نواب عراقيون يدينون وصف العريفي للسيستاني بالزنديق

نواب العراق يدينون وصف العريفي للسيستاني بـ”الفاجر والزنديق”: ندد مجلس النواب العراقي الأحد بتصريحات الشيخ السعودي، محمد العريفي الذي وصف فيها المرجع الشيعي، علي السيستاني، بأنه “زنديق وفاجر”، فاعتبرها تخرصات تشق وحدة الصف الإسلامي” داعيأ الحكومة السعودية إلى اتخاذ “موقف واضح وصريح” منها.

ودعا المجلس الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي واتحاد البرلمانيين الآسيوي وهيئة رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء في العراق إلى إدانة واستنكار هذا الخطاب الذي وصفه بـ”الطائفي” ومحاسبة كل من يدعو له واعتباره من الخارجين عن القانون.
وقال المجلس، في بيان أصدره الأحد، إنه “أطلع على التصريحات التي أطلقها المدعو محمد العريفي خطيب جامع البوادري والتي تطاول فيها على الرموز الدينية في العراق وبالأخص مقام المرجع الديني اية الله العظمى الإمام السيد السيستاني.”
وأضاف المجلس إنه “يستنكر هذه التخرصات التي تشق وحدة الصف الاسلامي وتؤجج نار الطائفية التي يسعى لتأجيجها أعداء الإسلام” ويطالب حكومة المملكة العربية السعودية بـ”اتخاذ موقف واضح وصريح من هؤلاء المفسدين الذين يسعون إلى النيل من الاسلام عن طريق استهداف رموزه.”
وطالب المجلس الرياض بأن “توجّه أئمة وخطباء المساجد بضرورة اعتماد خطاب إسلامي غير تحريضي نابع من مبادئ وثيقة مكة التي جمعت كل القيادات العراقية الدينية والاجتماعية من اجل نبذ التحريض الطائفي والعنصري.”
وكانت حدة الخلاف وتبادل الاتهامات قد ارتفعت بين علماء دين سنة وشيعة، على خلفية الخطبة التي ألقاها الشيخ محمد العريفي في السعودية، منتقداً الشيعة، ومتهماً إياهم بالسعي لمحاصرة السعودية بدعم من إيران، التي قال إنها تساند الحوثيين في الجنوب، وتلعب أدواراً ضد الرياض في الشمال والشرق.

وكان العريفي قد ألقى خطبة جمعة حملّها أنصاره على مواقع الانترنت، تحت عنوان “قصة الحوثيين”، قال فيها إن مذهب التشيع “أساسه المجوسية”، وهي ديانة كانت سائدة في إيران قبل الإسلام، ووصف أتباعه بأنهم من “أهل البدع الذين يرفع بعضهم الأئمة من أهل البيت إلى مراتب النبوة بل الإلهية.”

ورأى العريفي أن الشيعة عاونوا المغول خلال هجمات هولاكو في القرون الوسطى على الخلافة العباسية، كما هاجموا الحجاج في السعودية في الماضي والحاضر، كما لم يوفر شيعة السعودية من هجومه، قائلاً إنه لولا يقظة الأجهزة الأمنية لرأى الناس “من أفعالهم عجباً.”

واتهم العريفي الشيعة باضطهاد السنة في إيران، ومنعهم من بناء مساجد في طهران، كما اتهمهم بقتل أكثر من مائة ألف سني في العراق.

وقدم العريفي وجهة نظرة حول نشوء جماعة الحوثيين، فقال إن مؤسسها، بدرالدين الحوثي، تعلم المذهب الشيعي الإثني عشري في إيران، ونشره بين أتباعه الذين كانوا على المذهب الزيدي.

واستدل العريفي على دعم إيران للحوثيين من خلال القول إنهم، خلال معاركهم مع الحكومة اليمنية، أصروا على أن يكون السيستاني هو الوسيط لحل النزاع، مضيفاً: “لم يطلبوا أن يكون علماء كبار هم الوسطاء، بل شيخ كبير زنديق فاجر، في طرف من أطراف العراق.”

وأثار كبار رجال الدين في العراق قضية خطبة العريفي، فقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي، ممثل السيستاني في كربلاء، إن السعودية تتحمل “مسؤولية الإساءة” التي وجهها العريفي.

وقال الكربلائي: “طلع علينا رجل الدين السعودي محمد العريفي بكلام خلال خطبة الجمعة في العاصمة الرياض، تضمن الإساءة لمقام المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، وهو كلام ناب ولا يليق بخطيب جمعة في عاصمة دولة إسلامية كبيرة.”

وأضاف الكربلائي إن السيستاني “لا يرد على مثل هذا الكلام”، مضيفاً أن المسؤولين في السعودية “يتحملّون المسؤولية عن صدور هذا الكلام، والنتائج المترتبة عليه، وذلك لأن هذا الرجل (العريفي) ليس مواطناً عادياً، بل له موقع رسمي وموقع ديني متميّز في تلك الدولة.”
cnn



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *