دور الجزاء الجنائي في مكافحة الجريمة الإرهابية

مكافحة الإرهاب و حماية حقوق الإنسان
الفصل الأول : الجريمة الإرهابية في ظل قانون 03 ـ 03  والتشريعات المقارنة وسبل مكافحتها
المبحث الثالث : دور الجزاء الجنائي في مكافحة الجريمة الإرهابية
يتخذ الجزاء الجنائي صورتين أساسيتين. العقوبة والتدابير الوقائية، وتخلل كل من هاتين الصورتين أصناف ، غير أن العقوبة تعتبر من الناحية التاريخية الصورة الكلاسيكية للجزاء الجنائي.
والحديث عن الجزاء الجنائي سيتوزع في مطلبين
الأول : العقوبة
الثاني : التدابير الوقائية
المطلب الأول : العقوبة
العقوبة هي الجزاء الذي يوقعه المجتمع على المجرم مؤاخذة له عما اقترفه من فعل أو امتناع عن قيام بعمل. وهي محددة في القانون على سبيل الحصر طبقا لمبدأ شرعية/قانونية العقوبة، حيث لا يمكن للمحكمة أن تصدر أية عقوبة في جريمة غير منصوص عليها في التشريع. (الفصل3 من ق.م.ج)
وللتنوير أكثر حول العقوبة، فقد ارتأينا من الضروري تعريفها وتحديد خصائصها وأهدافها (الفقرة الأولى) قبل التطرق إلى دراسة أنواعها كما جاءت محددة في قانون 03 – 03 المتعلق بمكافحة الإرهاب (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى : خصائص العقوبة وأهدافها.
تتميز العقوبة بعدة خصائص، وترمي إلى تحقيق أهداف سامية، والتي تتحدد – الخصائص والأهداف- انطلاقا من التعريف الذي يمكن إعطاؤه للعقوبة. إذ بالرجوع إلى الفقه نستقي إجماع حول تعريف العقوبة من طرف الفقهاء معنا، وإن اختلفوا من حيث المبنى، وتبعا، يمكن تعريف العقوبة بكونها “الجزاء الذي يقرره القانون ويوقعه القاضي على من تثبت مسؤوليته الجنائية عن فعل يعتبر جريمة في نظر القانون”  وهي كما يقول بعض الفقه ” إيلام مقصود من أجل الجريمة ويتناسب معها” .
أولا: خصائص العقوبة:
تتميز العقوبة بعدة خصائص نذكر منها :
1-    الشرعية:
كما ينص على ذلك الفص 3 (ق.ج) فإن العقوبة يجب أن تكون قانونية/ شرعية، إذ لا يمكن للقاضي أن يوقع على المتهم عقوبة لم يرد نص تشريعي صريح يقررها. وإن كانت تضر بالنظام الاجتماعي، فالقانون الجنائي يفسر تفسيرا ضيقا ولا يسمح فيه للقاضي باستعمال القياس وبالتالي: فإنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.
وإذا ارتكب الفرد جريمة معينة مكتملة العناصر فإن القاضي الذي يصرح بإدانته فقط للعقوبات أو التدابير الوقائية المنصوص عليها في هذا القانون ولا يسمح له بأن يقرر ضد المدان عقوبة لا ينص عليها القانون أو عقوبة مقررة من أجل جريمة غير الجريمة المرتكبة.
2-    صفة القضائية:
هذه الصفة  تدل على اسمها ذلك أنها تعني تدخل السلطة القضائية عن طريق الدعوى العمومية التي تحركها وتمارسها النيابة العامة وذلك لمحاكمة الجاني وتحديد العقوبة الملائمة للجريمة التي ارتكبها الجاني في حق المجتمع، ولا شك في أن القضاء الزجري يعتبر دعامة تضمن الحريات الفردية والجماعية.
فكل نشاط إجرامي يرتكب بخلق رابطة قانونية بين الجاني والدولة.
هذه الأخيرة التي تمارس حقها في العقاب عن طريق الجهاز القضائي بيد أن هذا الأخير يجب عليه التقي بمبدأ الشرعية السابق الذكر.

3-    صفة الشخصية
يجب أن تكون العقوبة شخصية، فالعقوبات الجماعية لم تعد مقبولة، وفاعل الجريمة هو وحده الذي يعاقب على فعله (الفصل 32 من ق.م.ج)، ولا يمكن أن نمس العقوبة أفراد أسرته أو الأشخاص الذين لهم سلطة عليه. وهذا لا ينفي أن العقوبة قد تكون لها في الواقع انعكاسات على أسرة المحكوم عليه، تتجلى في العار الذي يلحق بها وفي الحرمان من موارد العيش الذي قد يؤدي إليه تنفيذ العقوبة. ويمكن في الحالة المقررة في الفصل50 (ق.ج) حتى يكون لها وقع مباشر على الورقة. إذ أن وفاة المحكوم عليه تسمح ضمن بعض الشروط بتنفيذ العقوبات المالية على تركته.
4-    صفة المساواة في الخضوع للعقوبة
ومفاد هذه الخاصية أن نصوص القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب التي تقرر العقوبات على جميع الأفراد دون تفرقة بينهم فالمشرع إذ ينص في القاعدة الجنائية على عقوبة ما فإن هذه الأخيرة تصبح قابلة للتطبيق على كافة الأفراد الذين ينتهكون هذه القاعدة . وذلك بصرف النظر عن الاختلاف الواقعي بين ظروف مرتكبي الجرائم الإرهابية ومع ذلك فليس المقصود بهذه المساواة سوى المساواة أمام القانون فحسب.
ثانيا: أهداف العقوبة
إن الأهداف التي يتوخاها المشرع من إيقاع العقوبات على الجاني تختلف باختلاف المصلحة المراد الحفاظ عليها أو رعايتها ويمكن تحديد هذه الأهداف فيما يلي:
1-    الردع الخاص:
يقصد بالردع الخاص إخضاع المحكوم عليه للعقوبة التي من شأنها أن تخلق لديه الشعور بالألم بسبب الجريمة التي ارتكبها والضرر الذي ألحقه بالمجتمع، والردع الخاص يتخذ عدة أشكال، فهو يتجه إلى حرية المحكوم عليه وإلى حياته وإلى ماله، فالعقوبات السالبة للحرية مثلا تجعل المحكوم عليه يئن تحت وطأة فقدان الحرية وكل الحقوق المرتبطة بها، الشيء الذي يخلق لديه الشعور بالندم والرغبة في التوبة.
فالردع الخاص إذن، يعتبر وسيلة تحقق علاج الخطورة الإجرامية الكامنة في شخص الجاني وذلك عن طريق القضاء على احتمال رجوع المحكوم عليه إلى ارتكاب الجريمة مرة أخرى.
2-    الردع العام
يقصد بالردع العام إنذار كافة الناس عن طريق التهديد بالعقوبة بسوء عاقبة الإجرام التي تشكل خطرا يهدد كيان المجتمع، فالخوف من التعرض للعقوبة بخلق أثرا نفسيا لدى الأفراد يجعلهم يتجنبون الجريمة ويسلكون النهج الذي يتفق مع القانون، فأغلب الناس يتأثرون بنوازع نفسية تولد لديهم دوافع جرمية، ولكن خوفهم من العقوبة يجعلهم يعزفون عن ارتكاب الأفعال المحظورة، فيتحقق بذلك الهدف من الردع العام الذي هو الحد من ظاهرة الإجرام.
3-    تحقيق المصلحة العامة :
عندما تقوم المحكمة بعقاب الجاني فتصيبه في حياته أو حقوقه أ, شخصيته أو ماله، فإنها تحقق بطريقة غير مباشرة ارتياحا لدى الأفراد الذين يشعرون دائما بضرورة الاقتصاص من المجرم وتحسيسه بخطورة الأفعال التي قام بها، ومن جهة أخرى فهي تقوم بتعويض الضحية لما أصابه من ضرر .
الفقرة الثانية: أنواع العقوبات المقررة للجريمة الإرهابية:
يقسم الفصل14 من القانون الجنائي العقوبات إلى عقوبات أصلية وعقوبات إضافية: فتكون العقوبات أصلية إذا كانت تزجر مباشرة عن الجريمة ويجب الحكم بها صراحة.
وتكون العقوبات إضافية إذا كانت نتيجة لازمة لبعض العقوبات الأصلية بحيث ترتبط بها بقوة القانون، أو نتيجة اختيارية لعقوبات أصلية أخرى يجوز الحكم بها، وهذا يؤدي إلى أن القاضي الزجري ملزم هنا بأن ينص في حكمه على هذه العقوبات الإضافية بكيفية صريحة .
أولا : العقوبات الأصلية.
بالرجوع إلى العقوبات المنصوص عليها في قانون رقم 03 ـ 03 المتعلق بمكافحة الإرهاب يمكن استخلاص أن هذه العقوبات تنقسم إلى نوعين، عقوبات جنائية، وعقوبات جنحية مما يصح معه القول أن الأفعال في قانون مكافحة الإرهاب تتسم بوصفين إما جنايات وإما جنح.
1-    العقوبات الجنائية الأصلية:
العقوبات الجنائية الأصلية هي الواردة ضمن قانون رقم 03 ـ 03 في فصوله 218.2 – 218.3 – 218.4 – 218.7 وهي ثلاثة أصناف يمكن تحديدها كما يلي:
أ‌-    عقوبة الإعدام
عقوبة الإعدام أقسى عقوبة بدنية ومن أقدم العقوبات التي أقرتها الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، وهذه العقوبة تعرضت لانتقاد وتأييد فلسفيين حول الإلغاء والإبقاء عبر العصور وعبر الدول، غير أن مستجدات الظروف كانت تؤدي في بعض الأحيان إلى العدول ولو مؤقتا عن فكرة الإلغاء كما فعلت بعض الدول الأوربية (بلجيكا وهولندا والنرويج) التي عادت إلى تطبيق هذه العقوبة خلال الحرب العالمية على الخيانة وعلى جرائم الحرب. لذلك فإن التفكير في الإلغاء الكلي لهذه العقوبة هو دعوة إلى الخوض فيما خاضت فيه مثل هذه الدول منذ مدة والسير في المسار نفسه الذي سلكته للوصول إلى نقطة الانطلاق وهي الإبقاء عليها خاصة في الظروف الحالية التي تقتضي كل مناقشة فلسفية والانكباب على دراسة الجرائم التي يعاقب عليها قانوننا الداخلي بالإعدام وتحديد درجة خطورة كل واحدة منها بقصد إيجاد عقوبة بديلة لا تتوفر على القدر الكافي من الخطورة التي تقتضي هذه العقوبة، ومما يؤكد على فكرة الإبقاء أن القانون المغربي يعتبر عقوبة الإعدام تخييرية بمقتضى النصوص الجنائية المنظمة سلطة القضاء في تفريد العقاب، بمقتضى الحق المعطى للمحكوم عليه في استئناف الحكم الجنائي كمستجد بمقتضى المسطرة الجنائية الجديد، فالتفكير في عقوبة الإعدام يجب أن يرتبط بالتفكير في مستجدات الجرائم وفي الطرق البشعة التي ترتكب بها، وإلا كان لإلغاء عقوبة الإعدام لصالح هذه الفئة من المجرمين حكم على الكافة بالقتل الموقوف التنفيذ الممتزج بالرعب والخوف وبعد الاستقرار .
وبالرجوع إلى قانون 03 ـ 03 المتعلق بمكافحة الإرهاب المغربي، فإن المشرع تبنى عقوبة الإعدام في عدد كبير من الجرائم الإرهابية، كما أمر طبقا لمقتضيات الفصل 218.7 (ق.م.إ) بتشديد العقوبة مما يصح معه القول أن الجريمة الإرهابية تشكل ظرفا مشددا حيث تحول عقوبة السجن المؤبد إلى عقوبة الإعدام… (الفصل 218.7 من ق.ج).
أما كيفية تنفيذ عقوبة الإعدام، فقد حددتها الفصول19 إلى23 من (ق.ج)، وقد أحسن المشرع المغربي صنعا عندما أدرج بعض هذه الفصول وخاصة الفصول 19 و20 و22 و23 ضمن قانون المسطرة الجنائية الجديد وهو موقعها المناسب.
ب‌-    عقوبة السجن المؤبد أو المؤقت
عقوبة السجن هي العقوبة الجنائية الوحيدة السالبة للحرية التي أخذ بها القانون الجنائي وهي إما مؤبدة أو مؤقتة، وفي هذه الحالة تتراوح بين 5سنوات وثلاثين سنة.
وكان من اللازم إدراجها ضمن العقوبات المقررة للجريمة الإرهابية، وحسنا فعل المشرع المغربي حينما عمد في عقوبات الإحالة (218.7) بتشديد العقوبات.
وطبقا للفصل24 من القانون الجنائي، فإن عقوبة السجن تنفذ داخل سجن مركزي مع الانفراد بالليل كلما سمح المكان بذلك ومع الشغل الإجباري فيما عدا حالة ثبوت عجز بدني… ولا يمكن مطلقا للمحكوم عليه بالسجن أن يشتغل في الخارج قبل أن يقضي ربع العقوبة إذا كان محكوم عليه بالسجن المؤقت”.
2-    العقوبات الجنحية الأصلية
أ‌-    الحبس:
الحبس هو العقوبة الوحيدة السالبة للحرية التي تطبق عند ارتكاب الجنح، وحده الأدنى شهر، أما حده الأعلى فهو خمس سنوات، ويمكن تجاوز هذا الحد في حالتين:
*حالة العود.
*للزجر عن بعض الجرائم، وهكذا ينص الظهير الشريف رقم282-73-1 بتاريخ 28ربيع الثاني13999(21/05/1974) المتعلق بزجر الإدمان على المخدرات السامة ووقاية المدمنين على عقوبات تصل إلى 10سنوات حبسا، بالإضافة إلى الفصل 218.7 (ق.ج) الذي يؤكد على رفع الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية إلى الضعف دون أن يتجاوز 30سنة إذا كانت العقوبة المقررة هي السجن أو الحبس دون الحد الأدنى الذي يبقى كما هو منصوص عليه في مجموعة القانون الجنائي وباقي النصوص الخاصة.
وحسب الفصل28 (ق.ج) فإن عقوبة الحبس تنفذ في إحدى المؤسسات المعدة لهذا الغرض أو في جناح خاص في أحد السجون المركزية مع الشغل الإجباري في الداخل أو الخارج فيما عدا حالة ثبوت عجز بدني.
ب‌-    الغرامة:
حسب الفصل 35 (ق.ج) فالغرامة هي إلزام المحكوم عليه بأن يؤدي لفائدة الخزينة العامة مبلغا معينا من النقود بالعملة المتداولة قانونا في المملكة.
وتصير الغرامة جنحية إذا تجاوزت 1200درهم وهو ما جعلنا ندرجها ضمن العقوبات الجنحية الأصلية المقررة للجريمة الإرهابية، ولعل من نصوص قانون 03 ـ 03 مما يؤكد على ذلك، ففيما يخص جرائم تمويل الإرهاب فقد نص الفصل 4-218 (ق.ج) على أنه ” فيما يخص الأشخاص الطبيعيين، بالسجن من 5سنوات إلى 20 سنة وبغرامة من 500.000 إلى 2.000.000درهم.فيما يخص الأشخاص المعنوية بغرامة من 1.000.000 إلى 5.000.000درهم دون الإخلال بالعقوبات التي يمكن لإصدارها على مسيريها أو المستخدمين العاملين بها المتورطين في الجرائم”.
كما أن الفصل 8-218 (ق.ج) وفيما يخص جريمة عدم التبليغ عن جريمة إرهابية، فقد جاء في فقرته الأخيرة ما يلي :”… إذا تعلق الأمر بشخص معنوي، فيعاقب بغرامة تتراوح بين مائة ألف ومليون درهم.
ثانيا: العقوبات الإضافية
أحصى المشرع المغربي العقوبات الإضافية في الفصل36 من القانون الجنائي وحددها في سبعة:
1-    الحجر القانوني.
2-    التجريد من الحقوق الوطنية.
3-    الحرمان المؤقت من ممارسة بعض الحقوق الوطنية أو المدنية أو العائلية.
4-    الحرمان النهائي أو المؤقت من الحق في المعاشات التي تصرفها الدولة.
5-    المصادرة الجزئية للأشياء المملوكة للمحكوم عليه.
6-    حل الشخص المعنوي.
7-    نشر الحكم الصادر بالإدانة (لم ينص عليها قانون مكافحة الإرهاب المغربي).
1-    الحجر القانوني والتجريد من الحقوق الوطنية:
رغم غياب نص صريح –ضمن قانون رقم 03 ـ 03 ينص على تطبيق هاتين العقوبتين إلا أنه وبالرجوع إلى الفصل37 (ق.ج) فإن عقوبة الحجر القانوني والتجريد من الحقوق الوطنية كعقوبة إضافية وتبعية ينتجان عن العقوبات الجنائية وحدها.
ويتعين بالتالي تطبيقها بقوة القانون على الجنايات الإرهابية دون حاجة إلى النطق بهما في الحكم حتى في حالة صدور الحكم بعقوبة جنائية غيابيا. (الفصل50 من ق.ج).

2-    الحرمان المؤقت من ممارسة بعض الحقوق الوطنية أو المدنية أو العائلية:
ينص الفصل40 (ق.ج) والمعدل بموجب المادة2 من قانون رقم 03 ـ 03 المتعلق بمكافحة الإرهاب على أنه :” يجوز للمحكمة في الحالات التي يحددها القانون إذا حكمت بعقوبة جنحية أن تحرم المحكوم عليه، لمدة تتراوح بين سنة وعشر سنوات من ممارسة حق أو عدة حقوق من الحقوق الوطنية أو المدنية أو العائلية المنصوص عليها في الفصل26 (ق.ج).
يجوز أيضا للمحاكم تطبيق مقتضيات الفقرة الأولى من هذا الفصل إذا حكمت من أجل جريمة إرهابية بعقوبة جنحية.
وهذا التجريد ليس إلا مؤقتا ومدته تتراوح مبدئيا بين سنة وعشر سنوات، غير أن الفصل120 (ق.ج) يحدد الحد الأدنى في سنتين فيما الفصل 197 (ق.ج) يحدد الحد الأدنى في 5سنوات والحد الأقصى في 20سنة.
والتجريد يبدأ من اليوم الذي يصبح الحكم بالعقوبة الأصلية غير قابل للطعن.
3-    الحرمان النهائي أو المؤقت من الحق في المعاش.
على الرغم من أن قانون 03 ـ 03 لم ينص على تطبيق الحرمان النهائي أو المؤقت من الحق في المعاشات التي تصرفها الدولة، إلا أنه وحسب الفصل41 (ق.ج) فإنه يتعين عند كل حكم بالإعدام أو السجن المؤبد في جريمة إرهابية، يتبعه حتما الحرمان النهائي من الحق في المعاش الذي تصرفه الدولة، ويطبق هذا الحرمان بقوة القانون، دون الحاجة للنطق به في الحكم.
وعند الحكم بعقوبة جنائية غير عقوبتي الإعدام والسجن المؤبد فإنه يجوز أن يتضمن النص على الحرمان المؤقت من الحق في المعاش طوال مدة تنفيذ العقوبة (الفصل41 ق.ج).
4-    المصادرة
بالرجوع إلى الفصل42 (ق.ج) فإن المصادرة هي “تمليك الدولة جزءا من  المحكوم عليه أو بعض أملاك له معينة”. والمصادرة كعقوبة إضافية على نوعين :
*النوع الأول: المصادرة الجزئية للأملاك العائدة للمحكوم عليه بحيث تملك الدولة ولا تصل إلى حد استغراق كل أموال المحكوم عليه.
*النوع الثاني: وهي المصادرة العينية، ويقصد بها تمليك الدولة –مع حفظ حقوق الغير- الأدوات والأشياء التي استعملت أو كانت ستستعمل في ارتكاب الجريمة أو التي تحصلت عليه والمنح أ, غيرها من الفوائد التي كوفئ بها مرتكب الجريمة أو كانت معدة لمكافأته (الفصل43 ق.ج).
وقد نظم المشرع أحكام المصادرة في الجريمة الإرهابية في الفصل44.1 (ق.ج) والذي ينص على أنه :” يمكن للمحكمة أن تحكم بالمصادرة المنصوص عليها في الفصل42 (ق.ج) إذا تعلق الأمر بجريمة إرهابية. (الفصول 42/43/44 من ق.ج).
وتجدر الإشارة إلى أن المصادرة في حالة المؤاخذة عن فعل يعد جريمة إرهابية يجب دائما الحكم بها مع حفظ حق الغير (المادة الثالثة ق.م.إ) سواء كانت الجريمة الإرهابية لها وصف جنحة أو جناية.
5-    حل الشخص المعنوي
حسب الفلص42 (ق.ج) فإن حل الشخص المعنوي كعقوبة إضافية أو تبعية هو “منعه من مواصلة النشاط الاجتماعي ولو تحت اسم آخر وبإشراف مديرين أو مسيرين أو متصرفين آخرين ويترتب عنه تصفية أملاك الشخص المعنوي.
6-    نشر الحكم الصادر بالإدانة:
طبقاللفصل48 (ق.ج)، فإنه يمكن للمحكمة الزجرية، في الأحوال التي يحددها القانون، أن تأمر بنشر الحكم الصادر عنها بالإدانة كلا أو بعضا في صحيفة أو أكثر تعينها، أو بتعليقه في أماك تبينها. والكل على نفقة المحكوم عليه من غير أن تتعدى صوائر النشر ما قدرته المحكمة لذلك ولا أن تتجاوز مدته التعليق شهرا واحدا.

المطلب الثاني : التدابير الوقائية
إن التدابير الوقائية فردية إجبارية، وهي لا ترمي إلى إلحاق عقاب بالمجرم الذي حكم بإدانته، بل إلى ضمان حماية المجتمع من فرد، بسبب خطورته، ولتدارك الجرائم التي تجعل حالته الخطرة ارتكابها أمرا محتملا، مع بذل الجهد –إن أمكن ذلك- من أجل إعادة تربية الجاني لتمكينه من أخذ مكانه مرة أخرى في المجتمع، فلهذه التدابير إذن في نفس الوقت دور وقائي ولبعضها أيضا دور علاجي .
وبما أن التدابير الوقائية في التشريع الجنائي المغربي تعتبر إجراءات تضاف إلى العقوبة التي تبقى الجزاء الكلاسيكي ضد الجريمة، فإنها تتسم بعدة خصائص كما تهدف إلى ضمان الوقاية بشكل يتناسب مع خطورة المجرم.
وعليه يمكن تحديد بعض خصائص هذه التدابير فيما يلي:
1-    الشرعية: شأنها في ذلك شأن العقوبة، لا يجوز الحكم بأي تدبير وقائي إلا في الأحوال وطبق الشروط المقررة في القانون، وأنه لا يحكم إلا بالتدابير المنصوص عليها في القانون النافذ وقت صدور الحكم. (الفصل8 من ق.ج).
2-    صفة الشخصية: تتميز التدابير الوقائية بخاصية الشخصية، حيث أنها لا تطبق شأنها في ذلك شأن العقوبة إلا على المجرم المرتكب للجريمة سواء كان فاعلا أصليا أو مساهما أو مشاركا، والمبتغى من هذه الخاصية هو إبقاء المحكوم بها عليه خاضعا للتدابير الوقائية المحكوم بها عليه دون أن تمتد إلى غيره من الأفراد.
ولا غرو، فإن التدابير الاحترازية ترمي إلى تحقيق هدفين: وقاية عامة ووقاية خاصة.
1- الوقاية العامة: ترتبط الوقاية العامة بكيفية أكثر قوة بالدفاع عن المجتمع في مواجهة جرائم تتخذ أحيانا أشكالا جديدة (كالاتجار في المخدرات، الإرهاب، تبييض الأموال…)، أو انتشرت بشكل يبعث على القلق ( كالجرائم التي ترتكبها مثلا عصابات المراهقين في بعض الدول العربية). فكما أن أمراض الإنسان يمكن الوقاية منها أو على الأقل تخفيف حدتها بالتلقيح وبتدابير وقائية من الأمراض، كذلك فإن هذا المرض الاجتماعي الذي تكونه الجريمة يمكن القضاء عليه على الأقل جزئيا بواسطة تدابير وقائية معنوية.
3-    أما الوقاية الخاصة فترتبط بشخصية الفاعل مرتكب الجريمة والغاية منها هي أن تطبق عليه التدبير الملائم لحالته، ويتعين لكي تكون هذه الوقاية فعالة البحث من جهة في أسباب الإجرام بصفة عامة وتحديد العوامل التي أدت بالشخص الذي يعينه الأمر إلى مخالفة القانون الجنائي من جهة ثانية، وهذا البحث المرتبط بدراسة شخصية المتهم والذي ينص عليه الفصل88 من قانون المسطرة الجنائية يجب أن يكون العنصر الحاسم من أجل إعادة إدماج المجرم في المجتمع مستقبلا .
وقد تناول المشرع الجنائي أحكام التدابير الوقائية في الجزء الثاني من الكتاب الأول من مجموعة القانون الجنائي في بابين، الأول خصه لمختلف التدابير الوقائية الشخصية والعينية. والثاني خصه لأسباب انقضاء تدابير الوقاية والإعفاء منها أو إيقافها.
وفي قانون 03 ـ 03 المتعلق بمكافحة الإرهاب نص المشرع على التدابير الوقائية عند المؤاخذة على فعل يعد جريمة إرهابية، حيث أجاز الحكم بالإجبار على الإقامة بمكان معين (الفقرة2 من الفصل70 ق.ج) كما أجاز الحكم بالمنع من الإقامة (الفقرة4 من الفصل72 ق.ج) في حين أوجب التصريح بعدم الأهلية لمزاولة جميع الوظائف والخدمات العمومية (الفقرة1 من الفصل86 ق.ج).
إلى جانب هذه التدابير الوقائية الشخصية، فقد أوجب المشرع الجنائي أيضا الحكم بالتدبيرين الوقائيين المنصوص عليهما في الفصل62 ق.ج.
وللإحاطة بأكثر بالتدابير الوقائية التي تخص الجريمة الإرهابية، ارتأينا تناولها من خلال صنفين: التدابير الوقائية الشخصية والتدابير الوقائية العينية.
وسنعرض لهذين النوعين في الفقرتين التاليتين.

الفقرة الأولى: التدابير الوقائية الشخصية.
هذه التدابير تتمثل في: الإجبار على الإقامة بمكان معين (أولا)، المنع من الإقامة (ثانيا)، وكذا عدم الأهلية لمزاولة جميع الوظائف أو الخدمات العمومية (ثالثا).
أولا: الإجبار على الإقامة بمكان معين:
يتكتل هذا التدبير الوقائي في إجبار الشخص المحكوم عليه من أجل بعض الأفعال الخطيرة، الذي قد يكون عن الإفراج عنه خطرا على النظام العام، على الإقامة بمكان معين أو داخل نطاق محدد، وإذا كان هذا التدبير يشكل في حد ذاته مسا خطيرا بالحرية الفردية، فإن طبيعة الجريمة الأصلية التي يحكم عند ارتكابها بهذا التدبير تبرره، وهي المس بأمن الدولة، كما يبرره أن الأعمال المرتكبة تكشف عن أن هذا المتهم اعتاد على مزاولة نشاطات تشكل خطرا على النظام الاجتماعي، وهذا ليس له أي طابع تعسفي، فهو يطبق تحت رقابة السلطة القضائية، لأن محكمة الحكم هي التي تأمر به .
وقد تعرض لهذا التدبير الفصل70 ق.ج، والذي ينص على أن:” إذ تبين من الأحداث أن المتهم بارتكاب إحدى جرائم المس بسلامة الدولة له نشاط عادي فيه خطر على النظام الاجتماعي، جاز للمحكمة، التي تقضي عليه بالعقوبة من أجل تلك الجريمة أن تعين له مكانا للإقامة أو دائرة محصورة لا يجوز له الابتعاد عنها بدون رخصة، طوال المدة التي يحددها الحكم على أن لا تتجاوز خمس سنوات، وتبتدئ مدة الإجبار على الإقامة من يوم انتهاء العقوبة الأصلية.
إذا كانت الجريمة الإرهابية جريمة إرهابية، فيجوز للمحكمة تعيين مكان للإقامة المذكورة في الفقرة الأولى أعلاه ولا يجوز الابتعاد عنه بدون رخصة طيلة المدة التي يحددها الحكم على أن لا تتجاوز 10سنوات.
ويبلغ الحكم بتحديد الإقامة إلى الإدارة العامة للأمن الوطني التي يجب عليها أن تتولى مراقبة الإقامة المحددة. ويسوغ لها، إذا اقتضى الحال، ا، تسلم للمحكوم عليه رخصا مؤقتة للتنقل داخل القطر”.
ويعاقب الفصل318 على خرق الإجبار على الإقامة بمكان معين من طرف المحكوم علليه بهذا التدبير الذي يغادر المكان المحدد له بدون إذن من السلطة المختصة بالمراقبة بالحبس من 6أشهر إلى سنتين.
ثانيا: المنع من الإقامة
عرف المشرع الجنائي في الفصل71 ق.ج تدبير المنع من الإقامة بأنه ” منع المحكوم عليه من أن يحل بأماكن معينة والمدة محددة إذا اعتبرت المحكمة، نظرا لطبيعة الفعل المرتكب أو لشخصية فاعلة أو لظروف أخرى، إن إقامة المحكوم عليه بالأماكن المشار إليها يكون خطرا على النظام العام أو على أمن الأشخاص”.
وقد أعطى المشرع للمحكمة إمكانية الحكم جوزا بهذا التدبير إذا كان الفعل يشكل جناية، لكنه إذا كان الفعل المرتكب مجرد جنحة فإنها لا يمكنها أن تحكم به إلا إذا كانت قد حكمت بالحبس –وليس الغرامة- في تلك الجنحة وكان المنع من الإقامة مقررا في النص الذي يعاقب على تلك الجنحة (الفصل72/2 ق.ج).
وفي جميع الأحوال، فإن المنع من الإقامة لا يطبق أبدا بقوة القانون، ويجب أن يقع النص عيه صراحة في الحكم الصادر بالعقوبة الأصلية. (الفصل72/3 ق.ج).
وإذا تعلق الأمر بجريمة إرهابية فإنه يجوز دائما الحكم بالمنع من الإقامة إذا صدر حكم بعقوبة حبسية (الفصل72/4 ق.ج).
وتتحدد مدة المنع من الإقامة في 5سنوات إلى 20سنة في حق المحكوم عليهم بالسجن، ومن سنتين إلى 10سنوات في حق المحكوم عيهم بعقوبة الحبس (الفصل73/1 ق.ج).
ولا تبدأ مدة هذا المنع ومفعوله إلا من يوم سراح المحكوم عليه وبعد تبليغه قرار المنع (الفصل 73/2 ق.ج).
ويتولى المدير العام للأمن الوطني تحرير القرار بالمنع من الإقامة، ويحتوي هذا القرار على قائمة الأماكن أو الدوائر التي يمنع على المحكوم عيه أن يحل بها –وتتضمن هذه- القائمة الأماكن أو الدوائر الممنوعة بصفة عامة، كما تتضمن عند الاقتضاء، الأماكن أو الدوائر التي خصها بالمنع الحكم القضائي (الفصل74/1 ق.ج).
ويكون المدير العام للأمن الوطني مختصا بالسهر على احترام الحكم بالمنع من الإقامة وله، إذا اقتضى الحال، أن يسلم للمعنيين بالأمر رخصا مؤقتة بالإقامة في الأماكن الممنوعة عليهم (الفصل74/2 ق.ج).
ويعاقب الفصل319 على خرق المنع من الإقامة بدون ترخيص من الإدارة العامة للأمن الوطني بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين.
ثالثا: عدم الأهلية لمزاولة جميع الوظائف أو الخدمات العمومية:
نظم المشرع أحكام هذا التدبير في الفصل86 ق.ج. وبالرجوع إلى مقتضيات هذا الفصل يتبين أن هذا التدبير يكون إجباريا في حالات واختياريا في حالات أخرى فعندما يكون هذا التدبير إلزاميا فإنه يجب على المحكمة التصريح بعدم أهلية المحكوم عليه لمزاولة جميع الوظائف أو الخدمات العمومية، وهو يكون كذلك في الحالات التي ينص فيها القانون صراحة على ذلك، وإذا تعلق الأمر بجريمة إرهابية المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب.
أما عندما يكون هذا التدبير اختياريا فإنه يجوز للمحكمة توقيعه على المحكوم عليه من عدمه، اعتماد أعلى ما تملكه من سلطة التقدير عند أعمالها للفقرة الثانية نمن المادة86 التي تنص:” ويجوز الحكم بهذا التدبير في غير الأحوال المشار إليها، عندما تلاحظ المحكمة وتصرح بمقتضى نص خاص بالحكم إن الجريمة المرتكبة لها علاقة مباشرة بمزاولة الوظيفة أو الخدمة وأنها تكشف عن وجود فساد في خلق مرتكبها لا يتلاءم ومزاولة الوظيفة أو الخدمة على الوجه المرضي” .
وباستثناء الحالات المنصوص عليها في نصوص خاصة، فإن هذا المنع لا يمكن التصريح به لمدة تفوق 10سنوات، وهي تبدأ من اليوم الذي ينتهي فيه تنفيذ العقوبة.
ويعاقب من يتهرب من تنفيذ هذا التدبير ويواصل ممارسة وظيفته أو عمله طبقا لمقتضيات الفصل323 ق.ج بالعقوبات المقررة في الفصل262 ق.ج وهي (الحبس من 6أشهر إلى سنتين وغرامة من 200 إلى 1000درهم).
الفقرة الثانية: التدابير الوقائية العينية
هذه التدابير تتمثل في: المصادرة (أولا) وإغلاق المحل أو المؤسسة التي استعملت في ارتكاب الجريمة الإرهابية (ثانيا).
أولا: المصادرة
بالرجوع إلى الفصل 7-218/الفقرة الأخيرة ق.ج، الذي يحيل على الفصل 62 ق.ج يتبين على أنه على المحكمة الحكم على الفاعل متى كان شخصا معنويا بالمصادرة والإغلاق.
والمصادرة المقصود بها هنا، كما نص على ذلك الفصل62 هي :” مصادرة الأشياء التي لها علاقة بالجريمة أو الأشياء الضارة أو الخطيرة أو المحظور امتلاكها”. وهي المصادرة المنصوص عليها أيضا في الفصل89 ق.ج والذي جاء فيه” يؤمر بالمصادرة كتدبير وقائي بالنسبة للأدوات والأشياء المحكومة التي يكون صنعها أو استعمالها أو حملها أو حيازتها أو بيعها جريمة، ولو كانت الأدوات والأشياء على ملك الغير وحتى لو لم يصدر حكم بالإدانة”.
وتجدر الإشارة إلى أنه يجب مراعاة حقوق الغير (الفصل 7-218/الفقرة الأخيرة ق.ج) الذي كان يحوز بصفة مشروعة الأشياء أو الأدوات المستعملة في الجريمة بسبب مهنته مثلا، كبائع أسلحة سرق منه سلاح وجد لعد ذلك بين يدي مقترفي جريمة، أو الصيدلي الذي يحوز مادة سامة بصفة مشروعة فسرق مجرم جزءا من هذه المادة. وفي هذه الحالة يبدو من اللازم تطبيق الفصل106 ق.ج الذي ينص على “إعادة الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة بمناسبة المتابعة من أجل جريمة إلى أصحاب الحق فيها”.
ثانيا: إغلاق المحل أو المؤسسة التي استغلت في الجريمة
الإغلاق النهائي أو المؤقت للمؤسسة التجارية أو الصناعية، كتدبير وقائي عيني هو المنصوص عليه في الفصل90 ق.ج الذي جاء فيه “يجوز أن يؤمر بإغلاق محل تجاري أو صناعي نهائيا أو مؤقتا، إذا كان قد استعمل لارتكاب جريمة إما بإساءة استغلال الإذن أو الرخصة المحصل عليها، وإما بعدم مراعاة النظم الإدارية.
وينتج عن الحكم بإغلاق محل تجاري أو صناعي، أو مؤسسة أخرى في الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلك، منع المحكوم عليه من مزاولة نفس المهنة أو النشاط بذلك المحل أو كراء أو سلمه إليه. كما يسري المنع في حق الشخص المعنوي أو الهيئة التي كان ينتمي إليها المحكوم عليه أو كان يعمل لحسابها وقت ارتكاب الجريمة.
ومدة الإغلاق المؤقت يجوز أن تقل عن عشرة أيام ولا أن تتجاوز ستة أشهر، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.”

خلاصة الفصل الأول:
لعله اتضح مما سبق أن السياسة الجنائية الموضوعية لمواجهة جرائم الإرهاب، هي سياسة يغلب عليها طابع الصرامة والشدة –كقاعدة عامة- ومن مظاهر ذلك:
التشديد في الجزاء الجنائي، ويقابل هذه الصرامة والشدة في معاملة مرتكبي جرائم إرهابية –كاستثناء- التسامح والمصلحة الاجتماعية التي تمثلت في تمتيع المجرم بالعذر المعفى من العقوبة من جهة (الفصل9-218/1 ق.ج) وبتخفيض العقوبة (9-218/2 ق.ج) من جهة ثانية.
__________________________________
-محمد اوعامر – “قانون العقوبات” القسم العربي، الدار الجامعية بيروت ط1993 ص370
-محمود نجيب حسن ” علم العقاب” القاهرة دار النهضة العربية 1978 ص25
-عبد السلام بنحدو: الوجيز في القانون الجنائي المغربي)، ط1999،ص48
-سليمان عبد المنعم ” مبادئ علم الجزاء الجنائي” جامعة الإسكندرية2002 ص79
-محمد بنجلون : القانون الجنائي العام في شروح، ط2003-ص
-القانون الجنائي في شروح إعداد أدولف ربيولط طII، 1997، ص20
-السياسة الجنائية بالمغرب، واقع وآفاق، المجلد الأول –منشورات جمعية نشر المعلومات القانونية والقضائية سلسلة ندوات والأيام الدراسية/العدد3،2004
-العلمي عبد الواحد “المبادئ العامة للقانون الجنائي المغربي” جII مطبعة النجاح الجديدة1995 ص136 و197
-القانون الجنائي في شروح مرجع سابق ص64
-القانون الجنائي في شروح مرجع سابق ص66
-القانون الجنائي في شروح، مرجع سابق ص74
-عبد السلام بوهوش، عبد المجيد شفيق، الجريمة الإرهابية في التشريع المغربي، مرجع سابق، ص166



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *