مصر والجزائر اليوم : رد الإعتبار أو العود للديار

مصر والجزائر بمواجهة “رد الاعتبار أو العودة للديار” – تتوجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم إلى مدينة “بانغيلا” الأنغولية، مساء الخميس، لمتابعة نصف نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في طبعتها الـ27، والتي تجمع بين منتخبين عربيين، لا تفرقهما لغة ولا دين ولا تاريخ، بل يجمعها كل هذا، ويزيدها رونقاً وجمالاً الأداء الطيب والجميل لكل منتخب على أرضية الميدان، فضلاً على الحرارة والإمكانيات الفنية والبدنية التي يتمتع بها كلا المنتخبين.

أحفاد ''الفراعنة'' يقتربون للقب أفريقي سابع

أحفاد ''الفراعنة'' يقتربون للقب أفريقي سابع

فمنتخب “الفراعنة” عازم على بسط سيطرته أفريقياً، وتحقيق اللقب الثالث على التوالي، والسابع في مشواره، بينما يسعى “محاربو الصحراء” تأكيد عودتهم القوية إلى المحافل الكبرى، بعد غياب دام 20 عاماً، وفي نفس الوقت تأكيد تفوقهم في مواجهة “أم درمان” بالسودان، حينما نجحوا في انتزاع التأشيرة العربية الوحيدة إلى مونديال “جنوب أفريقيا 2010.”

المنتخب الجزائري، الذي أكد أنه يمتلك عزيمة قوية، سواء في لقاء التصفيات إلى كأس العالم، أو الأدوار الأولى من كأس أفريقيا، حيث برهن “الخُضر” على أنهم قادمون بقوة، مما زاد عزيمتهم على الظفر بالتاج الأفريقي الثاني في تاريخهم، خاصة أن التشكيلة والروح التي يتمتع بها زملاء مجيد بو قرة، زادت في حماسهم لجعل المستحيل ممكناً.

فبعد انتهاء فرحة التأهل للمونديال، بدأ العمل الجاد للتحضير لنهائيات أمم أفريقيا، ولكن كانت البداية مفاجئة ومروعة عندما تلقي “محاربو الصحراء” صفعة قوية من منتخب مالاوي، ولكنها كانت أيضاً “مفيدة جداً”، ليعود الخُضر مجدداً، وليكشروا عن أنيابهم أمام منتخب مالي، في أول رد على المشككين في قدرة أبناء المدرب رابح سعدان.

وجاءت مباراة أنغولا، أصحاب الأرض، “تكتيكية بحتة”، فأرادوا القول بذلك إن الجزائر كما تتقن اللعب الفني تتقن أيضاً اللعب التكتيكي، أما في مباراة كوت ديفوار، فكان على رفاق بو قرة أن يردوا الصفعة التي تلقوها أمام مالاوي صفعتين، صفعة لدروغبا ورفاقه، وصفعة للمشككين في تأهلهم لربع النهائي، فقدموا واحدة من أفضل المباريات التي شهدتها البطولة، وانتزعوا بجدارة بطاقة التأهل لنصف النهائي.

أما “الفراعنة”، أو “أبناء الكنانة”، فقد حافظوا على قوتهم وبريقهم في التألق والمكاسب التي حققوها بجلبهم كأس أمم أفريقيا مرتين متتاليتين، ولم يخسروا في 17 مباراة كاملة بنهائيات كأس أمم أفريقيا، حيث كانت آخر خسارة لهم أمام الجزائر في الدور الأول لدورة تونس 2004، وخروجهم من الدور الأول، لكن الكبار يمرضون ولا يموتون، هكذا حال المنتخب المصري، الكبير بأسمائه وتاريخه وسمعته العربية والأفريقية والعالمية، حيث يسعى هذه المرة إلى تأكيد كل هذا، وتقديم وجه كبير في المربع الذهبي.

مصر التي تستحوذ على سبعة ألقاب أفريقية، لم تترك أي عنصر للمفاجأة في الدورة، وتُعد المنتخب الوحيد الذي فاز بكل مبارياته الأولى، كما يحمل تتويج وتألق لعدد من عناصره في دورة أنغولا، أبرزهم جدو، اكتشاف الدورة، وصاحب الثلاثية في ثلاث لقاءات يشارك فيها كاحتياطي، وأحمد حسن صاحب الـ36 ربيعاً، والذي تمكن من بلوغ 170 مشاركة دولية، إضافة إلى الحارس عصام الحضري، أكبر لاعب في الدورة وعمره 38 عاماً.

الكابتن حسن شحاتة، أول مدرب عربي يقود منتخب بلاده لتحقيق كأسين أفريقين على التوالي، وهو اليوم مع النخبة في المربع الذهبي، كلها مؤشرات توحي وتؤكد أن منتخب “الفراعنة” قوي وكبير ولا يحتاج إلى بطاقة تعريف أكثر من هذا ليعزز بها حظوظه في نيل التاج الأفريقي للمرة الثالثة على التوالي.

منتخب “الفراعنة” هو الوحيد الذي تأهل للدور ربع النهائي متصدراً مجموعته الثالثة برصيد تسع نقاط كاملة، من ثلاثة انتصارات متتالية، استهلها بالفوز على نيجيريا، التي تخوض المواجهة الأخرى بالدور نصف النهائي أمام منتخب غانا، ثم جاء الانتصارين الثاني والثالث للمنتخب المصري على حساب كل من موزمبيق وبنين، وأخيراً نجح في تأكيد تفوقه على “أسود” الكاميرون، وأطاح بهم من دور الثمانية، مما وضعه وجهاً لوجه مجدداً أمام “محاربو الصحراء.”
cnn



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *