قافلة شريان الحياة 3 و إستياء مصر من إنتقاد بريطاني لها

القاهرة تعرب عن استيائها من انتقادات بريطانية بشأن قافلة ‘شريان الحياة3’ / الشرطة المصرية تضرب الاجانب المعتصمين وتصر على منعهم من السفر للتضامن مع غزة : نشرت قوات الأمن المصرية آلافا من جنودها في شوارع وسط العاصمة القاهرة وأغلقت مقاهي المنطقة في مواجهة الناشطين الأجانب المعتصمين في القاهرة احتجاجا على منعهم من السفر إلى غزة لإحياء الذكرى الأولى للحرب الإسرائيلية على غزة العام الماضي.
وأغلقت سيارات الأمن المركزي عددا من شوارع العاصمة منها شارع هدى شعراوي ونشرت سياراتها في شارع قصر النيل وميدان التحرير، وأعدت فرقا من الأمن المركزي عناصر ترتدي ملابس مدنية استعدادا للتدخل.
ومنعت قوات الأمن المصورين ووسائل الإعلام من الوصول إلى الناشطين والتحدث معهم، وحاولت أكثر من مرة إقناعهم بتفريق تجمعهم دون جدوى.
وقام عدد من الناشطين بالاتصال بوسائل الإعلام في بلادهم لإبلاغهم بالموقف، وتصرفات الأمن المصري معهم واستمرار منعهم من مواصلة رحلتهم إلى غزة لإحياء ذكرى الاعتداءات الإسرائيلية على غزة، كما تم السماح من قبل لحوالى مئة منهم بالعبور إلى غزة.
وقال أجانب إن الشرطة المصرية ضربت عددا منهم الخميس، ونفت مصادر أمنية ذلك.
وتجمع مئات من الناشطين الخميس في ميدان التحرير أكبر ميادين القاهرة لبدء ما يسمونها ‘مسيرة الحرية لغزة’ لكن الشرطة منعتهم من اختراق شوارع المدينة.
وقال أمين الراشد وهو فلسطيني يحمل الجنسية الهولندية إن الشرطة أعاقت تحركهم من الميدان. ومضى قائلا ‘تعطل المرور فبدأ الجنود يضربوننا بالعصي’. وتابع ان ابنته التي تبلغ من العمر عشر سنوات ضربت بالعصي على رأسها وظهرها.
ومنعت السلطات المصرية الصحافيين من الوصول إلى مناصري غزة الذين حوصروا في ركن من ميدان التحرير على أيدي أعداد كبيرة من قوات مكافحة الشغب بعد منع مسيرتهم.
لكن الأمريكي ريان ساي قال للصحافيين إنه ضرب وإن الدم سال من وجهه.
وقالت إكرام جاب الله وهي هولندية من أصل مغربي إن نحو خمسة أجانب أصيبوا بينهم أيرلندي.
وعلى الجانب الاخر من الحدود تظاهر عشرات المتضامنين الاجانب الذين وصلوا الى غزة ليل الاربعاء الخميس في اطار المسيرة الدولية ‘الحرية لغزة’ قرب حاجز بيت حانون شمال قطاع غزة الخميس، الى جانب مئات الفلسطينيين احتجاجا على استمرار الحصار الاسرائيلي للقطاع.
ورفع المتضامنون الاجانب لافتات كتب على احداها ‘اوقفوا الحصار عن غزة’ مرددين هتافات مثل ‘الحرية الحرية لغزة’.
وكان بين المشاركين اربعة حاخامات يهود وضعوا على صدورهم شارات لعلم اسرائيلي كتب عليها ‘انا يهودي ولست صهيونيا’، ورفعوا لافتات موقعة باسم جماعة ناطورني كارتا وهي مجموعة يهودية مناهضة للصهيونية ترفض قيام دولة لليهود، كتب على احداها ‘اليهودية تطالب بالحرية لغزة وكل فلسطين’.
وأعربت وزارة الخارجية المصرية عن ‘بالغ استيائها واستهجانها إزاء قيام النائب البريطاني جورج غالاوي بترديد ادعاءات لا تتصف بالصدق وتجافي الواقع والحقائق فيما يتعلق بدخول قافلة (شريان الحياة 3 )إلى قطاع غزة’.
وشددت الخارجية المصرية في بيان لها صدر الخميس على أن ‘كافة الحقائق المتعلقة بالتعامل المصري مع هذه القافلة قد تم كشفها للرأي العام المصري والعالمي بشكل واضح بما في ذلك صور المذكرات الرسمية التي تم إبلاغها إلى منظمي القافلة قبل انطلاقها بنحو شهر كامل’.
وذكرالبيان أن الوزارة’ تدرك أن غاولاي يهوى الظهور الإعلامي لأهداف متعددة ، لذا تترفع عن الدخول في سجال إعلامي مع من يتعمد لي الحقائق لأغراض في نفسه ويتقن الترويج لبطولات زائفة ومواقف لا تقوم على حقائق بل انطباعات خاطئة تقود من يصدقها إلى استنتاجات مغلوطة’.
وأضاف البيان ‘وتذكر الوزارة في هذا الإطار بأن ادعاءات النائب البريطاني تهدف إلى التغطية على دوره الأساسي في تضليل المشاركين في القافلة وحجب حقائق الموقف المصري عنهم أملا وطمعا في أمور يعلمها هو ، وهو ما تسبب في إهدار أموال المتبرعين وضياع وقت وجهد كان من الممكن توفيرهما إذا ما احترمت الإجراءات المصرية منذ البداية’.
ونقل البيان تأكيد الخارجية المصرية مجددا في هذا الإطار على أن الجهود المصرية ‘لإدخال المساعدات الإنسانية الدولية إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بمختلف الطرق هي السبب الأساسي في الحيلولة دون تدهور الوضع الإنساني في القطاع’.
القدس العربي



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *