اتساع مفهوم السلم والأمن الدوليين

26 October, 2009 | عــام

اتساع مفهوم السلم والأمن الدوليين – المبحث الأول:
بعد انتهاء الحرب الباردة اعتقد البعض أن انتهاء الصراع الإيديولوجي بين الشرق والغرب سيخلص الأمم المتحدة من قيدها ويجعلها تعمل من اجل حفظ السلم والأمن الدوليين بصورة أفضل مما كانت عليه في عصر الحرب الباردة ،

خاصة أن الأمم المتحدة من خلال مجلس الأمن قد أصدرت العديد من القرارات الدولية بخصوص النزاعات المسلحة على اعتبار أنها تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين كما حدث بشأن الصراع الداخلي في الصومال والبوسنة والهرسك وغيرها من الصراعات الأخرى، ولم يقف مجلس الأمن عند حد التصدي للنزاعات المسلحة باعتبارها تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين ولكنه تصدى لبعض الحالات التي تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان.
إلى جانب البعد العسكري والأمني الذي يلازم عمليات حفظ السلم أصبحت تتواجد أبعاد أخرى جديدة أملتها طبيعة النزاعات التي تستدعي نشر قوات حفظ السلام أو نتيجة للتوجه الجديد الذي هيمن على الأمم المتحدة بعد نهاية الحرب الباردة والمتمثل في محاولة معالجة أسباب تهديد السلم والأمن الدوليين، وبذلك أصبحت مهام قوات حفظ السلام ذات أبعاد إنسانية وتنموية.
فمن حيث البعد الإنساني، أصبحت الأمم المتحدة تولي اهتماما متزايدا لحقوق الإنسان بحيث عرفت آليات احترام هذه الحقوق وحمايتها تطورا جوهريا انتقل من الدبلوماسية الإنسانية إلى إقرار المسؤولية الجنائية الدولية للفرد أو الجماعة التي تنتهك حقوق الإنسان بل تم تكريس حق التدخل من اجل المساعدة الإنسانية وتم الربط بين حقوق الإنسان والمحافظة على السلم والأمن الدوليين، وتبعا لذلك أصبح فرض احترام حقوق الإنسان وحمايتها يشغل حيزا هاما من مهمات قوات حفظ السلام، بل إن العديد من الجمعيات أحدثت أصلا لحماية هذا الحق الذي السلم والأمن الدوليينأصبح هدفا يشكل أحد الأبعاد الأساسية في المهمات الجديدة لقوات حفظ السلام و أن يعطى لهذه العمليات أحدثت أساسا لتوفير الإغاثة الإنسانية وبالتالي حماية السكان من خطر الأمراض والمجاعة والاعتداءات المسلحة إضافة إلى الاهتمام بحقوق الإنسان كهدف لتحقيق السلم والاستقرار الوطني والدولي. وإلى جانب ذلك تركزت مجالات التدخل من طرف قوات حفظ السلام لنزع أسلحة المتحاربين، حيث أصبحت تقوم بتجميع الأسلحة وتحديدها والتخلص منها سمة أساسية في معظم التسويات السلمية الشاملة وإعادة إدماج المحاربين في الحياة المدنية وأيضا إزالة الألغام أصبحت تشكل محورا بارزا في أعمال حفظ السلام.
وبالإضافة إلى ذلك تم الاهتمام بإعادة بناء الهياكل والبنيات الاقتصادية والاجتماعية، فتوسيع صلاحية الأمم المتحدة له مجالات أخرى لا تقل أهمية تتمثل في مكافحة تلوث البيئة والمخدرات ومكافحة الإرهاب ونزع السلاح وهذا ما سيتم التطرق إليه ومناقشته في المحاور التالية:

حقوق الإنسان وتطبيق الديمقراطية

حماية البيئة

مقتطف من ”  الأمم المتحدة / حقوق الإنسان وتطبيق الديمقراطية & حماية البيئة



2 thoughts on “اتساع مفهوم السلم والأمن الدوليين

  1. اية

    مارسي اخواني شكرا والله استفدت منهلبحث اكتييير ……..

    Reply

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.