مساعدة القضاء في تحديد تعويض نقل الملكية: اللجنة الإدارية للتقويم

لوصول القضاء إلى تحديد ثمن عادل ومعقول للعقار المنزوعة ملكيته، يلجأ إلى المساعدة من طرف اللجنة الإدارية للتقويم (الفرع الأول) أو الاستعانة بالخبرة (فرع ثاني) مع الأخذ بعين الاعتبار وقت احتساب التعويض (فرع ثالث). …
حماية الملكية الصناعية والتجارية من المنافسة غير المشروعة
القسم الثاني : دعوى الحكم بنقل الملكية وتحديد التعويض
المبحث الثاني : تحديد القاضي للتعويض
المطلب الثاني : مساعدة القضاء في تحديد التعويض

الفرع الأول : اللجنة الإدارية للتقويم

أولا : تكوينها
لقد أشارت المادة 42 من قانون 81/7 إلى هذه اللجنة إلا أن الفصل 7 من المرسوم التطبيقي تكفل بتحديد كيفية تشكيلها، فنص على أنها تشكل من الأعضاء الدائمين التالي بيانهم.
* لسلطة المحلية أو ممثلها رئيسا.
* رئيس دائرة أملاك الدولة أو من ينتدبه.
* قابض التسجيل و التنبر أو من ينتدبه.
* ممثل طالب نزع الملكية أو الإدارة التي يجري نزع الملكية لفائدتها.
* ويضاف إلى اللجنة أعضاء غير دائمين وهم حسب طبيعة العقار.
* مفتش الضرائب الحضرية أو منتدب به إذا تعلق الأمر بأرض حضرية مبنية أو غير مبنية.
* مفتش التعمير أو من ينتدبه.
* الممثل الإقليمي لوزارة الفلاحة والإصلاح الزراعي أو من ينتدبه إذا تعلق الأمر بأرض قروية.
* مفتش الضرائب القروية أو من ينتدبه.

ثانيا : مهامها
تتكلف بمهمة التقويم وتحديدا ثمن العقارات أو الحقوق العينية المنزوعة ملكيتها، وذلك بعد لمعاينة الميدانية، ويفترض فيها إبداء الرأي حول ما إذا كان اقتناء عقار ما يصلح أو يلائم المشروع المزمع إنجازه   .

ثالثا : القوة الإلزامية لتقرير اللجنة بالنسبة للأطراف والقاضي المختص .
بالنسبة لنازع الملكية يجب أن يلتزم بمبلغ التعويض المحدد من طرف اللجنة الإدارية للتقويم خلال الإجراءات المتعلقة بنزع الملكية.
أما بالنسبة للملاك وأصحاب الحقوق فهم غير ملزمين بهذا التقرير المنجز من طرف اللجنة، ولهم أن يطلبوا الزيادة فيه، كما أن السلطة القضائية المختصة غير ملزمة أيضا بهذا المبلغ   .
وفي جميع الأحوال لا يمكن للقاضي أن يحدد تعويضا أقل من المبلغ المقترح من طرف نازع الملكية وهو المحدد من طرف اللجنة لأنه مقيد بأن يبث في حدود طلبات الأطراف.

الفرع الثاني : الاستعانة بالخبرة لتحديد مبلغ التعويض
لقد نظم المشرع المغربي القواعد المتعلقة بالخبرة في الفصول (59 إلى 66) من قانون المسطرة المدنية.
وانطلاقا من الفصل 55 من ق م م فإن الخبرة قد تتم بناء على طلب أحد الأطراف في النزاع أو بناء على طلب من القاضي وهو في جميع الأحوال أمر مرجعه رغبة المحكمة في استجلاء الحقيقة، وبذلك تلتجئ إلى الخبرة ، عندما لا تتوفر على العناصر اللازمة للبث في طلب نزع الملكية.
وفي مجال نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، يجري عمل المحاكم الإدارية على إصدار حكم تمهيدي يقضي بانتداب خبير معين للوقوف صحبة الطرفين (نازع الملكية ومنزوع الملكية) بعد استدعائهما بصفة قانونية، على العقار الذي سيشمله إجراء النزع قصد إعطاء وصف شامل له وذكر ما قد يكون فوقه من بنايات وأغراس، وتقدير قيمته على ضوء كل ذلك، يوم صدور المرسوم بنزع الملكية وكذا تحديد قيمته يوم تقييده المقال لدى المحكمة مقارنة مع ما قد يكون من بيوعات مجاورة ومماثلة في النوعية والتاريخ ووضع تقرير مفصل بذلك داخل أجل معين من تاريخ توصله بالمأمورية وبتحديد أجرته التي يضعها نازع الملكية في أجل تحدده المحكمة  .

وفي جميع الأحوال تبقى للقاضي السلطة التقديرية في مدى قبول طلب إجراء الخبرة أو رفضه حسب الأحوال والظروف كما أن القاضي ليس ملزما في أي حال من الأحوال بالأخذ برأي الخبير أو الخبراء.

وخلاصة القول أن عمل الخبير يبقى عملا مساعدا ومساهما في تكوين قناعة لدى القاضي للوصول إلى تعويض عادل   .
الفرع الثالث : وقت احتساب التعويض عن نزع الملكية
لقد بين المشرع وقت تحديد التعويض عن نزع الملكية بكل دقة من خلال الفقرة 2 و3 من الفصل 20 من قانون 81/7 وذلك عندما أكد على :
أ- أنه يجب الرجوع مبدئيا إلى يوم صدور المقرر المعلن للمنفعة العامة في الجريدة الرسمية أو يوم تبليغه، أي تقدير قيمة العقار يوم صدور قرار نزع الملكية.
ب- لا يتم تحديد تعويض العقار المنزوع ملكيته إلا بالنظر لحالة العقار يوم التصريح بالمنفعة العامة، وذلك دون الأخذ بعين الاعتبار التحسينات التي أضافها مالك العقار أو أي شخص آخر أو أصحاب الحقوق العينية محل النزاع للوصول إلى تعويضات مرتفعة   .
ج- يجب الرجوع لتقدير التعويض إلى يوم آخر إيداع إحدى المقالين الاستعجالي والموضوعي لدى كتابة الضبط في الحالة التي لا يقوم فيها نازع الملكية بالدخول في المرحلة القضائية بعد 6 أشهر من نشر مقرر التخلي أو تبليغ مقرر إعلان المنفعة العامة إلى أحد المعنيين بالأمر.
وتجدر الإشارة إلى أن الفقرة الرابعة من الفصل 20 المذكور أوردت قاعدة رابعة تؤكد أن القيام بمشروع ما أو أشغال محددة في منطقة ما قد يحدث زيادة أو نقصان في فائض القيمة أو ناقصها بالنسبة للعقار الذي لم تنزع ملكيته، وعلى القاضي الموضوع أن يدخل في الاعتبار هذا الأمر عند تحديد التعويض.
_____________
– أحمد أجعون مرجع سابق ص 242.
– حكم رقم 447 بتاريخ 16/11/2006، ملف رقم 276/2005/10 ش
حكم رقم 551 بتاريخ 28/10/2004. ملف رقم 1079 /2003/10/ ش.
– حكم رقم 247 بتاريخ 06/07/2006، ملف رقم 647/2004/10 ش.
– حكم رقم 471 بتاريخ 23/11/2006، ملف رقم 29/2006/10/ش
– أحمد أجعون مرجع سابق ص 247.
– أحمد أجعون مرجع سابق ص 250.



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *