مصادر الأموال الملوثة – المبيضة

Spread the love

تبييض الأموال فقها وتشريعا
الفصل الأول  : جريمة تبييض الأموال، أركانها ومصادر الأموال المبيضة ومراحل إضفاء الشرعية على هذه الأموال
المبحث الثاني : مصادر الأموال الملوثة – المبيضة –
إن جريمة تبييض الأموال هي بطبيعتها جريمة تبعية تقتضي لاكتمال بنيانها القانوني وقوع جريمة أخرى سابقة عليها، وهي الجريمة الأولى أو الجريمة الأصلية والمصدر الذي تحصلت منه الأموال غير المشروعة.
وتتعدد مصادر الأموال غير المشروعة ، بتعدد الأفعال الجرمية الممنوعة وبالتالي يصعب حصرها في إطار أو عدد معين .
وسوف نقوم فيما يلي بذكر أهم تلك المصادر مع الإشارة إلى بعض النصوص التي تجرمها.

فقرة أولى: تجارة المخدرات:

لعل أهم عمليات تبييض الأموال هي تلك التي تتعلق بتجارة المخدرات ، نظرا للمردود الضخم من الأموال التي تدرها هذه التجارة .
وقد جرمت اتفاقية فيينا كل الأفعال المرتبطة بالاتجار غير المشروع في المخدرات في مادتها 3 ( الفقرة 1) ، ونفس الاتجاه سارت عليه كل التشريعات العقابية الحديثة. مثل التشريع الفرنسي في مادته (222/38) من قانون العقوبات، والتشريع اللبناني في المادتين 630-631 من قانون العقوبات.
ويعتبر المغرب من الدول التي اهتمت بموضوع المخدرات وأولته العناية الازمة سواء على الصعيد الوطني أو الصعيد الدولي حيث اتجه إلى مكافحتها بكل الوسائل الممكنة وذلك للحيلولة دون انتشارها .
فعلى الصعيد الوطني نجد المشرع المغربي قد أصدر العديد من القوانين في مادة المخدرات وذلك تبعا للتطور الزمني، كان آخرها المرسوم المؤرخ في 19 شوال 1397 موافق 3 اكتوبر 1977 والذي بموجبه احدتث اللجنة الوطنية للمخدرات أما على الصعيد الدولي فقد صادق المغرب على العديد من الاتفاقات المتعلقة بمنع الاتجاه غير المشروع المخدرات .
ولعل أشهر عمليات تبييض الأموال المرتبطة بتجارة المخدارت تلك الواقعة في الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث أشار تقرير صادر عن مجلس الشيوخ الأمريكي عام 1992 إلى أن حجم عمليات غسيل الأموال بلغ مائة مليار دولار سنويا، كان يتم بتحويلها إلى أموال مشروعة ، وقد لوحظ مؤخرا اتجاه تجار المخدرات إلى إجراء عمليات تبييض الأموال في أمريكا من خلال شركات السمسرة بدلا من البنوك ، بسبب زيادة نطاق المعاملات عن طريق السندات على مستوى العالم بالإضافة إلى الثغرات الموجودة في قانون سرية الحسابات الأمريكية الصادر سنة 1970.
وفي فرنسا تم الكشف عن اشتراك بنك ناسيونال ذي باري” في عمليات تبييض الأموال تجارة المخدرات من خلال فرع البنك في مدينة مرسيليا الفرنسية كما كان يقوم هذا البنك بتحويل جانب من أموال تجارة المخدرات لحساب زوجة احد المتهمين في عصابات التهريب الدولي للمخدرات .

وفي كولومبيا أشارت التحقيقات التي أجريت سنة 1995 إلى حدوث فضيحة تورط فيها الرئيس الكولومبي سامبر ( Sammber) حيث تلقى 61 مليون دولار كمساعدة من تجار المخدرات خلال حملته الانتخابية سنة 1994 للوصول إلى رئاسة البلاد، وقد اعترف مدير حملته الانتخابية بالحصول على المبالغ المذكورة رغم نفي الرئيس لهذه الأقوال.

فقرة ثانية : الرشوة

تعتبر الرشوة من أكثر الجرائم التي يتحصل من خلالها على أموال طائلة غير مشروعة لتصبح فيما بعد موضوعا لعمليات التبييض وقد جرمت التشريعات على اختلافها الرشوة فالمشرع اللبناني جرمها في المادة 351 وما يليها من قانون العقوبات وفي مصر جرمت الرشوة في المادة 111 وما يليها من قانون العقوبات وقد بلغت جرائم الرشوة في هذا البلد حسب إحصاء لوزارة الداخلية لسنة 1995 حوالي 110 قضية قيمتها 18 مليون جنيه مصري تقريبا .
وفي فرنسا كشفت قضية رشوة اتهم فيها مذيع مشهور، حيث تلقى رشوة من أحد رجال الأعمال الفرنسيين ، هي عبارة عن تذاكر سفر إلى إحدى جزر أمريكا اللاتينية وحق الإقامة المجانية فيها ، مقابل تناول مشاريع تجارية تخص رجل الأعمال في التلفزيون الفرنسي.
ونظرا لخطورة هذه الجريمة فقد تطرق إليها المشرع المغربي بإسهاب من خلال الفصول ( 248-256)

فقرة ثالثة : التهرب غير المشروع من دفع الضرائب .

يقصد بالتهرب غير المشروع من الضرائب أو الغش الضريبي، تمكن المكلف كيا أو جزئيا من التخلص من تأدية الضرائب المستحقة عليه، وذلك عبر ممارسة الغش والتزوير، ومخالفة القوانين والأنظمة الضريبة المعتمدة
ويعتبر التهرب من دفع الضرائب من أكثر المصادر التي يمكن ان تؤدي إلى جني أموال طائلة تكون هدفا لعمليات تبييض الأموال. وأكثر حالاتها هو التهرب من سداد ضريبة الجمارك المستحقة على السلع المستوردة كالسيارات والمنتوجات الذهبية والأحجار الكريمة والخمور والسجائر .
وتشير التقديرات في مصر إلى أن نسبة التهرب الضريبي تزيد عن 50 % من الممولين المتهربين من دفع الضرائب والذي يحققون الملايين من الجنيهات ويهربونها سواء في الداخل أو في الخارج .

فقرة رابعة : جرائم أصحاب الياقات البيضاء .

لعل أبرز ما يميز هذه الجرائم هو أنها تقترف من قبل أشخاص لهم مكانتهم العالية اجتماعيا واقتصاديا بمناسبة قيامهم بأعمالهم المهنية وذلك يعود أساسا إلى قوتهم المالية والسياسية التي يستطعون بها تجنب توقيفهم ومحاكمهتم .
فجرائم أصحاب الياقات البيضاء، هي جرائم طبقة اجتماعية مهنية بالذات، تستغل وضعها الطبقي للحصول على منفعة شخصية بوسائل غير قانونية، ليس من السهل اكتشافها من قبل السلطات المختصة أو ملاحقتها من قبل الجمهور .
ففي أحد البنوك الأمريكية تمكن أحد المستشارين من التوصل إلى المفتاح الإلكتروني المخصص للتحويل الإلكتروني النقدي بين البنوك وقام بسرقة عشرة ملايين دولار في ثانية واحدة وأودعها في حسابه الخاص في أحد بنوك سويسرا وبعد اكتشاف الواقعة، حكم عليه بالسجن ست سنوات فقط وهو ما لا يتناسب مع قيمة المسروقات .
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي عاقب على إساءة استعمال السلطة والاختلاس وذلك الفصلين 241 و242 إلى الفصل 247 من القانون الجنائي .
كما عاقب في هذا الصدد المشرع اللبناني على إساءة استعمال السلطة والإخلال بواجبات الوظيفة في المال 371 وما يليها من قانون العقوبات.

فقرة خامسة : جرائم السياسيين :

ترتبط عملية تبييض الأموال بالفساد السياسي الذي يقترن باستغلال النفوذ لجمع الثروات الطائلة ثم تهريبها إلى الخارج لتبييضها ، وعودتها مرة أخرى في صورة مشروعة واستخدامها في صورة مقتنيات عينية أو عقارات أو ذهب أو أوراق مالية .
فهناك بعض السياسيين يستغلون مناصبهم بطريقة غير مشروعة ويستعملون سلطتهم لتحقيق مآرب شخصية تحت ستار المصلحة العامة.

فقرة سادسة : الجرائم الواقعة على المال .

تعتبر الجرائم الواقعة على المال، في مجال تبييض الأموال هي تلك الجرائم التي تستهدف الحصول على أموال ضخمة والعمل على إخفاء وتمويه مصدرها لتبدو وكأنها اموالا ذات مصدر مشروع. وقد عاقب المشرع المغربي على الجرائم التي تقع على الأموال في الفصول ( 540إلى 569 ) من القانون الجنائي.
وكذلك فعل المشرع اللبناني الذي عاقب على هذه الجرائم في الباب الحادي عشر من قانون العقوبات .
وقد جاء في تقرير الغافي ( GAFI) اعتبار الجرائم المالية من اهم مصادر المداخيل غير المشروعة كالغش المصرفي، الاستعمال الاحتياطي لبطاقات الائتمان أو الدفع، الإفلاس الاحتيالي أو التفالس، الإختلاس تهريب الكحول .. التبغ ومن الجرائم المالية التي تكون مصدرا لتبييض الأموال تزييف العملة الذي يتمثل في كل اصطناع لعملة تقليدا لعملة صحية، وكل تلاعب في قيمة صحيحة وكذلك كل ترويج أو إدخال من الخارج لعملة إدا تمت هذه الأمور بقصد وضع العملة المزيفة في التداول أو الغش والإضرار. وكثيرا من التشريعات قدرت خطورة تزييف العملة فعاقبت عليها باعتبارها جريمة خاصة مثل القانون القطري ( المادة 284 عقوبات) ونظام تزوير وتقليد العملة السعودي ( المادة 2 الفقرة الأخيرة ) والقانون المصري المادة 202 عقوبات .
ولم يحد التشريع المغربي عن نهج هذه التشريعات إذ نص على هذه الجريمة في الفصول 334 –341 من القانون الجنائي .
ويعتبر الدولار الأمريكي من العملات التي يتم تزييفها على المستوى الدولي بواسطة عصابات تتولى الطبع والتزييف والترويج وذلك لأنه عملة قابلة للتحويل ومقبولة من كافة الأفراد والبنوك والمشروعات في جميع دول العالم حاليا، نظرا لقوة الاقتصاد الأمريكي والعملة الأمريكية . وقد بلغت قيمة الدولارات المزيفة المضبوطة عام 1990 ما يوازي 111,2 مليون دولار .
وفي مصر تم ضبط بعض العصابات الدولية التي تتولى تقليد وتزييف الدولار الأمريكي من فئة الدولار الواحد، وضبطت آلات الطباعة والأدوات المستخدمة في عملية التقليد وتم التحفظ على 1.5 مليون دولار مزور عام 1991 وعام 1992 .
هذا وقد بدأ تزييف العملة يتحول إلى تزوير الشيكت والسندات والأوراق المالية الأخرى

فقرة سابعة : اختلاس الأموال العامة :

تعتبر جرائم اختلاس المال العام من أهم الجرائم المرتبطة بالفساد الإداري، فضلا عن ارتباطها بعملية تبييض الأموال حيث يتجه الحاصلون على الأموال المختلسة الكبيرة القيمة، إلى إيداعها في بنوك أجنبية خارج البلاد، وإعادتها بعد ذلك إلى البلاد بصورة مشروعة سواء من خلال التصرفات العينية أو من خلال تكرار وتعدد قنوات المصارف المحلية والعالمية .
وقد جرم المشرع اللبناني اختلاس الأموال في المادة 670 عقوبات تحت عنوان إساءة الأمانة والاختلاس ، والمشرع المصري في المادة 119 عقوبات والمشرع المغربي في المادة 241 من القانون الجنائي .
وقد لوحظ في مصر زيادة حالات الاختلاس، بعد أن اتجهت الحكومات المتعاقبة إلى تعزيز سيطرة الجهاز الإداري الحكومي على الشركات والهيئات والمؤسسات العامة، من تأميم الشركات الخاصة ابتداء من سنة 1961 . وقد شجع مناخ العمل والإدارة المتتبع في هذه الشركات ووحدات الجهاز الإداري كبار العاملين فيها على اختلاس المال العام ، باعتباره ملكية شائعة ومن الصعوبة بمكان السيطرة والرقابة وحصر الانحرافات الواقعة عليه .
ولعل السبب في الزيادة في المبالغ الكبيرة التي يجري عليها التبييض راجع إلى التقليد والمحاكات لمستويات المعيشة، والأنماط الاستهلاكية المنتشرة في الدول الأجنبية والرغبة في استهلاك السلع المستوردة ، وارتفاع الأسعار المحلية، مما يجعل الأجور الحكومية الرسمية غير كافية للوفاء بكافة تلك الاحتياجات فكان الإختلاس هو الطريق السهل للحصول على الاحتياجات والقضاء على الفجوة بين الإمكانيات المتواضعة والرغبات غير المحدودة.

فقرة ثامنة : الاتجار بالنساء والأطفال :

لم تعد هذه التجارة تقتصر على الحدود الجغرافية للدولة الواحدة، بل اتسع نطاقها ليصل إلى عدة دول في آن واحد، ومن تم تتجه عصابات الاتجار في النساء والأطفال إلى إيداع المداخيل المحققة من هذه التجارة غير المشروعة في حسابات سرية في البنوك الأجنبية وفروعها التي تنتشر في مناطق جغرافية متعددة حول العالم .
وتخضع هذه المداخيل لعمليات التبييض من خلال شراء العقارات والسلع والحلي والمجوهرات وغيرها … .وتقدر بعض المصادر حجم تجارة النساء بنحو 3,5 مليار دولار على مستوى العالم، حسب تقديرات سنة 1994 .
وقد عاقب المشرع المغربي على أفعال البغاء وإفساد الشباب في الفصول ( 497 –504) من القانون الجنائي .كما عاقب المشرع اللبناني كذلك على أفعال الحض على الفجور في المادة 523 وما يليها من قانون العقوبات .
كما تطرقت اتفاقية فيينا لسنة 1988 في مقدمتها إلى استغلال الأطفال في كثير من أرجاء العالم، باعتبارهم يستغلون بشكل غير مشروع في استهلاك وتوزيع بل والاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية ، مما يشكل خطرا فادحا يهدف إلى التغرير بالقاصرين أو استغلالهم .
وقد بدأت ظاهرة الاتجار بالنساء تنتشر في أوروبا بواسطة مافيا الدعارة التي ساعدت على تهريب النساء من دول أوربا الشرقية بعد انهيار النظام الشيوعي في هذه البلاد ، وتطبيق إجراءات تحررية للتجارة والمعاملات المختلفة مع تخفيف الرقابة على الحدود .
وأشار أحد التقارير الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة ومقرها في جنيف إلى أن العديد من الفتيان يتركن أوروبا الشرقية، هروبا من الفقر والبطالة والبحث عن الثراء في الغرب، وأعمارهن تتراوح بين 15 و 20 سنة، يذهبن إلى أوروبا للعمل في بعض المهن الحرة، مثل المضيفات في الملاهي والفنادق والراقصات والخادمات والعاملات في التجميل وغيرها، ثم ينتهي بهن الأمر إلى ممارسة الدعارة بواسطة سماسرة الرقيق الأبيض . ويوضح التقرير أن العصابات المتورطة في هذه التجارة المحرمة على درجة عالية من التنظيم، وتستخدم وسائل تتسم بالعنف والإرهاب والوحشية والتهديد بالقتل وحرق المنازل لمن ترفض ممارسة الرذيلة
وإلى جانب المصادر المذكورة للاموال محل جريمة تبييض الأموال هناك العديد من الجرائم المصادر التي تؤدي إلى الحصول على أموال ضخمة يبحث اصحابها عن وسائل شرعية من أجل إخفاء مصدرها. ومن هذه الجرائم تلك المتعلقة بالسلاح، الخطف، تهريب الأموال، السرقة خاصة سرقة السيارات، الإحتيال، المراباة، الميسر، الإرهاب، تهريب المهاجرين، … ويطول بنا المقام كثيرا فيما لو عرضنا لكل من هذه المصادر لذلك اكتفينا بالإشارة إلى بعضها .

__________________________________________
– تشير التقارير إلى أنه يتم غسل نحو 300مليون امريكي سنويا من خلال النظام المصرفي العالمي كما تذهب أحد التقديرات الأخرى إلى أن 85 مليون دولار أمريكي تدخل المؤسسات المالية الدولية سنويا من عائدات الاتجار غير المشروع في المخدرات في و م أم وأوروبا فقط .
للمزيد راجع : مصطفى طاهر ، المواجهة التشريعية لظاهرة غسل الأموال المتحصلة من جرائم المخدرات ، مرجع سابق ، الهامش ص 70.
– للمزيد راجع : أوغريس محمد جرائم المخدرات في التشريع المغربي الطبعة الثانية الدار البيضاء 1995 درا قرطبة .
– ناذر عبدالعزيز شافي تبييض الأموال مرجع سابق ، ص 144.
– المرجع السابق ص 115
– المرجع السابق ص 115.
– د. محمود نجيب حسني – شرح قانون العقوبات القسم الخاص ، دار النهضة العربية 1992 ص 18
– جريدة الأهرام المصرية ، بتاريخ 12-2-1996.
– نادر عبدالعزيز الشافي ، تبييض الأموال ، ص 129.
– د.مهدي محفوظ : عليم المالية العامة والتشريع المالي والضريبي دراسة مقارنة بيروت 1994 ص 389.
– ناذر عبدالعزيز شافي ، تبييض الأموال ، مرجع سابق ، ص 130.
– أدوين سدرلان : جرائم أصحاب الياقات البيضاء الطبعة الثانية 1961 ص 9.
– نادر عبدالعزيز شافي ، تبييض الأموال ، مرجع سابق – ص 143.
– مجلة الأهرام الاقتصادية المصرية تاريخ 15-11-1993
– مجلة الأهرام الاقتصادية المصرية تاريخ 15-11-1993
– نادر العزيز شافي، تبييض الأموال ، مرجع سابق ص 140.
– حمدي عبدالعظيم، غسيل الأموال في مصر والعالم الطبعة الأولى 1997 القاهرة ، ص 131.
– نادر عبد العزيز شافي تبييض الأموال مرجع سابق ، ص 141.
– مجلة روز اليوسف المصرية ، بتاريخ 18/09/1995.
– اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية (فيينا 1988) م 3 الفقرة 5.
– نادر عبد العزيز شافي ، تبييض الاموال ص 121.
– حمدي عبدالعظيم غسيل الأموال في مصر والعالم ، مرجع سابق ص 50.



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *