تمثيل الأطراف أمام المحكمة الإدارية وتشكيل جلسة المحكمة

في دعاوى الأمر بالحيازة ونقل الملكية يكون المدعي أمام القضاء الإداري شخصا من أشخاص القانون العام أما الطرف الثاني المدعي عليه فيكون من أشخاص القانون الخاص.

حماية الملكية الصناعية والتجارية من المنافسة غير المشروعة
القسم الثاني : دعوى الحكم بنقل الملكية وتحديد التعويض
المبحث الأول : الحكم بنقل الملكية
المطلب الثاني : تمثيل الأطراف أمام المحكمة الإدارية

الفرع الأول : تمثيل أشخاص القانون الخاص
نصت المادة الثالثة من قانون 90/41 صراحة على إلزامية استعانة المتقاضي بالمحامي لدى لجوئه إلى المحكمة الإدارية، غير أن هذا الأخير يجب أن يكون مقيد بجدول هيئات المحامين بالمغرب كما نصت على ذلك المادة 31 من قانون المحاماة ، إذا كان المشرع لم يكلف المدعي عليه صراحة عناء الإستعانة بالمحامي فإن نيته الضمنة اتجهت إلى ذلك .

الفرع الثاني : تمثيل أشخاص القانون العام
لقد بين القانون طريقة تمثيل الأشخاص المعنويين أمام القضاء، فالدولة تمثل من طرف الوزير الأول  والخزينة في شخص الخازن العام والجماعات الحضرية  في شخص رئيس المجلس البلدي والجماعات القروية في شخص رئيس المجلس القروي، أما المؤسسات العامة فيمثلها ممثلها القانوني  ،

الفرع الثالث : إدخال الوكيل القضائي للمحكمة في الدعوى
نص قانون المسطرة المدنية في الفصل 514 على أنه “كلما كانت الطلبات تستهدف التصريح بمديونية الدولة أو إدارة عمومية أو مكتب أو مؤسسة عمومية للدولة في قضية لا علاقة لها بالضرائب والأملاك المخزنية وجب إدخال العون القضائي في الدعوى وإلا كانت غير مقبولة ” .
لقد أورد الفصل الأول من ظهير 2 مارس 1953 بشأن تنظيم وظيفة العون القضائي ، المهام المعهودة إلى الوكيل القضائي للمحكمة، ويمكن القول بأن الوكالة القضائية مرفق إداري يتولى الدفاع عن مصالح الدولة أمام القضاء ومراقبة كل الدعاوي المقامة على الأشخاص المعنوية الخاضعة للقانون العام بالتدخل فيها والجواب باسمها عند الاقتضاء. وإدخال الوكيل القضائي للمملكة في الدعاوي المتعلقة بنزع الملكية يجد مبرره في كون هذه الدعاوي تستهدف تكليف مالية الدولة والإدارات النازعة، فهي تؤدي إلى دفع تعويضات تسدد من خزينة الدولة، وأنها مرتبطة بالمسؤولية الإدارية، وأن الوكيل القضائي هو الذي يقوم بتحرير قرار في الموضوع يقضي بدفع مبالغ مالية من ميزانية الدولة  .
وتجدر الإشارة أن مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل الأول من ظهير 2 مارس 1953 جاءت بصيغة الإلزام والوجوب وهي من النظام العام يمكن للقضاء إثارتها من تلقاء نفسه.

المطلب الثالث : تشكيل جلسة المحكمة
بعد التعديل الذي مس الفصل 19 من قانون نزع الملكية بمقتضى المادة 37 من قانون المحاكم الإدارية حلت المحكمة الإدارية محل محكمة الابتدائية، وأصبحت تعقد جلساتها وتصدر أحكامها وهي متكونة من ثلاثة قضاة (رئيس الجلسة والقاضي المقرر والقاضي العضو) وبحضور المفوض الملكي وبمساعدة كاتب الضبط، وتبث في قضايا نزع الملكية في شقها الموضوعي المتعلق بنقل الملكية وتحديد التعويض، وسنتحدث في فرع أول عن هيئة الحكم (رئيس الجلسة) ودور القاضي المقرر في فرع ثاني، وأخيرا وظيفة المفوض الملكي وكاتب الضبط

الفرع الأول : رئيس الجلسة
يتولى رئاسة الجلسة رئيس المحكمة الإدارية أو قاض تعينه للقيام بذلك الجمعية العمومية السنوية لقضاة المحكمة الإدارية  ، ويقوم رئيس المحكمة بتعيين القاضي المقرر وقد أحالت الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 90-41 على مقتضيات الفصل 329 والفصل 333 وما يليه إلى الفصل 336 من ق م م بشأن تعيين رئيس المحكمة الإدارية للقاضي المقرر والإجراءات التي يقوم بها هذا الأخير .

الفرع الثاني : وظيفة القاضي المقرر
يقوم القاضي المقرر بمراقبة شكليات المقال وتجهيز القضية للحكم فيها، ومن أجل ذلك يقوم بتبليغ المقالات والمذكرات الدفاعية، إصدار الأوامر والإنذارات لتصحيح المسطرة، القيام بأجرأة التحقيق، مراقبة احترام الآجال، إصدار الأمر بالتخلي، تعيين الجلسة واستدعاء المعنيين .

الفرع الثالث : المفوض الملكي
تتلخص مهمة المفوض الملكي في الدفاع عن القانون والحرص على تطبيقه واحترامه تحقيقا للعدالة والإنصاف، وتتحدد هذه المهمة في حضور الجلسة بجانب هيئة الحكم (حضور وجوبي) غير أنه لا يشارك في إصدار الحكم ويبدي آرائه ومستنتجاته الكتابية والشفوية على هيئة الحكم بكامل الاستقلال ويتم تعيينه من قبل رئيس المحكمة الإدارية باقتراح من الجمعية العمومية لقضاة المحكمة الإدارية   في دورتها العادية أو في دورة استثنائية إن اقتضى الأمـر ذلك .

الفرع الرابع : كتابة الضبط
تعهد إليها القيام بجميع الأعمال المادية لجعل القضية جاهزة للحكم من تلقي المقالات وتسجيلها واستيفاء الرسوم القضائية بشأنها وتسليم وصولات الإيداع واستدعاء الأطراف التي تتولى تسجيل محاضر الجلسات وهي التي تقوم بالتبليغات الضرورية للتنفيـــذ   .
_____________________
– الظهير الشريف رقم 162.93 بتاريخ 10/09/1993 الجريدة الرسمية عدد 422 بتاريخ 29/09/1993.
– أحمد أجعون ” اختصاص المحاكم الإدارية في مجال نزع الملكية من أجل المنفعة العامة” م س، ص 197
– الفصل 515  من المسطرة المدنية.
– ظهير 19 شتنبر 1977 أجاز للمكتب الوطني للكهرباء نزع الملكية .
ظهير 31 ماي 1938 أجاز لنقابات ملاك الأراضي المجزئة نزع الملكية بناء على تفويض من الإدارة.
– أحمد أجعون ” اختصاص المحاكم الإدارية في مجال نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، م س، ص 211
— ظهير شريف بتاريخ 2 مارس 1953 الجريدة الرسمية عدد 2109 بتاريخ 27/03/1953 الذي ألغى في فصله السادس الظهائر التي كانت تنظمه سابقا وهي ظهير 7 يناير 1928،
-ظهير 18 دجنبر 1935
-ظهير 16 مارس 1938
– أحمد أجعون مرجع سابق ص 211.
– أحمد أجعون مرجع سابق ص 215
– المادة من القانون رقم 90.41 المحدث للمحاكم الإدارية.
– أحمد أجعون ” محاضرات في القضاء الإداري” الطبعة 2006/2007 ص 45.
– تتكون الجمعية العمومية لقضاة المحكمة الإدارية من رئسيها وقضاتها وهي تنعقد في 15 يوما الأولى من شهر دجنبر خلال ك سنة ويدعو الرئيس متى اعتبر ذلك مفيدا طبقا لأحكام مرسوم 3 نونبر 1993 تطبيقا لأحكام القانون رقم 41.90 .
– أحمد أجعون ” محاضرات في القضاء الإداري ” طبعة 2006/2007، ص 45
– أحمد أجعون ” محاضرات في القضاء الإداري ” طبعة 2006/2007، ص 47.



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *