موقف الإسلام والقانون من ظاهرة الرشوة
خاتمة:

إن الجهد المبذول لمحاربة الرشوة لم يتجاوز حدود النوايا وإعلان الإدارة وجعل ذلك أحد محاور عمل الصحافة المكتوبة والجمعيات فالواقع العملي يكشف عن قصور بالغ في تطبيق الإجراءات المعلن عنها في الوقت الذي تستمر الظاهرة في التطور والامتداد ولعل في عجز منظمة الشفافية الدولية عن إعطاء تصنيف محدد لوضع المغرب مؤشر واضح عن حالة عدم التمكن من الرصد الدقيق لحالة الظاهرة وهو الرصد المطلوب من أجل التحكم فيها كما أن الواقع يتطور عكس النوايا والإجراءات المعلنة لا سيما وأن الحكومة لم تقدم القدوة الفعلية في شخص وزرائها في ذلك.

الرشوة

الرشوة

وإننا يجب أن نتحدث عن الرشوة بموضوعية وبعيدا عن أي مثالية محلقة في الفضاء، أن المشكل نابع من انعدام المسؤولية فلا أحد مسؤول في بلادنا العزيز، وحتى المقترحات الحكومي “المختصة بمحاربة الرشوة” هي مجرد كلمات مبعثرة في الهواء، ونرى أن التنقية من هذا العضال يتطلب مجهودا ضخما… والحديث عن أي مجهود يمكن أن تبذله الجهات المختصة يرتبط أولا وقبل كل شيء مرتبط بمدى توفر إرادة حقيقية في إدخال الخطاب الرسمي ومختلف التوجيهات الصادرة عن المهتمين بهذا الصدد حيز التطبيق الفعلي.
ولا يتفق اثنان على كون الرشوة محرمة بنص القرآن والسنة وما نأمله مستقبلا أن تنبني القوانين الوضعية قواعدها على الدستور الوحيد والشامل على كل صغيرة وكبيرة ألا وهو القرآن الكريم لكي يعود مآل الأمة إلى الشموخ والعظمة التي كانت عليها في عهد حبيبنا وقرة أعيننا سيدنا محمد  بالإضافة إلى رغبتنا في إعطاء المزيد من المجهودات مستقبلا لمحاربة هذا الداء ونعطيه حقه من الدراسة والتحليل ونقول قولنا هذا ونستغفر الله لنا ولمن شهد له بالوحدانية والسلام.