خاتمة بحث تخرج تحت عنوان: وضعية القاصر في ظل مدونة الأسرة

خاتمة بحث تخرج في القانون الخاص تحت عنوان ” وضعية القاصر في ظل مدونة الأسرة
لا غرو أن استعراضنا لمحاور هذا البحث المتواضع جعلنا نقف على حجم الأهمية التي تتضمنها مقتضيات المادة 54 من مدونة الأسرة، التي يمكن اعتبارها بحق مرجعية قانونية شاملة لحقوق الطفل، ليس فقط في تحديدها لمختلف حقوقه، بل وفي توزيعها للمسؤوليات عن ضمان تلك الحقوق، إذ نجدها قد سوت بين جميع الأطفال في التمتع بالحقوق الأساسية الضرورية لنموهم السليم جسمانيا ونفسانيا سواء أكانوا أطفال شرعيين أم غير شرعيين أسوياء أم معاقين محملة بذلك مسؤولية توفير حقوقهم على عاتق آبائهم في حالة قيام العلاقة الزوجية بحيث إذا انفصمت هذه العلاقة طلاق أو تطليق أصبحت مسؤولية ضمان حقوق الطفل موزعة بين أبويه طبقا لأحكام الحضانة أما إذا انعدم الأبوين معا، فإن النائب الشرعي والحاضن هما من يتوليان الإشراف على شؤون الطفل، وحمايته في نفسه وماله.

والجدير بالذكر أن المشرع لم يغفل دور الدولة في حماية حقوق الأطفال، حيث أصبحت مسؤولة بدورها عن اتخاذ كافة التدابير الضرورية لحمايتهم ورعايتهم طبقا للقانون، كما صارت النيابة العامة تمارس مهام الرقابة بخصوص تنفيذ كل مسؤول عن حماية الطفل لالتزاماته القانونية إزاءه ، إذا أصبح بإمكانها رفع دعاوى أمام قضاء الموضوع للمطالبة بتطبيق مقتضيات المادة 54 من مدونة الأسرة في مواجهة الأبوين معا أو أحدهما أو الحاضن أو النائب الشرعي .

إلا أنه، وعلى الرغم من سن هذه المقتضيات ، فإن ما يؤخذ على المشرع هو عدم تحديده للآليات التي يمكن للنيابة العامة استعمالها في إطار مراقبتها لمدى التزام الأبوين بتوفير الحقوق المخولة قانونا للأطفال، كما أنه لم يرتب أي جزاء عن عدم قيام الأب أو الأم أو غيرهما من الأقارب بإخطار النيابة العامة بالأضرار التي قد يتعرض لها الطفل المحضون ، ناهيك عن عدم تحديده للجزاء الذي يناله المكلف بنفقة الطفل في حالة امتناعه عن أداء أجرة رضاعته وحضانته ، بحيث لم يشر إلى إمكانية تطبيق مقتضيات إهمال الأسرة في حقه .

لكن و على الرغم من هذه المؤاخذات تظل مدونة الأسرة حدثا تشريعيا بارزا في منظومة الحقوقية بالمغرب، نأمل أن يتم تكريسها في المستقبل القريب، بإصدار مدونة تشريعية موحدة ، تتضمن بشكل مفصل حقوق الطفل، وتحدد بدقة نطاقها ووسائل حمايتها ، والجزاءات المترتبة عن كل إضرار يمس بالطفل سواء كان ماديا أو معنويا وذلك حتى يتمكن المغرب من الالتحاق بمصاف معظم الدول المتقدمة ، التي وضعت مدونات خاصة بحقوق الطفل ، وبالتالي تجاوز سلبيات التشتت الذي تعرفه مظاهر حماية حقوق الطفل بين مختلف فروع القانون المغربي …

 

وضعية القاصر في ظل مدونة الأسرة

______________________________
– ادريس الفاخوري، مرجع سابق، ص  263.



   5 Comments


  1. الفاضل حسن خضر
      4 November, 2010

    نشكركم علي مساعدتكم لنا في بحث تخريج

  2. الفاضل حسن خضر
      10 November, 2010

    سعدوني لاختيار عنوان بحث في القانون الدولي الخاص

  3. الفاضل حسن خضر
      10 November, 2010

    ساعدوني

  4. YASMINE
      30 March, 2011

    salam alikom sltp aide moi pour trouver un titre d’un recherche au droit prive arabe

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *