جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا أول جامعة

جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا أول جامعة

افتتاح جامعة الملك عبدالله

جامعة الملك عبد الله, قوتنا الناعمة, هل تعيد ” لجامعات السعودية ” أكاديميتها؟
عبداللطيف الضويحي

قلةٌ هم الذين يُدرِكُون حجم القرار التاريخي و أهميته حين يُتخذ. لكن الأكثريةَ تدركُ فيما بعد أن مجرى التاريخ سيتغير، لو لم يُتَخذ ذلك القرار. اليوم يتم تدشين جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بـ 80 عالماً و 400 طالب وعشرةِ تخصصات علمية وعشرةِ مراكز أبحاث مكرسة لما يهم المملكة في مختلف المجالات العلمية، هذه الجامعة التي تضرب أطنابها في جبال الحجاز الراسخة رسوخ عروبتنا لتُنَقيَ هواء رِئَتَي أمتِنا بأمواجِ محيطاتِ العالم وفضاءاتِه الأكاديمية والمعرفية ولتُنظِفَ جهازَها التنفسيَ من كل الملوثات التي حلت بهذه الأمة.
هذه الجامعة ستتصدى لجملة من التحديات التي تواجهنا بينها: تحويل أشعة الشمس من مصدر حرارة غير مستغلة إلى مصدر وفير للطاقة المتجددة، وكذلك تعظيم الاستفادة والعائد من المياه المالحة والرمال الصحراوية والأراضي الصالحة للزراعة. وتحدي تحويل النباتات الصحراوية منخفضة الغلة إلى محاصيل غذائية عالية الغلة. الاستفادة من أشعة الشمس لمواجهة التحدي العالمي لتحقيق الطاقة المستدامة. باستخدام تقنية النانو لعمل خلايا شمسية منخفضة الكلفة وعالية الكفاءة وصديقة للبيئة. واستخدام الأراضي الصحراوية لإطعام الجياع عن طريق هندسة قمح الخبز ليتحمل الملوحة. وتطوير محاصيل غذائية رئيسية جيدة واقتصادية تنمو في الأراضي القاحلة والحارة.
قَدَرُ هذه الجامعة أنها وُلِدَت رائدةً وعملاقةً، وهو ما يحتم أن يجعل منها مرجعيةً معياريةً أكاديميةً وبحثية لكافة الجامعات السعودية، التي عانت إما من ضَبَابيةِ أهدافها، أو من قُصُورِ أدائها الأكاديمي والإداري. فبلا شك، جامعة الملك عبدالله من أحدثَ الجامعات السعودية، لكن أهدافَها وعالميَتَها وتوقيتَ إطلاقِها، تحتم مرجعيَتَها لكل الجامعات السعودية وغيرها من الجامعات الراغبة في ذلك.
فماذا قدمت تلك الجامعات لمجتمعاتنا سوى أنها تخرج موظفين مكتبيين بشهادات ومسميات مختلفة؟ وأين تلك الجامعات من مشكلات مجتمعاتنا البيئية والاقتصادية والتقنية والصناعية؟
وُلِدت جامعة الملك عبدالله قدوةً ونموذجاً للجامعات السعودية، من خلال عدم تقديم السعودة على حساب الهدف الأكاديمي والبحثي الذي يقوم على تلاقح الفكر وتزاوج التجارب الإنسانية دون مراعاة أو اعتبار للجنسية، فهذا الفكر وتلك التجارب هو المنتج والبضاعة الرئيسة لأي مؤسسة أكاديمية وبحثية.
لا يراودني شك بأن هذه الجامعة المحلية ذات الثقافة الأكاديمية العالمية، تعد أهم وسيلة لتقديم المملكة كقوة ناعمة. وكما هو معلوم، فالقوة الناعمة، هي تلك القوة التي لا تعتمد على استخدام القوات العسكرية أو الاقتصادية. إنما هي قوة تسمى ناعمة وتستعملها عادة الدولة لاستمالة الدول أو الشعوب بدون استخدام للقوة العسكرية أو البوليسية أو الاقتصادية عن طريق أساليب جذابة لإحداث تأثير على تلك الدول والشعوب، وذلك بغية استفادة هذه الدولة صاحبة القوة الناعمة من هذا التأثير لصالحها.
وبانطلاقة هذه الجامعة العالمية، تضيف المملكة لرصيدها قوة ناعمة بالغة الأهمية في الجانب الثقافي، السياسي، والمعرفي، يحسن استثماره واستغلاله وتوظيفه سياسياً وكذلك الإنجازات الطبية والمساعدات الدولية وحوار الديانات وغيرها.
يحق للمملكة في الذكرى الـ 79 لليوم الوطني، والذي يأتي متزامناً مع تدشين هذا المشروع السعودي العربي العالمي، أن تؤكد على وحدة البلاد وتضامنها العربي وشراكتها العلمية العالمية في تحد لدعاة التقزيم بنزعاتهم القبائلية والعشائرية، وتشرذماتهم المذهبية والطائفية التي تعج بها منطقتنا العربية. كما يحق للمملكة من خلال هذه الجامعة وغيرها من المشروعات المعرفية الاقتصادية والاجتماعية أن توصل ما انقطع بين أمتنا وتاريخها المجيد عندما كانت الحضارة العربية الإسلامية تملاًُ الدنيا نوراً وخيراً وجمالاً ومدنيةً وقبل أن تَتَفَتَتَ وتَتَقزَمَ في دويلات وعرقيات وطوائف ومذاهب وقبائل. ويحق لنا أن نوصل بعد كل ذلك تاريخنا بجغرافيتنا.

الوطن

افتتاح جامعة الملك عبدالله بحضور زعماء دول بينهم بشار الأسد
العاهل السعودي: فكرة الجامعة كانت حلماً راودني لأكثر من 25 عاماً

ثول (جدة) – أحمد الطويان

افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الأربعاء 23-9-2009 جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في منطقة (ثُوَل) الواقعة على بعد ثمانين كيلومتر شمال جدة.

وجرى افتتاح الجامعة بحضور عددٍ من رؤوساء وممثلين عن الدول العربية والاجنبية.. ويتزامن الافتتاح مع احتفالات المملكة بالذكرى 79 لليوم الوطني.

وقال الملك عبدالله خلال كلمة له في حفل الافتتاح إن فكرة الجامعة راودته لأكثر من 25 عاماً، مشيرا إلى أن الحضارة الإسلامية ساهمت بصورة كبيرة في الحضارة العالمية. وأضاف أن “علماء المسلمين ساهموا بفاعلية في العلوم الطبية والاجتماعية”.

وقال العاهل السعودي إن “المتطرفين يرفعون لغة الكراهية ويخشون الحوار ويسعون للهدم”، موضحا أن “العلم والدين لا يمكن أن يكونا خصمين إلا في النفوس المريضة”.

وشدد الملك عبدالله على أن “الجامعة الجديدة استمرار لما تميزت به الحضارة الإسلامية”.

وجرى افتتاح الجامعة بحضور عدد من رؤوساء وممثلين عن الدول العربية والاجنبية.. ويتزامن الافتتاح مع احتفالات المملكة بالذكرى الـ79 لليوم الوطني.

وشارك في افتتاح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا عدد من قادة العالم لعل أبرزهم الرئيس السوري بشار الأسد الذي تأتي زيارته للسعودية وسط أنباء عن تحسن العلاقات بين البلدين بعد فترة شابها التوتر.

كما شارك في حفل الافتتاح عدد من رؤساء وزعماء دول بينهم ملك البحرين وأمير الكويت ورؤساء بنغلاديش وماليزيا وجيبوتي وموريتانيا ونيجيريا الاتحادية والفلبين والصومال والسودان وتركيا واليمن، ورئيس حكومة تصريف الاعمال في لبنان وممثل ملكة بريطانيا ومستشار سلطان عمان وممثل رئيس دولة الامارات وعدد آخر من ممثلي الرؤساء والملوك.

ويحظى الصرح الأكاديمي الجديد على ضفاف البحر الاحمر بأحدث وأهم التجهيزات التقنية في العالم ويهدف الى فتح ابواب المملكة على مصراعيها امام الابحاث والانجاز العلمي.

وشارك عدد من الحائزين على جائزة نوبل فضلا عن علماء وباحثين مرموقين في حفل افتتاح جامعة الملكة عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، تزامنا مع العيد الوطني السعودي.

ويتضمن الحفل الذي يستمر على مدى يومين عقد ندوة الخميس بمناسبة الافتتاح بعنوان “الاستدامة في عالم متغير”.

وبدأ الحفل في أكبر خيمة في العالم على مساحة مليوني متر، وتتألف من 3 أقسام: المعرض الذي يتضمن المركز الاعلامي، ومسرح الحفل، وصالة طعام، وتتسع الخيمة لـ5 آلاف ضيف.

لاحقا يتناول الرؤوساء والزعماء طعام العشاء على مائدة الجامعة، وسيتم إطلاق ألعاب نارية. وبعد نهاية الحفل ستظهر منارة في وسط الجامعة فيها شعلة منارة في إشارة إلى أن الجامعة تنقل النور إلى العالم.

والمتحدثون في حفل الافتتاح هم: خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والمهندس علي النعيمي وزير البترول و الثروة المعدنية ورئيس مجلس أمناء الجامعة، والدكتور خالد العنقري وزير التعليم العالي السعودي، والبروفسورتشون فونغ شيه رئيس الجامعة.
عودة للأعلى

3 سنوات فقط

وفي غضون 3 سنوات فقط، انشأ السعوديون مباني متطورة جدا لتشكل حرم الجامعة على مساحة 36 كيلومترا مربعا، على بعد ثمانين كيلومترا شمال مدينة جدة على البحر الاحمر. كما ادخلوا الى الصرح الجديد مئات العلماء والطلاب من مختلف انحاء العالم.

وفي مؤتمر صحافي قبيل الافتتاح، قال رئيس مجلس امناء الجامعة ووزير النفط السعودي علي النعيمي الذي قام بدور اساسي في انشاء الجامعة ان هذه الاخيرة “تمثل منعطفا بالنسبة لمستقبل المملكة”.

واضاف ان بلاده، وبالرغم من كونها اغنى بلد بالنفط في العالم، عليها ان “تنوع اقتصادها المستقبلي”.

وذكر النعيمي ان الجامعة تمثل واحدا من اكبر انجازات حياته المهنية معربا عن رغبته في ان “تساهم (الجامعة) في تحسين مستوى الحياة في العالم”.

وردا على سؤال حول الابحاث التي ستجريها الجامعة في مجالات التكنولوجيا والطاقة، قال النعيمي ان “السعودية تنتج اليوم حوالى ثمانية ملايين برميل من الخام يوميا (..) وعلينا ان ننتج طاقة شمسية توازي” هذا الانتاج النفطي اليومي.
عودة للأعلى

حواسيب فائقة التطور

وتحظى الجامعة بحواسيب فائقة التطور والسرعة اضافة الى تجهيزات تقنية من الاحدث في العالم، بكلفة تتجاوز 1,5 مليار دولار.

وتقتني كمبيوتر “الشاهين”، وهو الاسم العربي للصقر القناص ومعروف أنه يملك سرعة في الانقضاض تصل إلى 213 ميلا في الساعة.

ويعتبر هذا الحاسوب سادس أسرع حاسوب في العالم، وأسرع حاسوب عملاق في المنطقة، ويعادل أسرع حاسوب في أوروبا وفقا لقائمة أفضل 500 نظام في صناعة الحواسيب.

وتصل سرعته إلى 222 تيرافلوب أو 222 تريليون عملية نقطة عائمة في الثانية الواحدة.

ونتج هذا “السوبر كميبوتر” عن اتفاق مشترك بين شركة “أي بي إم” وجامعة الملك عبدالله، ويهدف المشروع إلى الوصول إلى قدرة الحوسبة عالية الأداء في الجامعة.

ويعمل في الحاسوب 36 وحدة معالجة مستقلة عبر شبكة ثلاثية الأبعاد ونظام تخزين فرعي يوفر 109 بيتا بايت، وفيه آلة سرعتها تصل إلى واحد بيتا فلوب سوف تنفذها الجامعة والشركة خلال السنة أو السنتين القادمتين.
عودة للأعلى

برامج أبحاث مشتركة

وسبق للجامعة ان اطلقت برامج مشتركة للابحاث مع مؤسسات عريقة مثل جامعة سنغافورة الوطنية والمعهد الفرنسي للنفط وجامعتي كامبريدج البريطانية وستانفورد الاميركية.

كما انشأت الجامعة وحدات للابحاث خاصة بها وذلك في مجالات تكنولوجيا النانو والرياضيات التطبيقية والطاقة الشمسية وعلم الجينات.

وقال رئيس الجامعة السنغافوري شون فونغ شيه “قبل سنتين، لم يكن هنا الا الرمال والبحر، واليوم لدينا واحدة من افضل البنى التحتية للابحاث في العالم”.

وتعطى الدروس في الجامعة باللغة الانكليزية. وهي بدات في سبتمبر/ايلول الماضي مع 71 استاذا و374 طالبا يشكل السعوديون بينهم نسبة 15% بينما ياتي الباقون من ستين بلدا.

واستعان السعوديون بعلماء واكاديميين رفيعي المستوى لاسيما من الولايات المتحدة لاطلاق عملية توظيف الاساتذة وقبول الطلاب.

وستحظى الجامعة بوقف بقيمة عشرة مليارات دولار بهدف تمويل الابحاث، وقد سمح هذا الوقف للجامعة بدفع رواتب مرتفعة للعاملين فيها وبتقديم منح دراسية للطلاب.

تقرير العربية



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *