آثار الطلاق البائن و الرجعي

الطلاق بين المذهب المالكي ومدونة الأسرة الجديدة
الباب الأول: أحكام الطلاق
الفصل الثاني: أنواع الطلاق والوكالة فيه
المبحث الأول: أنواع الطلاق
المطلب الثالث: آثار الطلاق
يترتب عن الطلاق بجميع أنواعه سواء كان الزوج هو الذي أوقعه أو القاضي أو الزوجة، وسواء كان رجعيا أو بائنا، أنه يجب على المرأة المطلقة بعد الدخول أن تنتظر مدة قبل أن يسمح لها بالزواج من شخص آخر، وهذه المدة هي التي تسمى بالعدة (الفقرة الأولى) كما تترتب على الطلاق نتائج أخرى، بعضها ينتج عن الطلاق الرجعي (الفقرة الثانية) وبعضها عن الطلاق البائن (الفقرة الثالثة).
الفقرة الأولى: العدة:
سنحاول التعريف بالعدة وحكمة مشروعيتها وسبب وجوبها ثم نتكلم على أنواعها ونختم الكلام على تداخل العدة ثم على الأحداد.
أولا: تعريف العدة:
العدة أي العد إحصاء الشيء عده يعده عدا والعدد في قوله تعالى:  وأحصى كل شيء عددا ( ).
والعدة في الاصطلاح هي الفترة التي تقضيها المرآة بعد انتهاء زواجها قبل أن يسمح لها بالزواج مرة الأخرى( )، يقول الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم ( ). لذلك فالعدة تعتبر حقا لله لا يجوز إسقاطها ولا الاتفاق على تعديل مدتها ( ) فالعدة إذن هي المدة التي حددها الشارع للمرأة عند حصول الفرقة بينها وبين زوجها، بحيث يجب عليها أن تبقى بدون زواج حتى تنقضي هذه المدة، وقد أفاد هذا التعريف الأمور التالية:
1-أن العدة من جانب المرأة، أما الرجل فلا عدة عليه، فيجوز أن يتزوج مباشرة بعد وفاة زوجته أو طلاقها، بل يمكم أن يضيق زوجة أخرى على من هي في عصمته.
واستثناءا من ذلك فإن الرجل يعتد والمصطلح هنا مجازي ولا ينبغي إدخاله في حقيقة العدة الشرعية في حالتين هما:
*إذا أراد التزوج بمن يحرم عليه الجمع بينهما وبين من طلقها كالجمع بين الأختين.
*إذا طلق إحدى نساءه الأربع طلاقا رجعيا، وأراد التزوج بغيرها، حتى لا يجمع في عصمته أكثر من أربعة.
وفي كلتا الحالتين يجب على الزوج الترقب حتى انتهاء عدة زوجته إذا كان الطلاق رجعيا، أما إذا كان بائنا فإنه لا ينتظر بل يمكنه أن يتزوج( ).
2-إن المرأة لا تعتد إلا بعد الزواج الذي تأكد بالدخول والخلوة.
3-إن الزواج الفاسد والوطئ بشبهة تعتد المرأة إذا دخل بها، أما بعد الخلوة فلا عدة عليها( ).
ب-حكمة مشروعية العدة:
الحكمة من إيجاب العدة هي الرغبة في التأكد من نظافة الرحم لتفادي اختلاط الأنساب ( ) لأن الاختلاط يترتب عليه فساد كبير من الناحية الاجتماعية، لذلك فالقاعدة في هذا النطاق أن المرأة لا تعتد كلما تم طلاقها قبل الدخول بها من طرف الزوج دخولا شرعيا، ومن جهة أخرى إعطاء الزوج متسعا من الوقت بعد أن يذهب عنه غضبه، يتمكن من خلاله من التفكير في إعادة زواجه بمعتدته( )، فقد قال سبحانه وتعالى:  لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ( )، ثم الأحداد وإظهار الحزن على الزوج المتوفى إن كانت العدة للوفاة، فالزوجة المتوفى عنها زوجها يمنع عليها التزيين والتجميل والزواج مدة أربعة أشهر وعشرة أيام لأن إذا تزوجت المرأة عقب وفاة زوجها كان ذلك بمثابة الاستهانة بزوجها( ).
ثانيا: سبب وجوب العدة وتاريخ بدايتها.
نص الفصل 129 من مدونة الأسرة على ما يلي: تبتدأ العدة من تاريخ الطلاق أو التطليق أو الفسح أو الوفاة.
فبمقتضى هذا النص التشريعي تكون الأسباب التي توجب العدة على المرأة هي الآتي بيانها:
1-الطلاق بكل أنواعه
2-موت الزوج
3-الفسخ أو المفارقة في الزواج الفاسد سواء لعقده أو لصداقه
وبمقتضى نفس النص دائما، تبتدئ العدة حسب الأحوال، إما من تاريخ وقوع الطلاق بإرادة الرجل وحده أو بإرادة المرأة وحدها في حالة التمليك، أو بإبرام عقد الخلع، أو بصدور الحكم القضائي القاضي بالتطليق، أو من تاريخ وفاة الزوج أو من تاريخ الحكم باعتبار المفقود ميتا، أو من تاريخ الفرقة في الزواج الفاسد أو من تاريخ الوطئ بشبهة أو من تاريخ واقعة الزنى.
ويلاحظ أن فقهاء المالكية كثيرا ما يستعملون لفظ الاستبراء عوض لفظ العدة كلما تعلق الأمر بالمرأة التي وطئت بشبهة ( ). أو بالمرأة المزنى بها، وهو تمييز قد سايره المشرع المغربي، فمثلا وهو بصدد تبيان المحرمات من النساء تحريما مؤقتا، قد نص في الفقرة السادسة من المادة 39 من المدونة : موانع الزواج المؤقتة هي… وجود المرأة في علاقة زواج أو في عدة أو استبراء.
والاستبراء كقاعدة يكون بثلاث حيضات( ).
ثالثا: أنواع العدة:
القاعدة العامة أن العدة قد تحتسب بالقروء، وقد تحتسب بالأشهر وقد تنتهي بوضع الحمل حسب الأحوال، ونقف عند كل حالة من هذه الحالات:
أ-العدة بالقروء:
يقول الله تعالى : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاث قروء، ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ( )، وعليه كل امرأة مطلقة تحيض إلا وتعتد بالإقراء، وقد اختلف الفقهاء في تفسير معنى القرء فبينما فسر الأحناف والحنابلة القروء المضمنة في الآية الكريمة بالحيض فسره المالكية والشافعية بالطهر الذي يكون فاصلا بين الحيضتين.
ونتائج هذا الخلاف تبدو من خلال وقت الخروج من الحيض فوفقا للرأي الأول لا تنتهي عدة المرأة إلا بعد تتطهر من الحيضة الثالثة بعد الطلاق، أما وفقا للرأي الثاني فإن المرأة تخرج من العدة من لحطة بدء الحيضة الثالثة إذ تكون قد أتمت ثلاث أطهار ( )، والفرق بين المذهبين هو أن من رأى أنها الأطهار رأى أنها إذا دخلت الرجعية عنده في الحيضة الثالثة لم يكن الزوج عليها من رجعة وحلت للأزواج.. ومن رأى أنها الحيضة لم تحل عنده حتى تنقضي الحيضة الثالثة( ).
المشرع المغربي أخذ برأي مالك حين نص في الفقرة الأولى من المادة 136: تعتد غير الحامل بما يلي: ثلاثة أطهار كاملة لذوات الحيض.
ب-العدة بالأشهر:
تخضع لقاعدة الاعتداد بالأشهر ثلاثة طوائف من النساء:
1-المطلقة التي لا تحيض: قد نصت عليها المدونة في الفقرة الثانية من المادة 136 حيث تشمل اليائسة من الحيض والتي لا تحيض فتكون عدتها ثلاثة أشهر تطبيقا لقوله تعالى:  واللاتي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ( ) واليأس من الحيض يكون عادة نتيجة كبر السن أو لسبب آخر كإجراء عملية لسد أو قطع المبيض حيث يتحقق اليأس من الحيض، ومثل اليائسة من الصغيرة التي لا تحيض، ولا نعتقد من الناحية العملية تحقق ذلك مادامت المدونة تشترط سنا معينا للزواج ( ) حسب الفقرة الأولى من المادة 13 من مدونة الأسرة .
2-عدة المستحاضة ومتأخرة الحيض: المستحاضة عند الفقهاء هي المرأة التي يستمر نزول الحيض منها بعد انتهاء الوقت المعتاد للحيض فتعجز من تم عن تمييزه هل هو الدستور المكتوب حيض أو هو الدستور المكتوب غيره ناتج عن حالة مرضية مثلا.
ومتأخرة الحيض هي المرأة التي يتخلف عنها الدستور المكتوب الحيض عن الوقت المعتاد له لسبب غير معروف وطبقا لأحكام الفقه المالكي ( ) و مدونة الأسرة فإن متأخرة الحيض والتي لمك تميزه عن غيره تتربص تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة أشهر ( ) فهذه المرأة إذن تنتهي عدتها بمضي سنة كاملة.
3-عدة المتوفى عنها غير الحامل: تحسب كذلك بالأشهر فإذا توفي الزوج وكانت المرأة غير حامل وجب عليها أن تعتد مدة أربعة أشهر وعشرة أيام( ) تبعا لقوله تعالى في سورة البقرة والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسه أربعة أشهر وعشر وخلافا للقواعد الخاصة بالطلاق فإن الزوجة المتوفى عنها زوجها تعتد ولو لم يدخل بها الزوج ويخلو بها خلوة صحيحة على ما أكده المشرع المغربي من خلال مقتضيات المادة 130: لا تلزم العدة قبل الدخول والخلوة الصحيحة إلا بالوفاة.
ج-العدة بوضع الحمل:
إذا حصلت الفرقة بين الزوجين وكانت الزوجة حاملا، سواء كانت الفرقة بينهما بوفاة أو بغيرها فإن العدة تنتهي بوضع الحمل مباشرة( ) لقوله عز وجل: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ( ) على أنه إذا ادعت المعتدة الريبة في الحمل ونوزعت في ذلك عرضت عل ذوي الاختصاص من الخبراء حسب المادة 134 من المدونة .
رابعا: تداخل العدد والإحداد
أ-تداخل العدد:
العدة أنواع لما عرفنا، ولكنها قد تتحول أحيانا من نوع إلى آخر، و هذا التحول قد يكون من الأشهر إلى القروء وقد يكون من القروء إلى الأشهر وقد تتحول من هذين النوعين إلى وضع الحمل.
1-تحول العدة من الأشهر إلى القروء:
إذا حصل الطلاق بين الرجل وزوجته، وذلك تكن وقت حصول الفرقة من ذوات الحيض بأن كانت صغيرة أو بلغت من اليأس، ووحيت عليها العدة ثلاث أشهر ثم جاءها الحيض قبل انتهاء العدة بالأشهر، فيجب عليها أن تستأنف عدتها بالقروء أي الأطهار( )، وفقات لمبادئ المذهب المالكي فقد قال جلت قدرته في سورة البقرة: المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء
2-تحول العدة من القروء إلى الأشهر:
يكون ذلكم في حالتين:
*إذا حصلت الفرقة بين الزوجين وكانت المرأة وقت حصولها من ذوات الحيض ووجبت عليا العدة به، ثم انقطع عنها الحيض مدة فإنها لا تعتد بالأشهر لاحتمال عودة الحيض إليها، وتظل العدة حتى يأتيها الحيض ثلاث مرات أو تبلغ سن اليأس، فإذا بلغت سن اليأس انتقلت عداها من القروء الأشهر ( ).
*إذا كانت المرأة في عدة طلاق رجعي ثم توفي عنها زوجها وهي مازالت في العدة، تحولت عدتها من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة و هذا ما نص عليه المشرع في المادة 137، وذلك لأن الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية، فتكون وفاة الرجل قد حدثت وهو زوجها، ربما إذا كان الطلاق بائنا فلا تتحول العدة إلى الأشهر بوفاة الزوج في أثناء العدة بالقروء ( ).
3-تحول العدة من القروء أو الأشهر إلى وضع الحمل:
وذلك فيما لو ظهر في أثناء العدة بالقروء أو الأشهر أن المرأة حامل، تتحول العدة إلى وضع الحمل، ولا عبرة فيما مضى من القرء أو الأشهر.
وإذا كانت المرأة حاملا ثم توفي عنها زوجها فقد قال الجمهور إن عدتها تنتهي بوضع حملها، ويرى الإمام مالك أن عدتها آخر الأجلين، أي المتوفى عنها زوجها الحامل تعتد بأبعد الأجلين( ) بمعنى أنه إذا كان الوضع بعد أربعة أشهر وعشر انقضت العدة بالوضع، وإذا كان الوضع قبل مضيها لم تنقض العدة إلا بمضيها، أي انقضاء عدة الوفاة.
ب-الأحداد
الأحداد هو أن تترك الزوجة الزينة كالتبرج والحلي والتعطر… وتلتزم نوعا من الوقار في ملبسها ومظهرها، وتقتصر على الثياب التي تستعمل عادة في الأحداد إما الأبيض أو الأسود حسب عرف بلادها( ) وقد جرت العادة في بلادنا المغرب أن تلبس المعتدة المتوفى عنها زوجها الثوب الأبيض، على خلاف بلاد المشرق حيث تلبس الثوب الأسود.
ولقد أجمع المسلمون على أن الأحداد واجب على النساء الجزائر المسلمات في عدة الوفاة واختلفوا فيما سوى ذلك من الزوجات فقال مالك: الأحداد على المسلمة والكتابية والصغيرة والكبيرة، وأما الأمة التي يموت عنها سيدها سواء كانت أم ولد أو لم تكن فلا إحداد عليها عنده، وخالف قول مالك الشافعي وأبو حنيفة…( ).
ومن أهم الأحاديث الشريفة الدالة على وجوب الأحداد، الحديث المروي في الموطأ عن أم سلمة زوج النبي  : أن امرأة جاءت إلى رسول الله  فقال يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها فاكتحلتها؟ فقال رسول الله : لا، مرتين أو ثلاثا ثم قال، إنما هي أربعة أشهر وعشر( ).
وأخيرا فإن مدة الأحداد هي مدة العدة في هذا المجال أي أربعة أشهر وعشر أيام بالنسبة لغير الحامل وطيلة مدة الحمل إذا كانت حاملا( ).
الفقرة الثانية: آثار الطلاق الرجعي :
النتائج التي تترتب عن الطلاق الرجعي هي كالآتي:
1-يرى الفقه المالكي عموما أن الطلاق الرجعي يزيل حل استمتاع الزوج بزوجته، خلاف الرأي عند الأحناف الذين يقررون أنه يحل للزوج أن يستمتع بمطلقته، وهم يعتبرون ذلك الاستمتاع بمثابة ارتداع لها( ).
2-حسب الفقرة الأولى المادة 124 يمكن للزوج أن يعيد مطلقته في الطلاق الرجعي إلى عصمته بدون أن يقعد عليها قعد جديد لقوله تعالى في سورة البقـرة: وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا غير أن المشرع قيد حقه هذا بالإشهاد عليه أمام عدلين، الذي عليهما إخبار القاضي فورا بذلك الإرجاع هذا ما تؤكد عليه المادة 124 في فقرتها الثانية، وفي حالة ما إذا امتنعت ورفضت الرجوع يمكنها اللجوء إلى مسطرة الشقاق.
3-يجب على الزوج أن ينفق على زوجته مادامت في عدتها بجميع أنواع النفقة كمن طعام وكسوة.
4-يمكن للزوج أن يطلقها أثناء عدتها، و أن يولي منها أو يظاهر منها، ويعتد بالطلاق الذي يوقعه عليها أثناء عدتها.
5-إذا مات احد الزوجين أثناء العدة فإن الآخر يرثه.
6-أنه يحرم على المطلق طلاقا رجعيا أن يتزوج أثناء العدة امرأة يحرم جمعها مع المعتدة كأختها، أو أن يتزوج امرأة خامسة إذا كان متزوجا أربع نسوة وطلق إحداهن طلاقا رجعيا.
ويفهم من هذا أن المطلقة رجعيا تعتبر كأنها ما تزال زوجة لمطلقها ( ) ونظرا إلى أن أهم آثار الطلاق الرجعي أن للزوج الحق في أن يراجع زوجته أثناء العدة فلذاك سمي بهذا الاسم، ويلاحظ أن القضاء الجنائي المغربي قد أنزل المعتدة من طلاق رجعي بمنزلة المرأة المتزوجة فعاقبها بجريمة الخيانة الزوجية وليس بجريمة الفساد( ). متى ضبطت وهي تزني، لأن في زناها اعتدادا صارخا على حق الزوج المطلق( ).
فقرة ثالثة: آثار الطلاق البائن
كما سبقت الإشارة أن المطلقة طلاقا رجعيا كأنها زوجة لمطلقها، فإن المطلقة طلاقا بائنا لا تعبر زوجة وإنما تصير أجنبية عن مطلقها بمجرد وقوعه ولذلك لا تترتب عن الطلاق البائن أية آثار من الآثار التي تترتب عن الطلاق الرجعي وإنما يترتب عنه عكس ما يترتب عن الطلاق الرجعي ولذلك:
1-لا تجب نفقة المطلقة بائنا على الزوج المطلق أثناء العدة، إلا أنه يجب عليه أن يتركها في منزل الزوجية، أو منزل آخر يخصصه لها إلى أن تنتهي عدتها لأن الله تعالى يقول في سورة الطلاق الآية1:  لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وهذا ما نصت عليه المدونة أيضا في المادة 131.
2-لا يتوارثان إذا مات احدهما أثناء العدة، ويستثني الإمام مالك من هذه الحالة الطلاق الذي يوقعه الزوج في مرض الموت، حيث يقول إن الزوج المطلق إذا مات من المرض الذي طلق فيه ورثته الزوجة ولو كان الطلاق بائنا أو رجعيا وانتهت عدتها بل حتى ولو تزوجت برجل آخر غيره، لن طلاق الزوج في هذه الحالة يفسر بأنه يهدف إلى حرمان الزوجة من الميراث فقط، لذلك فهو يعامل بنقيض قصده( ).

3-الطلاق البائن ينهي العلاقة الزوجية حالا وبمجرد توقيعه.
4-يجوز للزوج المطلق أن يعقد زواجا آخر بمن توثقها بمطلقته صلة محرمية كأختها من النسب أو من الرضاع وكعمتها وخالتها لأن التحريم كان مؤقتا فقط.
5-إذا كان الطلاق بائنا بينونة كبرى فزيادة على الآثار السابقة، لا يمكن للزوج أن يعقد على مطلقته من جديد إلا بعد أن تتزوج من رجل آخر زواجا صحيحا، من دون تدخل منه- ويدخل دخولا حقيقيا ثم يطلقها- بدون تدخل من الآخر- أو يتوفر عنها وتنتهي عدتها منه.
___________________________
-ابن منظور لسان العرب، ج3/ص 281.
-أحمد الخمليشي التعليق على قانون الأحوال الشخصية، ص 447.
-سورة الطلاق: الآية 1.
-إدريس الفاخوري، الزواج والطلاق، م.أ.ش، وفقا لآخر التعديلات، ص 244.
-محمد الأزهر أحكام الزواج بين الفقه والقانون، ص 225.
-بدران أبو العنين بدران، الفقه المقارن للأحوال الشخصية، ص 455.
-عبد الكريم شهبون: شرح مدونة الأحوال الشخصية المغربية، ج1.
– محمد الكشبور، قانون الأحوال الشخصية، الزواج والطلاق، ص 273.
– سورة الطلاق، الآية 1.
– عبد الكريم شهبون: شرح مدونة الأحوال الشخصية المغربية، ج1، ص 271.
-محمد الكشبور، قانون الأحوال الشخصية، الزواج والطلاق، ص 274.
-المرجع السابق، ص 274.
-سورة البقرة، الآية 228.
-أحمد الخمليشي التعليق على قانون الأحوال الشخصية، ص 428.
-بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد الحفيد، ص 67.
-سورة البقرة، الآية 234.
-إدريس الفاخوري: الزواج والطلاق في م أ. ش وفقا لآخر التعديلات ص 246.
-محمد الكشبور، قانون الأحوال الشخصية، الزواج والطلاق في م أ ش وفقا لآخر التعديلات، ص 246.
-الفقرة الثالثة من المادة 136 من مدونة الأسرة .
-المادة 132 من مدونة الأسرة.
-المادة 133: تنتهي عدة الحامل بوضع حملها أو سقوطه.
-سورة الطلاق، الآية 4.
– الفقرة 2 من المادة 136.
-بدران أبو العنين بدران، الفقه المقارن للأحوال الشخصية، ص 465-466.
-بدران أبو العنين بدران، الفقه المقارن للأحوال الشخصية، ص 467.
-محمد الكشبور، قانون الأحوال الشخصية، الزواج والطلاق، ص 278.
-محمد بن معجوز: أحكام الأسرة في الشريعة الإسلامية وفق م أ ش، ص 321.
-بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد الحفيد، ص 92.
-محمد الكشبور، قانون الأحوال الشخصية، الزواج والطلاق، ص 2.
-محمد بن معجوز: أحكام الأسرة في الشريعة الإسلامية وفق م أ ش، ص 322.
-محمد الكشبور، قانون الأحوال الشخصية، الزواج والطلاق، ص 266.
-محمد بن معجوز: أحكام الأسرة في الشريعة الإسلامية وفق م أ ش، ص 297.
-الفصل 490 من القانون الجنائي.
-قرار المجلس الأعلى 1984، منشور بمجلة القضاء والقانون العدد 135-136، ص 225، وما بعدها.
-الحكم الذي تبناه الفقه المالكي في هذه المسألة مبني على سد الذرائع.
-بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد الحفيد، ص 62.



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *