الحوثيين يعرضون الإنسحاب من أراضي السعودية مقابل وقف النار

اليمن: جماعة الحوثي تعلن استعدادها الانسحاب من اراضي السعودية مقابل التزامها بوقف النار _ أعلنت جماعة الحوثي المتمردة في شمال اليمن استعدادها الانسحاب من الأراضي السعودية التي كانت توغلت فيها، مقابل التزام الحكومة السعودية بوقف إطلاق النار ضد الحوثيين على المناطق الحدودية مع اليمن.
وذكر ناطق باسم جماعة المتمردين الحوثيين بشمال اليمن أن الجماعة مستعدة للانسحاب من الاراضي السعودية التي يسيطرون عليها على الحدود السعودية مع اليمن مقابل ‘وقف العدوان السعودي’ على جماعتهم.
وقال الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام في تصريحات صحافية ‘لا مانع من ان ننسحب من المواقع في السعودية شرط ان يوقف السعوديون العدوان … وعدم السماح باستخدام اراضيهم ضدنا’، أي عدم السماح للقوات الحكومية اليمنية باستخدام الأراضي الحدودية ضد أتباع جماعة الحوثي.
وأوضح ان ‘حل القضية بسيط، وما نطلبه دائما هو احترام حسن الجوار ولا نطلب ان يكون هناك تفاوض دولة (السعودية) مع مجموعات شعبية (الحوثيون)، ونحن مستعدون للانسحاب من المواقع السعودية اذا ابدت السعودية قبولا بهذا المبدأ’.
وكشف ان ‘جوهر المشكلة مع النظام السعودي ليس الارض والحدود بل لاننا واجهنا العدوان اليمني من اراضيهم’.
وجاءت دعوة الحوثيين للسلطات السعودية بوقف إطلاق النار مقابل الانسحاب من الأراضي السعودية، عقب إطلاق مساعد وزير الدفاع السعودي الامير خالد بن سلطان الثلاثاء مهلة للحوثيين مدتها 48 ساعة كأقصى حد للانسحاب من موقع الجابري السعودي الذي يحتله المتمردون الحوثيون اليمنيون الواقع في جنوب المملكة العربية السعودية.
ويعتقد مراقبون أن تصريح عبد السلام جاء جوابا على مهلة الأمير السعودي، والذي أكد الناطق باسم الحوثيين ان ‘لغة الحرب ليست مقبولة معنا وهذا ما اثبتته 50 يوما من الحرب.. نحن لا نقبل لغة التهديد والحرب ليست حلا’، في إشارة إلى أن الحوثيين لا تخيفهم التهديدات ولا قوة السلاح بدليل صمودهم الطويل أمام القوات اليمنية والسعودية على حد سواء.
وكان مساعد وزير الدفاع السعودي اعترف الثلاثاء بسقوط 73 قتيلا من القوات السعودية على أيدي المتمردين الحوثيين منذ بدء المواجهات السعودية معهم على الحدود الجنوبية للمملكة مطلع تشرين الثاني (نوفمبر)، بالإضافة إلى فقدان 26 سعوديا، وإصابة 470 آخرين في هذه المواجهات.
وكشف مراقبون يمنيون أن دعوة جماعة التمرد الحوثي للسعودية بوقف إطلاق النار جاءت بمثابة الكشف غير المباشر عن الحالة الصعبة التي وصل إليها الحوثيون، وعجزهم عن مقارعة جيشين نظاميين، هما الجيش السعودي والجيش اليمني، بأسلحتهم الفتاكة والحديثة، لكنها كانت في ذات الوقت محاولة من جماعة الحوثي لرمي الكرة في ملعب السعودية حيال هذه الحرب بينهما، وإلقاء اللوم عليها في حالة استمرت في قصف القرى التي يتمركز فيها الحوثيون داخل الأراضي اليمنية والتي تبرهن القدرة الحوثية على الاستمرار في المناورة السياسية ضد الرياض.
وأوضحوا لـ’القدس العربي’ أن هناك مؤشرات قوية في الساحة السياسية اليمنية والسعودية على حد سواء، تؤكد عزم اليمن والسعودية على إنهاء العمليات العسكرية ضد أتباع جماعة التمرد الحوثية خلال الفترة الوجيزة المقبلة وربما محاولة إنهاء عمليات التمرد، عبر تكثيف العمليات العسكرية الحكومية ضد الحوثيين والتي لوحظت بشكل واضح خلال الأيام الماضية.
وقالوا إن ‘مبادرة جماعة الحوثي للسعودية جاءت كخطوة استباقية لما قد يسفر عنه الحوار السياسي الذي دعت إليه صنعاء لحل الأزمات التي تمر بها اليمن من التمرد الحوثي في الشمال والحراك السياسي في الجنوب، والذي قد يكون ضمن أطروحاته وقف إطلاق النار’.
وأشاروا إلى أن الطرف اليمني قد يشرك نظيره السعودي في هذه الخطوة، حيث حمل وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أمس رسالة من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز تتعلق بذات القضية الحوثية، وربما تحمل مشروعا مشتركا لوقف إطلاق النار ضد الحوثيين مقابل التزامهم بوقف التمرد المسلح ضد السلطات اليمنية والسعودية.
وسبقت هذه الرسائل السياسية بين الحوثيين والسعودية العديد من الغارات الجوية السعودية التي أسقطت مئات القتلى من اليمنيين في المناطق الحدودية التي يتمركز فيها المقاتلون الحوثيون ويتواجد فيها أتباع ومناصرون لهم.
ويرى سياسيون في صنعاء أن الخطوة التي اتخذتها السعودية بالكشف عن حجم خسائرها البشرية في حربها ضد الحوثيين والتي وصلت نحو 100 قتيل ومفقود و470 مصابا آخرين، كانت خطوة جريئة، كما أن ضخامة الرقم من الضحايا كان مفاجئا، في حين عاتبوا السلطات اليمنية التي لم تكشف حتى الآن عن حجم ضحاياها من الجنود والضباط الذين قضوا في هذه الحرب منذ بداية الحرب الأخيرة التي اندلعت في 11 آب (أغسطس) الماضي، ولا خلال الحروب الخمس الأولى التي سبقتها منذ 2004.
القدس العربي



   One Comment


  1. ابوجهادالهمداني
      23 February, 2011

    اللةاكبرالموت لامريكا الموت لاسرائيل اللعنةعلى اليهودالنصرللاسلام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *