إستعداد أمريكي لنزاع محتمل بين عرب العراق وأكراده

الجيش الأميركي يستعد لنزاع محتمل بين عرب العراق وأكراده
انشاء قوة جديدة من الأميركيين والجيش العراقي والبشمركة لحراسة سكان مناطق متنازع عليها في شمال العراق.
اعلن الجيش الاميركي في العراق الثلاثاء ان قواته بدأت عمليات مشتركة في المناطق المتنازع عليها في شمال البلاد من اجل تخفيف حدة التوتر بين الاكراد والعرب السنة.

وقال قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو للصحافيين ان التمارين بدأت قبل ثلاثة اسابيع في محافظات كركوك ونينوى وديالى مؤكدا ان القوة المشتركة الثلاثية المشكلة من الاميركيين والبشمركة والقوات العراقية، اقامت سبعين بالمئة من نقاط التفتيش.

واضاف “بحلول 31 كانون الثاني/يناير الحالي، ستبدا النقاط دوريات مشتركة” لكنه لم يحدد عديد الجنود الاميركيين المشاركين.

وتابع اوديرنو ان “الغرض هو حماية السكان الذين باتوا اهدافا للقاعدة واخرين يحاولون استغلال الخلافات السياسية”.

واكد ان “هذه القوة تم جمعها في محاولة لوقف تعرض الناس للخطر في المناطق المتنازع عليها”.

ويسعى القادة الاكراد الى توسيع منطقة الحكم الذاتي التي تشمل ثلاث محافظات شمالية باتجاه مناطق يسكنها اكراد مثل بعض اجزاء محافظات كركوك ديالى ونينوى.

لكن بغداد تعارض بسط سلطات اقليم كردستان الى ما بعد حدود محافظات السليمانية واربيل ودهوك.

ويعتقد قادة الجيش الاميركي البالغ عديده حاليا 107 آلاف جندي ان التوتر بين العرب السنة والاكراد يشكل احد العوامل الرئيسية في عدم الاستقرار في العراق وتهديدا كبيرا بالنسبة للمستقبل في المدى الطويل.

وكان اوديرنو اقترح القوات المشتركة في اب/اغسطس الماضي واجرى محادثات بشأنها مع رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني لنيل موافقتهما.

وانسحبت الوحدات القتالية الاميركية من المدن والبلدات العراقية في حزيران/يونيو الماضي على ان تنهي انسحابها بحلول اب/اغسطس المقبل.

وسيجري الانسحاب التام للقوات نهاية العام 2011، بموجب الاتفاقية الامنية الموقعة بين بغداد وواشنطن خريف عام 2008.

ولم يكشف اوديرنو عن شروط القوة الثلاثية لكنه كان اعلن في وقت سابق ان تمركز جنود اميركيين في القرى ضمن المناطق المتنازع عليها قد يتطلب استثناءات من الاتفاقية الامنية.

وقال “ستكون هناك بعض التحديات السياسية للقوة لكننا سنتجاوزها. لقد اجرت محادثات مع غالبية القادة المحليين بمساعدة نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي”.

واشار اوديرنو الى مقتل عدد من عناصر البشمركة في المناطق المتنازع عليها لكن القوة الجديدة لم تتعرض لاي هجوم بعد.

وختم قائلا “انني بغاية السرور للطريقة التي تسير بها الامور حتى الان. فالتعاون جيد جدا”.

والمناطق المتنازع عليها عددها 12 في شمال العراق، ابرزها كركوك الغنية بالنفط وسبع اخرى تتوزع في محافظة نينوى بينها الموصل، ومنطقتان في محافظة ديالى، وواحدة في محافظة صلاح الدين، بالاضافة الى اخرى في محافظة السليمانية.

والصراع الدائر مرده الخلاف بين العرب والاكراد والتركمان بسبب التغيير الديموغرافي ابان النظام السابق بهدف “تعريب” هذه المناطق للسيطرة عليها.
ميدل ايست اونلاين



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *