيات منها الهجرة العكسية وهؤلاء يفتقدون صفتهم كلاجئين ويعيشون لاجئين اقتصاديين .
وفي ستنبر 1999 أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تطبيق بند الانقطاع على اللاجئين الأثيوبيين في جميع أنحاء العالم بما فيها السودان يدعون زوال الأسباب التي دعتهم للجوء وقضى ذلك بأن يضيف هذا القرار اعتبار من 1 مارس 2000 وخلال تلك الفترة يسمح للذين يعتقدون ان لديهم أسباب تدعوهم للبقاء في السوادان أن يتقدموا للجان الفحص القانوني لفحص حالاتهم ومن تم القرار في استقرار بقائهم كلاجئين ورفض البعض الآخر.
إضافة إلى الأشخاص الذين يلجؤون إلى السودان هناك ايضا مجموعة كبيرة من السودانيين اضطروا للنزوح حيث يشكل اللاجئون السودانيون في مصر أكبر مجموعة من اللاجئين من أصل واحد حيث وصل عددهم المسجل رسميا لدى مفوضية شؤون اللاجئين حتى ستنبر 2009 إلى 22689 لاجئا نحو 35 % من جنوب السودان ويقيم معظمهم في إحدى المناطق العشوائية التي تقع على طريق القاهرة السويس وتعتبر أشهر تجمع للاجئين السودانيين في مصر ويعد الفقر والظروف الصعبة وفقدان فرص التعليم أهم الصعوبات التي يواجهها اللاجئون بالسودان في مصر . بعض اللاجئين السودانيين يتسللون إلى إسرائيل عبر الحدود المصرية إما بدعوى الخطر الذي يهدد حياتهم في وطنهم او البحث عن فرص للعمل ووفق بعض التقديرات يبلغ عدد السودانيين الموجودين في إسرائيل 600 شخص معظمهم من إقليم دارفور وحسب بيانات سلطات الهجرة الإسرائيلية ففي الأشهر الأربعة الأخيرة من عام 2009 تسلل إلى إسرائيل نحو 2810 سوادنيين بينما تؤكد وزارة الداخلية السودانية أن 3 آلاف سوداني لجأوا إلى إسرائيل تسللا عبر الأراضي المصرية وأن 40 % منهم لاجئون من جنوب البلاد و35 % من دارفور و25 % من منطقة جبال النوبة ويبلغ معدل تسلل السودانيين لإسرائيل لاجئا يوميا تقدمت الحكومة السودانية بشكوى لمفوضية شؤون اللاجئين بشأن الانتهاكات والتجاوزات بحق اللاجئين السودانيين بتشاد ومحاولات تهجيرهم إلى كل من الو م أ النرويج وأستراليا وفي 25 أكتوبر 2009 وصل وفد من منظمة الهجرة الدولية إلى انجامينا بغرض توقيع اتفاقية مع الحكومة التشادية بخصوص تهجير هؤلاء اللاجئين إلى الدول المذكورة ويذكر أن أكثر من 80 طفلا سواداين قد تعرضوا للخطف من معسكرات اللاجئين في تشاد بواسطة إحدى المنظمات الفرنسية مند عامين أعلن بيرد بكليرد مفوض شئون اللاجئين التابع للأمم المتحدة أن نحو 2.5 مليون نازح سوداني عادوا إلى ديارهم في جنوب السودان بعد قضاء سنوات في معسكرات اللجوء في كل من كينيا أوغندا الكونغو خلال برنامج العودة الذي نظمته المفوضية واعتبرته مؤشرا قويا على نجاح اتفاق السلام وعلى العكس من التقارير التي تشري إلى أن السودان من أكبر دول العالم تصدير للنازحين اكد يميز أن السودان أيضا أكبر دول العالم استقبالا للاجئين حيث يؤوي نحو 181 ألف لاجئ في أرض معظمهم من شرق أفريقيا خاصة دولتي ثيوبيا وأريتريا .
ويستقبل السودان بحسب التقرير شهريا نحو1800 لاجئ تعاني من مناطقهم من فقر ونقص في الغذاء وجفاف ومجاعة وعدم توافر الرعاية الصحية ومياه الشرب والتعليم وارتفاع معدلات البطالة .
في نونبر 2009 وصل عدد اللاجئين السودانيين في غانا إلى أكثر من 600 لاجئ يقطنون في معسكر “كريسانس ” بالقرب من المحيط الأطلسي شرق العاصمة الغانية أكثر على حدود غانا وساحل العاج ويعاني هؤلاء من أمراض سوء التغذية والملاريا والتايفويد المنتشرة بالمعسكر.
_____________________
– النظر اللاجئون في الدول العربية ( رئيس قسم الإعلام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المكتب الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بقاهرة
– مأساة العراق ، عدوى التفكك في الحوار ، مجلة السياسة الدولية العدد 28 أبريل 2007 المحل 42
مافيناز محمد أحمد ” اللاجئون في العالم العربي الواقع والتحديات السياسية العالمية الدولية العدد 49 يناير 2010 المجال 49
– المرجع السابق ، صافيناز محمد أحمد
المرجع السابق، ، صافيناز محمد أحمد
– المرجع السابق، صافينار محمد أحمد



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *