تجلي العذراء بالقاهرة , شنودة يرفض أن ينفي أو يؤكد

البابا شنودة يرفض نفي أو تأكيد “ظهور العذراء” بالقاهرة : رفض البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، نفي أو تأكيد الأنباء التي ترددت مؤخراً حول ظهور السيدة مريم “العذراء”، في إحدى الكنائس بالعاصمة المصرية القاهرة، مشيراً إلى أنه قد يصدر تقريراً بهذا الشأن بعد دراسة تلك الأنباء.

واكتفى البابا شنودة، في محاضرته لهذا الأسبوع، بالقول إن “الكنيسة القبطية ما زالت تعكف على دراسة ظهور السيدة العذراء مريم في الوراق، وعدد من المناطق الأخرى، لإصدار تقريرها النهائي”، مشيراً إلى أن “الأمر يحتاج دراسات متأنية، ومناقشة شهود هذا الظهور.”

الآلاف من المسلمين والمسيحيين توافدوا على كنيسة الوراق لمشاهدة ما يعتقدون أنه ''تجلي العذراء''

الآلاف من المسلمين والمسيحيين توافدوا على كنيسة الوراق لمشاهدة ما يعتقدون أنه ''تجلي العذراء''

وكان شنودة قد ذكر في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أنه سيبقي بياناً هذا الأسبوع حول ما تردد عن ظهور السيدة العذراء في إحدى الكنائس بمنطقة “الوراق”، ولكنه أكد على “محبة السيدة العذراء لمصر ولشعبها، منذ أن زارتها في رحلة العائلة المقدسة لمصر منذ أكثر من ألفي عام، وقضت بها ثلاث سنوات ونصف.”

وأضاف أن “ظهور العذراء شهد له أولاً إخوتنا المسلمون، وهم يؤمنون ببتولية السيدة مريم العذراء، وبأن الله فضلها على نساء العالمين، كما ورد في القرآن، وأيضاً عندما ظهرت العذراء في الزيتون، كان أول من رآها بعض من إخوتنا المسلمين، فالمسلمون يحبون العذراء ويمجدونها أكثر من بعض البروتستانت.”

ولكن البابا شنودة استدرك قائلاً: “لا أقول إن البروتستانت أنكروا ظهور العذراء، فإن كان أحد منهم له اتجاه خاص فهذا لا يعني رأي الجميع، لأنني قرأت شهادة راعي كنيسة قصر الدوبارة عن ظهور العذراء، وهو بروتستانتي”، وفقاً لما جاء بموقع “أخبار مصر” التابع لاتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري.

وأكد البابا، في كلمته الأسبوع الماضي، أن “للسيدة العذراء ظهورات سابقة، لا يستطيع أحد أن يُنكرها، من بينها ظهورها في الزيتون عام 1986، واستمر لمدة طويلة، ورعته الدولة، ودبرت الأماكن لمئات الآلاف من الناس الذين كانوا يحضرون من أماكن متعددة، وظهورها في أسيوط بأنوار فائقة فوق الكنيسة هناك، وفي أرض بابا دبلو في شبرا.”

وأشار إلى أن “كل هذه الظهورات كتبت عنها تقارير، فظهور العذراء في الزيتون صدر تقرير عنه من قداسة البابا كيرلس السادس، وفي بابا دبلو تكلم عنها نيافة الأنبا بيشوي بنفسه، والعذراء في الوراق صدر عنها قرار من مطرانية الجيزة، وشهد لها نيافة الأنبا ثيؤدسيوس الأسقف العام.”

وحول استفسارات تقول إنه لم يأت في الإنجيل شيئاً عن ظهور العذراء، أوضح البابا شنودة بأن “الإنجيل تحدث عن الأمور في القرن الأول المسيحي، الذي هو عصر الرسل الأطهار، لكن الباقي تحدث عنه التاريخ، وعجائب كثيرة في التاريخ لم يتحدث عنها الإنجيل، لأنها جاءت بعد ذلك.”

وفي محاضرة لاحقة الأربعاء الماضي، رفض البابا شنودة ربط ظاهرة “تجلي السيدة العذراء” بوجود أزمات سياسية في البلاد، وقال، رداً على سؤال بهذا الصدد، إن “الأزمات السياسية لا تنتهي، وأنه لا يجب ربط المظاهر الدينية والروحانية بالظروف السياسية.”

وخلال عظته لهذا الأسبوع، نفى بابا الإسكندرية صحة الأنباء التي ترددت مؤخراً عن حالته الصحية، وقال إنه يعتقد أن الأخبار “المغلوطة”، التي نشرت في وسائل الإعلام مؤخراً حول حالته الصحية، ليس وراءها أي مؤامرة، وإنما فقط الاندفاع وراء السبق الصحفي، دون تحرى الدقة في المعلومات”، بحسب وصفه.

وكان الآلاف من المسلمين والمسيحيين يتوافدون كل ليلة، على مدار الأسبوع الماضي، إلى كنيسة العذراء في “الوراق”، جنوب غربي القاهرة، ليشاهدوا ظاهرة غريبة تمثلت في ظهور ضوء ساطع فوق الكنيسة، اعتقد البعض أنه ناجم عن ظهور للسيدة العذراء بردائها الأزرق والأبيض، بينما اعتبر آخرون أن الظاهرة “مفتعلة”، نتيجة تلاعب أشخاص بأضواء الليزر فوق الكنيسة.
cnn



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *