المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف

الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب
الفصل الثاني: ظهور العمل والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب
المبحث الثاني: مقاربة الجمعيات الحقوقية للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان

المطلب الثالث: المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف
جاء ميلاد المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، في ظل مناخ سياسي اتسم بمجموعة من الشروط يمكن اعتبارها من بين العوامل التي ساهمت في نشأته، فقد كان لإعادة ربط الاتصال بين مجموعات من مختلف ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والحاجة الملحة إلى انتظام التواصل بين الضحايا والحركة الحقوقية ذاتها، أشد أهمية في ميلاد المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، إذ كان من الطبيعي أن ينتظم الضحايا في منظمة خاصة و أن يتسلموا زمام مبادرة ملفهم، وقد كان لتحمل نوعية من أطر حقوقية تربت وصقلت تحت كنف المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان مسؤولية التأسيس بالغ الأثر، إذ حظي المولود الجديد ببالغ الاهتمام من قبل الصحافة وخاصة صحابة “الأحزاب المعارضة” سابقا وأعضاء قياديون منها، من جهة ثانية كان للخاصية التي ميزت منظمة الضحايا عن باقي التجارب الدولية والمتمثلة في توحدها ضمن إطار واحد بالغ الوقع سواء على الضحايا أنفسهم أو على كافة الفاعلين في ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وبالتالي على مسار الملف.
وجد التجمع التأسيسي للضحايا نفسه ومنذ اليوم الأول أمام انشغالات مختلفة من جهة إعادة ربط وإحياء الصلات بماضي الانتهاكات الجسيمة ومن جهة ثانية، ضرورة توحيد الرؤى والتصورات لصياغة مقاربة لا تقبل إرجاء أو إغفال موقع ملف الاختفاء القسري ضمن مسارات “الانتقالات الديمقراطية” كل هذا جعل من منظمة الضحايا ليس فقط منظمة مطلبية صرفة بل هيئة معنية بتسوية الملف، وفي ظل الشروط التاريخية التي طرح فيها، صاغت اللجنة التحضيرية الأرضية التأسيسية بدقة كبيرة عمق الإشكال بنصها على :
“طي صفحة الماضي، أي نعم ولكن، كيف تطوى الصفحة دون قراءتها واستيعاب دروسها؟ كيف التخلص من تراكمات القمع والانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، التي يجترها الضحايا والمجتمع ككل؟ وكيف نحمي البلاد ونحسن المستقبل من مسبباتها وآثارها المدمرة؟ وكيف نضمن التوازن الضروري أخلاقيا وإنسانيا بين الإقرار العلني بمسؤولية الدولة وموظفيها، وفي ما ارتكب من أفعال تعسفية وبما تعرض له آلاف الضحايا من اضطهاد وإهدار لكل منهم وسمعتهم ومس بسلامتهم الجسمانية والعقلية وحرمانهم من الروابط العائلية وفرص العيش، من جهة، وبين التوافقات والتسويات السياسية الهادفة إلى المصالحة والانتقال إلى الديمقراطية؟”
بخصوص موقف المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف بشأن إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة عقد مجلسه الوطني دورة استثنائية بتاريخ 16-11-2003 بشأن توصية المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان المتعلقة بإنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة، وبعد استحضاره السمات الأساسية للسياق العام الذي وردت فيه مبادرة المجلس الاستشاري واستحضاره كذلك لمميزات ومستجدات المشهد الحقوقي العام، خلص إلى تناقض وتنافر الإرادة المعبر عنها في مقاربة المجلس الاستشاري لطي ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مع واقع هذه الانتهاكات في المدة الأخيرة (1).
كما أكد أنه في ظل غياب إجراءات مصاحبة وتدابير تمهيدية تترجم الإرادة الفعلية والعزم على القطع من الماضي من خلال تحقيق الانفراج السياسي وإعادة الأمل للضحايا  واسترجاع ثقة المجتمع عن طريق الاستجابة للمطالب المستعجلة لحركة الضحايا، ومنها إطلاق سراح المعتقلين لأسباب سياسية، ستكون مبادرة المجلس الاستشاري مبادرة معزولة مما سيهدد نجاحها، وبالتالي يؤكد المجلس الوطني للمنتدى على ضرورة إنهاء المقاربة الاختزالية للموضوع.
من جهة ثانية استنكر المجلس الوطني للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف للغلط الوارد في الفقرة الأخيرة من التوصية إذ تم الربط بين تحديد المسؤوليات الفردية وإعمال المساءلة مع الفتنة والضغينة والانشقاق موضحا أن هذا “الربط التعسفي” يمس بحق تمسك أنصار المساءلة ومناهضي الإفلات من العقاب بإعمال العدالة واحترام القواعد القانونية ومبدأ المساواة أمام القانون، كما استنكر المجلس الوطني اعتماد التوصية نفس الأساس التحكيمي الذي عملت به هيئة التحكيم، وذلك للبث فيما بقي من طلبات التعويض، وطالب بمراجعة مسطرة التعويض شكلا وأجلا وجوهرا على نحو يضمن إنصاف الضحايا وترضيتهم، في هذا السياق أكد المجلس على أن حقيقة الانتهاكات الجسيمة بالمغرب تتطلب وبالضرورة، أن تتناول الأبحاث والتحقيقات كل من قضايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء والمحاكمات السياسية الجائرة والنفي لأسباب سياسية ومصادرة الممتلكات وأن الاستجابة للمطالب المشروعة لحركة الضحايا وفي مقدمتها الكشف عن مآل مجهولي المصير وإطلاق سراح الأحياء منهم وتسليم رفات من توفي إلى ذويه، هي أساس أي مشروع يهدف إلى إجلاء الحقيقة معتبرا أن الخطوة الأولى في هذا الطريق هي الاعتراف الصريح للدولة واعتذارها الرسمي والعلني ومن ثم مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات والقيام بإصلاحات دستورية وسياسية وإدارية ومؤسساتية من أجل عدم تكرار ما جرى.
أكد المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف أن حقيقة الانتهاكات الجسيمة لا يمكن تحليلها وتصنيفها إلا إذا توفرت الهيئة على صلاحيات واضحة وقوة قانونية، وعلى سلطة إجبار السلطات العمومية وكافة أجهزة الدولة المعنية على الامتثال لقرارات الهيئة  والقيام بالأبحاث والتحقيقات في كافة أنواع الانتهاكات في كاف المناطق، وخلال كل المراحل التاريخية وبأفق شفاف يسمح بذكر الأسماء وتحديد المسؤوليات الفردية والجماعية والمؤسساتية، وكذا على تشكيلة تحترم تركيبتها التنوع والتمثيلية المعبرة، و أن تضم في عضويتها شخصيات على درجة عالية من النزاهة والكفاءة والجرأة والشجاعة والتشبع بقيم حقوق الإنسان وأن تباشر مهامها باستقلال تام عن السلطة وعن كافة الأطراف، وقد عبر المنتدى عن استعداده للتفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة في حدود ما يخدم أهدافه العامة، مجددا التزامه بنتائج المناظرة حول الانتهاكات الجسيمة بالمغرب.
___________________
(1)  -الاختطافات والاعتقالات التعسفية، تجريم حرية التعبير من خلال محاكمة الصحفيين والتضييق على نشطاء حقوق الإنسان إلى حد الحل القضائي لفرع المنتدى بالصحراء والإجهاز على ضمانات المحاكمة العادلة بمقتضيات قانون مكافحة الإرهاب



   One Comment


  1. حمزة محمد
      17 March, 2011

    بسم الله الرحمان الرحيم السلام عليكم… نحن أسرة عاشت القهر على يد أجنبي داخل وطنها،فنحن كنا أسرة،حراس بيوت؛الأب ببيت و الأم و الأبناء ببيت آخر،حرمنا من الأب؛كانت هذه تضحية مقابل وعود بدت حقيقة لكنها كانت فقط كذبة و حيلة ذهب ضحيتها كل أفراد الأسرة فلم نذق يوما طعم الإستقرار الأسري بل عانينا من التشتث و التفرق و النقص والعقد،و مرت السنوات و أصبحنا أربعة أسر و زاد الإضطهاد و المعانات؛فالبيت الذي تحرسه الأم و الأطفال تحطمت أسواره و جدرانه فأصبح مجرد جدران هشة لا تمنع عنا البرد و الرياح و الأمطار و اللصوص و المتسكعين و الحيوانات….لكنه سجن لا يمكننا الخروج منه بعد أكثر من ٣٠ سنة من التضحية و المعانات. صاحب هذه البيوت هو كويتي من أغنى و أرقى الشخصيات، لم يزر مدينة طنجة منذ أكثرمن ٧ سنوات حيث تزيد المعاناة مع توقف الأجرة الرذيئة و انقطاع التزويد بالماء و الكهرباء و بداية هجوم السماسرة و الطماعين… لقد ذمرت حياتنا و اغتصبت طفولتنا و دهست كرامتنا و لم تبقى سوى نفوس مريضة ملأها الإحباط و الخوف و الضعف و الكراهية والكثير من العقد و الأمراض النفسية و حتى البدنية. أحد الطماعين دفعنا إلى أن رفعنا دعوة بالمحكمة نطلب فيها حقوقنا كعاملين توقفت أجرتهم منذ سنوات؛ لكن للأسف لم نجد للعادلة وجودا لأمثالن من المنعدمين؛فأحدهم يتصل برئيس المحكمة لتتحول الدعوة من جنائية إلى مدنية أو إلى الإنتظار حتى الموت اللذي أصبح شيأ عاديا نعيشه يوميا مع الهجومات المتكررة للصوص؛و مع التربة اللتي تنجرف تحت هذه الجدران القديمة؛خصوصا السنة الأخيرة… حاولنا كثيرا و حاربنا من أجل والدينا وإخاننا الأطفال و أبنائنا اليوم،لكن دائما الإهانة داخل وطن محتقر قاهر للضعفاء،….. نرجوكم أن تعذرونا و لا توصدو الباب في وجوهنا،جزاكم الله عنا خير الجزاء.اليوم أرواحنا مهددة؛نحن 14 فردا أغلبنا أطفال.نتساءل ما الذي يمكن اأمثالنا أن يفعلوا؛كيف يمكن لأجنبي إهانة و سلب كرامة مواطنين مغاربة ذاخل وطنهم و تعديبهم أمام الملأ؛لماذا يتصل أحدهم برئيس المحكمة ليطلب منه إلغاء الدعوة اللتي رفعناها،لماذا يأتي المسؤولون ليطلبو منا إصلاح و ترميم البيت لأنه يشوه المنظر العام للشارع و لا يبالون بأرواحنا المهددة داخل جدران هشةتنجرف التربة تحتها؛ لماذا ترفض شركة أجنبية تزويدنا بالماء و الكهرباء داخل وطننا،لماذا تهتم الدولة بمصالحها من الضرائب ولا تعبؤ بأرواح مواطنيها و أطفالها؛خصوصا والكل يعلم غاية هذه السياحة العربية بالمغرب.هل هذه هي الديمقراطية أم الإسلام أم الإنسانية؛ هذا هو القهر و الإستبداد و تشجيع الفساد و الإرهاب.أمثالنا من المرضى لم يبقى لهم شيء يخسرونه؛ بل حتى الموت أصبح شئ عاديا فردا منّا تربينا و أطفالنا معه و اعتدنا عليه ومنا من يتمناه كل يوم؛كيف يمكن لوطني و بلدي و نفسي وكل المسؤولين تعويضنا على حياتنا اللتي ضاع فيها كل شئ؛الكرامة؛المواطنة،الدراسة؛السكن؛الأسرة؛الصحة؛العلاقة بالمجتمع؛الأمان؛العدالة؛….. أعذرونا على الأسلوب لكن أغيثونا قبل أن يضيع أبناؤنا و يعانون نفس الإهانة أو أن تقرؤو خبر سقوط خربة أجنبي على رؤووس مواطنين داخل و طنهم! نحن نبحث عن هذا الكويتي الظالم المستغل و لا ندري حتى إن كان لا يزال على قيد الحياة؛ و هذه الرالة هي آخر صرخاتنا؛سأحاول إسماعها للعالم كله؛ للمؤسسات و الجمعيات و الصحافة العالمية لعل خبرنا يصل إليه أو أحد أفراد أسرته؛و أكيد أنه سيكون لكل من يسمع صرختنا جزء من المسؤولية أمام المجتمع و العالم و أمام الله. الهاتف:212648666296 نحن لا نملك عنوانه أو رقم هاتفه ولا أي معلومة تساعدنا في الإتصالبه،وإلا لما كنت لألجأ لمثل هذه الطريقة.كل ما أعلم هو أنه رجل أعمال عالمي و شخصية جد مرموقة وأعتقد أنه كان سفيرا لدولة الكويت.و لسنا من شجعه على التمادي في ظلمه، بل كنا دائما في مواجهات حادة معه،طلبا لحقوقنا و تحسين أوضاعنا،لكن ذلك كان يزيده تحديا و تكبرا.إذا كنت تظن أننا سبب ما آلت إليه أحوالنا فإن ذلك يزيدنا خجلا وألما وإحباطا.ذنبنا هو أننا كنا مخلصين ووضعنا ثقتنا في والدنا اللذي كانت له ثقة عمياء بوعود هذا الشخصية الدكتور سعيد الرفاعي. نعلم أن له إبنين و بنت،أظن أسماءهم خالد و محمد و زوجته السيدة لولو.أما إسمه فطويل سعيد آل السيد يوسف يعقوب الرفاعي.نرجوكم أن تساعدنا فلا نعلم ما الذي يمكننا فعله في حالتنا فلسنا سوى دراويش مقهورين قتلهم الإحتقار و الخوف. نتساءل هل بإمكاننا رفع دعوة تخص الضرر و الظلم الذي تعرضنا له،و دعوة بحقوقنا كمستخدمين،هل توجد مؤسسة لحقوق الإنسان مثلا تساعد أمثالنا……..؟ ندعوا لكم بكل امتنان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *